الأخبار
أخبار إقليمية
يحمل بعض النواب الشعب مسؤولية الفقر في وقت تختزن لهم ذاكرة ذات الشعب كيف مرر نوابه وصادقوا على قرارات الحكومة في مرات عديدة برفع الدعم...
يحمل بعض النواب الشعب مسؤولية الفقر في وقت تختزن لهم ذاكرة ذات الشعب كيف مرر نوابه وصادقوا على قرارات الحكومة في مرات عديدة برفع الدعم...
يحمل بعض النواب الشعب مسؤولية الفقر في وقت تختزن لهم ذاكرة ذات الشعب كيف مرر نوابه وصادقوا على قرارات الحكومة في مرات عديدة برفع الدعم...


10-31-2015 06:50 PM
الخرطوم - سلمى معروف

لربما لازمت الكثير من المواطنين حالة استغناء وقطع (العشم) في أن بعض ممثليهم داخل البرلمان يمكن التعويل عليهم مستقبلاً في التصدي لقضايا وهموم الشعب الاقتصادية والحياتية على إجمالها.. ربما لن تعود دكتورة منى إلى التردد على البرلمان مرة أخرى وهي تحمل مظلمتها وقد تجاوزت العام ونصف العام وهي تنتظر البت فيها بلا جدوى، وقد وقفت الأسبوع الماضي وهي تردد بأعلى صوتها وسط رجاءات أفراد الأمن لها بالمغادرة: "دا برلمان يلجأوا ليهو يرد المظالم ونوابه بيحملونا مسؤولية الفقر؟"، قبل أن تتبعها بالقول: "هو سبب الفقر منو؟ الشعب ولا هم؟".
ودكتورة منى هي واحدة من عشرات المواطنين الذين يضج بهم استقبال البرلمان يومياً من قاصدي الخدمة من ممثلي دوائرهم. ولربما آثرت منى في راهن مظلمتها ألا تعود مرة أخرى، بعد أن لامست آذانها تصريحات عدد من النواب في جلسة رسمية وهم يحملون الشعب مسؤولية الفقر وتدهور اقتصاد البلاد، وقولهم إن السودان ليس ببلد فقير، ولكن أفقره الشعب السوداني بسياساته!
من يلوم من في إلحاق الفقر بالبلاد والاقتصاد وساحة البرلمان تعج يومياً بالمفارقات والقضايا المبذولة في مختلف أنحاء البلاد؟، ما يقترب منه البرلمان والوقوف عنده قد ينعدم أو يكاد لا يذكر مع كثير من المسكوت عنه، في مناقشة قضايا الفساد، ومحاسبة أو متابعة المتورطين في التعدي على المال العام ومرتكبي المخالفات ممن يضج بهم تقرير المراجع العام سنوياً، عشرات القضايا تأتي عبر بوابة البرلمان تتعلق بالسياسات الاقتصادية في البلاد والأمن والعلاقات الخارجية والفقر والصحة والتعليم وتراجع الخدمة المدنية، والمخالفات هنا وهناك، قضايا لا يتجاوز بعضها منصة البيانات أو تقارير الأداء التي يدلي بها وزراء الجهاز التنفيذي على مسامع النواب، وليس ببعيد مرات عديدة رفع فيها بعض النواب أصواتهم احتجاجاً على عدم إقناع تلك البيانات لهم، ولكن بعضهم يجد نفسه محمولاً للقبول بها والموافقة عليها في تصويت تسمع فيه كلمة (نعم) أكثر من (لا) إلا قليلاً ويختتم بعض تلك التقارير بتصفيق ومدح وثناء على الوزير يجب ما يسبقه من اتهامات وانتقادات مخففة لذلك الوزير أو تلك الوزارة، تمضي في نهايتها إلى صفحات الصحف ثم تطوى في طي النسيان، لتأتي قضية أخرى وتواجه ذات المصير وهكذا..!
وليس ببعيد الانتقادات التي وجهها نائب برلماني عن الحزب الاتحادي الأصل أثناء المداولات على خطاب الرئيس الأسبوع الماضي حين قال للنواب: "إذا قدمت لكم ورقة فاضية من الجهاز التنفيذي يمكن أن تقولوا عنها وافية وضافية"..!
والبرلمان الذي يحمل بعض نوابه الشعب مسؤولية الفقر تختزن لهم ذاكرة ذات الشعب كيف مرر نوابه وصادقوا على توجيهات وقرارات وسياسات الحكومة في مرات عديدة برفع الدعم عن المحروقات والسكر والدقيق والاكتفاء بمناقشة الأوضاع الاقتصادية للمواطن و(قفة الملاح) فقط تحت درجات التكييف المنخفضة، ما جعل صفة برلمان الحكومة والحزب الحاكم تلتصق به.
والبرلمان يعلق نوابه الفقر وتدهور الاقتصاد ومعاناة الناس على تراخي ذات الشعب وعدم جديته بحسب طارق حمد الشيخ، عن حزب الأمة الفيدرالي، حين قال: "منو القال ليكم العيب في اقتصاد البلاد؟ العيب في الشعب المتراخي وغير الجاد"، قرائن الواقع وشواهد الحال تدحض فرضيته تلك، بالوقوف عند حقائق مختلفة، فذات البرلمان وهو يحدث عن الفقر ورغم أنه هو الجهة المسؤولة عن مراقبة أعمال الحكومة (الجهاز التنفيذي) سار على ذات نهجها، مفرطا في رغبة التملك والشراء، حين أقدمت الأمانة العامة للمجلس الوطني على استجلاب 27 عربة تويوتا هايلوكس (دبل كاب) موديل 2015 جديدة لتخصيصها لرئيس البرلمان ونائبتيه ورؤساء اللجان البرلمانية ونوابهم كعربة ثانية لكل منهم إضافة لسيارات سابقة مخصصة لهم بعد أن تم في وقت سابق تمليكهم سيارات، وبعد أن تقرر مساواة نواب رؤساء اللجان بوزارء الدولة في المخصصات المالية وكذلك السيارات.
ومن عجب مهاجمة النائب صلاح الدين عبد الله للشعب في أنه أفقر البلاد بعد أن كان اقتصادها من أقوى الاقتصادات في أفريقيا وأن السودان ليس بلدا فقيرا ولكن أفقره الشعب السوداني بسياساته، حسناً سياسات الحكومة التي حدث عنها النائب البرلماني المعدة مسبقاً بين دهاليز مجلس الوزراء والمؤتمر الوطني قد لا يعلم عنها بعض النواب الكثير وهي تأتي مقتضبة في كثير من البيانات والتقارير الوزارية، ولا تتعدى الملاحظات حولها السانحة الممنوحة لبعض النواب للتعقيب عليها ولكن ليس جرحاً وتعديلاً وتأتي في بعضها انتقادات لذات سياسات الحكومة ويحدث النائب البرلماني بأن الشعب أفقر البلاد بسياساته والتراخي، ما يفتح باب التساؤلات أي سياسات تلك التي يحدث عنها النواب وإلقاء اللائمة على الشعب؟

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1165

التعليقات
#1363233 [كرازي]
0.00/5 (0 صوت)

10-31-2015 09:06 PM
مابيدهم شئ تب..والله صادقا فيما اقول لاهم ولا حتى السلطه بيدهم اي شئ
بل اؤكد لكم هم ونحن فى طواه حاره جدا ومن غير زيت؟؟؟ لماذا ياهذا؟؟؟ الجماعه ديل طبعوا قروش من غير تغطيه من العملات الاجنبيه `.نتج عنه ياعباس تضخم خطير..ناس صندوق النقد الدولى زرزر وكمان ضغط الجماعه زنقه جد إما سحب هذه الكتله النقديه قبل السنه الجاريه ٢٠١٥
وإلايجروهم من إضنينهم لاإعلان الافلاس الرسمى للدوله. الجماعه وافقوا على السحب احسن من الفضيحه...علشان كدا هم ايضا تعبانين شديد. مش كدا وبس لازم ينزل
التضخم فى حدود ٨إلى ١٣ % وإلاايه ياسرحان عبد البصير.. المتوقع هو بعد سحب الدعم من السكر والان الدقيق والقمح خطوة اخيره ياحسين الغاز والوقود
ثم يدخل الاقتصاد ٢٠١٦ بتوقعات نسبه نمو ٣ فاصل ١% عندها
الحاله المعيشيه تهدأ شويه والله اعلم

[كرازي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة