الأخبار
منوعات سودانية
المحراث التقليدي ... آلة زراعية تقاوم الزمن.. الازلم والويرة
المحراث التقليدي ... آلة زراعية تقاوم الزمن.. الازلم والويرة
المحراث التقليدي ... آلة زراعية تقاوم الزمن.. الازلم والويرة


11-06-2015 10:31 PM
الخرطوم ـ عرفة وداعة الله
منذ سنوات خلت لم نعد نرى المحراث التقليدي وهو يشق اراضينا ليمنحنا الخير والنماء، إنه ليس مجرد آلة لشق الأرض وحراثتها، بل جزء من بيئتنا وتكويننا وإرثنا الثقافي، ولذلك لم يستغن عنه المزارعون بالرغم من التطور التكنولوجي وظهور الجرارات الزراعية المتعارف عليها في السودان "التراكتور".
ومايزال المحراث القديم بشكله التقليدي هو الوسيلة المفضلة لحرث الأرض في الكثير من ولايات السودان، وحتى ولاية الخرطوم لم تسلم من الاحتفاظ بإرثها خاصة جزيرة توتي التي تحيط بها المياه من كل الجوانب؛ الأمر الذي ساعد سكانها على الاستفادة من تلك المياه في الزراعة خاصة في ما يخص زراعة الخضر والفواكه.
في جناين توتي
الأسبوع الماضي وفي رحلة أسرية بتوتي أثار انتباهي رجل تتناثر من جبينه حبات العرق وهو يحرث الأرض بواسطة ثيران، ويحكي العم الريح يس أحد المزارعين بتوتي أنه يبدأ عمله منذ الصباح الباكر ويسير خلف ثورين يجران محراثاً قديماً لتجهيز أرضه للزراعة استعداداً للموسم الشتوي، والمحراث يصنع من الخشب لذلك يُطلق عليه المحراث الخشبي أو الحيواني لأنه يُجر بواسطة الحيوانات كالحمار أو الثور. ويقول الريح: "نحن نلجأ إلى المحراث التقليدي منذ عشرات السنين بالرغم من ظهور (التراكتور)، إلا أن ذلك لم يغير من واقع الأمر شيئاً". وأضاف أن للمحراث التقليدي عدة مزايا فهو مرن وسهل الحركة ويساعد على حرث الأرض والدخول بين الأشجار دون أن تتضرر، وهذه المزايا لا تتوفر للمحراث الحديث.
مفاضلة بين النوعين
وتساهم الأوضاع الاقتصادية في السودان في تفضيل المزارعين للمحراث التقليدي على الجرارات الزراعية؛ بسبب غلاء أسعار المحروقات، وارتفاع تكاليف الصيانة اللازمة لها، بجانب ارتفاع أجرة الحراثة بواسطة الجرارات. وفي السياق يقول الريح: "هناك بعض من يستخدمون الآلات الحديثة، ولكن في أضيق نطاق بسبب ارتفاع تكاليف حراثة الأرض عبر الجرارات التي تعمل بنظام الساعة والتي تبلغ نحو (150) جنيهاً سودانياً للساعة، وإذا كنت تريد حرث نحو خمسة فدادين فإنك تحتاج لنحو خمس ساعات وهو ما يعني دفع مبلغ (750) جنيهاً".
الازلم والويرة
وفي ذات المزرعة بتوتي كان العم إبراهيم سعد منهمكاً في حراثة أرضه، حيث قال لـ (اليوم التالي) إن المحراث التقليدي يتكون من ثلاثة أجزاء، هي (الازلم) وهي الآلة الخشبية التي تربط بين الدابتين اللتين تجران المحراث، و(الويرة) وهي مصنوعة من الحديد وعلى شكل مقوس وتربط بين الازلم وآلة المحراث، ثم (القصبة) وهى قطعة حديدية تشكل رأس المحراث الذي يقوم بشق الأرض وعليها مقبض يمسك به من يقوم بالحراثة ويضغط عليها لتنغرس القصبة في الأرض أكثر وأكثر. وتنحصر مهمة من يتولى الحراثة في الضغط على آلة القصبة حتى ينغرس المحراث في الأرض، كما يقوم بتوجيه المحراث من خلال حبلين مربوطين إلى الدابتين اللتين تجران المحراث، وهما في الغالب ثوران
اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1183

التعليقات
#1366112 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2015 12:45 PM
الأزلم هذا يسميه أهلنا في دنقلا (الإسلام).
و يبدو أن التسمية جاءت من أن الثور يسلم رقبته لصاحبه ليضع عليها العود.

[جمال علي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة