الأخبار
أخبار إقليمية
انتفاضة الوطني..!!
انتفاضة الوطني..!!
انتفاضة الوطني..!!


11-13-2015 12:26 PM
شمائل النور

كان كثيراً ما تتسارع قيادات حزب المؤتمر الوطني لنفي أي حديث يتصل بصراعات داخلية بين تيارات الحزب،**وأبعد من ذلك، كان بعضهم يسخر مما تنقله الصحف في هذا الصدد وتقول متباهية "تلك أمانيهم". هذا التسارع في نفي أي أزمات داخلية تحول إلى تسارع ليقول بعضهم أنا موجود..ليس من باب الصدفة أن تعود إلى الواجهة قيادات إنقاذية مؤسسة وذات وزن في الحركة والحزب الذي بات تحت قبضة رئيسه بشكل كامل على نحو لم يحدث من قبل، بل أن الحزب بات غير موجود فعلياً، وما يتراءى للناس ماهي إلا مجموعات تماهت مع الوضع الراهن وفضلت السير بصمت.

ظهور النائب الأول السابق علي عثمان طه ورغبته الظاهرة في الحديث تحمل دلالات عديدة، ثم حديث مساعد الرئيس ونائبه الأسبق في الحزب نافع علي نافع، ليس هو صنيع الصدفة والقدر، قيادات الحزب ورغم خلافاتها مع بعضها بدأت تشعر أن الحزب قُد سُحب من بين يديها وأن مصير الحزب ذاته بات مجهولاً إن لم يكن كمصير الحزب الاشتراكي كما تنبأ بذلك رئيس الحزب نفسه عمر البشير، وفي بال هذه القيادات أن المؤتمر الشعبي بزعامة شيخهم حسن الترابي بدأ يتغلغل بالفعل داخل الوطني وربما انقلاب يطيح بكل شيء ويجعل الوطني نسياً منسياً، وهذا ما لا يُمكن أن يرتضيه الحرس القديم الذي يشعر أنه بيع بثمن بخس، ودُفع به دفعاً إلى الفراغ العريض.

بذات مفردات قاموسه "لحس الكوع"، نافع يرفض بعنف مقترح الحكومة الانتقالية ويختار اليسار كي "يفش" فيه غله بدلاً عن رفقاء دربه السابقين بالمؤتمر الشعبي. مع العلم أن الذي تقدم بمقترح الحكومة الانتقالية هو المؤتمر الشعبي ولا يسار ولا يحزنون، لكن**الرسالة مفهومة بالضرورة، حديث نافع ثم تبني كتلة الحزب الحاكم في البرلمان رفض المقترح الانتقالي يدغدغ مشاعر الرئيس الذي رفض شقيقه ذات المقترح ثم أعقبه رئيس الحزب إبراهيم محمود، ليصبح نافع**في كفة الذين يريدون للرئيس طول البقاء على الكرسي، وهذا هو المحك الحقيقي لكل ما يدور الآن، وكأنما أراد نافع أن يقول للرئيس، أمامك منعطف.

الشعبي حتى اللحظة لم يرد على رفض مقترحه بالحكومة الانتقالية، كما أنه لم يتحدث أيضاً عن الخطوة التالية بعد رفض مقترحه، هل سينفض يده من الحوار بعد أن سُدت أمامه الأبواب، أم يقبل بخيارات متواضعة ويصبح ضمن أحزاب عبود جابر سعيد. لكن الواضح أن الحلبة ضاقت بلاعبيها، ليتلخص الحوار الوطني بكل ضوضائه إلى مباراة، الشعبي في مواجهة الوطني، والرئيس بذكاء يتحول إلى حكم محايد.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3128

التعليقات
#1369597 [فدائى]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2015 01:47 PM
اقسم بالله ان لم يرضوا بحكومه انتقاليه سيرون ما لايخطر ببالهم من المصايب الجرايم والمستندات البتوديهم فى ستين داهيه كلها فى يد النرابى وما ان يعلم بان واحد منهم رافض فكرة الحكومه الانتقاليه وتانى يوم عينك ماتشوف الا النور سيقبلوا بحكومه انتقاليه وبالجزمه مش بالمزاج (الاصم)

[فدائى]

#1369343 [ali hamad ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 11:23 PM
فى الصميم كالعادة ياستاذة شمائل ؟ الحقيقة كنت منتظر رد فعل كمال عمر بعد رفض المؤتمر كل خطرفاته عن الفترة الانتقالية ولعبة النظام الخالف ولكن حيرنى الرجل بهحومه الغريب على المعارضة بدلا من المؤتمر الوطنى - نحن نعيش زمن الانحطاط السياسى والاخلاقى وانعدام الحياء - عودة الحرس القديم للظهور هى المؤشر الحقيقى للصراع القادم تذكرين تصريحات بتاع السدود قبل على عثمان وتباهيه بانهم ليسوا مسئولين الا امام الله وليس امام البشير او الترابى - وتسير القافلة الساهية الى اين لا احد يدرى شكرا على عمود اليوم المتفرد كالعادة ويسلم قلمك واسلوبك الاخاذ وشجاعتك فى الصدع8 بالحق والحقيقة فى زمن النفاق المعشعش

[ali hamad ibrahim]

#1369333 [المختصر المفيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 10:42 PM
تحليل جيد جدا يا استاذة

[المختصر المفيد]

#1369259 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 05:30 PM
اشواق وامنيات الترابي يشوف فيهم يوم اسود ف البشير وجناحة الوطني بل رغبتهم الاكيدة بتغكيكهم ليحلوا محلهم و بعد التفكيك تتم تصفية الحسابات المؤجلة اولها شحن البشير الي لاهاي والتخلص منه ويبدا بتفريغ الخدمة المدنية والعسكرية من كوادر الوطني ليحل محلهم الشعبي فلا مجال امامهم الا العمل تحت عبود جابر ف قافلة احزاب المعارضة السلمية والحركات المسلحة لا تفبل بهذا البعير الاجرب

[عصمتووف]

#1369247 [كمال الدين مصطفى محمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-13-2015 04:32 PM
يذكرني خلاصة التحليل العميق للاستاذة الرائعة شمائل النور وملخصه باختصار الصراعات التي تدور بين مراكز القوى داخل المؤتمر الوطني من جهة وبين المؤتمر الشعبي من جهة اخرى بالصراع الذي كانت تدور رحاه داخل الاتحاد الاشتراكي ايام جعفر نميري الاخيرة بعد المصالحة الوطنية ..بين قيادات الاتحاد الاشتراكي وبين قيادات الاخوان المسلمين لاسيما بعد ان احتل الدكتور حسن الترابي احدى المناصب القيادية في الاتحاد الاشتراكي .. شهدت تلك الايام صراعا عنيفا قاده من داخل الاتحاد الاشتراكي الاستاذة امال عباس والاستاذ خليفة خوجلي والاستاذ مكاوي عوض مكاوي واخرون .. وللحق فقد استبسلت الاستاذة امال عباس استبسالا جسورا من اجل صد موجة الاخوان المسلمين القادمة داخل الاتحاد الاشتراكي ولايقاف هذا المد الرجعي عند حده دون ان ان تمتد اثاره لايذاء الشعب السوداني ..وللاسف الشديد كان جعفر نميري في كل القاءات السياسية ينتصر لتيار الاخوان االمسلمين وترك قادة الاتحاد الاشتراكي صيدا سهلا ويخرجون من هذه اللقاءات يجرجرون خلفهم اذيال الهزيمة .. واستمرت الصراعات قوية وعيفة داخل اروقة الاتحاد الاشتراكي حتى فطن جعفر نميري وبعد فوات الاوان لما يحيكه الاخوان المسلمين من مؤامرات ودسائس ضد الامة السودانية خاصة بعد اجازة قوانين سبتمبر في اواخر عام 1983م وحتى قيام انتفاضة
وثورة ابريل المجيدة .
والسؤال الذي يطرح .. هل يعيد التاريخ نفسه وتكون هذه الصراعات المشتعلة حاليا بين تيار المؤتمر الوطني والشعبي سببا في خلخلة هذا النظام الجاثم على صدر الشعب السوداني والاطاحة به كما حدث عقب الصراعات التي شهدها الاتحاد الاشتراكي وهوت به الى مزبلة التاريخ
..؟!!!!!!!!

[كمال الدين مصطفى محمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة