الأخبار
أخبار إقليمية
شاهد على العصر الإمام الصادق المهدي الحلقة (12)
شاهد على العصر الإمام الصادق المهدي الحلقة (12)
	شاهد على العصر الإمام الصادق المهدي الحلقة (12)


11-07-2015 07:02 PM
اسم البرنامج: شاهد على العصر
عنوان الحلقة: الإمام الصادق المهدي: النميري استخدم الإسلام لتثبيت حكمه الديكتاتوري ج12
مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: الإمام الصادق المهدي/ رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة القومي
تاريخ الحلقة: 11/10/2015
المحاور:
- تخبط سياسات النميري
- قوة ناعمة تصنع التغيير
- النميري وتطبيق الشريعة الإسلامية
- ترحيل اليهود الفلاشا إلى إسرائيل
- النميري ودفن النفايات النووية في السودان
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار في السودان وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، فضيلة الإمام مرحباً بك، بعدما التقيت مع النميري في 7 يوليو عام 1977 واتفقتم على إعادة الحياة الديمقراطية للبلاد وجمعت أحزاب المعارضة وعدتم إلى السودان مرة أخرى لم يفعل النميري شيئاً لستة أشهر وخرجت محبطاً في ديسمبر عام 1977 إلى أين ذهبت؟
الإمام الصادق المهدي: خرجت أنا كان عندي إقامة في لندن وخرجت في هذا الإطار وكان أيضاً عندي إقامة في القاهرة فكنت أتنقل من هنا وهناك لكن المهم في الذي حدث أنه..
أحمد منصور: أنت شعرت أنه خدعكم.
الإمام الصادق المهدي: أقول لك أنا دي الوقتِ أنا رأيي قرار المصالحة نفسه استراتيجيا كان صح ليه؟ لأنه..
أحمد منصور: لكن التنفيذ كان غلط.
الإمام الصادق المهدي: لا ما هو أنا برضه سأقول لك التنفيذ كيف استخدمناه ولصالحنا أولاً كان من الأشياء اللي حصلت كل كوادرنا في الداخل بالسجن تقريباً، ثانياً كان كل مداخلنا للتحرك من الخارج قفلت لأنه عرفت وسائل تحركنا، ثلاثة تحول الموضوع في الواقع إلى مواجهة ما بين القذافي والسادات فكأنما قضيتنا نفسها صارت قضية..
أحمد منصور: بدايتها كأنكم أصبحتم أدوات بينهما في الصراع.
الإمام الصادق المهدي: أيوه ولذلك كان القرار صائب أن أرجع السودان، نحن نوظف هذا التطور لصالح القوى الناعمة.
أحمد منصور: إيه القوى الناعمة بقى؟
الإمام الصادق المهدي: إلي هي ننظم الصفوف التي يمكن فيما بعد تحدث انتفاضة.
أحمد منصور: لكن هل تعتقد أنه كان غائباً عن النميري أنكم كما هو يستخدم الصلح معكم تكتيكاً لتجنب الانقلابات عليه لم يكن يدرك أنكم تخططون أيضاً للانقلاب عليه وأنكم تستخدمون الصلح كما هو يستخدمه؟
الإمام الصادق المهدي: على أي حال ما منعنا نحن استطعنا أننا نعمل حركة طلابية منظمة.
أحمد منصور: متى بدأتم فيها؟
الإمام الصادق المهدي: أول ما رجعت السودان كنا نعمل في التوازي جماعة الترابي فكروا في خطة أخرى.
أحمد منصور: ما هي؟
الإمام الصادق المهدي: وهي أن يشتركوا ويخترقوا النظام من الداخل.
أحمد منصور: دخل الترابي إلى الاتحاد الاشتراكي ودخل في عمق النظام.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: قصدي دخل الترابي.
الإمام الصادق المهدي: فصار كأنما نستخدم نحن بطريقتنا وهم بطريقتهم القوى الناعمة.
أحمد منصور: لم يكن بينكما توافق.
الإمام الصادق المهدي: لم نتفق على ذلك.
أحمد منصور: النميري أجرى انتخابات في فبراير 1978 هل رجعت إلى السودان؟
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم وكان..
أحمد منصور: شاركتم فيها..
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: نجح 18 من الإخوان المسلمين نميري عيّن بعض الإخوان أيضاً في المجلس وعمل مصالحة رسمية معكم تقريباً..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: إيه اللي تختلف فيه مصالحة فبراير 1978 عن مصالحة يوليو 1977 التي قمت بها هي طبعاً أنتم من يوليو إلى سبتمبر ظللتم تروحوا وتجيئوا واعتبرت المصالحة الرسمية في سبتمبر 1977.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: إيه اللي تختلف فيه مصالحة فبراير عن سبتمبر 1977 فبراير 1978.
الإمام الصادق المهدي: ما هي بدأت بتنفيذ شيء متعلق بالمصالحة لكن نحن لم نكن راضيين عما تم المهم أهم شيء كان بالنسبة لنا هو هامش الحرية الذي صرنا نمارسه أنا أجي لك الكلام بتاع الاتحاد الاشتراكي..
أحمد منصور: لسه هنا قبل الاتحاد الاشتراكي عندي سؤال بسيط هل انتو دخلتم هذا البرلمان والانتخابات التي جرت في فبراير 1978.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: كان عندكم كم عضو تقريباً.
الإمام الصادق المهدي: ما أذكر.
أحمد منصور: لكن ما كانت أساسية بالنسبة لكم مجرد تكتيك ومشاركة.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم.
أحمد منصور: والتخطيط لبعدين.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: هنا في نهاية السبعينات النميري بدأ يتصرف تصرفات متناقضة للغاية جمع لنفسه في المرحلة دي كل المناصب.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
تخبط سياسات النميري
أحمد منصور: رئيس مجلس قيادة الثورة رئيس الوزراء رئيس الاتحاد الاشتراكي رئيس الجمهورية تخلص من كل خصومه وجاء بكم أنتم عقد مصالحات معكم، دخل في صراعات مع القذافي ومع أثيوبيا طبعاً كانت موجودة كانت مرحلة تخبط وفي النهاية بقى أمير المؤمنين.
الإمام الصادق المهدي: هو في الحقيقة عموماً الطرق شديد وبالمناسبة عندنا كلا النظامين السابق والحالي ينتقلوا من موقع لموقع 180 درجة هو فعل ذلك من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ومن الاعتماد على السوفييت إلى الاعتماد على أميركا المهم عندما..
أحمد منصور: 1979 بقى لما أنت دخلت الاتحاد الاشتراكي.
الإمام الصادق المهدي: أيوه أنا أعلنت عندما تمت كامب ديفد أعلنت رفضها وأنها إجراء خاطئ وإلى آخره دخلت واتفقت مع نميري أن موقفنا من كامب ديفد يجب أن نحدده معاً هو في سبتمبر..
أحمد منصور: 1979.
الإمام الصادق المهدي: نعم ذهب إلى الأمم المتحدة ربما هناك تعرض لضغط من الأميركان ولذلك وهو يقرأ خطابه غير النص..
أحمد منصور: إلي أنتم متفقين عليه.
الإمام الصادق المهدي: المتفقين، لا المتفقين أن نناقش الموضوع ما نعلن شيء غير النص وأيد كامب ديفد، سواء بضغط من السادات أو بضغط منه في ذلك الوقت كان حليف السادات عسكرياً وطبعاً السادات صار منبوذاً عربياً فكان محتاج لدعم وسند فالضغط الذي تم جعل نميري وهو يخطب يغير الخطاب أول ما عمل كدا أنا كتبت استقالة.
أحمد منصور: من الاتحاد الاشتراكي.
الإمام الصادق المهدي: من الإتحاد الاشتراكي.
أحمد منصور: يعني أنت بقيت شهرين بس في الاتحاد الاشتراكي.
الإمام الصادق المهدي: بس شهرين وكان على وعد..
أحمد منصور: لكن أنت أديت له مشروعية.
الإمام الصادق المهدي: أيوه.
أحمد منصور: وأديت له دعم.
الإمام الصادق المهدي: أيوه لكن يا أخي ما أنا أقول لك مشروطة عندما فعل هذا الذي فعله أنا استقلت وقلت هذا الكلام أنه أنتم لا يثق بكم وأنه إحنا نحن تعاونا لكي نعمل كذا وكذا إلى آخر الكلام، المهم خرجت ولكن في ذلك الوقت كان بقي عندنا ما يمكن أن تسمي قدرات سياسية كبيرة لأنه بقت عندنا..
أحمد منصور: منين جاءت؟
الإمام الصادق المهدي: جاءت من التنظيمات التي قمنا بها يعني كانت..
أحمد منصور: طيب هنا برضه الدكتور حسن الترابي كان له تنظيماته الإسلامية.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: وأنتم لكم تنظيماتكم.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: أنت لما عملت المصالحة في سنة 1977 مع النميري هل حينما سعيت لتنشيط كوادر حزب الأمة مرة أخرى والبحث عنها وجدتها بسهولة.
الإمام الصادق المهدي: نعم ما كنت يعني بعد عودتي هذه الكوادر الذي كان جزء كبير منها معتقل خرجوا.
أحمد منصور: آه.
الإمام الصادق المهدي: وصاروا فاعلين جداً في التنظيمات المختلفة الطلابية والعمالية إلى آخره ودا في رأيي كان المكسب الحقيقي لأنه حولنا قواتنا من قوات ضاربة إلى قوات ناعمة..
أحمد منصور: ودماغك كله في قلب النميري.
الإمام الصادق المهدي: أيوه نعم ما أنا ما أنا..
أحمد منصور: يعني أنت لم تعتبر مصالحتك مع النميري إلا مصالحة تكتيكية وليست مصالحة تعايش.
الإمام الصادق المهدي: لا مصالحة ريثما يحصل الإصلاح والتحول الديمقراطي ولكن دون اعتماد على ما سيفعل النميري ولذلك كنا باستمرار ندوات في الجامعات وطواف إلى آخره إلى آخره استطعنا بالفعل بالنسبة لنا أن نخلق قاعدة تنظيمية قوية وبالمناسبة أول يعني رمح ضد النميري الذي في النهاية أدى إلى الانتفاضة الثانية قام به طلبتنا من الجامعة الإسلامية فالمهم دا كان المكسب، بالنسبة للترابي وجماعته مكسبهم أنه استطاعوا أن يعملوا اختراقات..
أحمد منصور: عين الترابي في العام 1981 وزيراً للعدل.
الإمام الصادق المهدي: نعم ومش اتفقوا في كدا هم كانوا عايزين يعني دخلوا إلى هناك ولكن كنوع من الاختراق.
أحمد منصور: أيهما كان يستخدم الآخر؟
الإمام الصادق المهدي: أنا لا اعتقد أن الموضوع استخدام المهم أن النميري..
أحمد منصور: لكن النميري استفاد استفادة عظيمة من تحالفك معه أنتم أعطيتم نظامه يعني قبلة الحياة التي استمرت من 1977 إلى 1986.
الإمام الصادق المهدي: قبلة الحياة التي جاءت لنميري حقيقة هي من اتفاقية الجنوب نحن أصلاً ما اتفقنا اتفاق نهائي، قبلة الحياة جاءت من اتفاق الجنوب ويمكن الشيء إلي نكون مسؤولين عنه أن النميري وجد اتفاق شبه جاهز مع الجنوب فقام تبناه فعندما تبناه بعد أن صار بعد بطشه بالشيوعيين وجد دعماً من الغرب دا في رأيي الذي أعطى نظام النميري شرعية إنهاء الحرب في الجنوب، لكن بالنسبة لنا كان نحن نستغل الظروف لمصالح الديمقراطية في رأينا وهو يستغلها في اتجاه دعم الدكتاتورية.
أحمد منصور: في هذا الوقت بدأ مظاهره الإسلامية بدأ يزيد فيها ألف كتابين هو النميري بقى مؤلف إسلامي عمل كتاب اسمه النهج الإسلامي لماذا والنهج الإسلامي كيف.
الإمام الصادق المهدي: وطبعاُ الاثنين متناقضين بالمناسبة لماذا وكيف، لماذا كان أشبه بأفكار الحزب الجمهوري في السودان وهو حزب السيد محمود محمد طه وأما حزب كيف كان مناقضاً لذلك، على كل حال نحن في ذلك الوقت الترابي وجماعته..
أحمد منصور: في السلطة مع النميري..
الإمام الصادق المهدي: في السلطة مع النميري ونحن في المعارضة اتفقنا على أن نعمل شيء أنا في رأيي كان أكبر إنجاز..
أحمد منصور: ما هو؟
الإمام الصادق المهدي: وهو تكوين جماعة الفكر والثقافة الإسلامية دا خلانا نطرح المستقبل السوداني في إطار إسلامي..
أحمد منصور: يعني أنت تجاوزت أفكار الترابي الإسلامية وأفكار أمير المؤمنين جعفر النميري..
الإمام الصادق المهدي: أيوه وعملنا بتاع دا اللقاء دا وأول مؤتمر انعقد في سنة 1982 كان ناجحاً للغاية وأنا قدمت في هذا المؤتمر الذي رتبته جماعة الفكر والثقافة الإسلامية طرحاً عن المستقبل في السودان..
أحمد منصور: في أي وقت في 1982 وأنت في 9 يناير 1982 أعلنت عن نهاية المفاوضات مع النميري وغضبت ووصلت لمرحلة من اليأس وخرجت من السودان.
الإمام الصادق المهدي: أيوه لكن لا ما هو أنا خرجت لأعود لكن المهم ما خرجت نهائي يعني لكن المهم طرحنا في أظن في أكتوبر أنا ما أتذكر بالضبط لكن في سنة 1982..
أحمد منصور: لا أنا عندي معلومة هنا بتقول أن خرج الإمام الصادق المهدي في 29 يناير 1982 غاضباً يائساً من النميري وظل خارج السودان حتى أغسطس 1983 عشرين شهر.
الإمام الصادق المهدي: أيوه لا..
أحمد منصور: المعلومة دي صح.
الإمام الصادق المهدي: لا أتذكر لكن إلي بتذكره تماماً...
أحمد منصور: لا أنت ما شاء الله على ذاكرتك تذكر لي هنا.
الإمام الصادق المهدي: لا في دي ما أتذكر بالضبط التاريخ لكن الذي حدث أننا عملنا جماعة الفكر والثقافة الإسلامية في سنة 1982 وعملنا مؤتمر لها في الوقت دا كان بالنسبة لي عندنا إنجازين مهمين..
أحمد منصور: ما هما؟
الإمام الصادق المهدي: وهو بلورة المستقبل الإسلامي في السودان على أساس وطني متفق عليه من الجميع يتجاوز الأحزاب السياسية، ثانياً أننا صارت عندنا قاعدة منظمة في القوى الحديثة فأنا في رأيي..
أحمد منصور: أنت كان لك هنا موقف من موضوع تطبيق الشريعة.
الإمام الصادق المهدي: لا ما أنا جاي دا بعدين..
أحمد منصور: بعدين بس بس..
الإمام الصادق المهدي: 1983.
أحمد منصور: خليني معك في يناير أنا لسه في يناير 1982 النميري من تناقضاته وقراراته أنه قام بالإطاحة بالفريق عبد الماجد حامد خليل نائب رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ومعه 23 رتبة كبيرة.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: كانوا يجهزوا لانقلاب عليه دول.
الإمام الصادق المهدي: لا بس ما كانوا يسمن، كان هو يعتبر دول الناس كلهم عندهم مكانة وفكر هو كان في ذلك الوقت زي ما كل الطغاة يعملوا كدا لما تجيء مرحلة بكون عايز ينفرد بالرأي أبعد هؤلاء لهذا السبب..
أحمد منصور: يعني العسكر دول وهم في السلطة إذا لاقى أي واحد يفهم حوله يطيره..
الإمام الصادق المهدي: المهم دا إلي عمله.
أحمد منصور: يجب يكون إمعة ويقول حاضر يا أفندم تمام يا أفندم..
قوة ناعمة تصنع التغيير
الإمام الصادق المهدي: أيوه فالمهم قام هو عمل هذا الإجراء لما عمل هذا الإجراء إلي هو انفرد تقريباً بقت إحنا ضمن الحملة ضده جاءت أشعار ويعني "جوع" مختار محمد مختار ودي كنا نعملها علناً جوع وفرار يعن باسم جعفر باسمك قد ذهبت باليابس والأخضر وكلام على أنه برضه في شاعر ثاني إبراهيم سيد أحمد أيها الظالم..
أحمد منصور: كل دول يقولوا للنميري..
الإمام الصادق المهدي: أيوه..
أيها الظالم المصعر خدك
قف رويداً فأنت تجهل قصدك
كم صغير قتلته لا تبالي
إنها العقم بالقصور أمدك
بقى في يعني حاجتين مهمات جداً جديدات الأولى التعبئة الشعبية ضده والثانية إلي هي نمو حركات النقابات الحرة نميري حقيقة ..
أحمد منصور: يعني دي القوة الناعمة إلي أنت تسميها..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: بدأت تتغلغل وتنمو وتكبر في المجتمع.
الإمام الصادق المهدي: نميري في الحقيقة لما اتخذ الشعار الإسلامي اتخذه لأن أيديولوجية النظام سقطت كانت اشتراكية وبعدين بقت كانت شيوعية وبعدين بقت الاتحاد الاشتراكي فبقى عايز أيديولوجية جديدة...
أحمد منصور: وبعدين بقت شبه وطنية لما تحالف معكم في السبعينات..
الإمام الصادق المهدي: نعم نعم.
أحمد منصور: 1977، 1978.
الإمام الصادق المهدي: فالمهم بقى عنده هو حاجة لملئ الفراغ الأيديولوجي ولكن..
أحمد منصور: بعدين أنت عملت تزايد عليه أنت وحسن الترابي وأنت عملت له الثقافة الإسلامية ..
الإمام الصادق المهدي: جماعة الخطوة والثقافة الإسلامية.
أحمد منصور: فقال لك أنا سابقكم كلكم وأنا أمير المؤمنين.
الإمام الصادق المهدي: أيوه هو عمل مزايدة لكن المهم في الموضوع دا هو ما أعلن مباشرة وقع في نوع من الصراع مع الهيئة القضائية..
أحمد منصور: ليه في إيه؟
الإمام الصادق المهدي: أيوه هو في طوافه أعلن طرد عدد من القضاة الهيئة القضائية رفضت هذا وتضامنت وأضربت...
أحمد منصور: وقفت ضد الرئيس.
الإمام الصادق المهدي: وأضربت.
أحمد منصور: والله القضاة بالسودان رجالة..
الإمام الصادق المهدي: فهم هو قرر أنه يستعين بقضاة من مصر ومن غيره وقضاة في المعاش ما نفعت، قام فكر أن الهجوم أقوى وسيلة للدفاع أنه ما دام عملوا كدا أنا أعمل ما سماه الثورة التشريعية باعتبار أن هذه الثورة التشريعية تأتي بالإسلام وفي الإسلام لصاحب الكلمة أو الولاية الحق في أن يفعل ما يشاء.
النميري وتطبيق الشريعة الإسلامية
أحمد منصور: هنا فاجأ العالم كله في الفترة من يوليو- سبتمبر 1983 وأصدر 32 قانوناً تشريعياً تستند للشريعة الإسلامية.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: منها إقامة الحدود والخمر والزنا والحرابة والردة والسرقة..
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: وأصيب السودانيون قبل غيرهم بالذهول.
الإمام الصادق المهدي: تمام.
أحمد منصور: هل هو فعلاً على الصعيد الشخصي كان سكيراً.
الإمام الصادق المهدي: أيوه نعم في حياته الأولى ما هو زي الواضح كان عنده..
أحمد منصور: دا فضل للآخر.
الإمام الصادق المهدي: الموضوع دا عند الله ما نقدر..
أحمد منصور: ما هو مش قصة عند الله قصة الآن دا حاكم والحاكم دا يقال عليه كل حاجة.
الإمام الصادق المهدي: هو ما كان ملم بالقضية الإسلامية وإنما تشعبط فيها لأنه كان مثلاً عايز يتكلم معنا ويتكلم مع الرأي العام السوداني يقول الآن بعد ما انتهى رمضان صلوا الستوت..
أحمد منصور: إل إيه..
الإمام الصادق المهدي: صلوا الستوت.
أحمد منصور: آه يعني صيام الست أيام كان بقول صلوا..
الإمام الصادق المهدي: صلوا هو ما يعرف الستوت يصلوها ولا يصوموها يعني كانت حقيقة اتجاه انتهازي فلما عمل دا لما عمل الاتجاه دا في 8..
أحمد منصور: أنا سأسألك عم موضوع الخمرة معلش وراح أخليك تكمل سأسألك عنه ليه لأنه في السودان عملوا كما فعل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أريقت الخمور في شوارع المدينة حينما صدر قرار حينما نزلت آيات التحريم.
الإمام الصادق المهدي: نعم.

أحمد منصور: فالنميري خلاهم يريقوا الخمور في شوارع الخرطوم حينما منع وحرم الخمر بينما كان هو يسكر.
الإمام الصادق المهدي: لا معلش أنا ما أقدر أتكلم في دي لأنه زي ما أقول لك دا..
أحمد منصور: لا أنت مش داير تتكلم في أن الخمور أريقت في شوارع الخرطوم.
الإمام الصادق المهدي: لا أيوه نعم أريقت وأن هو عمل مظاهر إسلامية كبيرة جداً مش كدا بس زايد على كل العهود الإسلامية في سنة واحدة قطع 200 يد.
أحمد منصور: آه يعني بدأ يقطع.
الإمام الصادق المهدي: أيوه يقطع الأيدي ومن خلاف وكلها بأشياء يعني صار مش كدا بس أدخل مزايدة على الصحابة نفسهم ليه؟ لأنه زي ما تعلم في الإسلام لا تستطيع أن ترمي شخص بالزنا لا تذكر كلمة الزنا.
أحمد منصور: يقال أن هذا أن هذا الحد لم يطبق في تاريخ الإسلام إلا نادراً لعدم ثبوته بالأدلة.
الإمام الصادق المهدي: عشان كدا دخلوا حاجة بدعة الشروع بالزنا أي اثنين ماشين مع بعض ما عاقدين على بعض يجلدوا كذا سوط للشروع بالزنا ودي ما كانت في حاجة اسمها الشروع بالزنا في الإسلام، على كل حال كان بصورة صبيانية تطبق أحكام من قانون هو نفسه لما جاء من القوانين دي أبعد الناس إلي عندهم تنظيمات إسلامية وجاب ثلاثة أفراد ما عندهم تنظيمات إسلامية عشان يعملوا له القوانين دي بطريقة فيها كلفتة السيد بدرية سليمان السيدة بدرية سليمان والسيد عوض الجديد والسيد أبو جرون.
أحمد منصور: أبو جرون.
الإمام الصادق المهدي: أبو جرون.
أحمد منصور: من الجرن يعني.
الإمام الصادق المهدي: أيوه وقال لهم ما تستشيروا أحد حتى لا يكون فضل لأي أحد أنا عايز تضعوا لي هذه الأحكام عشان أعمل بها الثورة التشريعية فعمل كدا وصدرت هذه القوانين في 8 سبتمبر 1983 لما حصلت دي لما حصلت..
أحمد منصور: هو قبل ما يطلع القوانين دي في ثلاثة سبتمبر 1983 غضب على حسن الترابي وأقاله من منصب النائب العام وعينه مستشار للشؤون الخارجية.
الإمام الصادق المهدي: أيوه أيوه لكن كانوا مستمرين مع بعض.
أحمد منصور: كانوا مستمرين لكن شاله يعني.
الإمام الصادق المهدي: شاله لأنه هو كان عايز ما يكون للجبهة الإسلامية أو جماعة الترابي فضل في رأيه في هذا الاتجاه الإسلامي.
أحمد منصور: السودان كانت مهيأة لهذا الاتجاه.
الإمام الصادق المهدي: أنا بقول لك ما كانت مهيأة ولا، في ذلك العام بالذات السودان كان في مجاعة.
أحمد منصور: آه كان في مجاعة 1983.
الإمام الصادق المهدي: وأمير المؤمنين عمر عطل في عام الرمادة.
أحمد منصور: صحيح.
الإمام الصادق المهدي: عطل حد السرقة على كل حال فهو طلع هذه..
أحمد منصور: لكن في حاجة إيجابية أنا شايفها هل صحيح هو يقولوا أن هو بعد ما أقر هذه الثورة التشريعية وقال سأطبق الشريعة خرج كل المعتقلين من السجون.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: وعاشت السودان عاماً هو الأقل في الجريمة في تاريخها.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: الناس خافت من تطبيق الحدود.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: إذاً في ردع الآن.
الإمام الصادق المهدي: أيوه ما هو طبعاً يعني أنا اعتقد التجربة هذه كانت سيئة جداً المهم اللي حصل أن هو طلع الكلام دا في يوم ثلاثة أغسطس، سبتمبر.
أحمد منصور: سبتمبر 1983.
الإمام الصادق المهدي: سبتمبر 1983 أنا كان عندي صلاة العيد عيد الأضحى في يوم 8.
أحمد منصور: أنت تؤم الأنصار.
الإمام الصادق المهدي: وقمت بهجوم مركز على قوانين سبتمبر أنها مكلفتة أنها ما إسلامية وأنها انتهازية إلى آخر هذا الكلام وأنه ما ممكن نطبق.
أحمد منصور: أنت فهم أن أنت الآن تشن حرب على الشريعة على الإسلامية وتشن حرب على حدود الله.
الإمام الصادق المهدي: تمام فهم كدا هو قال كدا، المهم أنا أنا قلت هذا قلت هذه قوانين لا تسوى الحبر التي كتبت به وهجوم شديد جداً.
أحمد منصور: هاجمت النميري كشخص يتقمص أدوار وشخصيات والآن حول نفسه إلى أمير المؤمنين ويطبق الشريعة ولا هاجمت الكلفتة في القوانين إلي عملت والتطبيق الخاطئ لها.
الإمام الصادق المهدي: أولاً هاجمت أن هو ما عنده شرعية عشان يعمل كلام زي دا هو ما جاء عن طريق الشورى ولذلك هو ما عنده شرعية يعمل كلام زي دا، وثانياً أن هذه الأحكام خاطئة كلها إلى آخره المهم هو كان يقضي العيد في البلاد في دنقلا يعني في بلده فجاء أو ما جاء..
أحمد منصور: اعتقلك.
الإمام الصادق المهدي: اعتقلني و18 من جماعتنا الاعتقال الذي استمر..
أحمد منصور: سبتمبر 1983..
الإمام الصادق المهدي: أيوه الذي.
أحمد منصور: ودا استمر 14 شهر.
الإمام الصادق المهدي: 18 شهر.
أحمد منصور: دا كدا غضب عليك غضباً شديداً.
الإمام الصادق المهدي: أيوه فهو عمل هذا الإجراء أتدري بس عشان تفصيل مهم أتدري أنه نحن عندما جينا للسلطة بعد كدا أنا أرسلت كان صديقي سالم عزام.
أحمد منصور: أمين عام مجلس الاتحاد الأوروبي..
الإمام الصادق المهدي: نعم أرسلته..
أحمد منصور: المجلس الإسلامي الأوروبي.
الإمام الصادق المهدي: أيوه عايزين كل علماء العالم الإسلامي يرسل لنا وفد يجيئونا في السودان وفعلاً جاءنا هذا الوفد منهم الشخص إلي أنا اعتقد أنه وجوده كان مهم صلاح أبو إسماعيل إلي هو كان.
أحمد منصور: الشيخ صلاح أبو إسماعيل معروف.

الإمام الصادق المهدي: نعم فجاء من ضمن هؤلاء وكان جاء قبل هذا في سنة 1984 جاؤوا يباركوا لنميري عام من تطبيق الشريعة..
أحمد منصور: طبعاً..
الإمام الصادق المهدي: فأنا..
أحمد منصور: كل الناس ذهلت من النميري عمله.
الإمام الصادق المهدي: فأنا قلت له طبعاً هو لما جاء الوفد الثاني إلي دعيناه نحن سنة 1987 قلت لهم هذه هي ما حدثت في السودان من تجربة إسلامية قولوا لنا رأيكم قالوا بالإجماع هذه تجربة فاشلة وباطلة وقوانينها صياغتها خاطئة وتطبيقها خاطئ كتبوا تقرير فيه إدانة تامة.
أحمد منصور: يعني أنت لست ضد المبدأ وإنما ضد..
الإمام الصادق المهدي: طبعاً.
أحمد منصور: والتطبيق.
الإمام الصادق المهدي: نعم والقيادة ذاتها بعدين جاء صلاح أبا إسماعيل قلت له يا أخ صلاح أنتم جيتوا سنة 1984 وباركتم لنميري ما سماه شريعة الآن أنت مشترك مع هؤلاء وقلتم أن هذه عبثية كيف توفق بين، قال لم نتطلع على شيء نحن سمعنا كلامه سمعنا أن هناك تطبيق للشريعة وباركنا لكن لم ننظر في أي تفاصيل ولما نظرنا في التفاصيل دي الوقتِ وجدنا كيف أنها مفارقة لكل ..
أحمد منصور: يعني هو شرع ربنا لعبة يتعمل فيه كدا.
الإمام الصادق المهدي: دا اللي حصل على أي حال دا اللي حصل أنه أنا هو قال لي نحن في عهد نميري جينا باركنا لأنه اعتقدنا أنه فعلاً حصل تطبيق للشريعة لكن لما اطلعنا على التفاصيل وجدنا أن هذا إساءة للشريعة على كل حال..
أحمد منصور: لكن هنا الدكتور حسن الترابي رحب بها.
الإمام الصادق المهدي: مش رحب به فقط زاوده.
أحمد منصور: دكتور حسن الترابي.
الإمام الصادق المهدي: كل الجبهة الإسلامية.
أحمد منصور: رجل دارس قانون وشريعة وسوربون..
الإمام الصادق المهدي: زايده في تأييدها ودا أصل نحن مع الجبهة الإسلامية حصل بيننا خلافات معينة دا كان أول خلاف أننا كنا نعتقد أنهم باركوا باسم الإسلام شيئاً بعيداً عن الإسلام مش بس بعيد عن الإسلام بعيد من الميثاق بتاع جماعة الفكر والثقافة الإسلامية التي كنا معاً أعضاء فيه.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: دكتور منصور خالد إلي ما تحبه في صفحة 354 من كتابه يقول لم يبدِ نميري أدنى اهتمام لما يمكن أن تقود إليه مغامراته السياسية الدينية، لهذا اندفع في إصدار قوانينه المنسوبة للإسلام والتي عكف على صوغها صبية قانونية منقطع العقال في الجهل والتخلف الفكري كما انبرى لتنفيذ تلك القوانين قضاة موتورون.
الإمام الصادق المهدي: نعم، وكان تعرف نميري لما يروح لبلد طواف يعني الحاكم لكي يثبت حماسته للإسلام يقول قطعنا كذا يد يعني الحماسة للإسلام كانت..
أحمد منصور: يعني في أيدي قطعت ولا تستحق أن تقطع..
الإمام الصادق المهدي: طبعاً.
أحمد منصور: كان هناك جور في تنفيذ القوانين.
الإمام الصادق المهدي: أصبح البلد في مجاعة يا أخي بقول لك أصلاً سنة..
أحمد منصور: 1983.
الإمام الصادق المهدي: 1983- 1984 كانت أكبر مجاعة في السودان.
أحمد منصور: أنا عايز أعرف هنا حاكم أصبح أميركاني صرف وبروح يقدم فروض الطاعة والولاء في الولايات المتحدة كل شوي يعلن تطبيق الشريعة الإسلامية وانحيازه لها.
الإمام الصادق المهدي: طبعاً دا مش أول واحد عمل كدا عملها ضياء الحق أنك أنت تجمع ما بين الإسلام لكي يعطيك شرعية شعبية والولاء للولايات المتحدة عشان يديك شرعية إستراتيجية.
أحمد منصور: لكن ضياء الحق له جملة مشهورة يقول: التعامل مع الأميركان مثل الذي يعمل في الفحم لا يناله إلا تلطيخ وجهه ويديه وملابسه بالسواد.
الإمام الصادق المهدي: على كل حال هو جمع ما بين الاثنين إلي هو نفس الشيء إلي عمله..
أحمد منصور: في ذروة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي قام بها نميري قام في نوفمبر 1983 بزيارة للولايات المتحدة الأميركية.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم وكان واضحاً هو طبعاً هو طبعاً تطبيق الشريعة بتاعة نميري دي ما كانت هي نفسها مخطط هو زي ما قلت لك هو دخل في مشكلة مع الهيئة القضائية وصار ضروري لأن الهيئة القضائية أضربت وكان عايز يتعامل مع الهيئة القضائية كما قلت لك بالهجوم فطبّق هذه الأحكام، الدكتور الترابي والجماعة الآخرين إلي معه إحنا استغربنا واندهشنا كيف أنهم قبلوا هذا العبث باسم الدين.
أحمد منصور: أنا عموماً سجلت شاهد على العصر مع الدكتور الترابي ودخلت معه بالتفصيل الكامل في كل هذه المواقف وشهدت شهادة تاريخية مثل شهادتك أنت تماماً على هذه المرحلة ولا أريد أن أوجه له اتهامات أنا وجهت له اتهامات بما فيه الكفاية في الحوار ولكن نحن الآن نتعرض المواقف التاريخية إلي حصلت في ذلك الوقت..
الإمام الصادق المهدي: كان هم، هم..
أحمد منصور: وهو اعترف بكل أخطائه بشكل كبير..
الإمام الصادق المهدي: جماعة الإخوان جماعة..
أحمد منصور: لكن أنت مش راضي تعترف بأخطاء إلا قليل جداً..
الإمام الصادق المهدي: لا لا اللي سويتها اعترف ليك بها يعني..
أحمد منصور: طيب أنت الآن فترة سجنك كانت فترة طويلة ليست فترة قصيرة..
الإمام الصادق المهدي: في هذه الفترة كتبت كتاب أنا علمت انه صار مرجع في الأزهر حتى إلي هو العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الاجتماعي الإسلامي وقدم له الأخ أحد قادة الفكر الإسلامي محمد عثمان..
أحمد منصور: مصري؟
الإمام الصادق المهدي: آه مصري، المهم هذا الكتاب أنا كتبته في هذه الفترة لأني كنت أريد أن أجرد هذه التجربة من أي دعوة أنها إسلامية.
أحمد منصور: أنت فترة السجون بتاعتك كأنك كنت في خلوة علمية تجلس بين الكتب وتقرأ وتكتب ومعظم مؤلفاتك أنت عملتها بالسجن.
الإمام الصادق المهدي: وكل ما أنا اعتقد أني قرأت حوالي ثلاثة ألف كتاب في السجن.
أحمد منصور: في أي العلوم قرأت؟
الإمام الصادق المهدي: في كل شيء أنا كنت كما قلت لك.
أحمد منصور: وتقرأ بالإنجليزية والعربية.

الإمام الصادق المهدي: بالإنجليزية والعربية فالمهم في أثناء يعني في الفترة دي كتبت هذا الكتاب وأرجو أن تقرأه وهو الكتاب يلخص أن الاتهام كله أن نميري..
أحمد منصور: حجم كتبك الفكرية هائل وأنا غرقت في قراءة كثير منها في الفترة رغم أن ما لهاش أنا بهتم في التاريخ والأحداث وأنت أغرقتني في فكرك وكتاباتك..
الإمام الصادق المهدي: أيوه وفي نقطة دي أن النميري حوّل الإسلام إلى مؤسسة عقابية زياد..
أحمد منصور: مؤسسة عقابية.
الإمام الصادق المهدي: عقابية أكثر من كدا، قانون الأمن الذي الأمن السوداني اللي هو قانون فاشستي أخذوه من التجربة الشرقية ادخله كله في أحكام البغي في الإسلام وكان..
أحمد منصور: يعني جاب قوانين فاشستية شيوعية وكساها بثوب الإسلام.
الإمام الصادق المهدي: أيوه يعني أعطاها السند الإسلامي وممكن طبعاً أنا ممكن تدخلها في باب البغي وأهم من كدا كان إذا قرأ كان يقرأ نص يقرأ نص مكتوب بمناسبة احتفاله مثلاً بيوم انقلابهم ويتكلم عن الأحكام الإسلامية بضوابطها إنه إيه وإنه يعني الكلام إلي فيه ضوابط أن يدرؤوا الحدود بالشبهات المسائل إلي فيها يعني عدالة الإسلام، لما يلقى مكتوب له هذا الكلام لما يلقى أن هذا الكلام فيه رحمة زيادة عن اللزوم يترك النص ويقول أيوه دا الكلام إلي في النصوص لكن أنا سأحاكمكم بالقانون البطال كدا..
أحمد منصور: أمير المؤمنين بقى..
الإمام الصادق المهدي: أيوه بالقانون البطال أنا سأحاكمكم بالقانون البطال.
أحمد منصور: أنت قضيت في السجن 18 شهر هذه المرة.
الإمام الصادق المهدي: نعم.
أحمد منصور: كيف بلغ قرار الإفراج عنك رضي عليك إزاي وطلعك؟
الإمام الصادق المهدي: حصلت حاجة غريبة جداً هو رتب لي شرك للإعدام هو رتب لي شرك للإعدام باعتبار أنه افتكر أن أنا موجود مش سيستقر له قرار، أرسل لي في السجن شخص من جماعتنا الأصدقاء أو الموالين له قال له اذهب للصادق واسأله ما رأيك في تطبيق الأحكام الإسلامية؟
أحمد منصور: آه عايز يورطك.
الإمام الصادق المهدي: وعايزه مكتوب قلت لي..
أحمد منصور: تبقى كدا خرجت على أمير المؤمنين فبالتالي خرجت على الإسلام فبالتالي يتم إعدامك.
الإمام الصادق المهدي: أيوه فقلت له أنا لا أستطيع أن أتحدث في هذه الأمور وأنا سجين، قلت الكلام الذي قلته أما اكتب لا، النميري علمت لما جاءه خبر شد رأسه كدا يعني لم يلق فرصة، فكر يطلق سراحي ويعلم إنني لو لما يطلق سراحي سأتحدث..
أحمد منصور: وبالتالي برضه يقدر يمسك عليك..
الإمام الصادق المهدي: يقدر يمسك علي..
أحمد منصور: بس ما كنش في أيامها تسجيلات زي دي الوقتِ..
الإمام الصادق المهدي: أيوه المهم أرسل لنا في السجن السيد عمر محمد الطيب وهو عايش الآن كان هو مسؤول عن الاستخبارات، أرسل لنا وقال لي وقال لجماعتنا نحن قررنا الإفراج عنكم، أنا ارتبت اعتبرت هذا الإفراج شرك..
أحمد منصور: يعني أنت عفوا بس عندي حاجة قبل ما انساها النائب العام الدكتور حسن الترابي زوج أختك كان هو النائب العام وأنت في السجن.
الإمام الصادق المهدي: نعم، نعم وقام..
أحمد منصور: وكان حليفك برضه في التحالف الإسلامي وانقلبتم كلكم لكن الآن اختلفتم في الطريقة..
الإمام الصادق المهدي: المهم أطلق سراحي اجتمعت بجماعتنا نطلع وما في واحد فينا يتكلم في القضية بتاعة الأحكام خلاص إحنا قلنا سلام وعوقبنا، كان معنا جماعة الأستاذ محمود محمد طه لأنهم اعتقلوا قبلنا وجدناهم في السجن، دار بيننا وبينهم حوار انتم يا جماعة تتحدثوا عن اهتمامكم بحقوق الإنسان نحن مش إنسان انتم ظللتم تؤيدوا النميري وهو يبطش بنا ألا تعلمون من أعان ظالما على ظلمه سلط له الله عليه انتم لي عملتم كدا؟ اعترفوا بأنه فعلا دا كانت مرحلة أنا قلت لهم أرجوكم لما تطلعوا ما تتكلموا لأنه النميري نصب الشراك بتاعة الإعدام لمن يتحدث ضد الأحكام دي قالوا أبدا..
أحمد منصور: انتم برضه هنا عشان أوضح للمشاهدين انتم لستم ضد تطبيق الشريعة ولكن ضد التهريج الذي استخدمه النميري فيما يتعلق بالشريعة..
الإمام الصادق المهدي: إحنا اعتبرناه عبث بالدين ولا صلة له، المهم قام طلعوا الأستاذ محمود محمد طه طلع طوالي بعد ما خرج circular أو بيان مهاجم هذه الأحكام هم قالوا لنا لا كلامكم غلط نحن نعتقد أن النميري اكتشف زيف الإسلام الذي يدعو له جماعة الإخوان المسلمين وأرادنا أن نخرج لنهاجمهم هم اعتبروا كدا لأنهم كانوا أصدقائهم بالأول، المهم طلعوا وطبعا ما كان ممكن لأنه أنا برضه في لسه مفروض أجا كان ضروري جدا أن يكون عنده مصداقية لعملية الإعدام فقام الأستاذ محمود محمد طه قدموا عليه..
أحمد منصور: دعوى بتهمة الردة..
الإمام الصادق المهدي: لا ما بتهمة الردة، لأنه ما كان في السودان في ذلك قانون الردة لكن بأنه يعني بالإعدام للمخالفة، الأستاذ محمود محمد طه رفض أن يستأنف، مشى الكلام استئناف للمحكمة محكمة الاستئناف، محكمة الاستئناف في قانون أصول الأحكام دا قانون أصاغه الدكتور الترابي القانون دا يسمح للقاضي انه حتى إذا ما في قانون هو يجتهد ويعاقب حسب الاجتهاد بتاعه اللي هو كأنما قانون أصول الأحكام يعطي القاضي..
أحمد منصور: حق الاجتهاد للفقيه.
الإمام الصادق المهدي: أيوه دا بموجبه المحكمة المعنية حولت الإعدام إلى ردة، إلى ردة وبموجب ذلك حكم عليه بالردة..
أحمد منصور: يعني هي قضية سياسية وليست عقائدية واعدم نفذ حكم الإعدام في 18 يناير 1985 في محمود محمد طه ظلما وعدوانا من وجهة نظرك..
الإمام الصادق المهدي: ومش كدا بس مش ظلما وعدوانا أصلا في القانون ممنوع تنفذ حكم الإعدام على شخص في السبعين من عمره هو كان 77 من عمره فالمهم كلها كانت مخالفات..
أحمد منصور: هذه أدت لحملة دولية ضد النميري جعلته يعيد النظر في 24 يناير دعا لإعادة النظر في محاكم العدالة الناجزة هذه التي كان قد أسسها هل إعدام محمود محمد طه كان بداية للتراجع من قبل النميري في تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية بالشكل الذي..
الإمام الصادق المهدي: هو ما تراجع بالعكس هو بعد ذلك ذهب في خط أنه يبايع أمير المؤمنين وأرسل للمجلس التشريعي نص بأن يبايع أمير للمؤمنين طول عمره وأنه هو الذي يختار خليفته ودي تبقى كلها جزء من القانون وأرسل هذه المسألة لكن ما مشت لكن دا كان استمرار لأنه أصلا في النهاية كلها استخدام الإسلام لتثبيت وتدعيم الديكتاتورية..
أحمد منصور: جورج بوش الأب كان نائب للرئيس ريغان وزار السودان في عام 1984 في نوفمبر كان موضوع الفلاشا ضمن الموضوعات التي ناقشها مع النميري آنذاك كيف ما هو تقييمك لعلاقة النميري بالأميركان في ذلك الوقت؟
الإمام الصادق المهدي: امتثال تام عنده أولا مشاكل في حكومتنا أولا كان بيدي الأميركان تسهيلات تصنت في البحر الأحمر ضد عدن الشيوعية وإثيوبيا الشيوعية، اثنين كان يديهم تسهيلات لقوات دعم سريع إذا حصلت أي حاجة في الخليج ممكن يتحركوا من البحر الأحمر، ثلاثة كان داخل في تحالف اللي هو الدفاع المشترك مع السادات في إطار التدريبات المشتركة مع الأميركان حاجة بسموها النجم الساطع إلى آخره، أربعة الجريمة الكبيرة كانت ترحيل الفلاشا رحلوا منهم حوالي 10 ألف قبل أن تتغير الحكومة..
أحمد منصور: وكان المفروض يرحلوا 25 ألف..
الإمام الصادق المهدي: كان المفروض يعني..
أحمد منصور: لولا أن فضحت القصة..
الإمام الصادق المهدي: نعم..
أحمد منصور: الوثائق بتقول في 28 رحلة آخرها كانت يناير 1985 تمت عبر السودان لترحيل الفلاشا إلى إسرائيل..
الإمام الصادق المهدي: نعم والضباط إلي قاموا بالعمل دا في رأيي أنا صاروا منذ إذن هم فيما بعد اللينك ما بين الأميركان والإخوان المسلمين في سودان فيما بعد..
ترحيل اليهود الفلاشا إلى إسرائيل
أحمد منصور: الثمن كان باخس 400 جنيه شهريا للضابط والجنود 2 جنيه ونص في اليوم حاجة بخسة ونشرت وثائق قالت التحقيقات اللي تمت مع عمر الطيب بعد انقلاب سوار الذهب اعترف فيها الطيب بأن النميري اتصل به سرا وقال له يا عمر أنا عاوزكم تسهلوا مهمة ترحيل الفلاشا خارج القطر ضمن برنامج إعادة التوطين حينما التقى مع النميري أبلغه النميري انه اتفق مع الأميركان على ترحيل 25 ألف من اليهود الفلاشا من السودان إلى إسرائيل..
الإمام الصادق المهدي: الأميركان لما تغيرت الأوضاع لم يغفروا لنا أننا سحبنا كل هذه التسهيلات والأمور ولذلك كانوا غضبانين جدا على الديمقراطية في السودان لأنها بنظرهم حرمتهم من هذه التسهيلات التي كانت متوفرة في عهد..
أحمد منصور: إيه الثمن اللي حصل عليه النميري مقابل هذه الصفقة؟
الإمام الصادق المهدي: الثمن كان كبيرا جدا..
أحمد منصور: دا أمير المؤمنين يرحل الفلاشا لإسرائيل اليهود..
الإمام الصادق المهدي: كبير جدا أولا السودان لم يعني يحظ بقروض من البنك الدولي وغيرها إلا في عهد النميري دا، أدوه ما يبلغ قيمته 8 مليار دولار سلفيات وتسهيلات لأنه الأميركان كانوا راضين عنه مش كدا بس دعم عسكري يعني الأميركان مقابل هذه الخدمات كانوا يوفروا لنظام النميري باعتباره حليف دعم تنموي كبير جدا ودعم عسكري كبير جدا كل دا الدليل على أنها كانت منافع خاصة كل دا أوقف تماما لما جئنا في السلطة..
النميري ودفن النفايات النووية في السودان
أحمد منصور: في جريمة كبيرة جدا أخرى أيضا ارتكبها النميري في خلال أيامه الأخيرة في حكمه وهي الاتفاق مع شركة ألمانية على دفن الذرية النووية أنه هي التي كانت تجمعها من جميع دول العالم في منطقة وادي حور على الحدود السودانية المتاخمة للأراضي المصرية الليبية مقابل 4 مليار دولار معلوماتك إيه عن الجريمة هذه؟
الإمام الصادق المهدي: ما عندي معلومات عنها لكن كل السودانيين يعتقدون أن هذا موجود وفي كثير جدا من الناس الآن يلاحظوا إمراض السرطان زائدة جدا يفتكروا دا سببه لكن حتى الآن ما في حقيقة أقدر..
أحمد منصور: لكن النائب العام السوداني وجه للنميري بسبب هذه الجريمة تحديدا تهمة الخيانة العظمى وتقويض الدستور..
الإمام الصادق المهدي: طبعا نحن كنا أصلا عايزين نقبض على النميري عشان يحاكم لكن اللي حصل أن النميري وهو غائب حصلت الانتفاضة وعندما حل في مصر عندما حل في مصر الرئيس السابق حسني مبارك منعه من السفر واستضافه في القاهرة..
أحمد منصور: في يناير 1985 عين النميري الفريق عبد الرحمن سوار الذهب وزيرا للدفاع قائدا عاما للقوات المسلحة كيف كانت قراءتك لأبعاد هذا القرار؟
الإمام الصادق المهدي: المدهش أن النميري ظل يحتفظ بهذا منصب خالي حسب معلوماتنا ولم يعين فيه شخص، جاءوا جماعة من الختمية في أبيّض وقالوا يستأذنوا النميري عشان يعني يختاروا السيد سوار الذهب خليفة الختمية في أبيّض نميري لما سمع هذا الكلام اعتقد انه هذا ضابط يستطيع أن يطمئن إليه باعتبار انه ما عنده طموح فقام عيّنه قائد عام أنا في رأيي هو عيّن قبله كان خاف من هذا المنصب اللي كان فيه عبد الماجد حامد خليل وأن هؤلاء عندهم..
أحمد منصور: اللي هو طيار أطاح به وأطاح بعشرات الضباط..
الإمام الصادق المهدي: وأي واحد ظن فيه أنه ممكن أن يتحرك ضده أبعده، اعتبر انه السيد سوار الذهب إنسان متدين وملتزم بعهده وفعلا وفي لما جينا بعدين رح أحكي لك لما جينا عشان نتكلم مع الضباط السودانيين واقتنعوا وأنا كان عملت نداء علني أنهم يعني يخلعوا النميري لما جينا عملنا الكلام دا الضباط اللي تكلموا مع السيد سوار الذهب قال لهم أنا عندي عهد مع النميري..
أحمد منصور: كان رجل دين ولا زال يعني رئيسا وعنده التزام..
الإمام الصادق المهدي: نعم ملتزم في النهاية شافوا له طريقة التكفير عن العهد حتى قام بالإجراء لأنه كان عايزين ما يحصل من جماعة إلا من..
أحمد منصور: بعد تعيينه في يناير عام 1985 بدأت الانتفاضات وكان عام 1985 عاما مليئا بالتظاهرات وبالغضب من النميري وبدأ النميري يفقد كثيرا من سلطاته والتبس الأمر وخرج الشعب السوداني، أنت وجهت خطابا للشعب السوداني أن يخرج وجهت، الشعب بدأ يخرج في الشوارع، في 6 ابريل 1985 بدأ عهد سوار الذهب وهرب النميري إلى القاهرة..
الإمام الصادق المهدي: هو كان في الخارج هو خرج قبلها بيوم..
أحمد منصور: آه كان في أميركا ورجع على القاهرة..
الإمام الصادق المهدي: كان في أميركا..
أحمد منصور: استقبله حينما استقبله حسني مبارك بدون سجادة حمراء أدركتم أن الأميركان تخلوا عن الرجل وأن عهده قد انتهى..
الإمام الصادق المهدي: أيوه هو منذ أن عمل القوانين اللي سموها إسلامية دي في رأيي كثير من حلفائه شعر بأن الإنسان دا لأنه مثلا الجنوبيين، الجنوبيون كانوا قد ابرموا معه اتفاقات وكانوا يعني أصدقائه وأعطوا النظام شرعية فهو قرر هذه الأحكام لتطبق في كل السودان.
أحمد منصور: حتى الجنوب..
الإمام الصادق المهدي: حتى الجنوب تطبق فيه كل الأحكام وتخلى في الواقع عن كل حلفائه وصار هو منفردا المسؤول عن تطبيق أحكام الشريعة في السودان..
أحمد منصور: في الحلقة القادمة إن شاء الله نتناول انقلاب سوار الذهب بدعم شعبي يعني كانت ثورة شعبية عسكرية أطاحت بالنظام الاستبدادي العسكري لجعفر النميري الذي استمر من العام 1969 وحتى إبريل من العام 1985 شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الإمام الإمام الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السوداني الأسبق، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1725

التعليقات
#1366507 [ود المهدي]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2015 09:46 AM
الصادق المهدي كان حاضرا عصر الفشل السياسي لانظمة الحكم السودانية وهو من ضمنها شاهد على دمار السودان عبر التاريخ .


وحاضر فشل كل النخب السودانية التي حكمت السودان منذ استقلاله وعدم تمكن الجميع من صنع بلد خالي من الازمات ليومنا الحاضر فما السبب؟؟؟؟؟؟ يا بلد

واصبح السودان في ذيل دول العالم اجمع فشل ساسته في تطوره نظرا لجهلهم بالحكم منذ امد بعيد وحتى اليوم؟ فهل من مخرج يا شعبي الفضل؟

[ود المهدي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة