الأخبار
أخبار إقليمية
فتحي الضو: "2-3" : ما لم يتم تفكيك دولة الحزب الواحد يبقى كل ما يجري مجرد سراب بقيعة يحسبه النظام ماءً
فتحي الضو: "2-3" : ما لم يتم تفكيك دولة الحزب الواحد يبقى كل ما يجري مجرد سراب بقيعة يحسبه النظام ماءً
فتحي الضو:


الترابي يحاول أن يسترد كرامته السياسية بعدما أكلت الثورة أباها
10-28-2015 10:26 PM
* * أنا من ممن يعولون على الشارع العريض... و"الشعب حبيبي وأبي"
* الشعارات لا تبني دولة ولا تصنع أمة
* "السودان الجديد" كانت فكرة واعدة ولكنها انتحرت لأنها تمحورت حول شخص قرنق
* أصحاب المشروع الحضاري ضربوا رقماً قياسياً في الشعارات البوهيمية
* السودان اتخذه الكثيرون ساحة للتجارب كما الفئران في المعامل العلمية
* النظام ينظر لمسألة الحوار من باب شراء الوقت
* الترابي يتعامل بمنطق الغبائن ولا يستسلم بسهولة
* النظام لم يكن قوياً ولا ذكياً في يوم من الأيام.. وتطاول سنواته في السلطة يعود لضعف المعارضة
* معالم الانتهازية في التحالفات الإنقاذية تبدو بامتياز للمراقبين
* الإنقاذ برعت في فقه المصلحة وتتخذه وسيلة تغدق بها على المتحالفين
* ينبغي للنظام أن ينظر لنفسه ليرى "عوجة رقبته" قبل أن يفعل ذلك عنوةً وقوةً
*
* تنبؤاتك المستمرة عن ليلة السكاكين الطويلة، هل هو توقع مستمر أم مرتبط لديك بقناعة وساعة صفر ربما تأخرت كثيراً؟
- الحقيقة هو تنبؤ مبني على وقائع أراها ماثلة أمامي دائماً. فإن كان لكل شيء مقدمات فلليلة الساكين الطويلة مقدمات. التجارب الإنسانية في هذا المضمار تؤكد دائماً أن خلافات التنظيمات العقدية مهرها الدم. ودونك تاريخ الدولتين الأموية والعباسية، وفي زماننا الحاضر هناك كثير من الأمثلة. هناك حرب خفية تجري بين الإسلامويين أنفسهم ولا علاقة للشعب السوداني بها، هناك غبن وحالة احتقان لمشاعر سالبة حيال بعضهم البعض، هناك تفاوت طبقي وخلخلة اجتماعية، وانتشار حركات متطرفة تحت السطح وتفشي الجريمة كماً ونوعاً وسلاح متوفر بين الأيدي. وبغياب الرؤى أقول نحن مقبلون على ذات الحالة التي كان فيها السودان سلطنات وممالك ومشيخات، أو إن شئت فقل الاتحاد السوفييتي بعد تفككه. نحن فقط نلفت الانتباه قبل ضحى الغد، ومن لم ير غير ذلك فينبغي أن يخرج من دائرة الوهم.
* المناورة أصبحت مسيطرة على الأداء السياسي دون أن يصل أي طرف لغايته، سواء معارضة أو حكومة؟
- إذا كان الأمر كذلك، فيجب أن يُسأل النظام أولاً فهو من بيده السلطة. ما الذي يمكن أن تقدمه المعارضة من تنازلات وهي لا تملك شروى نقير؟. هناك حقيقتان ثابتتان بالأدلة، الأولى أن النظام درج على عدم احترام العهود والمواثيق مع كل الأطراف التي أبرم معها اتفاقيات، والثاني أن النظام ينظر لمسألة الحوار من باب شراء الوقت وهو ما درج عليه دائماً. في ظل هاتين المسألتين الاستراتيجيتين ينبغي للنظام أن ينظر لنفسه ليرى (عوجة رقبته) من قبل أن يفعل ذلك عنوةً وقوةً.
* هل ترى أي تشكيل جديد أو تغيير في نظام الحكم بكل ما طرحه من صيغ المصالحات مع القوى السياسية؟
- ما لم يتم تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن، يبقى كل ما يجري مجرد سراب بقيعة يحسبه النظام ماءً، والواقع أن النظام لم يطرح صيغ مصالحة أصلاً، هو يريد حواراً يتحكم في أجندته وفي من يدعوهم إليه وفي رئاسته وجغرافيته وكل شيء. وهو في هذه الحالة يصبح خواراً وليس حواراً. هذه (عزومة مراكبية) الحوار الحقيقي أشبه بــ(رقصة التانغو) لا يمكن أن تتم إلا بين طرفين. في تقديري أن أي حلول لا تضع تصوراً واقعياً للجرائم التي ارتكبها النظام على مدى ربع قرن، تعد مجرد إعادة لإنتاج الأزمة، هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم. ولا يمكن أن يكون هناك تعافٍ حقيقي في المجتمع السوداني ما لم تضمد جراح المظلومين، ولنا أسوة في دول ضمدت جراح مظاليمها.
* كيف تقرأ الأحلاف المتغيرة لنظام الإنقاذ في الداخل والخارج، هل أدت لاستطالة عمر النظام؟
التحالفات التي تبنتها الإنقاذ معالمها الانتهازية تبدو بامتياز للمراقبين. هل يمكن أن يصدق المواطن العادي أن في هذا البلد أكثر من سبعين حزباً. الإنقاذ برعت في فقه المصلحة الذي تتخذه وسيلة تغدق بها على المتحالفين عطاياها. وتبعاً لذلك تحدد معيار ما تغدقه على المتحالفين، الذين هم في الأصل مجرد صفر كبير في الحراك السياسي والاجتماعي. وهذا أشبه بوهم (الراكوبة في الخريف) على حد المثل السوداني الذائع الصيت.
* شارك الدقير والترابي.. ألم يمنحوا الحوار ديناميته بعد؟
الدكتور الترابي فهو يحاول أن يسترد كرامته السياسية التي أُهدرت بعدما أكلت الثورة أباها. والترابي كما هو معلوم يتعامل بمنطق الغبائن، وهو رجل لا يستسلم بسهولة، فما بالك إن جاءته الهزيمة من الذين اشتد ساعدهم عليه من حوارييه. عموماً ما آل إليه الحوار لا يحتاج لتعليق فهو واضح للعيان، حاله أشبه بمريض سرطان أُحضر للمستشفى فأعطاه الطبيب حبوب بندول للعلاج.
* بقدر ما رفعت المعارضة من برامج لإسقاط النظام منحته مزيداً من القوة والمنعة. أين الإشكال؟ في عقلية وخطط المعارضة أم في ذكاء النظام؟
- الحقيقة لم يكن النظام قوياً ولا ذكياً في يوم من الأيام، وتطاول سنواته في السلطة يعود بالدرجة الأولى لضعف المعارضة. إن شئت فهو صراع الضعفاء، المعارضة ليست بأحسن حالاً من النظام. لكن يجب ألا نذعن للفهم المغلوط القائل إن المعارضة هي القوى السياسة والحركات المسلحة فقط. الواقع أن المعارضة الحقيقية لهذا النظام تكمن في الشارع العريض بكل مكوناته الاجتماعية. ولهذا الشارع مطلوبات أخرى غير المطلوبات السياسية التي تتحدث عنها تلك القوى. أنا من الذين يعولون على الشارع العريض هذا، إيماناً مني بأن هذا الشعب (حبيبي وأبي) كما قال شاعره محمد المكي إبراهيم.
* أين السودان الجديد في دعوات الحركة الشعبية وأين السودان الحديث في دولة المشروع الحضاري؟
- دعنا نكون موضوعيين، هذه كلها محض شعارات لا تغني ولا تسمن من جوع. فالشعارات لا تبني دولة ولا تصنع أمة. فكرة السودان الجديد كانت فكرة واعدة ولكنها انتحرت لأنها تمحورت حول شخص الدكتور الراحل جون قرنق. أما أصحاب المشروع الحضاري فقد ضربوا رقماً قياسياً في الشعارات والأفكار البوهيمية لدرجة أصبحت مثار سخرية من الناس. السودان ما زال أمة تحت التكوين، لذلك اتخذه الكثيرون ساحة للتجارب كما الفئران في المعامل العلمية.
* الأزمة في دارفور كيف تراها من خلال النظرة الخارجية وانتشارها في الميديا العالمية وهل من أفق للحل؟
- هذه القضية أصابها الكثير من التشويه الذي كان النظام سبباً فيه، فهي من ناحية التوصيف يجب أن يقال عنها أزمة السودان في دارفور وليست أزمة دارفور. فغالبية وسائل الإعلام والمراكز البحثية وقت في خطأ توصيفها بمشكلة دارفور حيث لا يذكر السودان إلا لماماً. إفرازات هذا الخطأ كانت كارثية في تقديري فقد أدى إلى بروز العنصرية بشكل واسع ومطّرد. وللأسف أصبحت قاسماً مشتركاً بين النظام ومعارضيه. الأمر الثاني سياسة النظام في انتقاء بعض النخب الدارفورية خلقت استقطاباً حاداً زاد من تعقيدات الحل. ثالثاً لست متفائلاً بحل في الأفق إلا في إطار حل شامل لكل قضايا السودان، وعلى رأسها قضية الديمقراطية. وأعتقد أنه إلى حين ذلك سيستمر عرض المأساة

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3103

التعليقات
#1362585 [المستعرب الخلوى]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 09:31 PM
المؤتمر الشعبى بزعامة الترابى يقوم الأن بنفس لعبة المصالحة التى قام بها مع الرئيس الأسبق جعفر نميرى ويحاول تطبيقها مع المؤتمر الوطنى .. ولكن أعتقد ان هذه المحاولة مكشوفة من جانب المؤتمر الوطنى ولن تنطلى عليهم لأنهم يعرفون الشيخ وخبثه ومكائده .
والدليل على ما يبيته الرجل فى الخفاء أنه أسند المهمة القذرة لهذا المنافق الكبير المدعو كمال عمر (شيل وش القباحة) الذى يسعى للتوزير بأى صورة من الصور .

[المستعرب الخلوى]

#1362358 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2015 11:49 AM
المؤتمر الشعبي في ورطه حقيقيه ومنعطف خطير جدا للاسباب الاتيه :
- حتى بالامس القريب كان حزبا معارضا بمنتهى الشراسه ضد توامه المؤتمر الوطني حتى تم اعتقال رئيسه وبعض كوادره وكان ينادي باسقاط حكومة المؤتمر الوطني كخيار وحيد واخير
وفجأة
- اصبح المؤتمر الشعبي شريكا للمؤتمر الوطني بل ويستميت اكثر من توامه المؤتمر الوطني في الدعوه للحوار ( حوار الوثبه ) بصورة مثيره للدهشه والريب ما سر هذا التحول المفاجئ ميه وتمانين درجه
الورطه
- اما المؤتمر الشعبي قد عقد صفقه مع توامه المؤتمر الوطني على وزن اذهب للقصر رئيسا وساذهب للسجن حبيسا بالتالي تم حشد تلك الاحزاب المثيره للجدل حولهما لتمرير الصفقه
- اما اذا لم تكن هنالك صفقه والنيه خالصه لله والوطن فماهي الضمانات التي حصل عليها المؤتمر الشعبي مع توامه المؤتمر الوطني بانفاذمخرجات الحوار وهل سيرة المؤتمر المؤتمر الوطني تدعو للاطمئنان والوثوق به
ايهما ياترى !!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[الناهه]

ردود على الناهه
[حسين دلوكة] 10-29-2015 04:28 PM
يا حبيبى الحاصل كالاتى :-
1/ استطاع البشير بحكم خبرة الطويلة واستثمار المتناقضات واختلاف المصالح وصراع الانداد التخلص بصورة سريعة ومفاجئة وغير متوقعة رؤوس الافاعى اولا بعد ان تأكد لهم عدم مقدرتهم ادارة الازمات
2/ يرى البشير انه وبعد ان امضى اكثر من ربع قرن من الزمان فى الحكم طريقة لهبوط امن وخروج من الازمات المتتالية والمتلاحقة لم ثير امامه الا الترابى واتفقا وان المصائب يجمعن المصابينا


#1362204 [الكاره للعنصرية]
5.00/5 (2 صوت)

10-29-2015 08:02 AM
الشعارات لا تبني دولة ولا تصنع أمة .. حكمة اليوم

[الكاره للعنصرية]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة