الأخبار
منوعات
علماء يبحثون إعادة إنتاج الأنسولين عبر الزرع أو حماية الخلايا الأصلية
علماء يبحثون إعادة إنتاج الأنسولين عبر الزرع أو حماية الخلايا الأصلية
علماء يبحثون إعادة إنتاج الأنسولين عبر الزرع أو حماية الخلايا الأصلية


10-28-2015 11:58 PM

يدرس العلماء الكثير من الفرضيات المساعدة على استئناف إنتاج الأنسولين وفق المعدلات الطبيعية والضرورية لتوازن السكريات بالجسم. وتعد أشهر هذه الفرضيات وأكثرها بحثا وتحليلا فرضية حماية الخلايا المنتجة للأنسولين من هجوم الخلايا المناعية التي تعمل على تدمير جاهزيتها، أما الفرضية الثانية، فهي بحث نجاعة زراعة خلايا بيتا وتأقلمها مع الجسم الجديد ومراقبة أدائها.

العرب
القاهرة - يعاني الملايين حول العالم من مرض السكري من الدرجة الأولى، سواء من آلامه الموجعة ومضاعفاته، أو طريقة معالجته والتخفيف منه باستخدام حقن الأنسولين، إلا أن الأمر بدأ يختلف. فقد كشف العلماء عن أمل جديد بالشفاء بدأ يلوح في الأفق، من خلال زرع خلايا داخل جسم المريض تنتج الأنسولين ذاتيا، وهو ما يجعل مرضى السكري يستغنون عن حقن الأنسولين ويعيشون حياة طبيعية أو عبر حماية الخلايا الأصلية نفسها.

واقترحت دراسة أميركية حديثة، إمكانية حث البنكرياس على إعادة إنتاج الأنسولين عند مرضى السكري (النوع الأول) باستعادة الخلايا الوقائية في العقد الليمفاوية التي توجد في مقدمة البنكرياس.

وفي هذه الدراسة، التي نشرت مؤخرا بدورية سيلولار موليكولار إمانولوجي، أثار الباحثون بجامعة توماس جيفرسون السؤال عن إمكانية شفاء أو معاودة توليد خلايا بيتا لدى مرضى السكري من النوع الأول، وهي الخلايا التي تنتج الأنسولين، إذا ما تم حمايتها من الخلايا ذاتية المناعة. وتدعم هذه الخطوة قدرة المرضى مجددا على إنتاج الأنسولين دون حاجة لحقنهم به أو زراعة خلايا بيتا من متبرع.

وكشف الباحثون أن زرع خلايا سليمة يمكنه أن يساعد، أيضا، على استعادة خلايا الأنسولين لدورها الحيوي في البنكرياس. فقد أجرى معهد ميامي لأمراض السكر عملية جراحية لزرع خلايا أنسولين بنكرياسية لسيدة مصابة بمرض السكري فبدأ جسدها ينتج الأنسولين ذاتيا.

وبعد مرور 20 عاما من الحياة المثقلة بالألم مع مرض السكري من الدرجة الأولى، تعوّدت خلالها ويندي بيكوك على الفحص المستمر لمستوى الغلوكوز، في دمها، وأخذ جرعات الأنسولين المستمرة بعد الفحص لعلاج الاختلال. ثم أصبح جسمها يفرز ذاتيا ما يحتاج إليه من الأنسولين، وأمست حياتها أكثر سهولة وطبيعية.

واعتمد الأطباء خلال إجراء العملية على ما يعرف بالخلايا العنقودية التي تنتج الأنسولين من البنكرياس الذي يتولى قياس مستوى السكر في الدم، ثم يقوم بشكل ذاتي بضخ عصارة الأنسولين فيه، حيث قاموا بأخذها ثم زرعوها في البطانة البيولوجية الغمدية التي تحتضن أحشاء البطن.

وبعدها تخلّصت ويندي بيكوك أول مريض سكري تزرع له خلايا تنتج الأنسولين، من أعراض المرض وبات جسدها قادرا على إنتاج الأنسولين من جديد.

ويشير الأطباء إلى أن زرع الخلايا العنقودية التي تنتج الأنسولين في البطانة البيولوجية الغمدية، مكّن جسم بيكوك من إفراز الأنسولين ذاتيا.

وأكدوا على أن وضعها لم يعد يشابه أوضاع مرضى السكري، إلا أنها ملزمة بتناول عقاقير تساعد جسمها على ألا يرفض الخلايا المزروعة، لكنها لا تشعر بأي أعراض جانبية نتيجة تناول هذه العقاقير.

ويوضح د. جمال سالم، الأستاذ بالمعهد القومي للسكري والغدد الصماء، أن مرض السكري من الدرجة الأولى يدمر خلايا الجسم التي تنتج الأنسولين وتحفظ مناعة الجسم. ولفت إلى أن الأنسولين مادة تنظّم مستوى السكر في الدم، وحين يفقدها الإنسان عليه أن يفحص مستواها في دمه بشكل منتظم، ثم يحقن نفسه بالأنسولين الصناعي.

وعن زراعة خلايا تنتج الأنسولين ذاتيا، يشير سالم إلى أن نجاح مثل هذه العملية يمثّل تطورا نوعيا في علاج مرض السكري من الدرجة الأولى.

وتابع: يعاني مريض السكر من عدم إفراز جسمه للأنسولين، فإذا عاد الجسم لإفراز الأنسولين من جديد فإنه سيصبح شخصا طبيعيا.

وبين أن ذلك سيجعل مريض السكري لا يفكر في حقن الأنسولين مرة أخرى، حيث بات جسمه ينتجه ذاتيا مما يساعده على الحياة بشكل طبيعي. إلا أنه يؤكد أن العملية لم تحقّق نجاحا كاملا حتى الآن، حيث لا يزال هناك احتمال لأن يرفض الجسم الخلايا المزروعة أو يحدث مضاعفات لذلك على الصحة العامة.

وتجدر الإشارة إلى أن مقاومة الأنسولين تحدث عندما تقل فاعلية هذا الهرمون الطبيعي في تخفيض مستوى السكر في الدم. ونتيجة لذلك يمكن أن يرتفع مستوى السكر في الدم إلى مستويات خطيرة ويسبب آثارا صحية ضارة. وتحتاج بعض أنواع الخلايا مثل الخلايا العضلية والخلايا الدهنية إلى الأنسولين من أجل امتصاص الغلوكوز. ويساعد الكبد في تنظيم مستويات الغلوكوز عن طريق الحد من إفرازه بوجود الأنسولين. وقد لا يحدث هذا الاختزال الطبيعي في إنتاج الغلوكوز في الكبد عند الأشخاص الذين لديهم مقاومة للأنسولين.

وتسفر مقاومة الأنسولين في خلايا الكبد عن انخفاض في عملية تركيب وتخزين الغليكوجين وفشل وقف إنتاج الغلوكوز وإطلاقه في الدم.

ويذكر أنه عادة ما يتم تشخيص النوع الأول من السكري بين الأطفال والشباب الصغار.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 300


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة