الأخبار
أخبار إقليمية
وزير العدل يلامس المسكوت عنه.. فكيف نسكت؟!
وزير العدل يلامس المسكوت عنه.. فكيف نسكت؟!
وزير العدل يلامس المسكوت عنه.. فكيف نسكت؟!


11-09-2015 11:41 PM
يوسف الجلال
جميلٌ أن نرى وزارة العدل تدخل على خط الكارثة التي أودت بحياة المئات من شباب السودان. ورائعٌ أن نرى وزير العدل يكشف – في حالة نادرة – عن رفع الحصانة عن (أربعة) من قتلة متظاهري سبتمبر ممن خرجوا يرفضون العنت الحكومي المتمثل في زيادة اسعار الوقود.. جميلٌ ذاك، ورائعٌ هذا، لكن من الغريب أن يتحدث وزير العدل الدكتور عوض حسن النور، كما لو أن هؤلاء (الأربعة) من طينة "السوبر مان"، بحيث يستطيعون قنص (86) متظاهراً، بحسب إحصائية الوزير نفسه، فهل يعني الوزير ما يقول أم أن الرقم (صفر) سقط من أمام الرقم (4)..!
نحن لن نغمط الوزير حقه، وسنصفِّق له كثيراً، لأنه تجاسر على السياج الشائك، ولامس محطات الضغط العالي، بتقديم (أربعة) من المتهمين إلى العدالة، ولكننا سنصفِّق له حتى تدمي أيادينا، أن قدم المتهمين كلهم، أو جلهم، أو أقلهم، إلى المحاكمة، بعد أن ينزع عنهم ثوب التحصين السلطوي، الذي يدثرهم عن العدالة الباطشة، ويحول بينهم وبين المساءلة والإدانة.
ومع ذلك فإن المنطق يجعلنا نشير إلى بعض تحركات وزير العدل التي ما تأتت لأسلافه، ممن عاجزهم وغالبهم فتح الملفات المسكوت عنها، حتى أن بعض تلك الملفات ظلت حصينة ومنيعة، تغلفها ديباجة كُتبت من علٍ تقول (يُحفظ بعيداً عن أيدي صُناع القرار العدلي). بل إن الأمانة تفرض علينا أن نعطي الوزير الجديد حقه، وهو يتحدث بلغة ما توافرت لسابقيه على المنصب والكرسي الوثير. لكننا لن نندفع بحيث تعمى عيوننا، أو تتعامى عن عجز الوزير عن تقديم المزيد من المتهمين. وهنا لا نطلب منه سوى أن يقلِّب دفاترة كارثة سبتمبر التي تساقطت فيها أرواح الشباب مثل عناقيد العنب، ليجد أن الأزمة أكبر من التصورات، ذلك أن من قضوا في أربعة أيام - فقط - فاق عددهم من قضوا في ثورة 25 يناير التي أحاطت بالرئيس المصري حسني مبارك..! وعليه، نلفت انتباه الوزير – من باب التذكير - إلى أن (أربعة) متهمين لن يحصدوا رقاب (84) شاباً وشابة، ولو اجتمعت في يدهم القوة والآلة الباطشة والقاتلة والذابحة والمميتة..!
الثابت أن موقف وزير العدل الحالي، يبدو متأنقاً وحافلاً بالإجادة، حينما يُقارن مع مواقف سابقة مصدرها الحكومة نفسها. أنظر إلى أحاديث أهل المؤتمر الوطني تجدها منصبة ومحصورة في تعويض أسر ضحايا شهداء سبتمبر، وهذا أمرٌ فيه تبسيط غير مبرر لقضية الشهداء العادلة.
وما ينتقص من موقف وزير العدل، هو أن الرجل - المحسوب على التكنوقراط - يتحدث عن ضرورة التجاء أسر الشهداء إلى العدالة، في حين أنه لم يتم – حتى الآن – إعدام شخص بتهمة قتل أحد المتظاهرين. بل أن غالبية البلاغات التي تم تحريكها – إن لم تكن كلها - قوبلت بتسويف كبير من قبل الأجهزة الحكومية.
المثير للغرابة أن الحكومة تزعم أن بعض شهداء مظاهرات سبتمبر قضوا بنيران مجهولة، مع أن هذا يقدح في قدرتها على ضبط الأمن. فليس من المنطق أن تتسلل جهة بكل هذا التسلح، إلى حيث المتظاهرين ثم تقنصهم واحداً تلو الآخر، وأحياناً يكون القنص بعناية، ثم من بعد يأتي من يحدثك على أن مشروع الإنقاذ ارتبط لحمه وسداه بتأمين الناس من خوف، وإطعامهم من جوع.
آه، نسيتُ أن أربت على كتف الحكومة بعد قرارها القاضي بتعويض أسر الشهداء، وقطعاً، سوف أنسى التساؤل عن ما يجعل الحكومة تدفع دية الشهداء، هل من باب المسؤولية العامة عن المواطنين، أم من باب الشعور بمسؤولية أخرى؟!.
نُشر بصحيفة (الصيحة)


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3975

التعليقات
#1367720 [توفيق عمر]
1.00/5 (1 صوت)

11-10-2015 01:31 PM
يا الجلال
مع كل الاحترام والتقدير لما توصلت اليه من تحليل
اسمح لي ان اقول انني ايضا تفائلت بخطوات وزير العدل
ولكن رويدا رويدا اتضح لي انه ليس الا لاعب سيرك محترف جدا
يمشي علي حبال الانقاذ المعلقة علي الهواء بخفة ومهارة فائقتين
فتغيرت نظرتي اليه علي الاطلاق
واخشي ما اخشي ان يكون المخطط الرئيس له في الاعيبه السركية نسيبه او عديلة امين عمر
فتبقي مصيبة

[توفيق عمر]

#1367666 [ابو جاكومه]
1.00/5 (1 صوت)

11-10-2015 11:46 AM
أولا هذا الوزير الممتطي دبابة الإنقاذ المدمره رفع جلسة المحكمه قبل بدايتها وذلك بتحديد الحكم وإستباق المحكمه وحكمه على الشهداء بالفطائس وسوف تعوضهم الحكومه مبالغ ماليه سماها وزير الغفله ديات ..ديات..ديات .نسأل السيد الوزير والقاضي الهمام والمتحري المعترف والمحامي الضليع أين هي المحكمه وأين عقدت (في رأسنا على ما أعتقد) والمتهمين والشهود وأدوات الجريمه (القتل العمد بالمادة 130) من سلاح وسكاكين وهراوات وسيارات الدفع الرباعي بدون لوحات ومن أمر على القتل ومن وقع على تنفيذه وحتى سائقي العربات .
بخصوص الملفات التي كانت على مكتب من سبقوه في الوزاره فقد أفتى فيها بتجريم الشهداء وتبراة القتله وما قضية الشهيده عوضيا عجبنا ببعيده وشهداء العيلفون ومدني وكجبار وبورتسودان وغرقى جامعة الجزيره وشهداء بيوت الأشباح د/علي فضل مثالا .غير الآلاف الذين إستشهدوا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ولو حسبت الشهداء في عهد أمير المتأسلمين وأردت أن تقتص من المجرمين والقتله لأعدمت موظفي الدوله عن بكرة أبيهم ((ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )).ولو أردت يا وزير الغفله أن تقيم حد السرقه لقطعت أيادي وأرجل جميع منسوبي الدوله .
يا وزير الغفله هذا كتاب الله وشريعته وهؤلاء هم القتله والمجرمون وأنت في موقع العداله وقد كلفت بالنطق والمجاهره بقولها ولا مفر لك من الله في قول الحق حتى لو جذ رأسك وإنشاء الله ربنا يقدرك لإحقاق العدل .

[ابو جاكومه]

#1367551 [Babiker Shakkak]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2015 09:38 AM
وهل ياستاذ يوسف أنت بحق و حقيقة ترجو أو تتوقع أو تتخيل أو يداعب خيالك أن تأتى عدالة من تحت رأس هذا النظام؟

[Babiker Shakkak]

#1367441 [عبدالمنعم موسي]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2015 07:44 AM
للاسف النخوة والشجاعة ماتت في الشعب السوداني الفضل واصبحنالا نراهااو نسمع بها الا خارج حدود الوطن واخر مثال حي ذلك السوداني الشهم الذي دافع عن شرف بنات سعوديات.انتحر ابو عزيزة في تونس فانتفض الشعب التونسي واشعل ثورة فاقت كل التوقعات ووصل مداها الي جميع الدول العربية.ونحن في السودان يغنال النظام 40 من ابناء وبنات الوطن بدم بارد ولا يتحرك الشعب ليزيل هذه الطغمة الحاكمة.فهل هناك امل لغد جديد ام سنظل مكتوفي الايدي ونري مزيدا من الدماء التي تسيل علي الطرقات

[عبدالمنعم موسي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة