الأخبار
أخبار إقليمية
شهادة المرأة ... الرجوع للتفسير والبعد عن الاجتهاد.. الأهلية العقلية
شهادة المرأة ... الرجوع للتفسير والبعد عن الاجتهاد.. الأهلية العقلية
شهادة المرأة ... الرجوع للتفسير والبعد عن الاجتهاد.. الأهلية العقلية


11-13-2015 08:47 PM
الخرطوم – زهرة عكاشة
عانت المرأة كثيراً في عصور ما قبل الإسلام، من وضعها الاجتماعي، فقد كانت عضواً منبوذاً، ومصدر تشاؤم في مناحي الحياة كافة، وكانت تدفن حية بعد ولادتها، فضلاً عن سوء المعاملة، إلى أن جاء الإسلام وكرمها في كل التكاليف، ورفع من قدرها، حتى أن القرآن كثيراً ما تحدث عن كفاءة المرأة وأهليتها في الشهادة مقابل الرجل، لكن ما يحدث ويفرضه الواقع أن امرأة واحدة لا تقبل شهاداتها، إلا مع أخرى مقابل شهادة رجل، فهل يوجد في القرآن ما يعضد هذا الأمر ويسنده.
هذا ما ناقشه منبر مركز دراسات المرأة أمس الأول "شهادة المرأة والأهلية العقلية" بالتعاون مع مركز السودان للبحوث والدراسات الإستراتيجية بقاعة وكالة السودان للأنباء.
وفي السياق ترى الأستاذة نوال مصطفى مدير عام مركز دراسات المرأة ضرورة التعامل بحذر مع الفقهاء، فهناك أناس من الأفضل أن يطلق عليهم علماء أو شُراح، لأن الفقيه هو الشخص الذي يدرس ويتفقه في أمور الدين لينتج إنتاجاً إيجابياً. وقالت: هذا ليس قدحاً في الفقهاء، وإنما عندما يتعلق الأمر بالمرأة وقضاياها لم يستطيعوا تخطي حاجز واقعهم وثقافتهم التقليدية، ويصفوها من الوهلة الأولى بالضعيفة وناقصة عقل ودين، بالرغم من وجود نصوص قرآنية إيجابية في حق المرأة، أما الأحاديث فقد جاء بعضها موصياً بها في إشارة إلى ضعفها، من باب الثورة لتغيير الحالة المجتمعية التي كانت تنتهك حقها حتى في الحياة.
تغيير برفق
وأشارت نوال إلى أن التغيير المجتمعي لا يأتي عنوة وإنما يأتي بيسر ورفق، بعكس المواضيع العقائدية التي لم يكن فيها مساومة، ومنذ البداية كان التغيير فيها حاداً ومباشراً، وقالت ظل الرسول يعلم صحابته كيف يتعاملوا مع النساء، لكن المجتمع آنذاك لم يستطع تحمل النقلة التي أحدثها عليه الصلاة والسلام، حتى أن سيدنا عمر ابن الخطاب وبخ زوجات الرسول حفصة وأم سلمة عندما، راجعته زوجته، واستنكر ذلك "وقالت له لم لا وزوجات الرسول يراجعنه، وقالت له أم سلمة عجبت لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء وتود أن تدخل بين الرسول وزوجاته".
نظرة انتقائية
وأكدت نوال على أن ما يحدث من تفسير الآن ليس سوى تشريع ثقافي وقالت: رغم ما حدث من انفتاح وتطور إلا أن الكل أتى بثقافته وخلفيته وظل يبحث عن ما يؤيد فكرته في نصوص المشرع سواء كان القرآن أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وتابعت: الفقهاء ظلوا ينظرون الى الأمور بنظرة انتقائية جداً، وهذه هي الروح السائدة، وبالرغم من ذلك لا يمكننا لومهم، وبررت حديثها بانهم ابناء بيئتهم، فلا يمكن محاكمة الفقيه أو المؤرخ بمعزل عن بيئته او مجتمعه الثقافي الذي جاء منه.
ولفتت إلى أن الفقهاء ودون الرجوع الى المحيط الذي نزلت فيه الآية قال الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} البقرة، خلصوا إلى أن المرأة لا تشهد إلا في الدين، بالرغم من أن الشهادات الأخرى الواردة في النص القرآني لم تفسر رجلاُ أو أنثى، لاسيما وأن هناك ألفاظاً تستخدم للاثنين معاً، وأخرجت من دائرة الشهادة حتى في القضايا التي تخصها مثل القصاص والنكاح والطلاق وخلافه، وأكدت على أنه يجب أن تشهد المرأة في كل القضايا عدا الدين عليها أن تلتزم فيه بما جاء في النص القرآني. واستشهدت في تفاسيرها على أحاديث ابن تيمية وابن القيم ولم تغفل حديث شيخ حسن الترابي أيضاً في هذا الشأن، وختمت حديثها مطالبة بالرجوع إلى النص القرآني في التفسير وعدم الاعتماد على المعتقدات الشخصية.
ركيزة الحياة
وأكد ابوبكر عبدالرازق محامٍ وباحث أن القرآن وضع المساواة ركيزة للحياة الاجتماعية، وأن العمل الصالح المقياس والمعيار الذي يجب الأخذ به وتؤجر عليه، وقال: إن ما حرمه القرآن يجب أن يحرم، كما أننا لابد من النظر للمعاني والكلمات بدقة فالعقل في لغة العرب هو الرباط "أعقلها وتوكل"، واصطلاحاً فسرها المفسرين على أنها الدماغ، وأولى الألباب هم الذين يفضلون الوصول إلى خلاصات، فهل الوصول إلى خلاصات يرتبط بالمرأة أو الرجل في شيء؟، وأضاف: لابد من إعادة النظر في هذه المصطلحات حتى نتمكن من تغيير المفاهيم الخاطئة ثم المضي بعدها إلى الأمام.
توجيه فقط
وقال إن الآيات "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ" "82" "83" من سورة البقرة، مجرد توجيه لصاحب الدين لا تترتب عليها عقوبة، وليس لديها أية علاقة بنص الاتفاق. ولفت أبوبكر إلى هناك عدداً من الجرائم لا توثق كحادث الحركة مثلاً. وأضاف: إلا الدين عملية إرادية يقوم بها الشخص، وحتى الآية حددته بالأجل دون غيره من المعاملات التجارية، مؤكداً أن الأمر هنا يتعلق بالبينة التي تبين الشيء وتوضحه، ويعدها الشرع والقضاء أوسع وأكبر من الشهادة، التي تمر عبر ثلاث مراحل.
وأشار أبوبكر إلى أن القرآن يتعامل مع الوقائع، وفي في كثير من الأحيان تكون المرأة الشاهد الوحيد على الحدث خاصة "الداية" أو الطبيبة التي تكون شاهدة على حياة طفل جديد أو مماته، فهل لا تؤخذ شهادتها لأنها امرأة واحدة، فامر الشهادة بحسب المحامي أبوبكر لابد من الرجوع إليه بالتفسير الصحيح والسليم للآيات، والابتعاد عن الاجتهاد أو النظر إليها بسطحية

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1541

التعليقات
#1370098 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2015 01:49 PM
اقتباس :وأكدت على أنه يجب أن تشهد المرأة في كل القضايا عدا الدين عليها أن تلتزم فيه بما جاء في النص القرآني. واستشهدت في تفاسيرها على أحاديث ابن تيمية وابن القيم ولم تغفل حديث شيخ حسن الترابي أيضاً

تعليق : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فآية الدين ذكرت أن شهادة المرأتين بشهادة رجل واحد و لم يرد في القرءان خلاف ذلك , فدل على أن هذا هو الاصل في شهادة المرأة , سواء في المعاملات التجارية او غيرها.

[ود الحاجة]

#1369640 [ود الامير]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2015 03:28 PM
البحوث العلمية الحديثة في الغرب اثبت أن ذاكرة المرأة عرضة للضعف المؤقت أو التعتيم (الذاكرة الضبابية Foggy memory) نتيجة لبعض العوامل والتغييرات الفسيولوجية نتيجة للحيض والوحم والنفاس، حيث يفقد جسم المرأة العديد من العناصر الضرورية كالفوليد اسيد، فيتامينات ب12 وغيرها من العناصر التي يسبب فقدانها ضعفا مؤقتا للذاكرة ينتهي باستعادة الجسم للمعدلات الطبيعية لهذه العناصر.
نرجو من علمائنا درء الشبهات عن الدين الحنيف وافحامالمشككين بتحكيم العلم في ما استشكل فهمه من نصوص القرآن واستنباط تفاسير تستند على العلم بدلا عن التشبث باجتهادات علماء العصورة الغابرة الذين اجتهدوا في اطار واقعهم.
لذلك اعتقد اننا في حاجة ماسة الى تدعيم مناهج كلياتنا ومعاهدنا الدينية وتدريس دعاة وشيوخ المستقبل العلوم التطبيقية المعاصرة بدلا عن استمرار هذه المدارس على نهج قد عفا عليه الزمان.

[ود الامير]

#1369380 [محي الدين الفكي]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2015 05:44 AM
كان امر شهادة المرأة مشكلة اجتماعية وليست قانونية وفقا للقران الكريم شهادتها مماثلة لشهادة الرجل برغم اختلاف الزمان واختلاف المرأة في عصرنا في عهد الاسرة الامية كانت المرأة هي التي تحكم وليس الرجل ثم جاءت فترات اصبح الرجل هو الذي يحكم , في القران وردت ايات كثير فيها تماثل شهادة الرجل في الملاعنة ورد التساوي والمرأة تمتع بصلابة في مواقعها اكثر من الرجل ولكنها لها اسلوب ناعم في فرض ارائها غير الرجل , وفي النهاية الحكم بالقسط ولذلك اصبح حق لا مجال لمناقشته ان المراة والرجل تتساوى شهادتهما خاصة في المحاكم وقانون الاثبات بكامله يمحص الشاهد وشخصيته وشخصيتها وتناقضات الشخص التي غالبا ما تفسد شهادته ان كان رجل او امرأة ومن هنا مسألة تذكير احداهما الاخرى قد اصبحت هناك وسائل اثبات تستجيب للتذكير مثل التكنلوجيا الحديثة وعليه المراة والرجل متساويان في الشهادة وفقا للقران الكريم ولله اعلم .

[محي الدين الفكي]

#1369375 [عبد المجيد السيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2015 03:18 AM
بعد اكثر من 14 قرن من الزمان جئتم بهذه الهرطقات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. فشهادة المرأة ذكرت في اية الدين وهي اول اية تتحدث عن الشهادة في المصحف وبقية الايات التي تتحدث عن الشهادة تنحو نحوها رغم عدم تكرار ثنائية المرأة في الشهادة. فأول اية تتحدث عن والد سيدنا ابراهيم. )واذ قال ابراهيم لابيه اذر) وبقية الايات التي تتحدث عنه جاءت بنفس النص بيد انها لم تذكر اسمه لان القران لا يكرر. والله ولي التوفيق

[عبد المجيد السيد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة