الأخبار
أخبار إقليمية
بعد ثلاث سنوات من منشور منع الاستيراد بدون تحويل قيمة .. "بنك السودان المركزي"يستيقظ
بعد ثلاث سنوات من منشور منع الاستيراد بدون تحويل قيمة .. "بنك السودان المركزي"يستيقظ
 بعد ثلاث سنوات من منشور منع الاستيراد بدون تحويل قيمة ..


محاصر بارتفاع أسعار الدولار وباستياء المستوردين نتيجة لتخبط القرارات الاقتصادية
11-08-2015 04:09 PM
الخرطوم – نازك شمام
في سبتمبر من العام 2012 عمم بنك السودان المركزي منشورا على المصارف يفيد بمنع الاستيراد بدون تحويل قيمة إلا في حدود الـ10 آلاف يورو. ولأن الاقتصاد كان حينها يعاني من صفعة انفصال الجنوب والتحرك السريع لأسعار الصرف في السوق الموازي، حاول عدد من كتاب الرأي العام إثناء بنك السودان عن القرار لما يعلمونه من التأثيرات السالبة على سوق النقد الأجنبي جراء هذا القرار، ولكن المركزي صم أذنيه عن سماع أي رأي مخالف.
والآن وبانقضاء زهاء الثلاث سنوات، أصدر المركزي منشورا الأسبوع الماضي سمح فيه للمصارف باستخراج استمارات الاستيراد (IM)، بدون تحويل قيمة، لاستيراد الآليات والماكينات للقطاع الصناعي واستيراد الآليات والمعدات للقطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي واستيراد مدخلات الإنتاج للقطاعين الزراعي والصناعي بجانب استيراد الأدوية والأجهزة والمستهلكات الطبية والمواد الخام لصناعة الأدوية واستيراد الآليات والمعدات والماكينات للحرفيين والصناعات الصغيرة، وجدد منعه استيراد العربات بدون تحويل قيمة، وشدد المركزي على المصارف عدم إصدار استمارات استيراد بدون قيمة إلا وفقا لسياسات وإجراءات وزارة الاستثمار ومفوضيات الاستثمار بالولايات وفقا لضوابط محددة.
وما بين القرارين، ورغم الاستثناءات التي كان المركزي يمنحها من حين لآخر مثل تلك التي أصدرها في مايو 2013 والخاصة باستثناء المواد الخام بدون تحويل قيمة للمشاريع الاستثمارية المستمرة في الإنتاج والتي انتهت من توفيق أوضاعها المقدرة بستة أشهر فالمركزي سمح لها باستخراج استمارة الـ(IM) للمواد الخام الخاصة بها والتي تم شحنها قبل الثالث والعشرين من أبريل من العام 2013 إلا أن مياها كثيرة عبرت تحت الجسر ومتغيرات اقتصادية اصطدم بها الواقع بعد ذهاب معظم الإيرادات من النقد الأجنبي إثر انفصال الجنوب فأصبحت الدولة تعاني شحا بالغا في النقد الأجنبي في ظل وجود أسواق موازية للعملات يكثر عليها الطلب وسط عرض محدود من الموارد، فكانت النتيجة الحتمية ارتفاعا مستمرا للأسعار الدولار والذي صار سلعة في حد ذاته بعد ما رأى كثير من التجار ورجال الأعمال أنه مخزن للقيمة مما أدى لازدياد الضغط على أسواق العملات علاوة على المستوردين الذين يسعون لدولرة أموالهم بغرض استيراد الاحتياجات.. ومع منع الاستيراد بدون تحويل قيمة كان الطلب متزايدا على النقد الأجنبي في سوق محصور ومحدود الموارد تلعب فيه الشائعات والأخبار السياسية دورا بارزا في تحديد مؤشرات ارتفاع الأسعار وانخفاضها.
بعد ثلاث سنوات من منشور منع الاستيراد بدون تحويل قيمة استيقظ المركزي لنفسه بعد أن وجد نفسه محاصرا بارتفاع غير مسبوق لأسعار الدولار وهو يصل أو يقارب حاجز الـ(11) جنيها وسط استياء كبير من المستوردين بأن عدم استقرار سعر الصرف يجعل رؤوس أموالهم تضيع هباء منثورا مما يخلق حالة من التخوف في الاستثمار بالبلاد وعلى الضفة الأخرى تتأرجح المؤشرات الاقتصادية الأخرى ليجد الاقتصاد السوداني نفسه في أزمة حقيقية نتيجة لتخبط القرارات الاقتصادية ولكن وكما تشير المقولة (أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي) يأتي قرار المركزي بالسماح بالاستيراد بدون تحويل قيمة في وقت اشتدت فيه الضغوط على النقد الأجنبي.
ترحيب كبير وجده قرار البنك المركزي الأخير من القطاع الخاص الذي كان يعاني من ويلات هذا الأمر، واعتبر سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل أن المنشور الذي أصدره المركزي الأسبوع الماضي أمر محفز للقطاعات الإنتاجية والصناعية وقطاعات الإنتاج الزراعي والحيواني بجانب الأدوية والمستهلكات الطبية ويرى أن الأمر سيؤدي لتسهيل احتياجات المشاريع الإنتاجية وينعش حركة دوران الإنتاج بجانب تأثيره الإيجابي على سوق النقد الأجنبي وارتفاع العملة الوطنية فيما وصف معاوية البرير رئيس الغرف الصناعية القرار بالصائب لجهة أنه يصب في مصلحة الإنتاج الذي تعده الدولة هدفا استراتيجيا تسعى لتحقيقه بالإضافة إلى مساهمته على المدى الطويل في تشجيع الصادرات الصناعية بما ينعكس على أسعار العملة الوطنية وارتفاع قيمتها فيما تنحصر رؤية هاشم علي محمد خير رئيس غرفة الإنتاج الزراعي والحيواني في أن المنشور الذي أصدره المركزي يأتي استجابة لمطالبات ورؤى القطاع الخاص لمساهمته في دعم القطاعات الإنتاجية والاقتصاد الوطني على حد سواء، مع تحقيق الاستقرار في سعر الصرف وقال في تصريحات صحفية أمس الأول إن المنشور سيحرك أنشطة قطاعات الإنتاج باعتباره المخرج الحقيقي لمشاكل الاقتصاد ويصب في مصلحة تسهيل وتوفير مدخلات الإنتاج للقطاع بشقيه الحيواني والنباتي علاوة على استيراد القطاعات الحيوية الأخرى.
الخبير الاقتصادي د. عادل عبد العزيز أوضح رؤيته للأمر في مقال نشرته الزميلة (السوداني) بالأمس حيث يرى أن الفائدة المرجوة من الاستيراد بدون تحويل قيمة هي توفير موارد الاستيراد من خلال مدخرات المغتربين بالخارج وتخفيف الضغط على بنك السودان ومساعدته في بناء احتياطيات من خلال عوائد الصادر ومبيعات الذهب، ويرى أن هذه الطريقة ربما ستؤدي لارتفاع أسعار الدولار في البداية إلا أنه وبالاستمرار سيستقر السعر إثر توقف المضاربات وفي سياق آخر فإن القرار سيوفر مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي بما يفك من جمود الاقتصاد ويزيد الإنتاج والصادر للخارج..
المستوردون ورجال الأعمال ينظرون للمنشور بعين الرضا ويتطلعون لأن يفتح المركزي قطاعات أخرى للاستيراد بدون تحويل قيمة وأكد عدد منهم لـ(اليوم التالي) أن سماح المركزي للاستيراد بدون تحويل قيمة سيصب في صالحهم في الفترة المقبلة وسيعمل على انخفاض الطلب على الدولار بالسوق الموازي الذي يعاني من ضغط مرتفع في الطلب إلا أنه لن يلبث ويوالي الانخفاض في الأيام المقبلة وسط توقعات بانخفاض أسعار الدولار وأوضحوا أن إجراء الاستيراد بدون قيمة هو ازالة للتشوه الذي كان موجودا والذي نتج عنه (غول السوق الموازي) على حد وصفهم وأشاروا إلى أن سماسرة العملة والسوق الموزي خاصة وأن الإجراء سيوفر النقد الأجنبي للقطاعات الإنتاجية بشكل مبدئي وسط تفاؤلهم بأن تفتح عدد من القطاعات الأخرى في مقبل الأيام

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4677

التعليقات
#1367236 [walid]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2015 05:12 PM
ياناس بنك السودان عاملوا المصدرين بالمثل وهم احق واولى لتصل منتجاتنا للاسواق

[walid]

#1366942 [najy]
2.00/5 (1 صوت)

11-09-2015 08:43 AM
طبعا كان القرار القديم في مصلحة بعض التجار و الذين هم مقصودون بها وليس البلد حتى يجنو الارباح الهائلة من ارتفاع الدولار و لا استبعد ان يكون اصحاب هذه الاموال موظفون داخل البنك المركزي

استغرب من دولة ليس لديها اي انتاج صناعي او مصانع و تفرض هذه الكمية من القوانين و الشروط علي المصانع والزراعة كما ان البلد ملىء بالمصانع و شركات الذراعية
الصين والهند و اليابان اغلق اسوقها في فترة النمو علي نفسها و منعت الاستراد لكل السلع والمنتجات و سمحت لمصانع و الشركات ذات الصبغ الانتاجية بعمل من غير اي شروط و حفذتها بالتسهيلات التامة فعلا كان لانتاج و الجوده في تلك الدول في البداء ليس بمستوى المستورد ولكن استطاع ان يغطي السوق المحلي علي عيوبة وبعد مرور السنين تطور الانتاج اصبح ينافس وبل يخترع ويتطور امن المنتج المحلى بالمنتج العالمي
نحن و مع مرور السنة 15 من الحصار الاقتصادي لم نستفيد من هذه الظروف في تطوير نفسنا بل مع حكومة السجم تدهور الكان لدينا من صناعات وطنية ، رغم ان السودان مؤهل على سد فجوة التصنيع في منطقة شرق و وسط افريقيا وبل يصبح صين افريقيا الصنعي و الذراعي و مشتقات اللبان

[najy]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة