الأخبار
أخبار إقليمية
جمال خلف الله المدير العام للإمدادات الطبية : ماكنت أتوقع أن يقف أحد ضد قانون يوحد أسعار الدواء ويستورد أدوية مأمونة
جمال خلف الله المدير العام للإمدادات الطبية : ماكنت أتوقع أن يقف أحد ضد قانون يوحد أسعار الدواء ويستورد أدوية مأمونة



في ناس فاهمة غلط وفي ناس عندها مصالح شخصية
10-27-2015 11:59 PM

القانون الجديد يحصن الإمدادات ضد التصفية والخصخصة
--
أنا صيدلي وهذا قانون حكومة ولايخص الصيادلة
---
أقول لشعبة مستوردي الأدوية " دي مشكلتكم ومامشكلتي "
---
شاورنا الصيادلة ومستوردي الأدوية رغم علمنا التام بأنهم لن يضيفوا شيئاً
---
---

لانتغول علي صلاحيات أي جهة ولا ننافس الشركات
--

الإجراءات الطويلة والتكلفة العالية تحول دون تسجيل الكثيرمن الأدوية
--
العمل ماشي والواقع مختلف و(السيستم ماشغال).


---


ظلت قضية صناعة وتوريد الأدوية ومدي وجود نظم وضوابط فاعلة لتأكيد الجودة والمأمونية تشكل حضوراً كثيفاً في وسائل الإعلام المختلفة و طالت الإتهامات كثير من الجهات والهيئات العاملة في القطاع الصحي وأثار القانون الجديد للصندق القومي للإمدادات الطبية و المتوقع إجازته بصورة نهائية في البرلمان كثير من النقاش الجدل ، قضية الأدوية بكل تشعباتها وتعرجاتها كانت ضمن محاور الحوار مع الدكتور جمال خلف المدير العام للصندوق القومي للإمدادات الطبية.

+ حاوره .. حسن بركية

في البداية دعنا نبدأ بالجدل الدائر حول تحويل الهيئة القومية للإمدادات إلي صندوق وعدم إشراك قطاعات هامة في مناقشة القانون ومايقال عن القانون بأنه خطوة في إتجاه الخصخصة وتشريد العاملين في الهيئة؟
--
تحدثنا كثيراً عن هذه القضية ولايمكن أن تقوم بتصفية هيئة وأن تضع لها قانوناً جديداً لأن وضع القانون يعني تقوية وضع الهيئة وتحصينها ضد التصفية والخصخصة. في العام (2011) قامت لجنة التصرف في مرافق القطاع بتشكيل لجنة لدراسة إستخصاص الهيئة العامة للإمدادات الطبية وأنا كنت عضواً في هذه اللجنة وكنت مسؤولاً عن لجنة الدراسة وكانت هناك لجان أخري مصغرة وقدمنا دراسة مقنعة بعدم خصخصة الهيئة رغم أن الخصخصة هي الخيار الأفضل وتؤدي إلي الكفاءة والمرونة ولكن في حالة هيئة الإمدادات الطبية ونشاطها لو تمت الخصخصة في أشياء لن تجد من يجلبها من الخارج.
--
بمعني أنك كنت ولازلت ضد خصخصة الهيئة؟
--

لا أنا أتحدث عن السياسة العامة والسياسة العامة في كل الدول أثبتت نجاح المؤسسات الخاصة وتفوقها علي المؤسسات العامة ولكن رغم هذا نحن قلنا هذه المؤسسة(الإمدادات) لا تجدي معها الخصخصة ولماذا؟ قلنا هنالك حوالي 150 صنف من الأدوية القطاع الخاص لن يستوردها وهنالك أدوية مثل الأدوية المخدرة لانملك نظام قوي يمكن من التحكم في القطاع الخاص وبلدنا بلد كوراث والقطاع الخاص هدفه الأول والأخير الربح و (منوالبجيب ) الأدوية لهؤلاء المتأثرين بالكوارث والقطاع الخاص لن يجلب أدوية غير مربحة واللجنة الكبري إقتنعت برأينا في عدم خصخصة الهيئة وأصدرت اللجنة تقريرها بأن تظل الهيئة حكومية ولكن مع تغيير الصيغة القانونية للهيئة وأن تخرج الهيئة من كل الأعمال التجارية وتقوم فقط بتوفير الدواء لمؤسسات الدولة والحكومة وافقت علي هذا التقرير. وقمنا إعداد مشروع القانون وحظي بنقاشات مكثفة بدأت من الإدارة هنا ومدراء الإدارات العامة وهذا العمل (شغال) منذ العام 2012.
--

ولكن جهات وقطاعات كثيرة مثل الصيادلة تري أنها لم تشاور وأن القانون ظل يناقش تحت سياج من السرية والتكتم؟
--

رد بسرعة" دقيقة بجي عليك" أريد أن الوضح الطريقة و(العملية) التي تمت بها مناقشة القانون علي مستوي الإمدادات قمنا بالمناقشات والخطوة التالية كانت في وزارة الصحة وتمت المناقشة في أكثر من جلسة وثم قام وزير الصحة بتوصيل القانون (قانون الهيئة العامة للإمدادات الطبية) و بخطاب للنائب الأول وأنا كنت ضمن الوفد وحضرت اللقاء والسيد النائب الأول قال " الهيئات دي كلها عندها قانون واحد وتاني مافي أي هيئة يفصلوها بقانون تاني " وقال هذا حديثكم هذا مقنع جداً ولكل قاعدة إستثناء وقام بتحويل القانون لمجلس الوزراء ومجلس الوزراء له إجراءات قانونية طرق فنية ومكث القانون في ديوان النائب العام لمدة (6 شهور) للصياغة وكان هذا في العام (2014)المهم القانون مر بكل المراحل والإجراءات القانونية المتبعة وبعد كل هذا " نجي لكلامك" حول موقف الصيادلة أولاً أنا صيدلي وهذا الموضوع لاعلاقة له بالصيادلة وهذا قانون حكومي.
--
الصيادلة وقطاعات أخري مثل شعبة مستوري الأدوية؟

--
مستوردي الأدوية اتحاد أصحاب العمل يمثلهم والاتحاد شارك في كل نقاشات التي تمت في مجلس الوزراء حول القانون .عندما جاء اتحاد أصحاب العمل بقانون يخص إستيراد الأدوية " أنا لوكنت في محلهم" كنت بأخذ نسخة من القانون وأملكها لشعبة مستوردي الأدوية للمناقشة وإذا هم لم يقوموا بهذا الدور "دي مشكلتهم مامشكلتي" وأنا ليس المطلوب مني أن أقوم بتوزيع القانون الحكومي لشعبة مستوردي الأدوية وأنا في رأيهم منافس وهم ضد وجود مؤسسة حكومية تنافسهم في عملهم. كان لهم ممثل وإذا لم يقوم بمشاورتهم "دي مشكلتهم". ولكن فوق هذا وذاك أقول الإجراءات الحكومية نشاور فيها نواب الشعب والقانون يمشي البرلمان والبرلمان يمثل الشعب وفي هذه الأيام يناقش قانون التأمين الصحي هل توزيعه للناس ؟ هذه هي القنوات الرسمية ولكن الكلام العاطفي "شاورونا وماشاورونا" غير مفيد .. ونحنا رغم ذلك قمنا بمشاورتهم – المستوردين والمصنعين والصيادلة والصحفيين وناس المجلس الوطني وشركائنا ناس البوليس والأمن وولاية الخرطوم وعلياء كلهم جاءوا لمناقشة اللائحة ونحن نعلم أنهم لن يضيفوا شيئاً والنهاية بعد ثلاث ساعات من النقاش أجازوا "الكلام زي ماهو" لأنه موضوعي ولايقبل التنظير.
--
ذكرت في حوار صحفي أن بعض الجهات تعارض تقديم الخدمة للمواطن من أجل بعض المصالح الخاصة كيف يحدث ذلك وماهي هذه الجهات؟
--
"أنا بوريك" أنا صراحة منذ بداية عملي في العام (1992)في الإمداد الدوائي في ولاية بحر الغزال قبل الانفصال وفي العام 1994 عملت في مشروع الدواء الدائري في ولاية الخرطوم لمدة 8 سنوات وعملت الماجستير والدكتوارة في هذا التخصص بكل هذه الخبرات وبتجارب الإمدادات الطبية عندما قمنا بعمل هذا القانون كنت أعتقد أن الإعلام والمجلس الوطني وأي مواطن سوداني يقف بقوة مع هذا القانون لأن هذا القانون أمن وضع الهيئة تماماً ويتكلم عن توحيد أسعار الدواء في كل أنحاء السودان ويتحدث عن توريد أدوية مسجلة ومأمونة وبجودة عالية جداً ويتحدث عن بيع الدواء للمواطن بأسعار أقل من سعر السوق ويتكلم عن تدريب العاملين من الإمدادات إلي أصغر شفخانة في السودان وكل هذه الأشياء تحدث لأول مرة في السودان ويتحدث القانون حول كيفية شراء الدواء كل هذه من ميزات القانون ، في ناس "عندها مصالح" أو سوء فهم قاموا بتحريض بعض نواب البرلمان للوقوف ضد القانون و(في ناس مشت وإشتغلت شغل) وتجاوب معهم فقط إثنين من نواب البرلمان .
--
ماهي هذه الجهات و(الناس ديل منو)؟

مافي داعي نذكرها.
--
هل هي جهات أم أفراد؟
--
لاهي جهات وفي جهة حكومية تحركت ضد القانون هو المجلس القومي للأدوية والسموم وقام بمقابلة النواب و نقل لهم مانقل من معلومات وهي في النهاية (حاجات شخصية) وبعد ذلك شعبة مستوردي الأدوية تقدمت بمذكرة إلي لجنة الصحة والسكان في البرلمان وكتبت ملاحظات حول القانون والملاحظات موجودة في أمر التأسيس الذي نعمل بموجبه ولأنهم لم يسمعوا بأمر التأسيس عندما صدر وأصدره مجلس الوزراء وأمر التأسيس لايذهب إلي البرلمان وأعطي الهيئة صلاحيات زمان صلاحيات مطلقة في إستيراد وتخليص الدواء ولاعلاقة لها بالجهاز الرقابي ونحن قلنا لابد أن تخضع جزء من أنشطة الهيئة للرقابة (الدواء المسجل) وتقوم بعمل بقية الأنشطة لوحدها دون رقابة. " في ناس فاهمة غلط" وتعتقد أننا نتغول علي صلاحياتهم وكل ماقاموا من تحركات كانت خلاصتها إقناع عضوين فقط من أعضاء البرلمان ولم يتوقف القانون في البرلمان. في مرحلة القراءة الثانية مر القانون "زي ماهو" بالإجماع وعندما جاءت مرحلة القراءة الثالثة والأخيرة السيد وزير الصحة وهو المسؤول عن القانون والوزير المختص كان في خارج العاصمة في مهمة رسمية و تم طرح الموضوع في جلسة عقدت في غياب الوزير المختص (وزير الصحة) أحد النواب المعارضين للقانون من جملة نائبين فقط قال القانون لم يعرض عليهم من قبل ورد عليه رئيس البرلمان " دعيناك وماجيت " وهذه هي مشكلتك وجلس ثم نهض أحد النواب وطالب عدم إستثناء الأدوية من الزكاة وقال له حديثك صحيح نبقي علي الزكاة ولكن الضرائب الأخري لاتفرض علي الأدوية وسأل نائب أخر عن معني الدعم المقطعي الوارد في القانون وتم رفع الجلسة لحين لمثول وزير الصحة للإجابة علي هذا السؤال وغيره لأن القانون لايسمح لمدير الإمدادات بمخاطبة البرلمان وهذه كانت أخر جلسة في البرلمان في هذا الموضوع وهذا هو سبب التأجيل ولاتوجد أسباب أخري.
--
جزء من أنشطة الهيئة شراء الأدوية هذا يعني أنكم تنافسون الشركات الخاصة التي تدفع الضرائب وأنتم جهة حكومية معفية من كثير من الرسوم الضرائب؟

--
ضحك ..نحن لانقوم بشراء الأدوية (زمان والآن) أصلاً الأدوية لها وكلاء في السودان والوكيل هو الذي يقوم بتسجيل الأدوية في السودان ونحن نشتري من الوكلاء ونعمل عطاء بقائمة محددة فيها حوالي 1300 صنف ويدخل الوكلاء في تنافس ولك وكيل يقدم عرضه ومن يرسو عليه العطاء يقوم بتوريد الأدوية – نحن لاننافس الشركات نحن نشتري منهم.

--








"
.
--
ضل من زمان مثلاً في العام (2009) كانت وفرة الدواء 46% والآن وفرة الدواء 89%. ولو متابع متي سمعت أخر مرة خبرعدم توفر
ذكرت أن الهيئة لاتقوم بشراء الأدوية نهائياً ولاتنافس الشركات ولاتحابي شركة علي حساب أخري هل هذا مايحدث فعلاً؟
--
نحن نشتري من الشركات فقط ولكن بأي طريقة "نوريك كيف" الوكيل يقدم لنا فاتورة مبدئية ولأنه لايملك الدولار وقد يجد صعوبة في توفيره من السوق والهيئة تقوم بفتح خطاب الإعتماد في بنك السودان وعند وصول الأدوية "دواء تابع للشركة " ولكن لاتذهب لمخازن الشركة تأتي مباشرة إلي الهيئة ولذلك سعره أقل لأنه لم يضع عليه ربحه الداخلي.
--
عندما يجد المواطن أن الصنف الواحد من الدواء له أكثر من سعر- سعر أقل في صيدليات الهيئة من الصيدليات العادية هذا يحدث ربكة في السوق و يضع أصحاب الصيدليات الأخري في موقف حرج ؟

--
توجد أسباب أولاً الصندوق يقوم بشراء كميات كبيرة ووالوكيل يشتري بكميات محدودة وأنا اتعاقد مع الوكلاء بدواء لمدة طويلة 2-3 سنوات ولذلك هو يقدم أقل سعر ممكن وثانياً هو لايضمن الفوز في العطاء في ظل وجود منافسة ولذلك هو يقدم سعر بأقل مايمكن كل هذه العوامل تساهم في تخفيض سعر الأدوية والشركات الخارجية عندما تعلم أن الجهة الطالبة للأدوية مؤسسة غير ربحية تقدم أسعار أقل. هذه الأسباب وغيرها تجعل أدوية الهيئة أقل بكثير من الأدوية التي تأتي بواسطة الشركات وهذالا يعني أنهم (ناس كعبين) وبالعكس هم من خيرة الناس وكل مافي الموضوع الهيئة مؤسسة غير ربحية.
--

يقال أن الهيئة أحياناً تستورد أدوية غير مسجلة مامدي صحة مايقال؟
--
لا – " أوريك القصة شنو" – قائمة الهيئة فيها 875 صنف فيها حوالي 300 صنف تقريباً لم يقم أحد يتسجيلها في السودان وظللت نحن في طيلة السنوات الماضية نستوردها ، وفي القانون ناقشنا هذه المسألة وفي اللائحة تم تمرير المسألة وفيها نص يقول أن الصندوق في حالة وجود أدوية في قائمته وأن الوكلاء لايريدون تسجيلها لأي سبب من الأسباب علي الصندوق القيام بتسجيل تلك الأصناف في المجلس للأدوية والسموم وبالمناسبة ماجهة يمكن أن تسجل فيها غير المجلس القومي للأدوية والسموم ( في ناس عندها لبس ) في فهم هذه المسألة – وهذا القانون أنا قمت بكتابته سنة (2009) وكنت في وقتها الأمين العام للمجلس – نعود للموضوع – الأدوية الغير مسجلة مملوكة لوكلاء في السودان ولكنهم لايريدون تسجيلها لأن التسجيل فيها إجراءات طويلة وتكاليف ومستندات وأنا كمستورد أو وكيل ماممكن أقوم بتسجيل دواء غير مربح وهذا موقف طبيعي لهم – هذه الأدوية في الماضي كنا نقوم بتوريدها (نعمل شنو الناس دايرنها)و لكن فيما بعد أتفقنا مع المجلس القومي للأدوية والسموم وفق ترتيبات معينة لضمان مأمونية وسلامة وجودة تلك الأدوية كانت خلاصة الأتفاق مع المجلس أن الأدوية الغير مسجلة في السودان يقوم الصندق بتوريدها من الخارج أتفقنا أن الخيار الأول توريد الأدوية من دول ذات نظام رقابي معتمد عند المجلس وفيها حوالي19 دولة- والعالم منقسم إلي سوقين في الأدوية ، الأول السوق المنظم والمراقب والثاني السوق ضعيف الرقابة- وال19 دولة تشمل دول الاتحاد الأوربي ال15دولة القديمة وأمريكا وكندا واليابان ونيوزلندا واستراليا وفي حالة وجود الأدوية في تلك الدول أو أن الشركة لأي سبب لاتريد توريد الدواء لنا الخيار أن تورد من منظمات مشهود لها بالكفاءة في الإمداد الدوائي ومعروفة لدي المجلس القومي للأدوية والسموم تقوم الهيئات الدولية بالشراء منها مثل البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية - وهذا كتب في القانون - وقلنا إن الأدوية التي يحتاج لها النظام الصحي في قائمة الصندوق وغير مسجلة في السودان يجوز للصندوق توريدها لأغراض غير تجارية – (دا بقي نص قانوني) وأيضاً قلنا- الصندوق لايقوم بنزع أي توكيل تجاري من أي شخص لكي يستحوذ عليه.
--
بعد القانون وبعد كل ماذكرت ما الذي يمنع للصندوق أن يترك الخيار الأول قائمة ال19 والخيار الثاني ويستورد الأدوية من الهند ومصر وباكستان وغيرها ؟
--
نعم – بعد التسجيل أصلاً معظم الأدوية في السودان تأتي من الهند والصين وباكستان ولكن الإمدادات الطبية منذ عطاء العام (2011) عملت علي تقليل نسبة الدواء المستورد من هذه الدول لأن سياستنا هي المضي نحو الجودة. قبل عطاء (2011) الثقافة التي كانت سائدة هي –السعر أولاً – في أول عطاء في (2011) قلنا الجودة أولاً وغيرنا الممارسة التي كانت سائدة (زمان) ولنا مؤشرات لقياس الجودة أولاً كم هي عدد الأدوية المسجلة والثاني عدد الأدوية من دول ذات نظام رقابي معتمد والثالث عدد الأدوية من الصناعة الوطنية والرابع عدد الأدوية من الصين والهند وباكستان ومصر والأدوية منها من المفترض أن تكون أقل نسبة؟
--
كم هي النسبة الآن في الواقع؟

--
في الفترة الماضية النسبة نقصت من أكثر من 50% إلي حوالي 20% وهذا يعني أننا نمضي إلي الأمام ولكن سوف نظل نشتري من هذه الدول وأدويتها ليست سيئة وقد يسأل البعض لماذا نقسم نضع الهندوباكستان والصين ومصر في مجموعة وهنالك مجموعة الدول الأخري وقياس تحسن الأداء بالنسبة لنا تناقص نسبة الأدوية التي تأتي من الهند والصين رغم أن أدوية الهند والصين توجد في أوربا ولكن الأدوية التي تصدر إلي أوربا تختلف عن الأدوية التي تأتي هنا – ودا ماكلام ساكت – توجد دراسة علمية منشورة في أشهر مجلة علمية بريطانية(اللانست).
--
المشكلة ليست في الهند والصين المشكلة في النظام الصحي والرقابي هنا لماذا يسمح بدوخول دواء أقل جودة؟
--
أنا ذكرت لك أننا أصبحنا لانقبل بالسعر الأقل نحن نبحث عن الأجود ولكن هدفنا أن نزيد نسبة الدواء المستورد من الدول ذات النظام الرقابي المعتمد وزيادة نسبة الدواء من الصناعة الوطنية ونقلل نسبة الدواء المستورد من الصين والهند وباكستان ومصر –الدول الأخري لاتهمنا إن زادت النسبة أو قلت – ولكن الدول الأربعة الهند والصين وباكستان ومصر – لأن حالات الأدوية المغشوشة التي رصدت في العالم مصادرها في الغالب من هذه الدول.
--
وكم هي نسبة الأدوية المغشوشة في السودان في أحاديث وأرقام تقول أنها بلغت 40 % كيف ترد؟
--
د كلام ساكت – دي ونسة – وهذا الكلام تم تحريفه في مداخلة لنائبة في البرلمان وهي الآن وزيرة الدولة بوزارة الصحة – وبالمناسبة عند مناقشة القانون في البرلمان –( كل الناس الناقشوا) كانوا مع القانون ماعدا محمد الحسن الأمين وقف ضد القانون. والسيدة سمية قالت في مداخلتها أن القانون سوف يحل مشكلة كبيرة لأن 80 من المؤسسات الصحية في الأطراف النائية مصادر الدواء لاتأتي بقنوات رسمية.
--
رغم كل الأرقام التي قدمتها وكل ماقلته عن التطور والتحسن في الأداء يظل الواقع مختلف تماماً عن تلك الأرقام والمواطن لايجد ماتقوله منزلاً في أرض الواقع؟
--
نعم الواقع مختلف وهذه واحدة من المشاكل التي تواجهنا – مثلاًعلي مستوي الإمدادات الطبية كل أعمالنا علي درجة من الجودة و(مظبوطة تماما) ولكن المشكلة تبدأ عندما تصل الأدوية رئاسة الولايات وتوزع علي الوحدات الصحية في كل ولاية نحن في الإمدادات نوفر كل شيئ والخلل يحدث من عواصم الولايات إلي المحليات المختلفة وفي النهاية نقول (السيستم ماشغال). والقانون سوف يعالج الخلل الموجود في النظام الصحي وكنا نتوقع أن يفرح الجميع به ويقفوا خلفه . لأنه يمكن بالقانون من محاسبة المقصر والمخطئ – صحيح بعض الولايات ربما لاتقبل بالقانون وكذلك بعض أفندية الحكومة.
--
في مؤتمر صحفي قبل أيام تحدث عن الأدوية المجانية للأطفال عمر أقل من خمس سنوات وهذه الأدوية غير موجودة في المستشفيات مثلا في مستشفي الخرطوم المريض يعاني أشد المعاناة في الحصول علي الأدوية المجانية؟
--
إعتدل في جلسته – وقال الخرطوم كولاية إنت " طوالي تمشي للبروف " و"وديل ماتبعنا" وحصتهم من الدواء المجاني لهم صندوق يسمي صندوق الدواء الدائري. ومستشفي الخرطوم تتبع للولاية. المستوي الاتحادي لايدير أي مؤسسة صحية إدارة مباشرة.
--
هل صحيح أن هناك صراع ونزاع بينكم وبين ووزارة الصحة بولاية الخرطوم؟
--
لا لا – أصلاً مافي أي صراع –
--
في أكثر من مرة سمعنا أحاديث وأرقام عن تجاوزات من قبل وزارة الصحة الولائية مثلاً في إستلام الأدوية المجانية جاءت في المرتبة الأخيرة هل هي فوق المساءلة؟
--
هي مسؤولية المجلس التشريعي للولاية. أنا أحياناً أتناقش معهم بطريقة غير رسمية ونتناقش حول بعض المسائل –عليكم توجيه الأسئلة لناس ولاية الخرطوم. ولاية الخرطوم لها نظام مختلف عن بقية الولايات. المهم فيما يلي الوفرة الدوائية رغم الظروف الصعبة الوضع الآن أف أدوية الكلي والسرطان وفي الفترة الماضية كنت تسمع عن تظاهرات لمرضي الكلي وخروج إلي الشارع والآن الكلام (الماكينات معطلة).
--
ماهي الأليات والطرق المتبعة عنكم لمراقبة توزيع الأدوية المجانية وضمان وصولها مجاناً ولمستحقيها؟
--
في الماضي كنا نملك الآلية ولانملك القانون –السلطة – ولكن الآن بعد القانون وهو بالمناسبة عمل أشياء مفيدة جداً – عندنا فرق إشراف في الولايات وعندنا تبليغ يومي في كل أنحاء السودان وأصبحنا بعد القانون نملك سلطة رقابية بالقانون .والقاعدة تقول أنك لايمكن أن تدير جهة بدون أن تكون قادراً علي محاسبتها.
--
في كل مايتعلق بالصراعات والنزاعات في الحقل الصحي هل هنالك صراعات ذات طابع سياسي أوصراعات سياسية تتخفي وراء لافتة الصحة والأدوية؟
--
لا لا – كل الصراعات الحالية أو الذين يقفون وراءها كلهم ينتمون لحزب واحد والصراعات لاعلاقة لها بالأحزاب السياسية.
--
هل هي صراعات شخصية؟
--
قد تكون شخصية وأحياناً لأسباب مامعروفة وكل الحركة الحاصلة من أشخاص ينتمون لحزب واحد.
--
الذين ينتمون لحزب واحد قد يستقوي بعضهم بقيادات عليا في الحكومة والحزب علي أشخاص من نفس الحزب ؟
--
صحيح هذا وارد – أصلاً الذي يريد الدخول في المعركة يتقوي بجهة أعلي أو برأي عام أو بصحافة.
--
أنت تستقوي وتستعين بمن؟
--
ضحك – " أنا مابتقوي بزول " لأنني لست جزءاً من أي صراع –أنا في أخرين (بصارعوا فيني ) أنا موظف حكومة أقوم بأداء مهمة محددة ومطالب أعمل قانون للمؤسسة التي أديرها وإذا القانون لم يرض البعض هذه مشكلتهم وليست مشكلتي – أنا موطف خدمة مدنية لي حدود لا أتجاوزها أقصي حاجة أصلها مقابلة وزير الصحة ووكيل الوزارة ووزير الدولة بوزارة الصحة- لابقدر أمشي لنائب أول ولا رئيس ولا مسموح لي بذلك – القانون مر في مجلس الوزراء في خمس دقائق فقط والقانون متاح في موقع الهيئة يمكن لأي مواطن أي يطلع عليه لنري إن كان هناك أي نص يتضرر منه المواطن. تعداد السودان 34 مليون وهناك 80 صيدلي يمتلكون شركات أدوية.
--
هل تحظي كل شركات الأدوية بمعاملة واحدة من قبل الإمدادات بمعني هل تجد شركات بعينها معاملة خاصة؟
--
لا ماحصل
--
ولافرز علي أساس حزبي وسياسي؟
--
في عطاءات الهيئة العامة للإمدادات الطبية للعام (2011) الفائز الأول والذي حصل علي أكبر نصيب في العطاء كان من خارج الحزب الحاكم ولا علاقة له مطلقاً وفي العام (2015) الفائز الأول لاعلاقة له بالحزب الحاكم لامن ولامن بعيد. وهنالك أفراد ينتمون للمعارضة فازوا " بحاجة كبيرة" في العطاء.
--
هل يستوي عضو الحزب الحاكم والمعارض في التعامل وفي التسهيلات وإمتلاك المعلومة علي الأقل؟

--
أصلا مافي فرز – وهذا كلام مهم جداً – العطاء هذا العام كان التقديم إلكترونياً وهو أول عطاء إلكتروني وكل الخطوات تتم إلكترونياً والنظام " السيستم " لايقبل أي عطاء غير مستوفي للشروط وعندما تقدم الشركة بعد إستيفاء كل الشروط تصلنا رسالة تفيد بأن هناك شركة قدمت ولكن لا نعرف أي تفصيل عن تلك الشركة والفرز كان بحضور وزير الصحة وشارك في العطاء 93 شركة والشركات التي فازت 66 شركة الأول لاعلاقة له بالحكومة الثاني صحيح ممكن تقول (قريب من الحكومة) نحن أصلاً لانعرف من أنت بس علينا يإسم الشركة. هل تعلم أن لجنة العطاء تتكون من رئيس و32 عضو ومن هم ال32 عضو ممثلين للأمن وللشرطة والقوات المسلحة والتأمين الصحي القومي وصندوق الدواء الدائري في ولاية الخرطوم ولجنة الشراء والتعاقد في وزارة المالية المراجع الداخلي للإمدادات الطبية كل مدراء الإدارات العامة في الإمدادات الطبية. هل يمكن لكل هؤلاء أن يحابوا شخص معين وهل يمكن أن يتفق كل هؤلاء. ودي مابتحصل.
--
ولكن ال32 شخص يمكن أن يكونوا تحت مظلة سياسية معينة واتجاه معين؟
--
لا طبعاً مافي اتجاه سياسي واحد – بالمناسبة في الإمدادات الأشخاص المنتمين للمؤتمر الوطني " حاجة بسيطة جداً) بس الرأي يقول بهذا القول وهو غير صحيح – نحن الفرز يحكمنا (الجودة والسعر).
انتهي





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1812


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة