الأخبار
منوعات سودانية
تغيير اللون.. من النساء إلى الفاكهة يا الشايل المنقة
تغيير اللون.. من النساء إلى الفاكهة يا الشايل المنقة
تغيير اللون.. من النساء إلى الفاكهة يا الشايل المنقة


10-16-2015 07:47 PM

الخرطوم – خالدة ود المدني

وحين تستمع إلى أغنيات مثل (يا اللخدر الليموني) أو (أنا من جناين بارا الدكاترة جات تتجارى)، أو (يا لون المنقة الشايل المنقة ما عارف كيف نحن بنشقى)، أو (بتشبهي الموز في الجناين)، أرجو أن لا تظن أن جلها أشعار تغنى بها كبار الفنانين كناية عن الجمال. ربما لألوان الفاكهة الخلابة ومذاقها المحبوب، وأيضاً قيمتها الغذائية الغنية بالفايتمينات المهمة لجسم الإنسان. ومع كل ذلك ليس لها نصيب في المائدة السودانية إلا قليلاً قليلا، ويُعزى ذلك الإحجام إلى إحدى الفقرين المادي أو الثقافي أو الإثنين معا.
الثقافة الغذائية
تفتقر كثير من الشعوب إلى الثقافة الغذائية. ومن السلوك السائد لدى السودانيين، أن يؤتى بأنواع الفاكهة، وما لذ وطاب فقط لمن انتزعت شهيته أنياب المرض وصار ممن ليس لديهم في الطيبات نصيب، وبالتالي آلت الملكية للبقية الباقية، وسار عليهم المثل القائل "بجاه الملوك نلوك". تباينت أسعار الفاكهة في السوق المركزي بالخرطوم مع إحجام شبه تام عن الشراء عقب عطلة العيد. وأرجع بعض التجار ذلك إلى ارتفاع أسعار الفاكهة.
كساد في سوق الفاكهة
في هذا الشأن التقت (اليوم التالي) صاحب تلاجة فاكهة يدعى تاج السر، مبتدرا حديثه بأن الإقبال ضعيف على الشراء خاصة بعد انقضاء عطلة العيد. وأضاف أن ارتفاع الأسعار تبع زيادة رسوم الجمارك، علما بأننا نعتمد كلياً على الاستيراد. وأردف: نستورد من دبي ومصر ولبنان جميع أنواع الفاكهة عدا الموز والمانجو، وتابع السر: قبل 4 سنوات كنت موردا، والآن أنا تاجر فقط. واستطرد: ازدياد رسوم الجمارك غير المبرر، أصبح عائقاً لكثيرين من الموردين أمثالي وكساد السوق كذلك.
الموز حبيب الشعب
هناك بعض المعتقدات السائدة كقراءة الكف والفنجان وارتباط بعض من سلوك الإنسان بميوله الفطرية، مثل حبه لنوع معين من الفاكهة أو الألوان، وفي إطار تلك المعتقدات يوصف محب العنب بالعاشق والفراولة بالمخلص، أما محب التمر بالحكيم والخوخ بالصريح، كما يوصف محب الكمثري بالمتفائل، وأخيرا الموز بالحقاني، ولكن وفيما لو استعبدنا معظم السودانيين عن (تهمة) حب العنب والكمثري، فإن الموز يعد من الفاكهة المحلية الخالصة، ولا يخزن كغيره من الفواكه، وربما لهذه الأسباب ظلت أسعاره في متناول الجميع، ولكن مؤخراً ارتفعت نسبياً، وعن أسباب ذلك يقول السر مالك ثلاجة فواكه بالمركزي: في السابق كان المبردات التي تأتي بالفاكهة المستوردة تعود فارغة إلى حيث أتت، نشتري كل ما تحمل، أما الآن فقد اتفق سائقوها مع بعض التجار بملئها موزاً، فيما عزا ارتفاع أسعار المانجو المحلية إلى تعدد الجبايات المفروضة عليه على طول الطريق من مناطق إنتاجه وصولاً إلى الخرطوم، حيث الاستهلاك الأكبر.
تبييض بالفاكهة
صار تغير الألوان هاجساً للكثيرين أمثال بعض السيدات يفعلن المستحيل لكسب اللون الأبيض أو الأصفر إن جاز التعبير، كما يسعى تجار الفاكهة لتصفير البرتقال والموز بمادة كيميائية لا تقل خطورة عن مركبات التفتيح الكيميائية، يباع (الدواء) كما يسميه التجار في أنحاء السوق ومتوفر على مرأى ومسمع حماية المستهلك، يضيف التاجر السر: يوضع الدواء في قارورة على موقد كهربائي أو(منقد تقليدي) وعندما يسخن تتبخر منه ذرات داخل الثلاجة المغلقة لمدة 4 أيام على الأقل حتى يتغير اللون الأخضر إلى الأصفر المرغوب فيه لدى المستهلك. وختم السر حديثه بالتظلم من رسوم النفايات الباهظة التي تبلغ 150 - 160 جنيهاً في الشهر وأضاف: نحن ليس لدينا نفايات أصلا

اخر لحظة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1325


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة