الأخبار
أخبار إقليمية
شاهد على العصر الإمام الصادق المهدي الحلقة (11)
شاهد على العصر الإمام الصادق المهدي الحلقة (11)
شاهد على العصر الإمام الصادق المهدي الحلقة (11)


11-06-2015 07:08 PM
اسم البرنامج: شاهد على العصر
عنوان الحلقة: الإمام الصادق المهدي: النميري عرض عليّ منصب نائب الرئيس ج11
مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيف الحلقة: الإمام الصادق المهدي/ رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي
تاريخ الحلقة: 4/10/2015
المحاور:
- تأسيس تحالف باسم "التحالف الوطني"
- تفاصيل عملية الانقلاب على النميري عام 1976
- 700 قتيل في الانقلاب الفاشل
- اتفاقية المصالحة بين المعارضة والنميري
- الإمام الصادق المهدي ومنصب نائب الرئيس
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج شاهدٌ على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار في السودان وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق فضيلة الإمام مرحباً بك.
الإمام الصادق المهدي: الله يبارك فيك.
أحمد منصور: بدأت المعارضة السودانية تبحث عن أرضيةٍ مشتركة لمواجهة العقيد جعفر نميري وانقلابه والنظام العسكري الديكتاتوري الّذي بدأ يؤسسه في السودان بعد الانقلاب الّذي قام به عام 1969، أنت قضيت 4 سنوات في السجن ثم خرجت وبعد ذلك سعيت مع أطراف أخرى في المعارضة لتأسيس ما يُسمى بالتحالف الوطني ما هو التحالف الوطني؟
تأسيس تحالف باسم "التحالف الوطني"
الإمام الصادق المهدي: بسم الله الرحمن الرحيم أول خطوة في مواجهة النميري كانت بعد الجزيرة آبا لأنه بعد مجزرة الجزيرة آبا.
أحمد منصور: مارس 1970.
الإمام الصادق المهدي: نعم هاجر كثير من الأنصار إلى أثيوبيا وهنالك كوّنوا معسكر لاجئين، أنا عندما كنت في السجن قبل أن يُطلق سراحي كتبت للدكتور عمر الدايم قلت له اتصل بالإخوة في ليبيا لنرى كيف يمكن أن يعاونونا في محنتنا.
أحمد منصور: تقصد الاتصال بمعمر القذافي.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: وأنت كنت عارف إن القذافي على علاقة سيئة مع النميري.
الإمام الصادق المهدي: نعم أصلاً هو العلاقة السيئة نمت عندما اتجه نميري غرباً ودخل في عملية دفاع مشترك مع مصر السادات، ونشأت هناك كما نعتقد أسوأ مرحلة في علاقات السودان الخارجية لأن السودان أُقّحم في الحرب الباردة فليبيا في ذلك الوقت ومعها اليمن الجنوبية وكانت ماركسية ومعها أثيوبيا وكانت ماركسية كوّنوا حلف عدن مقابل هذا كان الحلف المشترك بين مصر والسودان، مصر السادات والسودان نميري.
أحمد منصور: ما أهداف حلف عدن هذا؟
الإمام الصادق المهدي: حلف عدن كان أصلاً هو يوجه ضد الحلف الغربي لأنه كان تحت مظلة الإتحاد السوفيتي أو حلف وارسو، الموقف هكذا أنا خرجت من السودان.
أحمد منصور: يعني عفواً ده حلف مرهون بس بالخمس دول هؤلاء 3 دول ضد دولتين.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم أنا خرجت في عام 1974 بعد أن اعتقلت للمرة الثانية وهناك كنت قد أرسلت قبل خروجي من السجن الدكتور عمر الدايم.
أحمد منصور: ذهب لليبيين.
الإمام الصادق المهدي: للاتفاق مع الليبيين وهناك تم الاتفاق بالفعل على أساس أن القذافي وحكومته سوف يدعمون المعارضة السودانية.
أحمد منصور: طيب هذا الاتفاق كان فقط بين حزب الأمة يمثلّه عمر نور الدايم وبين الحكومة الليبية بتمثيل القذافي ولا كانت كل المعارضة السودانية.
الإمام الصادق المهدي: الحقيقة إنه أنا عندما انتدبت وكلّفت الدكتور عمر أن يذهب كانت الفكرة أن يذهب هو ويكتشف إمكانية التعاون مع المعارضة ولكن عندما استجابت الحكومة الليبية أنا قلت للدكتور عمر يجب أن يشرك معه في هذا العمل حزب الإتحاد الديمقراطي بقيادة الشريف حسين الهندي والجبهة الإسلامية القومية في ذلك الوقت عندما كانت تسمى ذلك لكن..
أحمد منصور: دكتور حسن الترابي.
الإمام الصادق المهدي: نعم أن يتفقوا معنا فالشخص الّذي قام بالوساطة لهذا اللقاء كان السيد بابكر كرار لأنه كان على صلة بكادر وقيادة الثورة الليبية.
أحمد منصور: مين بابكر الكرار؟
الإمام الصادق المهدي: بابكر كرار كان شخص أصلاً من الإخوان المسلمين ثم صار شخص كوّن الحزب الاشتراكي الإسلامي، على كل حال طلبت القيادة الليبية من بابكر كرار أن يكتب لها.
أحمد منصور: بابكر إلي كان مراقب للإخوان المسلمين في السودان وتركهم وبقى وبعد كدا وزير خارجية أظن.
الإمام الصادق المهدي: لا لكن هو كان أصلاً قيادي في الإخوان المسلمين فطلبوا من الأخ بابكر كرار أن يكتب لهم مذكرة عن القوى السياسية السودانية كتب لهم مذكرة كانت مدهشة لكثيرين لأنه قال لهم الفعل في السودان هم الأنصار بقية التكوينات في السودان هي ردود فعل، على كل حال بناءً على هذه المذكرة العقيد القذافي عمل مواعيد للدكتور عمر والدكتور عمر أصّر على أن يكون اللقاء مشترك فذهب معه الشريف حسين الهندي والسيد عثمان خالد.
أحمد منصور: عثمان خالد ممثل الترابي.
الإمام الصادق المهدي: ممثل نعم، هنالك أُتفق على أنهم يدعمونا وكانت القوى.
أحمد منصور: إيه أشكال الدعم إلي أُتفق عليها بهذا الوقت؟
الإمام الصادق المهدي: كانت نحن كان عندنا وجود كما قلت لك الجماعة.
أحمد منصور: في أثيوبيا.
الإمام الصادق المهدي: أيوه ذهبوا إلى أثيوبيا تدريب هؤلاء.
أحمد منصور: آه عسكرياً.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: يعني قررتم المواجهة العسكرية.
الإمام الصادق المهدي: نعم نعم.
أحمد منصور: إلي أنت وصيت عمك ألا يقوم بها.
الإمام الصادق المهدي: نعم الفكرة كانت أن النميري بعد حوادث شعبان الّتي ذكرتها لك قفل كل منافذ العمل السياسي والحرية للعمل وده إلي خلانا نقول ما عاد في فرصة غير أن نواجهه خصوصاً وأنه صار في ضرورة للانتقام لما حدث في الجزيرة آبا فالدعم كان هو تقوية هؤلاء في ذلك الوقت كانت توجد طبعاً الحركة الشعبية، الحركة الشعبية.
أحمد منصور: جون قرنق.
الإمام الصادق المهدي: جون قرنق هذه الحركة كانت عندها قوة والشيء الّذي زاد من قوتها.
أحمد منصور: قوة عسكرية تقصد.
الإمام الصادق المهدي: عسكرية ودعم من الخارج كبير، الّذي زاد من قوتها حلف عدن حلف عدن أمدّ هذه المجموعة إلي هي الجيش الشعبي.
أحمد منصور: الجنوبيين.
الإمام الصادق المهدي: نعم بدعم يعني كثير من الناس يعتقدون أن الّذي دعم الحركة الشعبية هم الدول الأفريقية، الدعم الّذي نالته الحركة الشعبية من العقيد القذافي كان أكبر بكثير من كل دعمٍ ناله هو..
أحمد منصور: لا سيّما وأن أثيوبيا واليمن الجنوبي كانت دول فقيرة يعني لكن العصب في الدعم والمال كان القذافي.
الإمام الصادق المهدي: تمام أثيوبيا كانت دورها أن تعطي معسكرات وتدريب ولكن التمويل كان من القذافي.
أحمد منصور: طيب الآن برضه السعوديين كانوا يكرهوا نميري هل دخلوا مع على الخط بالدعم.
الإمام الصادق المهدي: كانوا قد دخلوا في المرحلة الأولى ولكن.
أحمد منصور: المرحلة الأولى لعمك يعني.
الإمام الصادق المهدي: نعم ولكن في المرحلة الثانية ما دخلوا كان.
أحمد منصور: لكن أنت قلت لي إن حتى السلاح الّذي أرسلوه والدعم لم يصل.
الإمام الصادق المهدي: لم يصل.
أحمد منصور: تآكل في السكة يعني.
الإمام الصادق المهدي: لا ما وصل لأنه الإجراءات إلي قامت بها حكومة نميري سبقت هذا التحضير وأنا كما قلت لك كنت أقرأ؛ أقرأ تقارير الأمن وكان في هذه التقارير أنهم يجب أن يستعجلوا خصوصاً بعدما حدث ما حدث وفكرة اعتقال الإمام وتطورت الأمور، المهم ونحن في الخارج كنا قد قلنا ينبغي أن نوّحد الصف بيننا وبين الحركة الشعبية الجنوبية وسافر الدكتور عمر لشوقدوم في داخل الجنوب.
أحمد منصور: نعم.
الإمام الصادق المهدي: هناك تم اتفاق ثنائي بين الأمة والحركة الشعبية جون قرنق.
أحمد منصور: جون قرنق سنة كم؟
الإمام الصادق المهدي: سنة آخر سنة 1994.
أحمد منصور: وتسعين ولا وسبعين.
الإمام الصادق المهدي: لا ديسمبر، ديسمبر 1974.
أحمد منصور: آه 1974.
الإمام الصادق المهدي: هناك تم هذا الاتفاق واتفقوا على أن يعقدوا لقاء جامع في إريتريا اللقاء الجامع حدث في إريتريا فيه.
أحمد منصور: يضم من ومن؟
الإمام الصادق المهدي: يضم الأمة والاتحادي والشيوعي والإخوان المسلمين وكانت الفكرة أن هذا هو..
أحمد منصور: كل هؤلاء كانوا ضد النميري.
الإمام الصادق المهدي: نعم نعم هو نميري في المرحلة دي لا الإخوان المسلمين كانوا ضد نميري في المرحلة الأولى عندما كان في اتجاه شيوعي، لكن بعد ذلك لم يدخلوا معنا كان الاتحادي حزب الاتحادي والحزب الشيوعي وحزب الأمة والحركة الشعبية.
أحمد منصور: طبعاً الشيوعيين كان جزرهم النميري بعد محاولة انقلابهم.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: فبقوا أعدائه.
الإمام الصادق المهدي: نعم اجتمع هؤلاء قبل خروجه قبل خروجه في أسمرا وهنالك كوّنوا الـ.
أحمد منصور: التحالف الوطني.
الإمام الصادق المهدي: نعم إلي هو التجمع الوطني الديمقراطي.
أحمد منصور: التجمع الوطني الديمقراطي.
الإمام الصادق المهدي: تكوّن هذا التجمع، وكانت فكرة هذا التجمع هو هي العمل المشترك ضد النظام نظام نميري واستمر هذا إل.
أحمد منصور: هل كنتم تعتقدون أنكم يمكن أن تسقطوا نظام نميري بهذه الطريقة؟
الإمام الصادق المهدي: فعلاً أسقطناها يعني نحن حرّكنا بصورة فيها كفاءة عالية سرّبنا قوات داخل العاصمة وتحركت هذه القوات، الشيء الّذي خذلنا هو أن الفصيل العسكري كنا متفقين مع بعض العسكريين أننا معاً نسقط النظام.
أحمد منصور: طيب اسمح لي هنا هل محاولة انقلاب 5 أيلول سبتمبر 1975 إلي قام بها حسن حسين كنتم أنتم على علاقة بها.
الإمام الصادق المهدي: لا.
أحمد منصور: طيب أنتم كنتم على علاقة بمحاولة الانقلاب الأخرى إلي تمت في 2 يوليو 1976.
الإمام الصادق المهدي: نعم ما هي دي.
أحمد منصور: إلي قام بها محمد نور سعد وإلي حصل فيها مجزرة، طيب قبل ما أوصل لها عايز أسألك عن محاولة انقلاب حسن حسين وده انقلاب نجح لمدة 106دقيقة كما يذكر الدكتور حسن مكي كان لكم علاقة بالانقلاب ده.
الإمام الصادق المهدي: لم يكن لنا أي علاقة به.
أحمد منصور: حسن حسين كان من الإخوان المسلمين.
الإمام الصادق المهدي: لا.
أحمد منصور: ولا له علاقة بهم.
الإمام الصادق المهدي: نعم ما له علاقة.
أحمد منصور: في وثيقة أمريكية بتاريخ 5 سبتمبر بتقول إن شقيق اللواء بالمعاش عثمان حسين كانت له علاقة بحزب الأمة قبل انقلاب نميري سنة 1969.
الإمام الصادق المهدي: نعم نعم صحيح.
أحمد منصور: صحيح.
الإمام الصادق المهدي: صحيح لكن ما كانت بيننا أي تدابير مشتركة، لكن المهم حسن حسين قام بهذه الحركة وكانت عدد من التيارات وأبناء غرب السودان..
أحمد منصور: نميري ألقى خطاب في 7 سبتمبر 1975 اتهمك أنت الإمام الصادق المهدي وعمر نور الدايم من حزب الأمة عز الدين عامر من الحزب الشيوعي أبو بكر عوض مذيع في الإذاعة وبابكر كرار من الإخوان المسلمين والشريف الهندي من الاتحاد الديمقراطي وقال وأحمد زين العابدين كان سيكون رئيس وزراء وقال إن هؤلاء هم الّذين دبروا هذا الانقلاب.
الإمام الصادق المهدي: ما صحيح ما أنا بقولك ما كان في عندنا أي علاقة نحن فوجئنا بالانقلاب أو محاولة الانقلاب لكن صحيح هو كان يعني حسن حسين كان يعتبر نفسه هو سيحقق إسقاط نميري وسيدعو هؤلاء جميعاً ليشتركوا معه في الحكومة باعتبار.
أحمد منصور: هو دعا في البيان بتاعه حسن حسين قال أنه سيقيم الديمقراطية وعدالة يعني كأنما كان سيقوم بانقلاب ديمقراطي كان سيقوم به لصالح الأحزاب الأخرى.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: هذا صحيح إيه الأسباب إلي أدت إلى فشله.
الإمام الصادق المهدي: أنا أعتقد أنه حصل نوع من الاختراق ونتيجة لذلك أمكن احتواء الانقلاب وأنا أعتقد الانقلاب أصلاً ما كانت عنده قاعدة عريضة في ضباط نعم وفي مدنيين نعم لكن ما كان في قاعدة عريضة ولا تدبير مشترك يعني نحن ما كان عندنا فكرة.
أحمد منصور: وده النميري أعلنه أعلن أن الضباط الّذين قاموا بالانقلاب لم يكونوا كافيين لإنجاحه وهو قضى عليهم وأعلن كذا قال لقد قضيت على الشيوعيين في انقلاب 1971 واليوم قضيت على الإخوان المسلمين في انقلاب 1965.
الإمام الصادق المهدي: ما كانت حركة إخوان مسلمين لكن الحركة كانت حركة للمعارضة لكن قاعدتها قاعدة تأييدها كانت محدودة للغاية لذلك ما كانت عندها لا شعبية كافية ولا دعم عسكري كافي.
أحمد منصور: أنتم بدأتم تتدربوا وتعدوا نفسكم للقيام بانقلاب وربطتم مع عسكريين في داخل السودان من الجيش.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: لكن قبل كدا في 2 فبراير 1976 أصدرتم ما يسمى بالميثاق الوطني.
الإمام الصادق المهدي: نعم ده في اللقاء إلي سميناه مؤتمر القضايا المصيرية الّذي عُقد في 1975 في إريتريا وهنالك اتفقنا على تكوين التجمع الوطني الديمقراطي وهذا التكوين كان يضم القوى السياسية السودانية الشعبية والحركة الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق.
أحمد منصور: كدا الإخوان المسلمين ما كانوا معكم فيها.
الإمام الصادق المهدي: ما كانوا معنا لا.
تفاصيل عملية الانقلاب على النميري عام 1976
أحمد منصور: أنتم بدأتم الآن تعدوا إيه خطتكم لإسقاط النظام عن طريق قوات يتم تدريبها في أثيوبيا واريتريا بدعم من معمر القذافي وضباط من الجيش السوداني في الداخل سيشاركون معكم، ماذا كانت خطتكم لإسقاط نظام نميري في 2 يوليو 1976.
الإمام الصادق المهدي: الخطة كانت ببساطة هي كالآتي: درّبنا عدد كبير من الأنصار وعدد محدود من جماعة الإخوان المسلمين وكانت الفكرة..
أحمد منصور: كدا الإخوان دخلوا معكم.
الإمام الصادق المهدي: أيوه لكن ده مش دي مرحلة تالية أنا كنت أتكلم دي مرحلة 1976.
أحمد منصور: أيوه.
الإمام الصادق المهدي: في 1976 كانوا معنا في المعارضة وأصلاً الفكرة كانت أن نسرب عدد من المدربين إلى داخل العاصمة وتم هذا بكفاءة عالية وظلوا موجودين داخل العاصمة ثانياً.
أحمد منصور: خلايا نائمة.
الإمام الصادق المهدي: خلايا نائمة وعندهم قائد إلي هو محمد نور سعد أيضاً كان في الخارج وهو الّذي دربهم في المعسكرات في الخارج تسربوا معهم إلى الداخل وآويناهم.
أحمد منصور: يعني محمد نور سعد لم يكن داخل الجيش السوداني في ذلك الوقت.
الإمام الصادق المهدي: لا هو كان أُبعد من الجيش السوداني، هو أُبعد من الجيش السوداني نتيجة اتهامه بأنه كان مع حركة حسن حسين فالمهم هو دخل داخل السودان فكانت الفكرة أن هذه القيادة العسكرية في اليوم الموعود سوف تقوم باحتلال كل المفاصل في داخل العاصمة.
أحمد منصور: إلي هي إيه المفاصل بقى.
الإمام الصادق المهدي: القيادات والإذاعة.
أحمد منصور: لم تكن كما هي عليه الآن كلها ملمومة في حتة واحدة كانت متفرقة.
الإمام الصادق المهدي: نعم فإلي حصل هو إنه القائد نجح في الاستيلاء على المواقع العسكرية ونجحت فكرة أن الخلايا النائمة تظل سرية إلى أن تتحرك وتحركت فعلاً، سلاحهم ما كان معهم نحن رحلّنا السلاح إلى الخارج في شمال أم درمان على أساس أنه هم لمّا يحدد اليوم للتحرك هم سوف يخرجون إلى حيث سلاح وهناك يستلمون سلاحهم ويتسربون عائدين للعاصمة للقيام بالمهمة هذا كله تم بكفاءة عالية.
أحمد منصور: وأخذوا السلاح ودخلوا.
الإمام الصادق المهدي: وأخذوا السلاح ودخلوا، المشكلة كانت أنهم إحنا كنا على تقديرنا أنهم ينبغي أن يعني يحتلوا الإذاعة وهي عاملة حتى يستطيعوا أن يستفيدوا منها للأسف ده ما حصل.
أحمد منصور: الإذاعة كانت زمان تشتغل مثلاً للساعة 12 بالليل ويروحوا يناموا ويجيئوا الصبح.
الإمام الصادق المهدي: أيوه فبدل ما يعني عشان كدا ما كانت وما كانوا لابسين زي عسكري كانوا لابسين زي مدني ده خلى النظام يقدر يقول هؤلاء مرتزقة ويعزلهم من القوات المسلحة كان الفكرة.
أحمد منصور: إن القوات المسلحة تنضم لهم..
الإمام الصادق المهدي: وأنا قلت للسيد محمد نور سعد إذا القوات المسلحة ما انضمت بطل المشروع لازم نفكر في يوم ثاني لأنه الفكرة كلها أن القوات المسلحة يجب أن تشترك هي ولا يعني تعتبر أن هؤلاء أتوه من الخارج، إلي حصل أنه الإخوة في ليبيا قالوا أنهم يريدون أن يشتركوا معنا أن يشتركوا معنا.
أحمد منصور: يعني يبقى لهم قوات تدخل معكم.
الإمام الصادق المهدي: نعم أن يشتركوا معنا بالطيران وبغيره أنا رفضت هذا في بعض.
أحمد منصور: رفضت ليه؟
الإمام الصادق المهدي: رفضت ليه؟ لأنه أنا قلت لهم هذه قضيتنا نتدرب نعم لكن نموت فيها نحن لا يموت فيها شخص غير سوداني.
أحمد منصور: هو مش يموت فيها هو سيجيء من بعيد.
الإمام الصادق المهدي: لا ما هو يعني سيشترك أنا كان عندي سببين أولاً هي مشاركة لليبيا ستحيّد عبر مشاركة مصرية السبب الثاني أنه لا أريد أن يموت أي ليبي يُقبض أي ليبي في العملية عشان كدا لما السادات قال للقذافي هؤلاء المرتزقة، القذافي قاله له والله هؤلاء أشرف ناس نحن درّبنا ناس كثيرين ما رأينا مثلهم في الشرف والانضباط وأنا كنت أريد أن أشترك معهم رفضوا؛ رفضوا أن أشترك لأسباب أنهم عايزين يكون في شراكة معنا في السودان.
أحمد منصور: حجم القوات إلي شاركت في هذا الانقلاب قد إيه تقريبا؟
الإمام الصادق المهدي: كانت ألف.
أحمد منصور: فقط ألف كافيين يعملوا انقلاب في السودان.
الإمام الصادق المهدي: ما هو مفاتيح والفكرة كما قلت لك في ضباط في السودان الجيش السوداني كانوا متفقين معنا أنهم يكملوا العمل.
أحمد منصور: لكن الإشكالية كانت في أن هؤلاء ارتدوا الزي المدني.
الإمام الصادق المهدي: ما كانت مشكلة.
أحمد منصور: وأن الإذاعة كانت مقفلة.
الإمام الصادق المهدي: أيوه المشكلة كلها أنه هؤلاء يعني أنا كان كلامي للسيد محمد نور سعد أنه إذا لم تضمن مشاركة القوات المسلحة السودانية بطّل للعملية نختار وقت ثاني لغاية ما نضمن لأنه أنا دائماً كنت كما تلاحظ في كل الحركات أعتقد أن القوات المسلحة يجب أن يكون لها دور المهم.
أحمد منصور: أنا في رأيي لأن مهما كانت المحاولات الانقلابية لا تستطيع أن تواجه جيشاً مسلحاً دون أن ينحاز هذا الجيش أو جزءاً منه على الأقل إلى هؤلاء.
الإمام الصادق المهدي: تمام فأنا في رأيي المشكلة إلي أفشلت المشروع بعد أن كان ناجحاً تماماً الّتي أفشلت المشروع عبارة أن هؤلاء مرتزقة وجاءوا لغزو السودان، عدم إذاعة الختام الإذاعي للبيان لكي يبين أهداف الحركة وعدم مشاركة الفصيل المسلح من القوات المسلحة الّذي كنا متفقين معه أن يقوموا بعمل معين.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: هنا القوى إلي شاركت في هذا الانقلاب طبعاً النميري أطلق عليه غزو المرتزقة.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: القوى إلي شاركت تحالف ضم حزب الأمة بقيادة الإمام الصادق المهدي الإتحاد الديمقراطي بزعامة الشريف حسين الهندي جبهة الميثاق الإسلامي بقيادة حسن الترابي وتم هذا بمساعدة من معمر القذافي.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: القوات تحركت من الحدود الليبية إلى جانب قوات أو مجموعات تحركت من الطلبة ومن الجيش برضه في السودان فشل الانقلاب أُعدم قادة الانقلاب رمياً بالرصاص كانت مجزرة في شوارع الخرطوم عدد إلي قتلوا تقريباً حوالي 800 شخص في الشوارع منهم 700 ممن أطلق عليهم القذافي المرتزقة..
الإمام الصادق المهدي: القذافي ولا النميري.
700 قتيل في الانقلاب الفاشل
أحمد منصور: ممن أطلق عليهم النميري المرتزقة يعني تقريباً من الألف، من الألف الّذين قاموا بهذه المحاولة الانقلابية تقريباً 700 قُتلوا منهم .
الإمام الصادق المهدي: نعم أنا ما متأكد من الأرقام بتاعة الشهداء إلي ماتوا لكن مؤكد عدد كبير لأنه النميري.
أحمد منصور: لا هم ماتوا و 100 إلي قُتلوا ليه لأنه في 700 قُتلوا في المحاولة وفي 100 أُعدموا بعد ذلك على رأسهم محمد نور سعد.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم، على كل حال الفكرة كلها أنه كنا نعتقد أن النظام النميري قد صار احتلالاً داخلياً وينبغي التخلص منه بأسرع فرصة ممكنة، الحركة نجحت في رأيي وكان عندها سند شعبي كبير.
أحمد منصور: النميري هرب لمدة 3 أيام، وأنا استغرب إزاي هم فضلوا يومين النميري هربان وما قدروا يسيطروا على الوضع.
الإمام الصادق المهدي: ما دي الإذاعة كما قلت لك مشكلة الإذاعة..
أحمد منصور: هي الإذاعة قفلت يومين..
الإمام الصادق المهدي: لما تحركت قوات تحركت قوات قيادات باعتبار أن هذا غزو أجنبي.
أحمد منصور: فالجيش صده بهذه الطريقة.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: أنا لقيت الحقيقة دكتور حسن مكي في صفحة 27 من كتابه عن الحركة الإسلامية قائل حاجة عن الانقلابات جميلة جداً يقول: "يتطلب العمل العسكري الناجح لاستلام السلطة السياسية دقة التنظيم ودقة اختيار القيادات البديلة ومواءمة الخطاب السياسي وملامسته لقضايا الناس والتتابع والنفاذ في إجراءات استلام السلطة حتى لا يعطى انطباع بوجود فراغ بالإضافة إلى عنصري استخدام الأزمة السياسية في التوقيت الملائم وكسر شوكة النظام القديم، ولا يبقى بعد ذلك إلا عنصر التوفيق ولله الأمر من قبل ومن بعد".
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: هل كنتم تملكون هذه المقومات؟
الإمام الصادق المهدي: نعم اعتقد أن كانت كوادرنا قوية وعندنا سند شعبي كبير المشكلة في رأيي مسائل فنية عدم تشغيل الإذاعة.
أحمد منصور: ما المسائل الفنية دي هي إلي تنجح الانقلابات أو تسقطها.
الإمام الصادق المهدي: معلش ما هو دا إلي حصل أنه كان ممكن إذا استطاعوا أن يشغلوا الإذاعة ويذيعوا البيان لكانوا قد وجدوا التأييد الشعبي كبير جداً.
أحمد منصور: من يتحمل هذه الدماء التي سالت 800 شخص من خيرة أبناء السودان.
الإمام الصادق المهدي: يتحمل الطغاة الذين يحكمون بالقوة.
أحمد منصور: والذين أصدروا لهؤلاء الأوامر حتى يقوموا بالانقلاب دون اكتمال عوامله..
الإمام الصادق المهدي: لا، لا يا أخي كل الناس إلي عايزين يواجهوا عمل معين يواجهونه بتضحية ما كنت في مشكلة غير أن الذين استولوا على السلطة بالقوة.
أحمد منصور: هل كل هؤلاء كان عندهم هذا الاستعداد للتضحية حتى الموت كما حدث.
الإمام الصادق المهدي: نعم نعم ما هو كلهم أصلاً كانت كلها اختيارية ما كان فيها..
أحمد منصور: أين كنتم أنتم حينما جرت المحاولة الانقلابية؟
الإمام الصادق المهدي: هو اللي حصل هو أنه نحن كنا في الخارج وكان التحرك يقتضي..
أحمد منصور: كنتم في ليبيا ولا..
الإمام الصادق المهدي: في ليبيا أصله هو التحرك كله من ليبيا لكنهم تحركوا من داخل السودان مش من ليبيا.
أحمد منصور: نعم.
الإمام الصادق المهدي: نحن كنا في ليبيا وكنت أنا على رأس قوى ستنجد ستدعم الحركة في الداخل ونحن في الطريق جاءنا الخبر بأن العملية فشلت كان الذين معنا كان..
أحمد منصور: ما وقع الأمر عليك؟
الإمام الصادق المهدي: مفاجأة حزينة جداً، لكن الجماعة إلي كانوا معنا كانوا يروا ينبغي أن نواصل لأنه كانت عندنا قوة برضه، نواصل ونواجه الموقف أنا رأيت لأ نرجع لأنه قلت لهم ونحن هناك بعد هذا التطور ستتحرك طائرات مصرية بالاتفاق مع النميري.
أحمد منصور: ممكن تقصف أي حد في..
الإمام الصادق المهدي: وتضربنا ونحن بالسكة ولذلك عدنا واعتبرنا الموضوع انتهى، لكن قيمة الذي عملناه كانت كبيرة ليه.
أحمد منصور: ما قيمته ما نتائجه؟
الإمام الصادق المهدي: قيمته أنها أقنعت نميري أنه لا يستطيع أن يواصل الحكم بالقوة ويجب أن يفتح الحريات للناس، وبالفعل هو دا السبب الذي أدى أصلاً إلى المصالحة ما كان ممكن تحصل مصالحة لأنه كان قد افترض أن القوى كلها بعد أن قضى على الشيوعيين وقضى على حسن حسين أن الأمور كلها صارت منتهية في يده فبعد الحادث دا.
أحمد منصور: قبل المصالحة النميري عمل شيء انتقل به من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: النميري بدأ انقلابه الشيوعي مع الشيوعيين.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: الشيوعيين عملوا عليه انقلاب 1971 وبعدين ما يسمى أو سمى حسن حسين..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: وانقلابكم الآن أن الإخوان المسلمين حاولوا ينقلبوا عليه وحزب الأمة حاول ينقلب عليه الآن أخذ يزايد على الإسلاميين وبدأ يصبح أمير المؤمنين..
الإمام الصادق المهدي: دا لسه دا لسه.
أحمد منصور: افتتح بيوليو 1976 افتتح بنك فيصل الإسلامي وفي إبريل 1977 عمل لجنة لمراجعة القوانين بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية في محاولة إلى استقطاب الناس، ولأن شرب الخمر كان أيضاً شائع بين السودانيين بين المسؤولين يعني فحظر شرب الخمر على من يتولى منصباً عاماً.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: وبدأ يلعب دور أمير المؤمنين.
الإمام الصادق المهدي: نعم في ذلك الوقت ما سمى نفسه أمير المؤمنين.
أحمد منصور: لسه ما وصل سيصل بعد كدا لمرحلة أمير المؤمنين لكن أصبح يزايد على الإسلاميين في مظاهر الإسلام.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: أنتم تدعو إلى إيه يا حزب الأمة أنت تدعو إلى إيه حسن الترابي أنتم تدعو إلى إيه يا إخوان مسلمين أنا أحسن منكم أنا أطبق وفي يدي السلطة.
الإمام الصادق المهدي: تمام لكن طبعاً إحنا كان كلامنا أولا لا يمكن أن تطبق الإسلام فوقياً لابد أن تكون في ديمقراطية دا الإشكال الذي بقي.
أحمد منصور: ودا مشكلتك معه إلى النهاية.
الإمام الصادق المهدي: أيوه المهم هو بعد 2 يوليو 1976 أدرك أن النظام لا يمكن أن يستمر لأنه هناك قوة اجتماعية هائلة ومستعدة تضحي.
أحمد منصور: طب انتم أدركته إيه بعد ما يعني فلذة كبدكم من القوى راحت في انقلاب 2 يوليو.
الإمام الصادق المهدي: لا دا كان جزء بسيط من القوة إلي عندنا يعني دا جزء بسيط نحن فكرتنا كانت أصلاً انه إذا نجحت؛ نجحت ما نجحت في إمكانية..
أحمد منصور: ترتب لانقلاب آخر.
الإمام الصادق المهدي: أن نكرر أيوه المهمة فهو كان يعلم ذلك فقام هو أرسل لي..
أحمد منصور: وأنت في ليبيا.
الإمام الصادق المهدي: وأنا في ليبيا أرسل لي في لندن أرسل لي أستاذ فتح الرحمن البشير.
أحمد منصور: مين فتح الرحمن البشير؟
الإمام الصادق المهدي: فتح الرحمن البشير كان حد الزعماء الحزب الاتحادي ليعرض فكرة المصالحة ما كان ممكن نميري يتكلم معنا بمستوى الندية هكذا لولا حركة 2 يوليو لأن بعد 2 يوليو أدرك أن هناك قوى لا يستطيع أن يمحوها بالقوة فعرض المصالحة وأنا ما كان عندي مانع عرضتها على الجبهة قيادة الجبهة الوطنية المعنية وهناك وافقوا.
أحمد منصور: طب هم كلهم كانوا برا بما فيهم حسن الترابي.
الإمام الصادق المهدي: لأ حسن الترابي ما كان حسن الترابي كان في السجن لكن هؤلاء كانوا معنا عثمان خالد ومعنا حسين الهندي واتفقنا على أن نستجيب لعملية المصالحة.
اتفاقية المصالحة بين المعارضة والنميري
أحمد منصور: كان في بنود للقاء والمصالحة.
الإمام الصادق المهدي: نعم البنود كلها..
أحمد منصور: أرسلت إليكم قبل أن تلتقوا به.
الإمام الصادق المهدي: نعم ما هو أنا قلت أصلاً للوسيط إذا وافق هو النميري على أن نطور الأوضاع في البلاد على أساس ديمقراطي أنا ما عندي مانع أن نتحاور معه على هذا الأساس دا كان ال..
أحمد منصور: لكن أنت الآن فاجئت حلفاءك والتقيت بالنميري في بور سودان في 7 يوليو 1977.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: ولم تخبرهم أنك...
الإمام الصادق المهدي: لأ أخبرتهم، أخبرتهم بأننا قبلنا والذي..
أحمد منصور: لكن ميعاد اللقاء نفسه ما أخبرتهم.
الإمام الصادق المهدي: لا ميعاد اللقاء لا...
أحمد منصور: لماذا لم تخبرهم به؟
الإمام الصادق المهدي: لأنه ما كنا في مكان واحد كنا موزعين على مناطق مختلفة وعلى كل حال أنا ذاهب لأحضر ومعي مشروع إذا قُبل يُقبل وإذا رفض يرفض.
أحمد منصور: ألم تخشى من أن يخدعك النميري كما خدعك العسكر من قبل وخدعك النميري مرة من قبل واستدعاك من القاهرة ورماك في السجن مباشرة؟
الإمام الصادق المهدي: صحيح، صحيح لكن أنا كنت أعلم وكتبت للناس أيضاً وأنا ماشي كتبت لهم مذكرة وقلت لهم إذا قتلت خذوا بثأري..
أحمد منصور: يعني كنت عارف إن أنت رايح مغامرة..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: إما أن تقتل وإما أن تحقق نتائج للمصالحة.
الإمام الصادق المهدي: نعم نعم نعم.
أحمد منصور: نسبة النجاح كانت كم عندك ونسبة أن تتعرض للقتل أو السجن على الأقل كانت كم في ظل أن النميري غدر بك قبل ذلك ووضعك في السجن.
الإمام الصادق المهدي: في رأيي رجحت أن تكون المهمة ناجحة لأنه يعلم إذا قتلني يعني زي ما قال تلكم الإمام علي تلكم قريش تمناني لتقتلني فلا ربك ما بروا وما ظفروا وإن قتلوني فرهن الذمة لهم بذات ودقين لا يعفو له أثر، أنا عارف كدا.
أحمد منصور: رحت لوحدك إلى بور سودان..
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم..
أحمد منصور: في طائرة خاصة ولا في ..
الإمام الصادق المهدي: في طائرة خاصة مع فتح الرحمن البشير.
أحمد منصور: مع؟
الإمام الصادق المهدي: فتح الرحمن البشير الوسيط..
أحمد منصور: رحت من لندن.
الإمام الصادق المهدي: من لندن آه.
أحمد منصور: يعني النميري بعث لك طائرة إلى لندن وأقلتك إلى بور سودان.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: كيف التقيت معه هو قاتل إخوانك وقاتل الأنصار وساجنك والآن يدعوك إلى اللقاء التقيت معه بالأحضان وبتاع زي ما السودانيين ما يقابلوا بعض دائماً ولا كان في حاجز نفسي ما بينك وبينه.
الإمام الصادق المهدي: بدأت بحاجز نفسي وكلام فيه اتهام إنهم فعلوا ما فعلوا وكدا وهو قال على كل حال لكي نوقف حمام الدم هذا أنا أريد أن نتفق.
أحمد منصور: ما الذي قدمه لك في الاتفاق؟
الإمام الصادق المهدي: أشياء أول حاجة بالنسبة لحوادث الجزيرة أبا..
أحمد منصور: أنتم فتحتم كل الملفات.
الإمام الصادق المهدي: نعم يحصل تحقيق فيها ويرد اعتبار لدور الإمام الهادي، ثانياً تطور ديمقراطي اتفقنا على كيف يتم هذا التطور الديمقراطي ويشمل كل الأطراف وتقود البلاد حكومة قومية تمارس حقها في ظل هذا التطور الديمقراطي والحاجة أيضاً مهمة إطلاق سراح كل الذين كانوا معتقلين من جماعتنا..
أحمد منصور: جماعتكم أنتم بس ولا كل المعارضة.
الإمام الصادق المهدي: لا، لا كل جماعة المعارضة وإطلاق سراحهم والموافقة على أننا نواصل هذا الكلام بعد ما نعود في الخرطوم وعفو عام على كل الناس الذين اشتركوا في هذه العملية ونخطط معاً عبر حوار كيفية تحقيق التطور الديمقراطي في السودان.
أحمد منصور: هل وثقت به؟
الإمام الصادق المهدي: في ذلك الوقت نعم لأنه كما قلت لك كنت أدرك أنه يعلم أن هذا أفضل له من استمرار المواجهة...
أحمد منصور: إيه أوراق القوة عندكم؟
الإمام الصادق المهدي: أوراق القوة أننا عندنا سند شعبي كافي.
أحمد منصور: الشعب في الآخر يقول ربنا يعينهم.
الإمام الصادق المهدي: يا حبيبي في شعب وفي شعب إحنا عندنا ناس ملتزمين نستطيع إذا كنا في أي وقت أردنا أن نحولهم أو ندربهم لعمل مسلح يفعلون، يعني في تماسك عندنا نحن تماسك شعبي كبير والنميري كان يعمل ذلك لأنه حاول،، حاول يعمل حاجة سماها استئناس الأنصار سماها استئناس الأنصار، عاد بخفي حنين ما وجد إمكانية لئن يستقطبهم هو يستقطب بعض زعماء العشائر وبعض زعماء الطرق ولكنه ما استطاع..
أحمد منصور: بالترغيب والترهيب.
الإمام الصادق المهدي: نعم ولكنه ما استطاع أن يستقطب أي قسم حقيقي من الأنصار.
أحمد منصور: تعرضتم في هذا اللقاء إلى أملاكك وأملاك عائلتك التي صادرها النميري.
الإمام الصادق المهدي: أبداً لم أذكر في هذا الموضوع شيء عن مصالح خاصة ولكن في مرحلة لاحقة في التفاوض جاءني النميري بدوسيه وقال لي هذه أملاككم.
أحمد منصور: أملاك آل المهدي.
الإمام الصادق المهدي: أملاك دائرة المهدي نعم لاستلمها فأنا قلت له لا استلمها ما عندي دخل في هذا الموضوع أنا ما جاي عشان أتفاوض معك بالنيابة عن ورثة دائرة آل المهدي ولا أنا وكيل عنهم، ولكن يا أخي أنتم في عهدكم الشيوعي أطلقتم عقوبات اقتصادية لعدد من الناس إذا أنت الآن قررت أن ترفع هذه العقوبة كجزء من عملية تغيير موقفكم ما في مانع بس بالنسبة لنا نحن أنا اقترح أن تكون لجنة لأن نحن كانت في ذلك الوقت المسألة موروثة ما في حد واحد يمثل الناس كلهم تعين لجنة تعطي هذه اللجنة صلاحيات قضائية، هذه اللجنة برئاسة المراجع العام السيد حسين عبد الرحيم وعضوية مندوب من المالية وبنك السودان والنائب العام وتفوضهم أن ينظروا في هذه الأملاك ويوزعوها على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية فقط أنا أطالب بأمرين.
أحمد منصور: ما هما؟
الإمام الصادق المهدي: وهما الجزيرة أبا أصلاً مسجلة باسم الإمام عبد الرحمن..
أحمد منصور: كلها.
الإمام الصادق المهدي: كلها باعتبار أن هو كان قد عمّرها هذه الجزيرة أبا لا تورث تسجل لأصحاب أهل الجزيرة أبا أنا كلامي تسجل لأهل الجزيرة أبا.
أحمد منصور: إلي هم عايشين فيها يعني...
الإمام الصادق المهدي: إلي هم عايشين فيها..
أحمد منصور: ويزرعوها ويقلعوها..
الإمام الصادق المهدي: نعم أنا ما عايز أي تناقض بين أسرتنا وأهل الجزيرة أبا دول ناس أوفياء وعندهم معنا علاقات في التاريخ كلها عظيمة ولذلك هؤلاء تسجل الجزيرة أبا بأسمائهم، بيت المهدي إلي هو المجمع بيت المهدي إلي فيه قبة الإمام وغيره هذه تسجل وقف للأنصار فهو وافق، وافق على أن الجزيرة أبا لا توزع بالورثة وأن بيت المهدي لا يوزع بالورثة لكن بقية الأصول توزع على الورثة بحسب حقوقهم الشرعية وأنا لا دخل لي بهذا هذا يتم بين الورثة وبين اللجنة الفنية...
أحمد منصور: لقاؤك مع النميري في بور سودان في 7 يوليو 1977 هل دونتم ما اتفقتم عليه؟
الإمام الصادق المهدي: أنا دونته لكن ما اتفقنا عليه..
أحمد منصور: ما كنش اتفاق مكتوب.
الإمام الصادق المهدي: لا لأنه كان في بقية كلام سيتم..
أحمد منصور: متى رتبتم للموعد الآخر؟
الإمام الصادق المهدي: رتبنا للموعد الآخر بعد عودة..
أحمد منصور: للتحالف..
الإمام الصادق المهدي: أيوه عشان أؤكد له ما حدث ونتفق على مواصلة العمل وقد فعلت..
أحمد منصور: وافقوا..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: كلهم.
الإمام الصادق المهدي: كلهم.
أحمد منصور: دون اعتراضات ..
الإمام الصادق المهدي: دون اعتراضات بل منذ ذلك الحين الجبهة الإسلامية القومية..
أحمد منصور: إلي كان يرأسها الدكتور حسن الترابي.
الإمام الصادق المهدي: حسن الترابي زايدوا يعني هم سبقوا في أنه حتى قبل الاتفاق أنهم زايدوا في الاتفاق مع نميري الشريف حسين الهندي في اجتماع وافقنا كلنا وبعده اجتمعنا أنا وهو ومذيع في الـ بي بي سي اسمه حسن طه وأنا قلت كلامي وهذا كله مسجل وأنا قلت كلامي ولكن عندما انتهيت..
أحمد منصور: تم بثه.
الإمام الصادق المهدي: عندما انتهيت سأله حسن طه إسماعيل طه سأله..
أحمد منصور: آه إسماعيل طه.
الإمام الصادق المهدي: إسماعيل طه سأله ما..
أحمد منصور: كنت أسمعه وأنا صغير..
الإمام الصادق المهدي: أيوه ما رأيك في هذا الكلام؟ قال أنا موافق للشريف حسين الغريب بين السودانيين مش أن يتفقوا الغريب أن لا يتفقوا دا كلامه إلي أذاعه، لكن بعد ذلك وفي ذلك الوقت القذافي ما كان عنده اعتراض على أي حال..
أحمد منصور: أنا كنت لسه سأقول لك القذافي بعد كل إلي عمله معكم فعلتم هذا دون الرجوع إليه..
الإمام الصادق المهدي: أيوه فعلنا هذا دون الرجوع إليه ولكن أنا كان رأيي أنه هذه قضية سودانية وأن نقرر فيها حسب مصلحة السودانيين ولكن قام السادات بحملة تأديبية على ليبيا..
أحمد منصور: آه طبعاً..
الإمام الصادق المهدي: ها هنا..
أحمد منصور: مجنون ليبيا..
الإمام الصادق المهدي: ها هنا القذافي أخذ موقف قوي جداَ ضد المصالحة ولكن في الأول لم يأخذ موقفا ضد إلا..
أحمد منصور: استغرق كم مرة التقيتم مع النميري حتى إبرام المصالحة النهائية.
الإمام الصادق المهدي: ثلاث مرات.
أحمد منصور: في كل مرة كنت وحدك ولا في المرات الأخرى جاء معك الآخرون..
الإمام الصادق المهدي: لا، لا كانوا في معي الآخرين وحتى بالذات كان يجمع ناس ونجتمع ونتكلم لكن أنا بدا لي أن النميري ما كان مستعجل لإنهاء الموضوع ولكن ما كان اعترض على ما نقوم به في التنظيمات الطلابية..
أحمد منصور: انتو رجعتم وبدأتم تمارسوا نشاطكم.
الإمام الصادق المهدي: أيوه.
أحمد منصور: لكن الاتفاق النهائي كإبرام لم يكن قد تم.
الإمام الصادق المهدي: ما تم.
الإمام الصادق المهدي ومنصب نائب الرئيس
أحمد منصور: هل صحيح أن النميري عرض عليك في هذه المرحلة أن تتولى رئاسة الحكومة؟
الإمام الصادق المهدي: لا في مرحلة لاحقة..
أحمد منصور: لاحقة ليست هذه.
الإمام الصادق المهدي: لكن في المرحلة اللاحقة مش رئاسة الحكومة زارني السيد جعفر النميري ومعه السيد فتح الرحمن البشير في منزلي وقال لي يا فلان أنا لا أرى من معي أصلح يصلح لخلافتي..
أحمد منصور: هو في عسكري في الدنيا عمل انقلاب ما مرمطش كل إلي حوليه..
الإمام الصادق المهدي: معلش على أي حال، أنه أنا لا أرى..
أحمد منصور: يعني هو مرمطهم كلهم.
الإمام الصادق المهدي: تمام ما أرى فيمن حولي من يصلح لقيادة البلاد ولذلك أعرض عليك أن تكون خليفتي وأن تكون نائبي..
أحمد منصور: كمان..
الإمام الصادق المهدي: في رئاسة الجمهورية قلت له يا أخي الرئيس..
أحمد منصور: سنة كم تفتكر دا بالضبط؟ 1978 بقى دخلتم على 1978 ولا لسه في الست شهور الأخيرة من 1977..
الإمام الصادق المهدي: لا لا زيادة.
أحمد منصور: 1979.
الإمام الصادق المهدي: أظن في سنة 1980..
أحمد منصور: تمنين.
الإمام الصادق المهدي: المهم أيوه فقال لي أنا دا عرضي لك قلت له يا أخي الرئيس أنا في ظل الدستور الحالي ما لم يتغير لدستور ديمقراطي لا أوافق على منصبك نفسه.
أحمد منصور: كرئيس دولة..
الإمام الصادق المهدي: كرئيس دولة مش موافق.
أحمد منصور: هو فضل لحد سنة 1980 وهو بدأ معكم المصالحة في 1977..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: لم يفعل أي شيء ديمقراطي..
الإمام الصادق المهدي: يعني كما قلت لك..
أحمد منصور: كله هنكرة كدا عشان..
الإمام الصادق المهدي: أيوه، أحسن مكسب صرنا نعمل نحن بحرية..
أحمد منصور: بدون ما يكون لكم وجود رسمي.
الإمام الصادق المهدي: بدون ما بكون لنا وجود رسمي لأنه أنا قلت مش سنأخذ أي وجود رسمي ما لم نتفق على دستور جديد.
أحمد منصور: نميري كلف الرشيد طاهر بكر، وكان الرشيد طاهر بكر مراقب عام للإسلاميين في السودان وخرج عليهم انشق عليهم انضم للاتحاد الاشتراكي، أنت انضممت للاتحاد الاشتراكي كمان؟
الإمام الصادق المهدي: حصلت حاجة في رأيي دي وحدة من أخطائي..
أحمد منصور: أيوه كدا اعترف لنا بالأخطاء أنت عامل أنك أنت ما..
الإمام الصادق المهدي: أيوه سأعترف لك بالأخطاء أنا دي وحدة من أخطائي جاءني الأخ جاءني الأخ دكتور عبد الحميد صالح ودا كان من كوادرنا قال لي النميري يريد أن تدخل معنا في الاتحاد الاشتراكي ويعد بأننا من داخل الاتحاد الاشتراكي سنحقق الإصلاحات المطلوبة، المهم وافقت دخلت الاتحاد الاشتراكي لمدة شهرين كان من ضمن الاتفاق مع النميري أنه لا يتخذ أي قرار إلى أن نتفق إلا بالاتفاق حدثت كامب ديفد ولما حدثت كامب ديفد.
أحمد منصور: 1977.
الإمام الصادق المهدي: أيوه لما حدثت كامب ديفد.
أحمد منصور: يعني كامب ديفد ولا لما راح السادات إلى القدس 1977.
الإمام الصادق المهدي: لا لا كامب ديفد.
أحمد منصور: كامب ديفد 1979..
الإمام الصادق المهدي: أيوه..
أحمد منصور: لا أنا لسه قبل 1979.
الإمام الصادق المهدي: لا ما أنا جاييك عشان أوريك أنا دخلت متى أنت ما سألت..
أحمد منصور: أنت دخلت الاتحاد الاشتراكي في 1979.
الإمام الصادق المهدي: أيوه ما هو مباشرة قال لي النميري بواسطة الدكتور عبد الحميد تعال وسنحقق الإصلاحات المطلوبة من هذا المنبر، كانت هناك فكرة أنه لما تم كامب ديفد أنا كنت ضدها.
أحمد منصور: طيب اسمح لي عايز آخذ تفاصيل كامب ديفد وموقفك ودخولك الاتحاد الاشتراكي بالتفصيل في الحلقة القادمة لأن النميري أستوعبكم جميعاً في تنظيمه أو حزبه الذي أسسه أنت وحسن الترابي دخلكم كلكم الاتحاد الاشتراكي وأستوعبكم دون أن يمنحكم الحق في تكوين أحزابكم والقيام بدوركم السياسي، في المرة الأولى دي لما أنت تصالحت مع النميري في 7 يوليو 1977 بقيت 6 أشهر وبعدها غادرت السودان محبطاً في ديسمبر 1979 صح.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: ست أشهر وأنت عمال تحاول وهو الراجل لعب لعبته وأنتم رحتم وأنت خرجت محبطاً في عام 1977.
الإمام الصادق المهدي: يا أستاذي أهم حاجة أنه أنا قلت لك نحن استطعنا أن نكون حزبنا من جديد.
أحمد منصور: لكن بدون وجود رسمي.
الإمام الصادق المهدي: لا مش مهم.
أحمد منصور: أنت رحت بحزب النميري وأصبحت عضو فيه.
الإمام الصادق المهدي: لا ما أنا سأقول لك حصل إيه.
أحمد منصور: طب قل لي الحلقة جاية حصل إيه بالتفصيل عشان أعطيك الورقة...
الإمام الصادق المهدي: طيب المهم بس أنا بدي أقول لك النقطة هنا هي أنه أكبر مكسب أدى إلى الانتفاضة بعد ذلك التكوينات الحرة الشعبية.
أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1622


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة