الأخبار
منوعات سودانية
جلسات القهوة الشبابية.. التحول من "الشمارات" إلى التطلعات... مزاج مختلف
جلسات القهوة الشبابية.. التحول من "الشمارات" إلى التطلعات... مزاج مختلف
جلسات القهوة الشبابية.. التحول من


10-30-2015 11:00 PM
الخرطوم – سارة المنا

درجة التشابك بينهما لم تجعل أحداً يهتم بالفرق بين مفردتي (قهوة وجبنة) والثابت أن الأولى هي المشروب المصنوع من البن وبينما الثانية هي الإناء الذي يصنع فيه هذا المشروب، لكن هذا التشابك السوداني لا يعني أن المجتمع هنا حديث العهد بهذا المشروب السحري، فمنذ قديم الزمان كانت جلسات القهوة أو كما تسمى في السودان بـ(الجبنة) حاضرة في المجتمعات السودانية بكثافة، إذ ارتبطت بالجدات (الحبوبات) وكانت بمثابة متعتهن اليومية يملأن بها فراغهن بـ(الحكاوي) وتقصي الأخبار، ويهتبلنها في تسجيل الزيارات لبعضهن البعض وتفقد الأحوال، إذن هي جلسات اجتماعية في المقام الأول، ولم تعد (قعدات الجبنة) حصرية على الحبوبات فقد حيث اقتحمها الشباب من الجنسين، وصاورا يعقدونها بطقوسها كافة ويستخدمون فيها آنية مختلفة الشكل والصناعة معدنية، فخارية، وصيني.
اختلاف الأوضاع
وفي الأثناء تقول سلوى الطيب (22 عاماً) إن جلسات القهوة تخطت مرحلة الشمارات إلى التخطيط الدقيق لمستقبل الفتيات، وتضيف: كل ما يشاع عن أن هذه القعدات خاصة بـ (القطيعة) والشمارات لا أساس له من الصحة لأن الأوضاع تغيرت عن السابق بعد أن أصبح إيقاع الحياة في تسارع مستمر ويتطلب كسب الوقت لتقديم المفيد، وأردفت: في جلساتنا اليومية نعمل على حلحلة مشاكل بعضنا ومناقشتها بهدوء والعمل على وضع حلول سريعة للأزمات التي نمر بها.. وأفادت سلوى أن "من لم يستغل وقته في هذا الزمن الصعب فسيجد نفسه بعيداً عن واقع الحياة وسترهقه المشاكل وساعتها يجد نفسه يدور في حلقة مفرغة ولن يتطور".
حجم الإنتاج
من جهتها تقول (سلمى محمد) إن جلسات القهوة تطورت ولم تعد كما كانت حيث أنها تحولت في اتجاه ضرورة حلحلة مشاكل الشباب وتوقفت حكايات الونسة والقطيعة، وتوضح أنها وبعد أن تعددت جلسات القهوة في السودان وباتت تقليدا يوميا لكل الناس فكرت في تصنيع معينات لجاراتها، وتضيف: انطلق العمل على نطاق ضيق وسرعان ما ازدهرت أعمالي وصرت أصنع يومياً حوالي (200) جبنة بمساعدة (الماكينة)، ولولاها لما استطعت صنع خمس هذه الكمية يدوياً، مؤكدة أنها لا تستطيع عرض كل هذه الكمية في السوق على مدار اليوم، مشيرة إلى أن بعض أجزاء الجبنة التي تتم صناعتها يدويا مثل (البوز واليد والقعدة) تأخذ وقتاً أطول، خاصة وأنه يتم تجميعها بكبس أجزائها فوق بعض (بالدق) عليها أيضاً.
رواية آمنة
من جانبها تقول (آمنة يونس) بائعة شاي في شارع النيل لـ(اليوم التالي) إن معظم زبائنها من الشباب الذين يأتون اليها يومياً، وتضيف: تغير الوضع كثيراً وبات حديث الشباب منحصراً في كيفية تأمين مستقبلهم والتعاون مع بعضهم البعض للخروج من المشاكل التي تواجههم وهذا ما لاحظته حتي عند جاراتي في شارع النيل، وأشارت آمنة إلى أن أحاديث "الشمارات" نادراً ما تطرأ على الونسة.
طلب متزايد
ومع شيوع جلسات الجبنة، ازدهرت صناعتها مرة أخرى، وفي السياق يقول عمر حسين: بدأت حياتي المهنية صانعا لقدور الفول، كانت مهنة والدي فعلمني إياها وزرع حبها في داخلي، فابتدرتها منذ سنة 1987، إذ صنعت أول (قدر للفول) من الألمونيوم الذي يتميز بجودة عالية، وأضاف: هذا القدر يحتاج إلى جهد وطاقة كبيرين لأن صناعته تتم يدوياً، دون تدخل آلي، خاصة وأنني لم يكن لدي المال الكافي لشراء ماكينة لصنع القدور، وأوضح عمر، انه قرر أن يغير تخصصه كلية فاتجه إلى صناعة (الجبنات)، إذ كان يهوى ويعشق (التخزيف)، ومضى: في السابق كانت (الجبنات) تصنع من الحديد والصفيح، وهذا يحتاج إلى وقت طويل ليتم تجميعه، وجهد أكبر لتطويعه وتشكيله أواني، بجانب أنه قابل للصدأ ما يستدعي تغيير الجبنة بين فينة وأخرى، وأشار إلى أنه وبسبب خبرته السابقة في صناعة القدور من الألمونيوم حاول صنع (الجبنات) من ذات المعدن، وأضاف: بالفعل حدث هذا ونجحت التجربة، خاصة وأن صناعتها من الألمونيوم لا تحتاح إلى لحام كما في حالة الصفيح

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 880


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة