الأخبار
أخبار إقليمية
حول مفهوم الدولة وأنواعها وتعاطى كل نوع مع القضايا المصيرية للسودان - الشريعة الإسلامية مثالاً (1-4).
حول مفهوم الدولة وأنواعها وتعاطى كل نوع مع القضايا المصيرية للسودان - الشريعة الإسلامية مثالاً (1-4).
حول مفهوم الدولة وأنواعها وتعاطى كل نوع مع القضايا المصيرية للسودان - الشريعة الإسلامية مثالاً (1-4).


10-26-2015 01:15 PM
حسين أحمد حسين

إستهلال

سيتناول هذا المبحث مفهوم الدولة المتعلق بتوصيف ما تقوم به من مهام، كما أنَّه يتطرق لأنواع الدولة؛ الدينية منها والعلمانية والمدنية. وسننظر فى ميراثنا من كل نوع، وكيف أجاب كل نوع على أسئلة السودان المصيرية خاصةً تلك المتعلقة بالشريعة الإسلامية.

مفهوم الدولة

المفهوم الذى يُوصفُ ما تقوم به الدولة هو أنَّها "حزمة الأجرآءات القانونية والمؤسسية المعبرة عن مجتمع بعينه، على بقعة أرض بعينها، بالكيفية التى تُكسبها إعترافاً دولياً وسيادةً على تلك البقعة من الأرض" (لنستحضر ولادة دولة الجنوب - رغم قيصريتها - حتى نتبيَّن تعريف الدولة). وهذا التعريف البسيط يخضع بالطبع لشروط التشكل الإقتصادى الإجتماعى والتى تُفَسِّر لنا صيرورة الدولة ومسيرة نضجها منذ ولادة الحاجة إليها قبل نحو 10 ألف سنة حتى يوم النَّاس هذا.

وبالطبع هذا المفهوم هو التعريف العلمى الذى يستخدمه أىُّ نوع من أنواع الدولة (دينية، علمانية، مدنية) التى سنتناولها بالتفصيل أدناه. وبعبارة أخرى هذا التعريف يُمثل الشروط العلمية لإنجاز مهام الدولة فى أىِّ مكان، وعلى أىِّ دين/لا - دين كانت. كما أنَّ الدولة بهذا التعريف ليست معصومة من التعاطى مع معتقدات النَّاس. بل إنَّها تتأثر بمعتقدات شعبها وتؤثِّر فيها، فى إطارٍ من الجدل الحميم والمحتدم. ويجب ألاَّ يتوقع السياسى الناضج إجابة سهلة على عواقب إقحام الدين فى الدولة أو فصله عنها؛ فالمخاض طويل. والمهم فى كل ذلك هو أنْ تتعاطى الدولة مع معتقدات شعبها بالطريقة التى لا تخل مطلقاً بالحقوق الأساسية لكافة مواطنيها وأن تتعامل معهم على قدمِ المساواة.

أولاً، الدولة الدِّينية

عادة ما تصطرع فى ذهنية الإسلاموى مفاهيم عديدة حينما يكون الحديث عن الدولة بحسب التعريف الوارد أعلاه؛ وهو تعريف لا يزيدُهُ ولا يُنقصُهُ، كما أسلفنا، أن تكون تلك الدولة فى مكة المكرمة (زادها اللهُ تشريفاً ورفعةً) أو فى موسكو؛ ومن هذه المفاهيم:

أولاً، عادة ما يختلج فى ذهنية الإسلاموى ما إذا كانت الدولة دولة إسلامية (دولة خلافة، دولة شريعة، دولة أخوانوية، إلخ) أم لا – إسلامية (دولة علمانية، دولة مدنية) بالتالى عليه مجاهدتها وإخضاعها للإسلام. بالرغم من أنَّ أسلمتها أو لا - أسلمتها لا يعنى أىَّ شئ سوى وصول تلك الفئات المنادية بالأسلمة للسلطة كما تُخبرُنا التجربة.

فمثلاً ذات الفئات التى كانت تحكم السودان فى حكومة الوفاق قبل عام 1989 أبان الديموقراطية الثالثة (الأنصار، الختمية، الجبهة الإسلامية القومية)، بطبيعة الحال هى الأن تصطف فى ذات حلف القوى الإقتصادى (Power Block) الذى يحكم السودان الآن مع تبدل موقف الهيمنة فقط (الجبهة الإسلامية القومية، الختمية، الأنصار يدخلون/يخرجون). فهل كان هؤلاء كُفاراً/علمانيين قبل 1989م، فمنَّ اللهُ عليهم بنعمة الإسلام بسيطرة الجبهة الإسلامية القومية (الشريحة الرأسمالية المهيمنة)، أم أنَّه محض الصراع الإجتماعى على السلطة.

ثانياً، يصطرع فى ذهنية الإسلاموى مفهوم الدولة الإسلامية التى تعتبر الحدود القائمة بين الدول الإسلامية حالياً حدوداً إستعمارية، ومفهوم الدولة القطرية الموافق للتعريف أعلاه. وعادة ما يتم تجاوز مفهوم الدولة القطرية هذا بتنظيمات عبر – قطرية (التكفير والهجرة، القاعدة، داعش) توطئةً للوصول لدولة الخلافة.

ثالثاً، يصطرع فى هذه الذهنية أيضاً مفهوم المواطنة المنبثق من الدولة القطرية، ومفهوم الأُخوة الإسلامية المتماهى فى دولة الخلافة. ولا ينتهى هذا الإصطراع إلاَّ بتقديم الأخوة الإسلامية على مفهوم الأمة فى السياق القُطرى. وهنا يُقصى اللا - إسلاميون فى القطر الجغرافى الواحد (الجنوبيون مثالاً)، ويُقرَّب إسلاميين من خارج ذلك القطر (من تورابورا، تومبكتو، قُم، النَّجف، الخليج، الهلال الخصيب، إلخ).

فكأنَّنا أمام سايكس - بيكو إسلاموى (كما قال أحد الكتاب) مهمَّتُهُ إذابة الحدود القطرية القائمة الآن بين الدول الإسلامية، ولاهوت خلافة مهمَّتُهُ إذابة الفوارق بين التيارات الفكرية الإسلامية (سُنَّة، شيعة، وهَّابية، وصوفية)، ومن شذَّ شذَّ فى النَّار وأُنظرْ فى من أحرقتهم داعش (ولا يحرق بالنَّار إلاَّ ربُّ النَّار).

متى تصبح الدولة دينية؟

تصبحُ الدولة دولةً دينيةً حينما تضعُ لنفسها دستوراً يتأوَّل (وتتأوَّل تشريعاتها القانونية والمؤسسية المنبثقة من ذلك الدستور) معتقداتٍ لدينٍ بعينه؛ تماماً كما فعلت الإنقاذ بفرضها لقوانين الشريعة الإسلامية على كل فرد فى حكومة السودان، صرف النظر عن ديانات الأقليات اللا - إسلامية. وبالتالى تتعامل تلك الدولة الدينية مع الأقليَّات التى لا تعتنق تلك المعتقدات، كمواطنين من الدرجة الثانية (يوانس أجاوين وأليكس دوفال 2001)؛ يدفعون الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، أو يُنْفَوْن من أرضِ أجدادهم، أو يُذبَّحون على طريقة داعش.

وفى المحك العملى للدولة الدِّينية فى السودان، فإنَّ هذا الإصطراع قد فصل الجنوب؛ فدولة الخلافة العصرية/الأخوانوية ليست لها حلولاً لقضايا الأقليَّات إلاَّ بالبتر. وليتأمل القارئ الكريم إنسداد الأفق لدى الدولة الدينية، وليتأمل كذلك كُلفة الوعى الباهظة التى تنتظر مجتمعات الدولة الدينية للوصل بها إلى بر الأمان مع هذا التكلُّس الفكرى الذى تعيشه بلدنُنا منذ زمن ليس بالقصير.

وبالرغم من أنَّ هذه الدولة الدِّينية/دولة الخلافة/الأخوانوية تنفى عن نفسها أىَّ صفةٍ ثيوقراطية خاصة فى صيغتها الأخوانوية، إلاَّ أنَّ سلوكها الإقتصادى والإجتماعى يُضفى على محمولها السياسى نزوعاً سلطوياً يحتكر الحديث بإسم الله (الحاكمية لله)، ومنمِّطاً للفكر على هذا الهوى. وهذا الإتجاه تجده، قارئى الكريم، أكثر وضوحاً فى كتابات حسن البنا (رسالة النور، المطالب الخمسون: أولاً فى الناحية السياسية والقضائية والإدارية: 1- القضاء على الحزبية وتوجيه قوى الأمة السياسية فى وجهة واحدة وصف واحد)، وتُجسِّدُهُ حكومة الخرطوم.

ميراث أهل السودان من الدولة الدينية

لعلَّ إرث السودانيين من الدولة الدينية (وغيرها كما سنرى إن شاء الله) قديمٌ قِدَم التاريخ نفسه، وذلك حينما كان كهنة الآلهة يتدخلون فى الحياة السياسية على أيام الدولة الكوشية، ويُصْدِرون صكوك الموت أو صكوك الغفران، بحسبانها صادرة عن الآلهة؛ وعن طريقها يُعزل الملوك والحكام ويقتلون.

ورغم أنَّ أبادماك الملك الكوشى العظيم، قد عُيِّنَ إلهاً موازياً لآلهة مصر القديمة بواسطة الملك أركمانى، أى مستقلاًّ عن الإله الأكبر آمون، وفى إطار واضح لشقِّ عصا الطاعة عن آلهة مصر القديمة وقتها، إلاَّ أنَّه فى الحقيقة ملكٌ أيضاً، وجمع بين صفتى الملك والإله (راجع: عادل الأمين، الحوار المتمدن 2008)، (عبد الله الفكى البشير، سودان فور أول، أبريل 2013).

كذلك لم تكن الممالك المسيحية والأسلامية (كالفور والفونج) ولا حتى الدولة المهدية بعد ذلك، ببعيدة عن هذا الإرث حيث أُقْحِم الدين فى كل الشئون السياسية. ولقد رأينا من قبل فى مقال "الحيثيات" كيف أنَّ الحكم البريطانى قد آثر الإبقاء على التشكل الإقتصادى الإجتماعى السابق لمجيئه. ومن بين هذه التشكيلات الأقتصادية والإجتماعية الإرث الصوفى المنحدر من الممالك الإسلامية، دولة المهدى الدينية المنهزمة للتو، وبقايا العلماء الذين ساندوا الحكم التركى.

بعبارة أُخرى أنَّ الحكم البريطانى الكولونيالى فى السودان، أبقى على الإرث الدينى السودانى العَبر - حِقَبى الذى إلتصق بالسياسة فى السابق؛ وزاد على ذلك بالإعتماد على هذا الإرث إعتماداً كاملاً فى إطار ما يُعرف بفلسفة الحكم غير المباشر ورسملة الإقتصاد المعاشى.

ولم تعمل بريطانيا فينا خيراً (وهى إذَّاك علمانية) حين سمحت بإندماج الدين ورجاله فى السياسة؛ ظنَّاً منها أنَّهم وحدهم الأقدر على تمديد نمط الإنتاج الرأسمالى وسط الأنماط القبل - رأسمالية واللا - رأسمالية فى السودان. ولعلَّ بريطانيا (شأنها شأن كل الأوروبيين) قد تأثرت فى ذلك بإصلاحات مارتن لوثر للمسيحية، والتى إلتقطها عالم الإجتماع ماكس فيبر حين كان يدرس علاقة الديانة البروتستانتية - الكالفينية (بل كل الديانات الأُخرى بما فيها الإسلام، غير أنه توفىَ قبل أن يُكمل بحثه عنه) بعمليات تراكم رأس المال (1905 Max Weber).

وبالفعل وجد ماكس فيبر، أنَّ الكالفينية قد إنتبذت مظاهر الزهد الكاثوليكى، ودمجت الإيمانيات بالحياة الدنيا والتزمت الجانب العقلانى فى السلوك البشرى، حتى صارت الكالفينية تُعرف بأنَّها "سبيلٌ للتأثير على الحياة الدنيا عن طريق الدِّين". وبالتالى صار الرأسمالى الأقدر على تراكم رأس المال وإعادة إستثماره (لا اكتنازه) بحسب الكالفينية، هو فى حالة عبادة قصوى، توازى عبادة النَّاسِك المنقطع للعبادة (المرجع أعلاه). بعبارة أخرى يمكن القول بأنَّ الرأسمالى والعلمانى - ومصدر تفوق كليهما هو الكالفينية كما يقضى بذلك فيبر - هما رجلا دين من الطِراز الأوَّل.

إذاً، يمكن القول بأنَّ المستعمر البريطانى وهو يبحث عن التوليفة المثلى التى يمكن أن تُنيبه فى تمديد النظام الرأسمالى بعد خروجه من السودان، كان قد وضع نصب عينيه رجال الدين، وقد تكرَّسَ هذا الفهم بشدة عقب ثورة 1924 المجيدة التى قادها الراديكاليون من أعضاء الجبهة المعادية لللإستعمار.

ولا غروَ أنْ قامت أحزاب سودانية على الخلفية الدينية كما هو معروف لدى الجميع (الأمة، الوطن الإتحادى، الإتحاد الديموقراطى). وقد كان القاسم المشترك بين هذه الأحزاب هو الإرث الصوفى، وما يستتبعه من حالات الزهد - متلازمة الشخصية السودانية - التى جعلت عمليات رسملة أنماط الإنتاج القبل - رأسمالية/اللا - رأسمالية أبطأ مِمَّا كان يطمع النظام البريطانى الرأسمالى؛ هذا إذا ما قورنت هذه الرسملة بالإفراط فى الرسملة والتحرير الإقتصادى الذى قامت به الأخوانوية كشريحة رأسمال مالى فيما بعد، وقد كان ذلك التحرير الإقتصادى وتلك الرسملة فوق ما يطمع النظام الرأسمالى ومؤسسات تمويله الدولية.

ولعلَّ من الشخصيات ذات الخلفية الصوفية التى تأثرت باللوثرية - البروتستانتية - الكالفينية، هو دكتور الترابى المتأثِّر قبلاً بآراء حسن البنا وأبى الأعلا المودودى (An-na'im: 2009)، والذى درس فى جامعة السوربون. وفى العموم لا يحتاج القارئ إلى كثير حصافة ليلتقط الآراء الكالفينية المبثوثة فى كتاباته. وما يجدر ذكره هنا، هو أنَّه بالرغم من أنَّ فرنسا تُدين بالكاثولوكية أبان دراسة الترابى بها وما تزال، إلاَّ أنَّ كاثوليكيتها أقرب إلى الكالفينية على حد قول ماكس فيبر (المرجع أعلاه).

على العموم، حينما عاد الرجل كان يحمل فى جُعبته تديُّنين إثنين: التديُّن الأخوانوى المعروف والمنحدر من حسن البنا والمودودى؛ خاصة فى مفهومى الحاكمية لله وإلغاء الأحزاب، والتديُّن الثانى هو التدين الكالفينى الذى يرى فى عمليات تراكم رأس المال عبادة قصوى.

هذا الوضع أضفى على الجبهة الإسلامية القومية وبالتالى على الواقع السودانى شراهة رأسمالية لم يسبق لها مثيل. ومن يومها ما عاد المُتديِّنون الجدد زاهدين فى الدنيا، وصاروا يبعدون كلَّ من يُنغِّص عليهم حلاوتَها. فبدأوا أوَّل ما بدأوا بطرد الحزب الشيوعى السودانى من البرلمان منتصف الستينات من القرن الفائت، ثم تآمروا على نظام النُّميْرى عام 1976م؛ ولمَّا وجدوا ما من بدٍّ إلاَّ بمصالحته، صالحوه وانتظموا فى نظامه بعد ذلك بنية تقويضه من الداخل. ووقتئذٍ إختلط نابل تدينهم الجديد بحابل الدولة تحت نظام مايو فأثْروْا ثراءاً فاحشاً، ولم ينفكَّا (أى تدينهم ونظام النميرى) إلاَّ بإنتفاضة مارس أبريل المجيدة عام 1985م.

ولم يهدأ للأخوانوية بال، مع طريقة تدينها الجديدة، إلاَّ بالقضاء على الغريمين الزاهدين الذيْن حازا على أموال طائلة بسبب توازنات المستعمر فى السابق، وظلاَّ فى حالة خمول رأسمالى لم يستحسنها حتى المستعمر نفسه. وبالبفعل أجهزت عليهما (وعلى مَنْ تحالف معهما من دعاة التحالفات المرحلية العضودة) الأخوانوية - الكالفينية وفرَّقتهم أيدى سبأ منذ عام 1989 وإلى يومِ النَّاس هذا.

فالحالة السودانية تشهد منذ ربع قرن وضع الدولة الدينية فى حدودها القصوى بذلك الفهم الكالفينى؛ بل فى حدودها المزمنة حينما نجد أنَّ المدافعين عن الدولة الدينية السودانية والمقاتلين فى صفوفها الآن رجال أعمال وعمال وغيرهم من شاد ومالى، ليبيا وتونس، مصر وغزة، طهران والبصرة، وعلى ذلك قِس.

وأصدق ما يفضح هذه الدولة الدينية هو دستور السودان لعام 1998، الذى جاء فى مادته الرابعة؛ الحاكمية والسيادة: "الحاكمية في الدولة لله خالق البشر، والسيادة فيها لشعب السودان المستخلف، يمارسها عبادة لله وحملاً للأمانة وعمارة للوطن وبسطاً للعدل والحرية والشورى، وينظمها الدستور والقانون" (منتدى التوثيق الشامل، د. حسن الترابى، النص الكامل لدستور السودان لعام 1998م).


وعلى القارئ الكريم أن يلتقط المعنى المتأبِّد فى عبارة "الحاكمية فى الدولة لله خالق البشر، والسيادة فيها لشعب السودان المستخلف". وبالتالى أنَّ الذى يحكمنا ليس البشير المنقلب على حكم ديمقراطى شرعى، بل المستخلف علينا بواسطة الله عزَّ وجلَّ. ومسكوت هذه العبارة: أنَّ من يحارب الدولة والمستخلفين عليها يحارب الله عزَّ وجلَّ؛ وهنا مكمن التأبيد - مكمن الخطر.

الخلاصة

نحتاج أن ننظر فى كيفية ديموقراطية للفكاك من هذه العقلية "الثيوقراطرأسمالية" التى ليس لها حلول لقضايا السودان المصيرية القائمة على التنوع الثقافى والإثنى والدينى. ولننظر ما إذا كان فى مخيلة المشرِّع العلمانى أو المدنى حلولاً لهذه القضايا الحيوية.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3180

التعليقات
#1361808 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

10-28-2015 11:26 AM
انا من اشد المعجبين بالنظام البرلمانى البريطانى ونظامهم السياسى الذى يبعد الدين الحنيف عن الصراع السياسى ولا يحاربه او يحتقره بل بالعكس الملكة هى راس الكنيسة الخ الخ ومن اشد المحتقرين لانظمة الضباط الاحرار والعقائديين ناس الحزب الجامع والرائد والرئيس القائد التى اورثت دولها وشعوبها التمزق والحروب واللجوء والهجرة والفقر الخ الخ!!
وزى ما قال المعلق عمر الياس الشعب محتاج الى تعليم ممتاز وصحة ممتازة وماء لشرب الانسان والحيوان والزراعة الخ الخ من خلال احزاب وحكومات تتنافس ببرامجها لاسعاد المواطن والحفاظ على تماسك الوطن والمواطنين تحت مظلة سيادة الدستور والقانون والتنافس الحر العادل بين المواطنين دون تفرقة عرقية او دينية يعنى باختصار انا مع الدولة الديمقراطية البرلمانية العلمانية سياسيا وليس العلمانية الوجودية التى تحتقر وتحارب الدين الحنيف اى حاجة غير كده فى السودان هو عبارة عن قذارة ووساخة وعهر ودعارة سياسية ونفاق وفساد وبالعكس الدين فى ظل نظام كهذا يحافظ على طهره ونقائه وحماية الشعب له من اى انسان يحاربه او يحتقره حتى ولو كانت السلطة السياسية الحكومية!!!
الدين لله والوطن للجميع والله يلعن ابو اليوم الفارقنا فيه الديمقراطية البرلمانية ورفضنا الانضمام للكومونولث واهو بقينا زبالة وحثالة وطلع فى الكفر الجهلة والغوغاء والاغبياء والدلاهات والفاقد التربوى وتجار الدين والمنتفعين الف مليون تفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو عليهم وعلى الاسسوا هذه الحركة الواطية فى مصر والهند والسودان اخ تفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو!!!! بلا حسن بنا بلا سيد قطب بلا مودودى بلا ترابى بلا قرضاوى بلا بديع بلا قرف!!!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
European Union [حسين أحمد حسين] 10-28-2015 12:24 PM
تحياتى مدحت عروة،

أرجو متابعة (2-4) و (3-4) و (4-4).


مع الشكر.


#1361491 [المغبون]
5.00/5 (1 صوت)

10-27-2015 10:17 PM
ياخوي كلام المثقفين دا علي راسنا بس خليك متاكد البشير دا كان بقي رسول عديل ماديرنو وبنقلعو هو ودستورو

[المغبون]

ردود على المغبون
European Union [حسين أحمد حسين] 10-28-2015 03:02 AM
يا ريت اليوم قبل غداً عزيزى المغبون.

لك التحية والود.


#1361129 [taluba]
5.00/5 (2 صوت)

10-27-2015 11:25 AM
يا اخي العزيز ،اغلب الشعب السوداني اصبح يعيش علي التنظير وقلب كل المفاهيم والموازين، لذلك اجد مقالك طويل واستخلصت منه علاقه الدوله بالدين الاسلامي.
قد تعزوروني لاني نوباوي لا احب المراوغه بالالفاظ كما تسمي بالغه العربيه التحايل. لدي بعض الاسئله التي اريد منكم الرد عليها الا وهي .منذ نشاة الاسلام ما هي مهنه الرسول واصحابه بعد تكوين اول دوله لهم بالمدينه؟ ما هي اول إتفاقيه تحالف ومن خلالها تم فتح مكه؟ واقصد من الذين كانوا يقطنون بجبال تٌهاما بالقرب من مكه في تلك الفترهه؟ ما هي مهنه قبيله غفار التي ينحدر منها ابوزر الغفاري؟ اربطوا مهن هؤلاء العرب القجر بما يدور في السودان اليوم. سرقات ونهب وسطو وقتل ونفاق وكذب وتحايل وكل اسوا الاخلاق تجمعت في المشروع الاسلامي.

[taluba]

ردود على taluba
European Union [حسين أحمد حسين] 10-28-2015 01:35 AM
تحياتى العزيز Taluba،

صدقنى أخى العزيز المشكلة ليست فى الأديان، المشكلة فى تفسير الأديان وتجييرها لأيديولوجيا بعينها.

كلنا لآدم وآدم من تراب أفريقيا، وبالتالى هذا العالم كله أفريقى لو لا الجحود والتنكر للوطن الأم. أنظر معى الآتى:


https://genographic.nationalgeographic.com/human-journey/

https://www.youtube.com/watch?v=xWx-S561Y1c


#1361077 [عمر الياس]
5.00/5 (1 صوت)

10-27-2015 09:55 AM
الاخ حسين السلام عليكم

هل في اعتقادك و ايمانك بان التنظير هذا سيحل مشاكل السودان؟ و هل تنتظر و ننتظر معك حتي ياتينا مشرِّع علمانى أو مدنى فيخرجنا مما نحن فيه؟! و شنو ما عاجبك في الترابي علشان تفتش لينا عن واحد تاني... اكيد مافي مشكلة ما اصلا نحن حقل تجارب!!! لك الله يا وطني...

مشكلة السودان في جيل ما بعد جيل الاستقلال الذين درسوا في الشرق و الغرب و تبحروا في العلوم و المعرفة و الكل يدعي الحق و يٌريدوا ان يطبقوا ذلك علي الزول المسكين....

ماذا يريد المواطن السوداني البسيط؟

1- ماء صحية للشرب
2- ماء للزراعة و شرب الحيوانات
3- صحة
4- تعليم
5- عدالة
6- ثغافة احترام القانون و حقوق الاخرين
7- توزيع عادل للفرص و الفرص كثيرة في السودان

الدين هو المعاملة مش تنظير و كلام كثير و ال7 نقاط دي ما محتاجة لتنظير ماكس فيبر و لا تنظيرات النبي حسن الترابي محتاجة لقيادة رشيدة تخاف الله و شعب واعي يعرف حقوقه و يحميها بالقانون.

[عمر الياس]

ردود على عمر الياس
[ابوبكر حسن] 10-27-2015 05:34 PM
يا أخي تحليل الواقع ومعرفة أسباب أزماته جزء أساسي وأولي وأصيل لحل مشاكل البلاد .. والعقلية التي ترفض هذا المبدأ هي عقلية تبسيطية تبدأ من مقولة الإسلام هو الحل وتنتهي بالبلد محتاجة لقيادة رشيدة تخاف الله الخ. كانو البلاد المتقدمة التي تطورت كثيرا كانت تقودها قيادة رشيدة تخاف الله !!
من وجهة نظري هذه العقلية هي سبب رئيسي في ضمور الوعي في الشخصية السودانية ومن أسباب تأخرها , وهذا ما لم يتطرق إليه المقال الجيد لكاتبه الشكر الجزيل .
ملحوظة ( حينما حاولت ارسل التعليق وجدت تعليقك أستاذ حسين أحمد حسين وبالرغم من ذلك بعدت التعليق على زعم أن به إضافة فاليعزرني الجميع )

European Union [حسين أحمد حسين] 10-27-2015 03:01 PM
السيد النابه عمر الياس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

التنظير يساهم فى حل المشاكل بالطبع، والما عاجبنى فى الترابى يا عزيزى إنو هو سبب المأزق الذى نحن فيه. ونحن ننظر لمحاولة الخروج من هذا المأزق بالتى هى أحسن قبل التى هى أخشن.

وأتفق معك جملةً وتفصيلاً فى أنَّ الشعب السودانى لا يريد أكثر من نقاطك السبع؛ وحولها كلنا ندندن.

لكن حا نطبق السبع نقاط دى كيف من غير ما نزح المصيبة النحنَ فيها دى؛ سواء سلماً أو حرباً.

لا تيأس يا عزيزى، لكى لا نيأس.

مع الشكر.


#1361040 [السماك]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2015 09:06 AM
العقلية "الثيوقراطية الإسلاموية" التي وصفتها في مقالك وبصرف النظر عن كونها تمارس الرأسمالية في جراب الدين أو غير ذلك، تلك العقلية يحارب العقلية الوطنية التي تتبنى فكرة "قضايا السودان المصيرية القائمة على التنوع الثقافى والإثنى والدينى" بالقوة الغاشمة التي تعتمد على السلاح والجيش والمرتزقة والأساليب الأمنية .. واحياناً عن طريق إيقاع الخصوم في مصائد الإفساد ثم الإبتزاز والتركيع ثم التدمير ما يؤدي إلى إجبارهم على الدخول في نوبات من اللامبالاة والصراع النفسي والتخلي تدريجياً عن أفكارهم والتحول إلى مسخ محايد لا يشبه شيء ..

فهل يرى الكاتب ثمة أداة فاعلة بخلاف القوة والسلاح والقتل لمناهضة تلك القوى التي صار بيدها كل شيء بما في ذلك دولتهم العميقة التي أسسوها بما يضمن تبعية موظفي الدولة لمشيئتهم عن طريق إستخدام أدوات الإفساد والتهديد والإبتزاز؟؟

أتساءل هكذا لأن حقيقة الدولة العميقة التي أوجدها هؤلاء الحكام وأدوات الإفساد والإبتزاز التي يتبعونها تجعل من وسائل المقاومة الشعبية السالبة من تظاهرات وإضراب وعصيان مدني وسائل لا طائل من ورائها .. بل تتخذها تلك القوى مناسبات وسوانح لإستعراض ما بيدها من القوة المسلحة وإستعدادها لإستخدامها في قتل العزل من شباب البلد بلا عائد وطني ..

[السماك]

#1360967 [عبد الفضيل]
5.00/5 (1 صوت)

10-27-2015 07:41 AM
الأخ حسين لك الود أتابع مقالاتك الرائعة دوما. ذكرت في مقالك انه بعد ثوره 1924 وهي ثوره قادها الراديكاليون من أعضاء الجبهه المعادية للاستعمار فهذا الامر غير صحيح
لثوره 1924 لم يقم بها هؤلاء وإنما مجموعه مثقفين وعسكريين وأظنك تقصد ثوره 1964 وحتي هذه الثورة هي ثوره شعب كامل لايمكن ان تنسب لمجموعه بيعينها
مع الشكر

[عبد الفضيل]

ردود على عبد الفضيل
European Union [حسين أحمد حسين] 10-27-2015 09:45 AM
الأخ عبد الفضيل تحياتى،

العناصر الراديكالية التى كونت فيما بعد الجبهة المعادية للإستعمار، هى الحاضن الرئيس لثورة 1924.

مع الشكر.


#1360949 [السماك]
5.00/5 (1 صوت)

10-27-2015 07:07 AM
العقلية "الثيوقراطية الإسلاموية" التي وصفتها وبصرف النظر عن كونها تمارس الدين أو في جراب الرأسمالية أو غير ذلك يحارب المتبنين لفكرة "قضايا السودان المصيرية القائمة على التنوع الثقافى والإثنى والدينى" بالقوة والسلاح وإحياناً بإفساد ثم الإبتزاز والتركيع ثم التدمير بما يجبرهم على اللامبالاة والتخلي عن أفكارهم والتحول إلى مسخ محايد لا يشبه شيء ..

فهل يرى الكاتب أداة أخرى لمناهضة تلك القوى التي صار بيدها كل شيء وخلقوا من خلالها دولة عميقة تأتمر بأمرهم بخلاف القوة والسلاح والقتل ؟؟

أتساءل هكذا لأن حقيقة الدولة العميقة التي خلقها هؤلاء وأدوات الإفساد والإبتزاز التي إبتدعوها تجعل من وسائل المقاومة السالبة من تظاهرات وإضراب وعصيان مدني وسائل لا طائل من ورائها عوضاً عن انها تعرض العزل من شباب البلد إلى التقتيل الممنهج بلا عائد وطني ..

[السماك]

ردود على السماك
European Union [حسين أحمد حسين] 10-27-2015 09:40 AM
السماك تحياتى،

أتفق معك أنَّ البلد فى قاع سحيق، والمخرج من هذا القاع السحيق هو مظاهرات سلمية طوفانية محروسة بالسلاح، فإن سلمت الحكومة السلطة سلمياً فأهلاً وسهلاً، وإنْ أطلقت طلقة واحدة، فالنارُ بالنار والبادى أظلم.

مع الشكر.


#1360938 [الأزهري]
5.00/5 (1 صوت)

10-27-2015 06:43 AM
دي صورتك يا حسين وللا بتاعة ملانا حيدر رئيس القضاء؟

[الأزهري]

ردود على الأزهري
European Union [حسين أحمد حسين] 10-27-2015 10:01 AM
الأزهرى تحياتى،

دعك عن صورتى يا عزيزى، وحاول أنْ تتصور صورة البلد فى ظل آلية البتر التى تقوم بها الدولة الدينية فى السودان الآن.

فصلت الجنوب، وهى الآن تمهد السبيل لفصل دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان؛ فالبلد يُمزَّق على واقع تصور دينى وعنصرى؛ ولكن دونه رقابنا هذه المرة.

مع الشكر.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة