الأخبار
منوعات سودانية
جنون الثراء... ركض خلف ديك المكواة وحشرة البقة (2) حكايات سودانية
جنون الثراء... ركض خلف ديك المكواة وحشرة البقة (2) حكايات سودانية
جنون الثراء... ركض خلف ديك المكواة وحشرة البقة (2) حكايات سودانية


11-05-2015 03:16 PM
الخرطوم- محمد عبد الباقي
للإشاعة قاعدة معروفة صارت منهجاً علمياً يُدرس في الأكاديميات، وللحرب النفسية أساليب محددة وطرق تُبصرها العين من أول وهلة. أما الكذب والغش وغيرهما من أساليب الإغواء البشري فمن الاستحالة بمكان الزج بواحد منها فيما نحن بصدد طرحه في المساحة التالية. والسؤال، لماذا أستحالة الإشارة للأساليب المذكورة، فإن الإجابة هى أن الشواهد والروايات على كثرتها لم تذكر أنها إثارة حراك سلبي في أمة ما على مر التاريخ كما شهده المجتمع السوداني خلال الأعوام القليلة الماضية. وبما أن العوامل الخارجية كالكذب والإشاعة لا يحدثا أفعالاً سلبية بصورة جماعية في المجتمعات بحسب علم النفس والاجتماع، فهذا يعني أن هنالك عوامل داخلية كائنة داخل الفرد هي المسؤولة عن التصرفات-الأفعال- وللنظر للفرد السوداني من داخله لابد من الإشارة للركض الذي يمارسه ثلثي المجتمع السوداني هذه الأيام خلف القنافذ تصديقاً لترويج مجهول المصدر بأن سعر القنفذ الذكر تجاوز (340) ألف جنيه. وليس هذه المرة الأولى التي يتفرج فيها العالم على (بدعة) سودانية محضة فسبق أن شاهد كوميديات كثيرة نوردها أدناه.
المكواة أم ديك ، جنون الغنى
توراد الأحداث المثيرة للشفقة والدالة على حالة خفية تحتاج للبحث والتقصي عن أسبابها لم تتوقف عند صاحب الكريمت "تش" وطفل مدينة رشاد مبتدع حكاية اختراع علاج السكري بمزيد من شرب السكر، ولن تنتهي بنهاية الحرب الشعواء والصيد الجائر للقنافذ التي تسببت إشاعة بيعها في جمع الآلاف منها خلال أسبوع من جميع ولايات السودان، فهنالك أحداث مشابهة وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح الناس ينظرون لها بشئ من السخرية ومنها موضوع بيع "المكواة أم ديك" التي حُددت لها مواصفاتها، منها عندما يتم وضع الموبايل داخلها يخرج عن الشبكة، وقد تم إجراء هذه التجربة على كل مكاوي السودان ولم يشذ موبايل واحد عن القاعدة ولازال البعض يجرب بحثاً عن معدن نفيس قيل إنه لا يوجد على سطح البسيطة إلا داخل "المكواة أم ديك".
السيف السنين بيعوه
تداخل موضوع المكواة "أم ديك" مع موضوع آخر أكثر سخرية من الأول، فعندما فشل البحث في العثور على مكواة تحجب شبكة الهواتف الخلوية انقلب البحث عن السيوف القديمة، تلك السيوف الأثرية وهنا يقول: أحمد الطيب إنهم في خِضم فورة الحديث عن السوف القديمة وأسعارها المليارية، فقدوا سيف جدهم الذي تجاوز عمره المائة عام بكثير، فبحثوا عنه في كل مكان ولكنهم أخيراً أيقنوا أن أحداً سرقه من أجل الثراء وهو أمر لم يتحقق للسارق مطلقاً. المثير في أمر "المكواة أم ديك" وبعدها السيف الأثري أن الذين يتحدثون عن أسعارها المليارية لم يقابلون التاجر المشتري وكذلك لم يلتقي أحد منهم بشخص قام ببيعها وأستلم قيمتها عداً نقداً أو شيك، ورغم ذلك حفيت أقدامهم من البحث عنها، وبدورهم لازالوا يبحثون عن السيف المزعوم.
توارد أحلام الثراء
لا يمكن الزعم أن كثرة الإشاعات جعلت العقول خصبة لتقبل المزيد منها، فهذا أمر يجب بحثه نفسياً واجتماعياً وسنقوم به من خلال تسلسل حلقات النشر. والآن نُذكر بحدث راج كثيراً العام قبل الماضي فحواه أن أطباء يشترون (البقة) وهي حشرة صغيرة تتجمع حول عروق البطيخ. ولكثرة البطيخ في المزارع المطرية بجميع الولايات وجد الخبر رواجاً غير مسبوق، وأقبل المزارعون على جمع البقة ولكن لحسن حظ تلك الحشرة الصغيرة واجه المزارعون صعوبة في جمعها لأنها تموت خلال ساعات معدودة إذا أدخلت في إناء مغلق أو سيئ التهوية، وإذا وضعت في إناء مفتوح تتقافز منه في الحال وتطير في الفضاء رغم أنها لم تكن سريعة الحركة، فعجز الجميع عن جمعها ومات حلم الثراء في النفوس ببيعها قبل أن تموت منها المئات كما حدث للقنفذ.

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3198

التعليقات
#1421844 [النذير آدم]
0.00/5 (0 صوت)

02-29-2016 03:33 PM
وما تنسي جوهرة اب درق

[النذير آدم]

#1366020 [Honza]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2015 08:50 AM
اصل السذاجة في بلدي

[Honza]

#1365787 [alwatani]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2015 12:38 PM
وسوق المواسير دا كضب برضوا

[alwatani]

#1365698 [سيزر]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2015 03:37 AM
ما تنسي الزيبق الاحمر وقصصه الكثيرة !!!!!!!!!!!!!

[سيزر]

#1365642 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2015 09:54 PM
العقل الجمعي في بلادنا عقل غير ناقد,بل يتصف بالقابلية للإستهواء.هذا ما يدفع البعض لتصديق مثل هذه الترهات,مثل حكاية الفكي أبونافورة في الستينات و حكاية الزئيق الأحمر في الثمانينات.يعني كل فترة نطلع تقليعة و يصدقها الناس.

[جمال علي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة