الأخبار
أخبار إقليمية
الصراع بين الانقاذ وحرية الرأي
الصراع بين الانقاذ وحرية الرأي
الصراع بين الانقاذ وحرية الرأي


10-31-2015 07:58 PM
المثني ابراهيم بحر

ان الصراع بين حرية الرأي والانقاذ موضوعه الحق في معرفة الحقيقة, وخوفا من تدفق المعلومات التي تستر عوراتهم, والطرف الثالث الذي لا يراد له ان يعرف هو الشعب السوداني المغلوب علي امره ,وكل ما من شأنه تضليله وتغييب وعيه لا ستغلاله وتزوير ارادته فحكومة الانقاذ تبيع الوهم والوعود الكاذبة وتأكل اموال المواطن السوداني بالباطل ,ولكن لماذا لا تريد الانقاذ صحافة حرة؟ ولماذا تخاف من قول الحقيقة.....؟ ان الصحافة سلطة رابعة علي سبيل المجاز وليس الحقيقة فهي خارج دائرة السلطات ,لان الصحفي ليس شرطي او وكيل نيابة او حتي محامي ولا يملك من ادوات السلطة الا قول الحقيقة ,وحتي السلطة التشريعية لا تملك الحق في تقييد حرية الصحافة والنشر كما يحصل عندنا في السودان, لان ذلك من الحقوق الطبيعية التي تعلوا فوق الدستور وتحده ولا يحدها وتحكمه ولا يحكمها, وينص الدستور الامريكي علي ان السلطة التشريعية لا تملك الحق في اصدار تشريعات تنتقص من حرية الصحافة والنشر,وقال ترومان الرئيس الامريكي الاسبق اذا تراجع امريكي واحد عن قول الحقيقة تكون امريكا كلها في خطر عظيم ويفترض ان تكون حرية الصحافة والنشر خط احمر ومطلبا وطنيا وجماهيريا قبل ان تكون مشكلة للأعلاميين.

وبالتالي لم اندهش مثلما تفاجأ كثيرون من المهتمين بالشأن الأدبي والفكري بالخطوة التي قامت بها ادارة معرض الخرطوم الدولي الذي اختتمت فعالياته قبل يومين, عندما سحبت عددا من المؤلفات منها رواية,بستان الخوف للكاتبة اسماء عثمان ,ورواية ساعي الريال المقدود لكاتبه مبارك آردول بالاضافة الى رواية أسفل القاع , لإيهاب عدلان بعد طلب من هيئة المصنفات الأدبية والفنية كما افادت المصادر وهي الجهة المسئولة عن اجازة المؤلفات الأدبية في السودان, ولكن مبعث الدهشة هو ان عملية مصادرة الكتب بعد ايام من عرضها واشتراها الكثيرون, وهناك كتب تم عرضها في العام الماضي مما يعني ان الكتب قد تمت إجازتها قبل السماح بعرضها. اضافة الي الكتب تم منعها منذ البداية، فقد منعت رواية الكاتب الذائع الصيت عبد العزيز بركة ساكن (الجنقو مسامير الارض)في نسخة المعرض الفائت بدعوى وجود عبارات خادشة وجارحة للحياء في العمل الروائي ,ومن صادرت السلطات من معرض الخرطوم الدولي للكتاب اصدارة تتعلق ببيوت الاشباح وصودرت مؤلفات كثيرة ,فالاعلام وظيفة رسالية واجتماعية واخلاقية وانسانية والاعلام موضوعه الحق والحقيقة كواجب ديني واخلاقي.

لقد عانت حرية الرأي في مجتمعنا السوداني الذي شكلت فيه الانظمة البوليسية حضورا مقدرا منذ الاستقلال, وبلغت المعاناة اوج مجدها عند وصول المد الاسلاموي الي سدة الحكم حيث ارتدت الرأي الاخر ممثلة في الصحافة والاعلام كثيرا الي الخلف بأعتبار ان السودان كان رائدا وسباقا للكثير من دول العالم في هذا المجال, واصبح الاعلام الانقاذي موصوفا بالدعارة الفكرية ,فالمومس التي تتاجر بأنوثتها لا تختلف عن الذين يتاجرون بضمائرهم في سوق السياسة, ولو ان الحقيقة فعلا لما كنا لان في هذا النفق المظلم والمصير المجهول, ويخون الصحفي وطنه عندما يخون الحقيقة ,وفي لندن اعلاميون تحت الطلب يتسكعون في المقاهي والشوارع كالعاهرات في انتظار الزبائن, فالرياء والنفاق من اشكال الدعارة وهي اشد خطرا واعظم ضررا,ومن المحن السودانية ان اعلاميين النظام من جيل علي شمو الي جيل الهندي عز الدين بالرغم من نجوميتهم داخل الوطن ,ومع ذلك لم يتم ترشيح اي منهما للفوز بجائزة للعالمية , مثل جائزة القلم الذهبي التي نالها الاستاذ محجوب محمدصالح ,وجائزة جانيتا ساقان المقدمة من منظمة العفو الدولية للمدافعات عن حقوق الانسان التي فازت بها الصحفية امل هباني , وجائزة بيتر ماكلر للصحفي الشجاع والاكثر مهنية وتجرد التي منحت للاستاذ فيصل محمد صالح ,والسؤال الذي اوجهه لماذا لم تمنح مثل تلك الجوائز للهندي عزالدين او الطيب مصطفي اوضياء الدين بلال او الصادق الرزيقي, والواقع يقول ان صحفهم الاكثر توزيعا فأين يكمن الخلل في هذا التناقض؟ وهي اسماء اكثر شهرة من الاستاذ فيصل محمد صالح؟ ولماذا يشتري الشعب السوداني تلك الصحف الاكثر وتوزيعا مع انه تبيعه الوهم؟ فأين يكمن الخلل.........؟


من قبل وصفت صحفية محسوبة علي النظام تدعي فاطمة الصادق ادانت اخلاق جميع السودانيين ، وقالت انه ما من بيت الا وفيه زانى ومتعاطى مخدرات ، ثم دمغت شباب انتفاضة سبتمبر بتعاطى المخدرات ، الأمر الذى جعل عمر البشير ونائبه الأول يشيدان بمقالاتها . فقد جاء عبر صحيفة المجهر السياسي 29/10/2013 : أشاد السيد رئيس الجمهورية المشير "عمر البشير" بكتابات الأستاذة "فاطمة الصادق" عبر زاويتها اليومية بصحيفة (المجهر السياسي). وأبلغ الأستاذ "مهدي إبراهيم" الإعلامي المخضرم رئيس كتلة نواب (المؤتمر الوطني) بالبرلمان الزميلة "فاطمة" بأنه يحمل توجيهاً مباشراً من السيد الرئيس بإبلاغها بثناء قيادة الدولة على أدائها المهني المتميز. وكان السيد الرئيس يطالع صحيفة (المجهر) وسط عدد من قيادات الدولة عندما أبلغ "مهدي" بالتوجيه. وفي السياق بعث السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ "علي عثمان محمد طه" بتحاياه وتهانيه للزميلة "فاطمة الصادق"، معتبراً أن مقالاتها تعبر عن الهم الوطني بمسؤولية........! مؤكداً اهتمام الدولة بالأقلام الشابة الواعية والحريصة على المصلحة العامة......!

وذات الصحفية التي اشاد بمقالاتها رئيس الجمهورية ونائبه السابق, وصفت قبل ايام عبر عمودها خط التماس بصحيفة الاسياد,وكان مخصصا للهجوم والرد على محمد سيد احمد احد اعضاء الاتحاد العام لكرة القدم . وكانت الفقرة الصادمة : أولاد (ام طرادة ) غير جديرين بالحديث عن الاخلاق والقيم .. ! فالمعنى واضح وصريح , معارضيها باتحاد كرة القدم بأنهم ( أولاد أم طرادة ) – أى أبناء داعرات يمارسن الدعارة لقاء (طرادة) – 25 قرشاً !وغنى عن القول انه ما من شخص طبيعي يمكن ان يستخدم مثل هذه الالفاظ فى الخطاب العام ، دع عنك فى عمود صحفى ،,فهذا هو الاعلام الذي تريده الانقاذ وهذا هو الكلام الذي يعجب رئاسة الجمهورية فتشيد به , ولهذا احتاجوا فى المجال الاعلامى والصحفى الى محازبين من نفس الطينة ، ممن نشأوا كالسلعلع فى الخلاء الفكرى والثقافى الذى تعهدته الانقاذ شخصيات بلا تأهيل فكرى أو ثقافى أو أكاديمى أو مهنى أو اخلاقى ، ميزتهم الاساسية انهم يصلحون ككلاب حراسة ، وهي علي استعداد ان تنبح وتنهش فى كل من يهدد حمى نظامهم المتوحش ، على استعداد للخوض فى كل عفن واستخدام كل عنف لفظى ومعنوى ، ولسبب واضح : لا يملكون ادنى رأسمال اخلاقى أو معنوى وبالتالى لا يخشون شيئاً !

فاطمة الصادق تمثل وجه معبر عن نظام الانقاذ بكل قبحه وسوءاته , وامثالها منتشرين في هذا الوطن من الذين علي اكتاف الضحايا,فهم كالنباتات الطفيلية والمتسلقة التي لا تستطيع القيام بذاتها , ولا بد لها من جسم تعيش عليه وتحجب عنه ضوء الشمس,فهؤلاء هم افة العمل العام في كل زمانومكان, ولا دواء لهم الا بالديمقراطية, وفاطمة الصادق ثمثل حالة من تجسيد واقع الشمولية في هذا الوطن المنكوب,لقد تجمع فيها كل قمع وقهر وتشويه هذا النظام تجسيدا لممارسته القمعية فهي ليست بالصدفة....! فقد سمحت ظروف ظروف الخواء الفكري وغياب الاعلام الملتزم لبروز فن الالهاء والقمع والتشويه والاقصاء والابتذال والتسطيح , التي تخدم ايدلوجيات أهذا النظام, وشجعها نظام الوعي الزائف وقمع الحريات ,لانه يبعد الناس عن الاعتراض والسعي نحو التغيير , ولا يعود هذا التخلف الي السهو او اللامبالاة, ولكنه نابع من صميم قناعاتهم, فالاسلامويين يعتقدون انهم وحدهم من يمتلكون الحقيقة المطلقة , لذلك يمكنهم الحكم علي حقلئق الاخرين وحتي لوكانت خطأ,

فالانقاذ تعلم من هي فاطمة الصادق , وتعلم ان الهندي لا يملك من المؤهلات التي تجعله للمناصب الت تقلدها في هذا الزمان الاغبر , ولكن اجادتهما لتقديم الادوار التي اشرنا اليها كانت كفيلة بأقناع اولياء النظام بانهم شخصيات المرحلة, فأمثال الهندي وفاطمة الصادق يخدمون عملية التشويش كمفعول به ولي كفاعل اساسي كما يعتقدون ,فهما ليس حالة من النشاذ في هذا الزمان الاغبر ,فقد جاءا في ذات الزمان الذي جاء فيه الطيب مصطفي واسحق احمد فضل الله والصادق الرزيقي , وغيرهم من بالونات الصحافة والاعلام الذين يعبرون بجلاء عن انحطاط هذا العصر في مقابل الامتيازات التي ينالونها, فشباب شارع الحوادث عندما اختاروا الحاجة (ام قسمة) لكي تقص الشريط كانوا يبحثون عن مثال يتجسد فيه الخير والنبل والانسانية, ولذلك وقع اختيارهم علي ست الشاي لان يدها شريفة وطاهرة تمنح البركة, فمن الطبيعي ان يستنكر هيكل زمانه (الهندي عزالدين) علي اختيارهم ست الشاي وتجاوزهم لموز المجتمع ورموز النظام الذين جاؤا في هذا الزمان الاغبر, مستنكرا فعلتهم في سخرية معهودة تعود عليها تسنده الة القمع الدموية, ولكن من العار ان يعتمد الاعلامي علي العنف المعنوي كمشروع سياسي اخلاقي في مشاهد لا تثير السخرية الا عند شخصية معطوبة تتسول بعاهتها في هذا الزمان الاغبر , فالسؤال الرئيسي هل كان يمكن ان ينموا امثال الهندي عز الدين وفاطمة الصادق واسحق احمد فضل الله والطيب مصطفي في زمان غير هذا الزمان الاغير .

قبل حوالي ثلاثة اعوام تطاول الصحفي الصادق الرزيقي علي الاستاذ د. حيدر ابراهيم مدير مركز الدراسات السودانية في مقال بصحيفة الانتباهة ورد عليه د. حيدر ابراهيم بمقال عنوانه( اخلاق الصحف الصفراء) و ايضا تطاول الهندي عز الدين علي د. القراي وجاءت مهاجمة الرزيقي والهندي وهما من اقزام الصحافة السودانية كما اسميهما في رصاصات طائشة تكشف عن مدي نياتهم الباطنة اللاسوية التي ذهبت في اطار الشخصانية وانصرفت عن اطار النقدالموضوعي, ثم لا حظت الانفصام في كتاباتهم التي اتخذت اسلوب الاثارة اللاموضوعية مع افتقادها للادلة المنطقية مما افقدها القوة المطلوبة ولكني بعد البحث والتقصي ارجعت ذلك الي اشياء ظلت حبيسة في صدر الكاتبين نابعة من حقيقة الاستعلاء الذي يمارسونه علي الاخرين التي منحتها لهم اقدار العقدين الاخيرين, وولغ معهم في ذلك كثيرون ولكن بؤس الفقر الخلقي وقد بعثت برسالة الي د القراي ورجوته بأن لا يرد علي مثل هؤلاء وخاطبته بعبارة : أنت قمة سامقة واترك هذه المهمة للشعب السوداني وللتاريخ , ولقد جاء تتويج الاستاذ فيصل محمد صالح بجائزة الصحفي الشجاع , والصحفية امل هباني بجائزة عالمية هو تتويج لكل الشرفاء من قبيلة الصحفيين في بلادي من امثال د القراي ود حيدر ابراهيم ود مرتضي الغالي وفائز السليك وصلاح عووضة وامل هباني ورشا عوض والحاج وراق والقائمة تطول, وقد جاء تتويجهما الاستاذ فيصل في وقته وردا عمليا علي اقزام الصحافة والمتشبهين بالصحفيين الحقيقيقن الذين لولا اقدار العقدين الاخيرين لما كانوا علي تلك الشاكلة ولكن بؤس الفقر الخلقي.

في ظل هذه الاوضاع المحفوفة بالمخاطر, وهذا الزمان الاغبر نمت تيارات الاعلاميين الطفيليين علي غرار الرأسمالية الطفيلية, انتفخوا وحلقوا عاليا كالبالونات كما اشارت الي ذلك الصحفية امل هباني , وتناسوا انهم مجرد بالونات مصنوعة , ستنفجر عند اول شكة من دبوس الديمقراطية,ويطيرون بلا عودة, وحينها سيكون التنافس للشرفاء وحدهم في الساحة بمهنية وشرف عالي واخلاق, وهي القيم التي يفتقدها بالونات الصحافة الذين جاءت بهم اقدار هذا الزمان الاغبر. فلقد جاطت احوال الصحافة والاعلام في هذا الوطن المنكوب, واختلط الحابل بالنابل , ولقد صدق د حيدر ابراهيم حين قال : قال عاش جيلنا زمن بشير محمد سعيد واسماعيل العتباني , ورحمي محمند سليمان, واحمد يوسف هاشم , والمحجوبين, وعبدالله رجب, وعلي حامد واقرانهم, ولكن اذري بنا الدهر حتي رأينا من يجلسون علي رئاسة التحرير في الصحف, ومن يسودون الصفحات ووجه الحقيقة بدعوي انهم صحفيون , فكلما اطلع علي ثصحيفة عند كل صباح اردد قول الجاهلي : ليتني مت قبل ان اري هذا اليوم , لقد اجتمعت كل سوءات الوطن في هذا النظام البوليسي, لينفرط العقد, فأستشري الفساد وتدهور التعليم للدرك الاسفل علي نحو لم يصله من قبل , وصارت الشهادات العليا الجامعية والشهادات العليا من الماجستير وحتي الدكتوراة توزع بلا حساب علي عناصر الجبهة الاسلامية من قمة الجامعات الاسلامية, والذين يمنحونهم هذه الدرجات العلمية هم الذين عينوا سياسيا في قمة الجامعات ليقوموا بهذا الغرض ضمن اغراض اخري, فأعضاء المؤتمر الوطني حين يمنحون يعضهم الشهادات العليا ويغدون علي بعضهم بالترقيات والمناصب التنفيذية يعتبرون ذلك من ضمن سياسة (التمكين ) التي طردوا بها الالاف من الموظفين اصحاب المهنية العالية من الخدمة العامة بشقيها المدني والعسكري ,واحتلوا مكانهم دون اي كفاءة واعتبروا كما قال د حيدر ابراهيم(قطع ارزاقهم من الصالح العام )

يقبل الطلاب علي دراسة الاعلام طلبا للشهرة والنجومية وتطلعا للفضائيات والدولارات البترولية , ويذكرني ذلك بما ذكره الامام الغزالي عن الطلاب في زمانه لا يرغبون في دراسة علوم اللغة وادابها, ويقبلون علي دراسة الفقه لمنافقة السلاطين والوصول الي اموال الصدقات واليتامي والمساكين, وقد تفوق السودان علي الكثير من الدول الغنية في عدد الفضائيات واصدرات الصحف لخدمة السلطة وتوجهاتها الااحادية, ولا توجد منابر اعلامية حقيقية ليستفيد منها المواطن. فالاعلام في زمن الانقاذ امتداد امتداد لشعراء الملوك والحكام كمروان بي ابي حفصة في بلاط المهدي الخليفة العباسي وابي الطيب المتنبئ في بلاط سيف الدولة الحمداني , وشعراء العصبية القبلية كعمرو بن كلثوم في الجاهلية قبل الاسلام ,فقد كان الشعراء ابواقا اعلامية في خدمة السلطة والجاه والمال والنفوذ, وليس لفضائيات الانظمة البوليسية شغل سوي التحريض علي العصبية والكراهية الدينية والعرقية وتزييف الحقائق وتلوين الاخبار, والتركيز علي الجزئيات وتضخيمها, ومخاطبة العواطف والمشاعر لتعطيل العقول,كما في برنامج في ساحات الفداء ....................الذي اهم في تشويش الادمغة , وقضية منتصر الزيدي الصحفي العراقي الذي ضرب الرئيس الامريكي بالحذاء , فقد احتفت به الكثير من الفضائيات العربية وصورته بطلا قوميا , وقد احتفت به احدي الفضائيات عند الافرا عنه ونقلت خطبته العصماء,وقد فشلت الفضائية العربية في تلميع منتصر الزيدي , كبطل قومي , والمدهش انه قال ان حذاء بوش داس علي الشعي العراقي ....! فما هو الفرق بين حذاء بوش وحذاء صدام حسين.....؟


ومن اجل هذا الغرض وظفت وسائل الاعلام علي اسوأ استغلال لتخدع الشعب السوداني وتعمل له (غسيل مخ) بدلا عن توفير احتياجاته الاساسيه ,واصبحت اجهزة الاعلام مطية لهذا النظام البوليسي لاستلاب المواطن السوداني, وقد لاقي برنامج (في ساحات الفداء) لاقي رواجا اعلاميا واهتمام غير مسبوق من اجل ان يخدم اهدافه لتشييع الاوهام والاكاذيب التي يدعون انها تحدث للمجاهدين في الجنوب من اجل( الترغيب) مثل سماعهم صوت الملائكة ,وتظليل الغمام لهم من اشعة الشمس الحارقة, والغزلان التي كانت تأتي لهم طائعة مختارة عندما يشعرون بالجوع, من اجل توفير الكادر البشري واغرائهم للالتحاق بالدفاع الشعبي والخدمة الوطنية , ومن ثم ارسالهم الي محرقة الحرب بدون اي تدريب متقن وكان من الطبيعي ان يقتلوا بكميات كبيرة ليخرج علينا (عراب الاتقاذ) وقتها د حسن الترابي بفكرة جهنمية بتحويل المأتم الي بيوت اعراس بعد ان (يخدروا )اهل الفقيد بأنه الان في الجنة مع الحور العين , فعزوف الكثيرين عن الصحف السياسية واتجاههم للصحافة الرياضية والفنية اللتان اصبحتان اكثر توزيعا من الصحف السياسية بدليل تصدر صحيفة قوون قائمة الصحف الاكثر توزيعا لفترات طويلة وكذلك صحف الصدي وفنون والدار وحبيب البلد وحكايات ويعزي ذلك للكوبح التي تحجم الرأي الاخر وقد تفوق السودان علي اغني الدول البترولية في عدد الفضائيات والصحف اليومية لخدمة السلطة وتوجهانها الاحادية , ولكن في ازمنة العولمة وعصر المعلومة الحاضرة لن يكون لنا اي مستقبل مع المنافسة المهنية خاصة من خلال هذه الرؤي الاحادية الغائصة في الفوضي...

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1721

التعليقات
#1363592 [الأزهري]
5.00/5 (1 صوت)

11-01-2015 01:53 PM
ذات الزمان الذي جاء فيه الطيب مصطفي واسحق احمد فضل الله والصادق الرزيقي , و...
كيف نسيت الظافر ومحمد عبد القادر وراشد وولد مدير الإذاعة السابق الذي لاترض ذاكرتي أبدا بحفظ اسمه مع والده من شدة مقتي لعمالتهما

[الأزهري]

ردود على الأزهري
[يا خبر بفلوس] 11-02-2015 12:44 PM
المغربي



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة