الأخبار
منوعات سودانية
السودان يتطلع لأكثر من مجرد التواجد على الساحة الكروية
السودان يتطلع لأكثر من مجرد التواجد على الساحة الكروية
السودان يتطلع لأكثر من مجرد التواجد على الساحة الكروية


11-04-2015 09:09 PM

فاجأ ناديا المريخ والهلال بقية دول القارة السمراء ببلوغ نصف نهائي البطولة الأهم في أفريقيا على مستوى الأندية. لكن عندما يتعلّق الأمر بالمنتخب الأول، تبدو الإنجازات شحيحة ومتباعدة جداً.

باعتباره عضواً مؤسساً في الاتحاد الأفريقي كرة القدم، لعب السودان دوراً هاماً في القارة السمراء منذ نهاية الخمسينيات وحتى بداية السبعينيات. حيث أنهى النسخة الأولى من كأس الأمم الأفريقية CAF في المركز الثالث، مع العلم أن البطولة شهدت مشاركة ثلاثة فرق فقط أصلاً، ولكنه عاد وظفر بالمركز الثاني في نسختي 1959 و1963، ثم فاز بالبطولة على التراب الوطني سنة 1970. كما خاض النهائيات في دورتي 1972 و1976، لكن تلا ذلك فترة انحسار للكرة السودانية على الساحة القارية، وتابع صقور الجديان منتخبات أفريقية أخرى وهي تكتسح الساحة الكروية في القارة الأم وألقابها.

انتظر السودانيون طويلاً للعودة للساحة القارية حتى نهاية سنة 2008 عندما بلغوا النهائيات في غانا، ولكنهم تعرّضوا للإقصاء، حيث خسروا مبارياتهم الثلاث في مرحلة المجموعات ودخلت شباكهم تسعة أهداف، بينما لم يتمكنوا من هزّ الشباك على الإطلاق.

كان السودان من طليعة الدول العربية التي دخلت التصفيات المؤهلة لكأس العالم FIFA حيث تنافست في حملة نهائيات 1958، ولكن منتخبها فشل دائماً ببلوغ العرس الكروي العالمي. ويمثل ذلك أمراً سيبذل السودان الغالي والنفيس في سبيله خلال تصفيات روسيا 2018 التي تنطلق بدورها الثاني في أفريقيا عندما يواجه منتخب زامبيا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني. ولن يعبر للدور الثالث إلا الفائز بالنتيجة الإجمالية من موقعتي الذهاب والإياب وهو ما يُشكل ضغطاً كبيراً على السودانيين.

يؤمن علي جعفر، الذي شارك في حملة 2014 عندما احتل السودانيون المركز الأخير في المجموعة التي ضمّت زامبيا أيضاً، أن الفرصة متاحة أمام منتخبه للعبور هذه المرة للدور المقبل: "من الأسباب التي تجعلنا غير أقوياء كما يجب كون هناك عدد قليل جداً من لاعبينا يحترفون في الخارج. نملك الموهبة، ولكن لم يحصل الكثيرون على فرصة السفر للخارج. وحتى في حال سفر البعض، فإنهم غالباً ما يواجهون مشاكل في التأقلم بسبب اللغة والطقس والثقافة".

ويعتقد لاعب نادي المريخ أن فريقه سيستفيد من خوض المنتخب الأول المزيد من المباريات: "في حال لعبنا المزيد من المباريات الودية، فإننا سنكون قادرين على إدارة المباريات بشكل أفضل. وكما هو الأمر عندما نخوض مباريات تنافسية، فإننا نظهر افتقاراً للخبرة في بعض الأحيان".

إشارات إيجابية
رغم المصاعب، تخرج من كرة القدم السودانية إشارات واعدة قد تكون دليلاً على مستقبل أفضل. فقد حقق الصقور فوزاً ذي بعد معنوي كبير وبنتيجة 1-0 على سيراليون في إطار تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2017 في يونيو/حزيران الماضي. والإنجاز الأهم تمثل بتألق اثنين من أكبر أندية البلاد، المريخ والهلال، في دوري الأبطال. ورغم فشل كليهما ببلوغ النهائي، إلا أن الوصول للمربع الذهبي أعطى بعض الأمل وفرحة للأنصار.

والفريقان، المملوكان لرجلي أعمال ناجحين، اكتسحا منافسات الدوري والكأس المحليين بحيث أصبح المجال شبه معدوم أمام نادٍ آخر باقتحام دائرتهما الضيقة. وبفضل المال المتدفق على الفريقين، لم يكتفِ القائمون عليهما باستقطاب مدربين كبيرين مثل أوتو بفيستر ودييجو جارزيتو، بل أيضاً تم ضم لاعبين كبار. حيث لعب في السودان نجوم كبار من أمثال جان-بول أبالو (توجو) وهيثم مرابط وعبد الكريم النفطي (تونس) وإيليا تانا (زامبيا) والحارس الأسطوري عصام الحضري الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية أربع مرات مع المنتخب المصري.

وبالنسبة إلى جعفر، فإن هيمنة عملاقي الكرة في أم درمان على المشهد الكروي يحمل إيجابياته وسلبياته. وقال عن ذلك: "بفضلهما، أصبح السودان من القوى المهيمنة في كرة القدم الأفريقية. والإثبات على ذلك هو تخصيص البلاد بأربعة مراكز في البطولتين الأفريقيتين على مستوى الأندية. إلا أن مستوى الدوري السوداني معتدل لأنه دائماً ما تكون هناك فجوة بين الأندية الأربعة الكبيرة وبقية الفرق. يُظهر هذا الافتقار إلى الاحتراف على كافة المستويات. أندية قليلة هي تلك التي تملك الموارد المالية لتشكل تحدياً حقيقياً على أعلى المستويات".

بالنسبة إلى دييجو جارزيتو، الذي درّب الناديين ويشرف حالياً على المريخ، فإنه يرى أن كرة القدم في البلاد تتحسن بشكل مستمر، وقال بهذا الخصوص: "تشهد كرة القدم السودانية تطوراً حقيقياً، وهو ما انعكس على وجه الخصوص في البطولات الأفريقية. الكل على إطلاع بأخبار الناديين الكبيرين، ولكن هناك أيضاً فرق أخرى مثل الأهلي شندي والخرطوم. الدوري بحاجة إلى إيجاد نوع من التوازن. يجب أن يتم الأمر على المستويين. فمن جهة هناك الأندية الكبيرة، ولكن هناك أيضاً الكثير من الفرق التي تبذل جهود مضنية في سبيل أي شيء أكثر من البقاء".
فيفا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 783


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة