الأخبار
أخبار إقليمية
ساعي الريال المقدود..!!
ساعي الريال المقدود..!!
 ساعي الريال المقدود..!!


10-25-2015 08:33 PM
عبد الباقى الظافر

٭ قبل سنوات زار الأستاذ علي عثمان محمد طه نيويورك للمشاركة في منشط للأمم المتحدة .. في جدول أعمال نائب رئيس الجمهورية حوار صحفي مع زميلنا لقمان أحمد مراسل (بي بي سي) بالولايات المتحدة وقتذاك.. بدا الحوار عادياً ثم تخللته أسئلة تشكل مطبات حرجة تجاوزها الشيخ بمهارة سياسي يعرف كيف يقول نعم وهو يقصد نقيضها تماماً.. رجال حول الشيخ لم تعجبهم جرأة الصحافي السوداني .. بعيد انتهاء الحوار هجم أحد مساعدي الشيخ على أشرطة التسجيل وسواها بالأرض .. هنا فتحت أبواب السيناريوهات السيئة.. من استدعاء الشرطة واقتياد المخطيء إلى سوح القانون أو تمريق سمعة البلد في الوحل.. تصدى الأستاذ علي عثمان للمعالجة وإعتذر للصحفي وأصر على إعادة الحوار مرة أخرى.
٭ حملت الأنباء أمس الأول أن المصنفات الأدبية بالسودان صادرت ستة كتب من معرض الخرطوم الدولي الذي افتتح مؤخراً.. الكتب المصادرة، هي رواية سيرة قذرة لمحمد خير عبدالله ورواية ساعي الريال المقدود لمبارك أردول وكتاب «هل أخطأ السلف» للكاتب د. محمد بدوي مصطفى .. وطبقا لدار أوراق الناشرة للكتب تم من قبل منع روايتي أسفل قاع المدينة لإيهاب عدلان وبستان الخوف لأسماء عثمان الشيخ.. الأعمال المصادرة باستثناء كتاب (هل أخطأ السلف) عبارة عن روايات أدبية .. رغم ذلك لم يتسع صدر البلد لاستيعاب روايات أبطالها من نسج الخيال.. فكيف لبلدنا التي تسعى للحوار أن تتحمل ساسة يحملون فكراً مغايراً.
٭ بداية تمارس الحكومة قدراً من الوصاية عندما تحدد للناس ما يجب أن يقرأوه .. بل إنها تفترض في عامة الناس غباءً يجعلهم يتأثرون بكتابات محدودة وآراء متفرقة.. في هذه الوصاية مصادمة للمنهج الرباني القائم على من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. كما أن السؤال المحرج كيف أجازت المصنفات هذه الكتب من حيث المبتدأ .. كل دار نشر ترسل قائمة بكتبها التي سوف تعرض حتى تمنح الدولة المضيفة حقها في الاعتراض.. المصادرة بعد العرض تؤكد أن الجهات المختصة لم تقم بدورها فحملت البلد أوزارا جديدة في موسم الحوار الوطني.
٭ قصر نظر المصنفات الأدبية جعلها تصادر هذه الكتب فتزيد من رواجها.. صديقنا الأديب عبدالعزيز بركة ساكن اكتسبت رواياته قيمة إضافية حينما حملت ختم (منع تداولها في السودان) .. فتمت ترجمة روايته «الجنقو مسامير الأرض» إلى لغات عديدة.. البعد الثاني أن المصادرة لا تحقق الرواج فحسب بل تزيد من الانتشار.. كل الأعمال المصادرة سيتم تحميلها في الشبكة العنكبوتية فتدخل البيوت من أوسع أبوابها.
٭ واحدة من الروايات التي تمنيت الإطلاع عليها رواية مبارك أردول المعنونة بـ (ساعي الريال المقدود) .. في البداية شدني الاسم الذي يحمل غرابة فنظرت إلى المؤلف فوجدته ليس سوى مبارك عبدالرحمن أردول الناطق باسم الحركة الشعبية قطاع الشمال.. بصراحة لم أكن أتصور هذا الرجل يمكن أن يكون أديباً .. ليس لصعوبة الجمع بين القلم والسلاح فحسب، بل لأن صورته انطبعت في أذهاننا بشكل مغاير.
٭ في تقديري .. كان بإمكان وفد الحكومة المفاوض أن يحاجج المتشككين في أجواء الحرية برواية أردول التي وصلت الخرطوم ..الآن الحجة ستكون على الحكومة لا لها..الحكومة التي دعت حملة السلاح للحضور للخرطوم واعدة بضمانات رئاسية وبرلمانية لم تسمح لرواية أن تشق طريقها إلى قلوب الناس فقط لأن مؤلفها بلغ به الخلاف السياسي أن يكون في الضفة الأخرى من الصراع.
٭ بصراحة..أي مصادرة بلا حكم قضائى تعتبر جريمة في حق القراء الذين يميزون الطيب من الخبيث .. كما أن هذه المصادرات تضيف بعداً سالباً للصورة النمطية للسودان في أذهان الآخرين .

آخر لحظة


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 6084

التعليقات
#1360671 [همت]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 03:59 PM
(كيف لبلدنا التي تسعى للحوار أن تتحمل ساسة يحملون فكراً مغايراً.) تسعى للحوار؟ واهم تماماً، لا بل وساذج، من يظن أن البلد تسعى للحوار! الحوار مجرد لهاية يقدمها نظام البشير لمن يريدون التعجل بالثورة المتوقعة ولن يأتيكم بخير البتة! إذا أردت أن تعرف حقيقة النظام فانظر إلى ما يقوم به جهاز الأمن من اعتقالات واختطافات ومصادرة كتب وليس إلى حوار مطبوخ يريد به النظام إلهاء الناس عن القيام بالثورة!

[همت]

#1360454 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 09:56 AM
اذا كان الأستاذ/ على عثمان محمد طه يقول نعم وهو يقصد نقيضها تماماً، فهذا معناه انه يظهر خلاف ما يبطن و هذه صفة ليست طيبة فى المسلم و لا مطلوبة و ليس هنا مجال لعقيدة التقية لعدم الحاجة اليها هنا.

[محمد خليل]

#1360416 [أبو احمد]
5.00/5 (1 صوت)

10-26-2015 08:55 AM
بعيد انتهاء الحوار هجم أحد مساعدي الشيخ على أشرطة التسجيل وسواها بالأرض .. هنا فتحت أبواب السيناريوهات السيئة.. من استدعاء الشرطة واقتياد المخطيء إلى سوح القانون أو تمريق سمعة البلد في الوحل..

ما يكونن دة يحى آدم عبدالله المرافق والحارس الشخصي لعلي عثمان الذي ظهر خلفه في العديد من المناسبات أشهرها سفره لنيويورك للبصم بالعشرة على إنفاذ إتفاق إنفصال جنوب السودان

[أبو احمد]

#1360407 [القريش]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:45 AM
والله ياخوانا الزول دا لو توقف عن الكتابه فى مواضيع زى دى يكون احسن!انت زول نمطى لانك تنمط الناس حسب عقل جماعتك الجمعى القطيعى!مبارك اردل قامه لا تطالها اقلامكم الشائهه.

[القريش]

#1360396 [ابوكدوك]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:31 AM
" قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد " الايه 29 سورة فاطر

هكذا هو الاستعباد فى اتفه صوره ، ان تسيطر على المجتمع وتشل تفكيره فى كل شى من حوله حتى يصبح كالانعام تسير خلفك اينما شئت ، لان فى الادرك كارثة عليك ، يريدوننا ان نقرا لكتابات كتابهم فقط وسماع قنواتهم فقط والسير على نهجهم العقيم فقط ولكن هيهات هيهات مامن باب اغلقوه فى وجهنا الا فتحنا الف باب .

[ابوكدوك]

#1360376 [elfatih]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:10 AM
عادى يمكن كل الروايات والكتب تعمل ليها تحميل للجوال بس ياخ


كتاب الخندق لفتحي الضوء ممنوع وس وج قريناه واديتو لخمسه قروه ورجعناه لطالب جامعه الخرطوم لانو كان داسيو فى كيس اسمنت لامن جابو لينا

[elfatih]

#1360363 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 07:39 AM
المصادرة للكتب والمصنفات الادبية لا علاقة لها بالحفاظ على القيم او الاخلاق او حماية المجتمع وانما لحماية طبقة التمكينيين وتصب في مصلحة الكيزان.

[المشروع]

#1360346 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 06:50 AM
تعرفوا انو كنت فاكر انو مؤلف الراويه ساعى الريال المقدود تركى ..!!

[جنو منو]

#1360284 [عوض الله جابر]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2015 11:33 PM
وشنو الجده تحت المخده يا إنت !؟؟

[عوض الله جابر]

#1360268 [عمدة]
5.00/5 (1 صوت)

10-25-2015 10:29 PM
المصادرة تتسق تماما مع فكر وممارسات الاسلامويين المخبولين وأنت منهم!!!!!!! ترى هل تريد اقناعنا بأنك صاحب عقلية مختلفة يا (الما ظافر) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

[عمدة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة