الأخبار
أخبار إقليمية
محلل: جنوب أفريقيا مخطئة بانسحابها من المحكمة الدولية
محلل: جنوب أفريقيا مخطئة بانسحابها من المحكمة الدولية
محلل: جنوب أفريقيا مخطئة بانسحابها من المحكمة الدولية


10-17-2015 02:20 AM
عندما أكد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أن بلاده تعتزم الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، حرص على أن يبدو ملتزمًا بمبادئ الأخلاق في موقفه. إلا أن محللًا جنوب أفريقي يرى أن نية الانسحاب لا معنى لها، ولا تخدم المصلحة الوطنية لجنوب أفريقيا.
إعداد عبدالاله مجيد: أعلن زوما في كلمة ألقاها في جوهانسبرغ أخيرًا أن "المحكمة الجنائية الدولية منحازة بنظر القادة الأفارقة. فالأفارقة وحدهم هم موضع اهتمام المحكمة، ولهذا السبب تشعر أفريقيا بالحاجة إلى إعادة النظر في مشاركتنا. فالمحكمة تبدو وكأنها تستهدفنا نحن".

مغادرة البشير
يأتي إعلان زوما بعدما ظهرت في وقت سابق من العام شروخ في علاقات جنوب أفريقيا بالمحكمة. ففي حزيران/يونيو سمحت حكومتها للرئيس السوداني عمر البشير بمغادرة البلد بصورة مفاجئة من مهبط طائرات خارج العاصمة بريتوريا، متجاهلة مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم في إقليم دارفور.
وكانت جنوب أفريقيا ملزمة، كإحدى الدول المنضمة إلى المحكمة الجنائية الدولية، بالقبض على البشير، ولكنها لم تفعل ذلك. ونقلت صحيفة الغارديان عن جيمس جيمس ستيوارت نائب مدعي عام المحكمة أنه "كان واضحًا بنظرنا أن جنوب أفريقيا كان عليها أن تعتقل البشير لتقديمه إلى المحاكمة في لاهاي".
وبعدما لمحّت جنوب أفريقيا في حينه إلى أن المحكمة "لم تعد مجدية"، فإنها ذهبت الآن خطوة أبعد. وحرص حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم على تأكيد دعمه مجددًا للمبادئ الأخلاقية، التي تهتدي بها المحكمة، ولكن لفظيًا فقط.
تهمة بلا سند
يتساءل مراقبون أن الحزب إذا كان حقًا يريد إنهاء الإفلات من العقاب عمّا يُرتكب من جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولا يرى ضررًا من الناحية المبدئية في وجود محكمة دولية، مهمتها تحقيق هذا الهدف، فلماذا يريد أن تنسحب جنوب أفريقيا؟.
كثيرًا ما تُطلق التهمة التي وجّهها الرئيس زوما بأن المحكمة الجنائية الدولية "تستهدف القادة الأفارقة ظلمًا". ولكن نظرة متمعنة ستبيّن أنها تهمة بلا أساس. فمن بين 8 قضايا نظرت فيها المحكمة الجنائية الدولية، أحال مجلس الأمن الدولي قضيتين منهما إلى المحكمة، هما السودان وليبيا، في حين أن أربع قضايا أحالتها الدول ذات العلاقة، طالبة مساعدة المحكمة، وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وأوغندا ومالي.
تبقى قضيتان، هما كينيا وساحل العاج، اللتان بادر إلى إحالتهما الإدعاء العام بصورة مستقلة. وبالتالي ليس هناك ما يشير إلى وجود نزعة للانتقام من القادة الأفارقة. أما لماذا لم تنظر المحكمة الجنائية الدولية في قضايا خارج أفريقيا، فلأنها تحقق الآن في الوضع في أفغانستان وكولومبيا وجورجيا وهندوراس والعراق وفلسطين وأوكرانيا. لكن غالبية الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة ارتُكبت في أفريقيا أو بلدان لم تصادق على اتفاقية روما التي اُنشئت المحكمة بموجبها.
تناسي إبادات
ويعني توجه جنوب أفريقيا المؤسف نحو الانسحاب من المحكمة نسيان ضحايا الفظائع التي ارتُكبت في أوغندا ومالي في غمرة الخطابية والمواقف السياسية الاستعراضية. فجنوب أفريقيا لم تقدم أي دليل على أن هيئات المحكمة الجنائية الدولية عرضة للاستغال أو التلاعب. وترأس المحكمة هيئة متنوعة من قضاة دوليين يُعينون بغالبية ثلثي الدول الموقعة على اتفاقية روما، ومنها جنوب أفريقيا. ولعل المحكمة بإجراءاتها وآليات عملها أكثر الهيئات القضائية تطورًا وعدالة في العالم، برأي الكثير من الخبراء.
ورغم أن المحكمة الجنائية الدولية لم تكن فاعلة كما يجب، لا سيما وأن عملها كثيرًا ما يعرقله امتناع دول عديدة عن التعاون مع تحقيقاتها والالتزام بمذكرات الاعتقال الصادرة منها، ولكن هذا ليس سببًا كافيًا للانسحاب منها.
ضد مصلحتها الوطنية
وفي غياب أي أدلة مقنعة على وجود تحامل من جانب المحكمة وأي سبب للاعتقاد بأن ضررها أكثر من نفعها في الدفاع عن حقوق الإنسان، ليست هناك حجة ذات مصداقية لانسحاب جنوب أفريقيا منها، كما يرى المحلل الجنوب أفريقي سول موسكر، الذي يرى أن نية الانسحاب لا معنى لها، حتى من ناحية ما يخدم المصلحة الوطنية لجنوب أفريقيا.
وإذا انسحبت جنوب أفريقيا، فمن المتوقع أن تقتدي بمثالها دول أفريقية عديدة، وأن ينهار الأساس الذي تقوم عليه المحكمة. وسيعيد هذا العمل من أجل تطبيق العدالة الدولية عشرات السنين إلى الوراء، وسيلحق ضررًا بالغًا بسمعة جنوب أفريقيا عالميًا، بوصفها مدافعة عن حقوق الإنسان ومرجعًا أخلاقيًا في العالم، وبذلك إضعاف رصيدها السياسي إلى درجة كبيرة، كما يحذر المحلل موسكر، مشيرًا إلى أن دور جنوب أفريقيا البارز في العديد من المؤسسات الدولية يعتمد على سمعتها، وكذلك محاولتها نيل العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي. وسُينظر إلى جنوب أفريقيا على أنها واحدة من رهط الدول التي أدارت ظهرها لضحايا الفظائع من أجل مكسب سياسي آني.


ايلاف


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3917

التعليقات
#1355743 [سمسم]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2015 12:24 PM
يقول المقال: " دور جنوب أفريقيا البارز في العديد من المؤسسات الدولية يعتمد على سمعتها، وكذلك محاولتها نيل العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي. وسُينظر إلى جنوب أفريقيا على أنها واحدة من رهط الدول التي أدارت ظهرها لضحايا الفظائع من أجل مكسب سياسي آني"
السؤال البرئ: لماذا لا تنضم أهم الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن للمحكمة ما دامت هذه المحكمة تمثل عنوانا للعدالة والنزاهة؟ ومن الذي "سينظر" لجنوب أفريقيا باعتبارها من رهط لادول التي أدارت ظهرها لضحايا الفظائع؟ أمريكا مثلا؟ لماذا إذا لا توقع أمريكا على ميثاق المحكمة حتى لا تدير ظهرها لضحايا الفظائع أو قل لماذا تبقى عضوا قائدا بمجلس الأمن رغم ذلك؟!!
بعض الكتاب يكتبون كلاما فيه الكثير من الخوار والضعف.

[سمسم]

#1355711 [assaf]
5.00/5 (1 صوت)

10-17-2015 11:28 AM
كــــــــــــــــــذاب:هل تعلم عددالذين ماتو
1-مليون عراقي +تخريب وطن باكمله+تخريب كل الشرق الاوسط+وتوليدكل الارهاب الموجود الان(الغذوالامريكى للعراق)لماذا لم ولن تتحرك العداله المغرم بها انت
2-كم عدد الذين دهستهما القوات الفرنسيه فى افريقيا الوسطي+تشاد+مالي لماذا لم ولن تتحرك العداله المغرم بها انت

[assaf]

#1355643 [Atef Salih]
5.00/5 (1 صوت)

10-17-2015 09:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بالرغم من امتعاضي لما يحصل في كل العالم من تصفية عرقية واضحة وبالرغم من انني مع محاكمة وردع كل ظالم الا انني اتحفظ علي المحكمة الجنائية
واري بكل وضوح انحيازها وعدم عدالتها وانها منصبة علي الدول الضعيفة
فسؤالي لماذا لم تطالب المحكمة الرئيس الأمريكي بعد غزو العراق بتهمة امتلاكها أسلحة نووية والي الان لم تقدم الولايات المتحده أي دليل واضح وبل واعترف الرئيس الأمريكي بعدم وجود أسلحة بعد قتل وتشريد الالاف من العراقيين والامر ليس مقصور علي الولايات المتحدة بل علي كل الدول التي شاركت في الغزو
اين المحكمة من الجرائم التي حصلت ومازالت تحصل للشعب الفلسطيني الأعزل من قتل وتشريد وتصفية واضحة لاتغيب الا علي الذي سلب عقله او له مارب اخري
اخوتي نحن لا ننتظر من محكمة جنائية او غيرها ان تعيد للشعوب المغلوب علي امرها حق مسلوب اوقصاص عادل فالشعوب وحدها هي التي لها قدرة علي استعادة حق مسلوب او محاكمة ديكتاتور ظالم

[Atef Salih]

#1355586 [Sebit]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2015 07:06 AM
U will never do that mr.zama

I am conservative

[Sebit]

#1355585 [ابو اليسر]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2015 07:03 AM
طبعا لان كل حكام افريقيا مستبدين واتوا الي السلطة عن طريق الانقلابات والدعم القبلي ويمارسون كل اشكال العنصرية والارهاب الي درجة اكل اكباد الخصوم

[ابو اليسر]

#1355571 [ashshafokhallo]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2015 05:17 AM
اقتباس:
فمن بين 8 قضايا نظرت فيها المحكمة الجنائية الدولية، أحال مجلس الأمن الدولي قضيتين منهما إلى المحكمة، هما السودان وليبيا، في حين أن أربع قضايا أحالتها الدول ذات العلاقة، طالبة مساعدة المحكمة، وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وأوغندا ومالي.
تبقى قضيتان، هما كينيا وساحل العاج، اللتان بادر إلى إحالتهما الإدعاء العام بصورة مستقلة. وبالتالي ليس هناك ما يشير إلى وجود نزعة للانتقام من القادة الأفارقة.
أما لماذا لم تنظر المحكمة الجنائية الدولية في قضايا خارج أفريقيا، فلأنها تحقق الآن في الوضع في أفغانستان وكولومبيا وجورجيا وهندوراس والعراق وفلسطين وأوكرانيا. لكن غالبية الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة ارتُكبت في أفريقيا أو بلدان لم تصادق على اتفاقية روما التي اُنشئت المحكمة بموجبها.

[ashshafokhallo]

ردود على ashshafokhallo
[ابو مبارك] 10-18-2015 04:34 PM
الله عليك يا سمسم

[سمسم] 10-17-2015 10:20 AM
تحقق؟!
العراق لها أكثر من 13 سنةمن الاعتداء عليها والعراقيون الضحايا تشردوا بالملايين؟! ولا تزال تحقق؟!! إسرائيل لها عشرات السنين تقتل وتشرد وتسجن الآلاف وتستخدم الأسلحة المحرمة دوليا.. ولا يزال التحقيق جاريا؟!
سؤال برئ جدا: هل تعتقد أن جورج بوش الأبن ونتنياهو يمكن أن تصدر ضدهما في يوم من الأيام مذكرة اعتقال من هذه المحكمة حتى ولو قاموا بحرق الكرة الأرضية كلها؟!!! تصور لو كان نتنياهو وبوش رئيسان لملاوي وبوركينافاسو.. ماذا كان سيحدث.. هنا ستظهر العدالة في أبهى معانيهاوستتم محاكمتهم على رؤوس الأشهاد.. هذا بالضبط ما يعنيه القادة الأفارقة وهو جور أوضح من الشمس.
أكثر ما غاظني في هذه المحكمة أنها حين أحال إليها مجلس الأمن موضوع السودان استثنى من صلاحيتها أي شخص يحمل الجنسية الأمريكية يكون قد ارتكب جريمة حرب في دارفور (مش رئيس أمريكي .. لو سوداني يحمل الجنسيةالأمريكية فقط فهو معصوم من العدالة).. يعني لوكنت سودانيا تحمل الجواز الأمريكي لا يجوز للمحكمة محاكمتك ليس من أجل عيون العدالة ولكن من أجل العيون الأمريكية..
هل هناك مسخرة أكثر من ذلك؟ ولماذا لم تقل المجكمة لمجلس الأمن انا ارفض ذلك لأنه يتناقض مع مبادئ العدالة..
نحن من ذهبنا بنظامي عبود والنميري بأعظم ثورات في التاريخ وقادرين على الذهاب بالفاسد الانقاذي في لحظة الانفجار العظيم دون مساعدة من هذا الغرب الخبيث.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة