الأخبار
منوعات
طبيب يهودي لعلاج المسلمين وآخر مسلم لعلاج اليهود
طبيب يهودي لعلاج المسلمين وآخر مسلم لعلاج اليهود
طبيب يهودي لعلاج المسلمين وآخر مسلم لعلاج اليهود


10-28-2015 11:43 PM


حتى في أيام الحروب والنزاعات الغارقة في الدماء، يمكن إيجاد مساحات للتشارك في القيم النبيلة، بل إن إمكانية إيجاد هذا المشترك الإنساني تستأثر بأكثر نسبة من تلك التي تنزع إلى الصراع والحرب، وهذه طبيعة الإنسان. ولعل وجود طبيبين يختلفان في الديانة والانتماء القومي، أحدهما عربي ومسلم والآخر يهودي من إسرائيل يعد تجسيدا لذلك المشترك في النبل، فكلاهما يعالج ضحايا الصراع، إما يهودا وإما مسلمين .. إما عربا وإما إسرائيليين ودون أي تمييز.

العرب
القدس - أحمد عيد طبيب فلسطيني يبلغ من العمر 65 عاما وهو مسلم من قرية الجليل من دابورية، والآخر يدعى ألشانن فرايد ويبلغ من العمر 41 عاما وهو يهودي من بتاح تكفا وسط إسرائيل، ويعيش كلاهما في القدس الغربية. وقد أثث هذان الطبيبان قصة قد تبدو عادية من القصص اليومية التي يعيشها الفلسطينيون والإسرائيليون، لكنها حزينة بكل المقاييس، حسب مراقبين بالنسبة إلى العالم.

يرتدي عيد ثوبا جراحيا أخضر اللون ويضع على رأسه الغطاء الخاص بالأطباء، ويرتدي فريك نفس الملابس الجراحية، ويضعان قلنسوة على رأسيهما. فالطبيب عيد هو رئيس قسم الجراحة في المستشفى الجامعي هداسا في جبل المشارف، أما فرايد فهو رئيس وحدة العناية المركزة. كلاهما يحافظ على نظرة عابرة طوال الوقت على هواتفهم الذكية، وكلاهما يتلقى المكالمات من أهل الضحايا، إما ضحايا المطعونين وإما ضحايا المرميين برصاص جنود الاحتلال، وحتى إن تضمنت المكالمات ضغائن وتأثرا وأصواتا مرتفعة، فكل من الطبيبين يحافظ على هدوئه ويتجنب الانفعال كي لا يتضرر المصاب.

ففي الشهر الماضي وخلال موجة الهجمات الفلسطينية على اليهود والردود الإسرائيلية القاسية، بما في ذلك تبادل إطلاق النار، عمل كل منهما إلى جانب الآخر.

وفي الثاني عشر من أكتوبر الجاري، طعن اثنان من أبناء العمومة من الفلسطينيين، يتراوح عمراهما بين 13 و15 عاما من القدس الشرقية، طفلا يهوديا عمره 13 عاما كان على متن دراجته خارج متجر للحلوى، كما أصابا شابا يهوديا إسرائيليا يبلغ من العمر 21 عاما.

رفض والدا الضحية الذي وصل إلى المستشفى في حالة مزرية، الكشف عن اسمه. وقال عيد، الذي هرع إلى إجراء عملية جراحية على المصاب “لا وجود لضغط للدم، النبض 40 ويجب تهوئة المكان”، وقال فرايد، الذي جاء للمساعدة “إن إمكانية وفاته أكبر من إمكانية نجاته”.

وبعد أن أجريت العملية واستقرت حالة الطفل اليهودي، ذهب عيد لفترة وجيزة إلى غرفة الانتظار للتحدث مع والده. وقال عيد له “اسمع، ابنك لا يزال على قيد الحياة، والأمور تسير على ما يرام”. ولاحظ عيد أن والده كان يهوديا. وأضاف “قلت له إن اسمي أحمد عيد، وأنا مدير قسم الجراحة، ثم مزحت معه قائلا: إن طفلا يدعى أحمد طعن ابنك، وأحمد هو من أنقذ ابنك”.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1138


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة