الأخبار
أخبار إقليمية
في التنوير والتدوير .. !
في التنوير والتدوير .. !
 في التنوير والتدوير .. !


10-25-2015 08:30 PM
منى أبو زيد

«الفقر في الوطن غربة .. والغنى في الغربة وطن» .. علي بن أبي طالب ..!

٭ خبراء الاقتصاد - يتحدثون بحماسة عن تدوير النفايات - فيقولون إن الثروات التي يمكن تحقيقها من نفايات بعض الدول تعدل ميزانية استثمارات دول أخرى .. فما بالك بالإنسان؟! .. وقد بات معلوماً - اليوم - أن الاغتراب هو الاسم الحركي الذي يطلقه السودانيون العاملون بالخارج على هجرتهم في بلاد الناس .. وأضحى معلوماً - أيضاً - أن أسباب هجرة الكفاءات العقلية في بلادنا تشبه - حد التطابق - أسباب هجرة العمال والفنيين .. فالعامل الاقتصادي هو الذي يتحكم بقرار العمل بالخارج .. والخيارات الجاذبة هناك هي الوجه الآخر لعملة البيئة المحلية الطاردة ..!
ناهيك عن أن تأثر المواطن البسيط بالنمو الاقتصادي في السودان ما يزال تغييراً تستفيد منه الخرطوم وحدها، فالتطوير الحضاري في السودان ما يزال مقتصراً على دعاوى تطوير وتحضير العاصمة .. أما انتشار الفساد المحوسب والمشرعن بين أروقة القطاع العام فحدث ولا حرج .. لا توجد حلول حكومية كافية لحل مشكلات الفقر والبطالة والسكن .. مشاريع التمويل الأصغر فقاعات ملونة .. قروض السكن المقدمة من بعض البنوك هي فوق إمكانيات الطبقة المتوسطة .. فما بالك بالفقيرة؟!
٭ ومع ذلك لا تزال أعداد أبناء الوطن العاملين بالخارج في تفاقم مطرد وهو هاجس يؤرق الحكومات في كل الدول إلا السودان .. دراسات العرب تقول إن مائتي مليار من الدولارات هي خسائر هجرة العقول العربية .. بينما تقول دراسات إفريقية إن القارة قد فقدت بين منتصف الثمانينيات وبداية التسعينيات حوالي ستين ألفاً من الخبرات المهنية في الإدارات العليا والمتوسطة هاجرت إلى الخارج..!
في المكتبة الفرنسية كتاب قيِّم بعنوان (هجرة العقول الإفريقية .. مأساة قارة) .. الكتاب يفند آثار هجرة العقول على التنمية في القارة الإفريقية .. باعتبار أن الطاقات البشرية المحلية هي الشرط الأساسي للتنمية .. إلى درجة أن مؤلف الكتاب (فرنسي/إفريقي من أصل كونغولي) قد نادى بوجوب عمل الحكومات على عودة المغتربين الأفارقة بشكل شبه مجاني ..!
٭ دعك من الكفاءات العلمية والأكاديمية .. وتأمل في هدر الطاقات الإبداعية المبددة بين ظهراني أقوام آخرين .. طارق المكي مخرج سوداني شاب من أبناء المهاجر نال جائزة اللؤلؤة السوداء ضمن فعاليات مهرجان أبو ظبي السينمائي بالعاصمة الإماراتية، عن ثاني أفضل فيلم وثائقي .. أحمد طفل سوداني اخترع ساعة فضبطت وكالات الأنباء ومؤسسات تشجيع الإبداع في معظم دول العالم إيقاعها على ساعة أحمد .. ما الذي يمكن أن يقدمه أحمد وطارق وغيرهما من ثمار الغربة إلى الوطن الأم .. ومن يضمن عدم انقطاع ذلك الحبل السري الذي يربط أبناء المغتربين والمهاجرين بانتمائهم الأول؟!
٭ الكفاءات الشبابية المهدرة بالخارج خسارة كبيرة لهذا البلد .. أفكار الشباب هي التي تؤسس للآتي وتقيل عثرات الاقتصاد .. بينما ما تزال استفادة السودان من المغتربين -بحسب الحكومة - محصورة في تحويل الأموال..!
٭ أصاب المغتربون أم أخطأوا، هم يلتقون جميعاً عند منعطف التأهيل الجيد للأبناء .. أبناء المغتربين هم ثروتهم التي تجشموا من أجلها عناء الغربة .. الاستفادة من هذه الغراس المشتولة بالخارج رهان تنموي لا ينكر فداحته إلا جاهل أو مكابر..!

آخر لحظة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2118

التعليقات
#1360434 [الهوبجي]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 09:22 AM
لافض فوك

[الهوبجي]

#1360399 [ابراهيم مصطفى عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:34 AM
هل صحيح ان (علي ابن ابي طالب) رضي الله عنه قال تلك (الجملة)؟ اخشي ان لا يكون ذلك صحيحا .

[ابراهيم مصطفى عثمان]

ردود على ابراهيم مصطفى عثمان
[شطة البرتاوى] 10-26-2015 12:23 PM
الوطن هو حالة وجدانية قبل ان يكون حدود جغرافية يحكمها العرق والدين, الهجرة من باب فاسعوا فى مناكبها واجب يحتمه العقل الانسانى للبحث عن الحياة الكريمة والافادة والاستفادة من تطور العقل البشرى وتراكم الخبرات بما يفيد البشرية لجعل الحياة على الارض اكثر امنا وصحة ورفاه, القول االمذكور عن سيدنا على بن ابى طالب يجافى المنطق والعقل ولو كان ذلك صحيحا لما كان صهيب الرومى ولا سلمان الفارسى.


#1360296 [الحق ابلج]
5.00/5 (2 صوت)

10-26-2015 12:15 AM
لا يوجد احد يهجر وطنه واهله ويتركهم خلف ظهره الا ان يكون مضطرا وبلغ به الحال ما بلغ .
سودانى او افريقى او عربى لكن ما رأيك فى بلد يقول حكامه انهم لن يستطيعوا توفير قفة الملاح - وهى ابسط الضروريات - ولا بعد خمسين عاما ثم لا يزالون يحكموننا بقوة عين شديده ؟؟؟؟

[الحق ابلج]

#1360236 [سودانية]
5.00/5 (2 صوت)

10-25-2015 09:19 PM
الله يجبر بي خاطرك يامنوية

[سودانية]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة