الأخبار
أخبار إقليمية
النل فاليوم يعود!!
النل فاليوم يعود!!
النل فاليوم يعود!!


11-07-2015 02:18 AM
محجوب عروة

أخيراً اقتنع بنك السودان بأن يسمح بالاستيراد بدون تحويل قيمة أي (النل فاليو) nil value أو كما كان يقول التجار الذين يجهلون الإنجليزية (نل فاليوم) في عهد سابق عندما تقررت هذه السياسة لأول مرة في سبعينات القرن الماضي وهي تعني أن يقوم المستورد بشراء السلعة في خارج السودان من مصدرها أو من دول الخليج وغيرها حيث يقوم بشراء العملة من المغتربين ويسدد لهم في السودان بسعر الدولار في السوق الموازي أو الحر أو ما يطلق عليه البعض خطأ " السوق السوداء" كما يقال في المنظومة الاشتراكية سابقاً والتي كرست بسياساتها الخاطئة هذا المفهوم!! كان الفرق بين السعر الرسمي والموازي الحر لا يتعدى بضعة قروش في الدولار الواحد.. كان الجميع سعداء بذلك فاستفاد المغتربون واستفاد رجال الأعمال كما استفادت الحكومة واستفاد سوق العمل بأن تخلصت الحكومة من عبء توفير العملات الحرة.. ورغم ذلك لم يتعدَّ سعر الدولار فىي العام 1989 أربعة عشر جنيهاً وعندما قلنا في المؤتمر الاقتصادي الأول عام 1990 أتركوا النشاط الاقتصادي حراً وسعر العملة حرة قال أحدهم قولته المشهورة لو فعلنا ذلك لصار الدولار عشرين جنيها!!؟

ثم أدت السياسات الاحترازية التعسفية في إدارة الاقتصاد من إعدامات في حيازة العملة وسياسة تغيير العملة في إطار تدهور الإنتاج والصرف الهائل على الحروب وعلى حكومات مترهلة مركزية وولائية والصرف السياسي والإداري البذخي مصحوباً بفساد مالي واسع وعدم الاستفادة من عائدات البترول وأخيراً الأزمة المالية والحصار الاقتصادي إلى تدهور مريع في سعر العملة وصل سعر الدولار إلى ما يقرب من أحد عشر ألف جنيه وأصبح الاحتفاظ بالعملات الحرة في الخارج للمغتربين ورجال الأعمال الأفراد هو الواقع وصل إلى خمسين مليار دولار استفادت منها بلاد وبنوك أخرى غير بلادنا المسكينة، والله يستر إذا لم يتحقق الاستقرار وينجح الحوار ويتحقق السلام وتتوقف الحرب ويتم التوافق الوطني وقيام حكومة تراضٍ وطني وبرنامج سياسي واقتصادي حكيم ونستفيد من مواردنا وثرواتنا الهائلة والميزة التفضيلية للسودان في هذه المنطقة من العالم استفادة حقيقية.. إذا لم يحدث كل ذلك فلن يندهش أحد إذا وصل الدولار إلى عشرين ألف جنيه وليس عشرين جنيه فقط.. قد يدعى البعض أن عودة العلاقة مع الشقيقة المملكة العربية السعودية وبعض انفراج في علاقاتنا الخارجية والحوار مع أمريكا قد يعبر باقتصادنا إلى بر الأمان ولكن هذه مجرد أماني وأحلام يقظة قد يحدث بعض انفراج ولكنه مؤقت وليس كافياً، والأسوأ قد يظن بعض الذين لا يريدون لهذا الحوار أن ينجح ممن نطلق عليهم مراكز القوى والمستفيدين من هذا الوضع سياسياً واقتصادياً حتى لو تضرر الشعب السوداني الذي لا يهمهم أمره ولا يعنيهم كثيراً طالما هم مستفيدون وجالسون فوق رقابه ويحاولون عرقلة الحوار..

قد يدعى هؤلاء قصيري النظر أن الأحوال ستتحسن ولا داعي للحوار وإشراك الآخرين، إذا حدث ذلك فلن يندهش أحد إذا ساءت الأحوال أكثر وحدث الاحتقان السياسي، وليعلم هؤلاء الذين عرفت أنهم يتحركون عبثاً حتى مستويات سياسية عليا لإجهاض الحوار أنهم يرتكبون خيانة عظمى في حق هذا الشعب وفي حق دينهم ووطنهم وتنظيمهم لأنهم ببساطة سيكرسون أزمة الثقة التي بدأت تعود تدريجياً بين المتحاورين في الداخل ويتهيأ من بالخارج من المعارضين الالتحاق بالحوار، هذا الحوار الذي بدأ قطاره يسير حتى ولو ببطء ولكنه سائر بعون الله إلى غاياته ثم بحكمة القيادة السياسية الواعية في البلاد التي إذا أفلحت أفلح السودانيون وكتبت أسماؤهم في سجل التاريخ السوداني بأحرف من نور لا كمثل تلك البطانة السوء التي دفعت الرئيس الأسبق نميري الى الانتكاس عن الحوار عام 1982 فحدث ما حدث بعد ذلك من عودة الاحتقان واستمرار أزمة الثقة فما هي إلا بضعة أعوام حتى سقط نظامه رغم علاقاته مع الغرب ودول الخليج بعد أن يئس السودانيون من تلاعبه بالزمن ولو استمع النميري للناصحين حينها خاصة من قيادة الجيش لما حدثت الانتفاضة ولما دخلنا من جديد في النفق المظلم والدورة السياسية الخبيثة.. فيا هداكم الله استهدوا بالله تفلحوا...
الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2868

التعليقات
#1366168 [الحق ابلج]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2015 03:14 PM
اذا كان الاستاذ محجوب عروه مايزال متوسما فى بنى جلدته الخير فهذه اضغاث احلام .
اذا كان يحلم باتفاق وطنى تنتج عنه حكومة تراض وطنى
ثم استقرار ومشاريع استثماريه كنتيجه لما يجرى اليوم من حوار ، فأن الاستاذ قد فقد البوصلة تماما .
ان الله جل وعلا قد خلق الكيزان لاعلاء الشهوات فى الارض .
شهوة السلطة ......
وشهوة المال ......
وشهوة الانتفام ....
ثم شهوة النساء ...
تمرين الحوار الجارى هو فى احسن حالاته عملية تسليم وتسلم بين الاسلاميين انفسهم ليصفوا حساباتهم بينهم
وليموت الشعب السودانى بغيظه فهو اصلا خارج حساباتهم .

[الحق ابلج]

#1366136 [فارس]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2015 02:10 PM
الكيزان بكل طوائفهم صاروا يدافعون عن الحوار كمخرج لهم من الجرائم التى إرتكبوها بحق هذا الوطن.

[فارس]

#1366123 [سلام يا بلادي]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2015 01:10 PM
بصراحة شديدة سياسة( nil value ) هذه لم تتخذ الا بعد ان ضاع على الوطن فرص عديدةللاستفادة من مدخرات المغتربين السودانيين خارج الوطن خاصة بعد ان اقتنع المغتربون ان الاحتفاظ باموالهم فى البنوك الخارجية افضل لهم من تحويلها للبنوك الوطنية فى داخل الوطن وذلك خوفا من التعدي عليها بوسائل متعدده اذا كل واحد يخلى فلوسه معاه مكان ما هو عايش الى ان تتخذ الدولة سياسة جاذبة تشجع على الاستثمار الحقيقى والمجدى حينها كل الفلوس تحول للوطن واكيد تبلغ مليارات الدولارات اذا على ادارة المغتربين بذل المزيد من الجهود فى هذا الجانب .

[سلام يا بلادي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة