الأخبار
أخبار سياسية
فرنسا تتعهد بالرد "بلا رحمة" بعد مقتل 129 في سلسلة هجمات
فرنسا تتعهد بالرد "بلا رحمة" بعد مقتل 129 في سلسلة هجمات
فرنسا تتعهد بالرد


11-14-2015 11:15 PM
باريس (رويترز) - تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند غاضبا يوم السبت برد "قاس" على موجة هجمات نفذها مسلحون وانتحاريون وأودت بحياة 129 شخصا في انحاء باريس واصفا الهجمات التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها بانها عمل من أعمال الحرب ضد فرنسا.

وقال مسؤول في مجلس مدينة باريس إن أربعة مسلحين قتلوا بطريقة وحشية 87 شابا على الأقل كانوا يحضرون حفلا لموسيقى الروك في قاعة باتاكلان. وشن رجال كوماندوس من قوات مكافحة الإرهاب هجوما في نهاية الأمر على المبنى. وتم انقاذ العشرات بينما استمر نقل الجثث حتى صباح يوم السبت.

وأضاف المسؤول أن أكثر من 40 شخصا آخرين قتلوا في خمس هجمات أخرى في منطقة باريس منها تفجير انتحاري على الأرجح أمام ستاد فرنسا حيث كان أولوند ووزير خارجية ألمانيا يشاهدان مباراة دولية ودية في كرة القدم.

ووقعت الهجمات في الوقت الذي كانت فيه فرنسا في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجمات إرهابية. وفرنسا عضو مؤسس لتحالف تقوده الولايات المتحدة ويشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وهذه أعنف هجمات من نوعها في أوروبا منذ تفجيرات القطار في مدريد عام 2004 والتي قتل فيها 191 شخصا.

وقال أولوند إن تنظيم الدولة الإسلامية نظم الهجمات من الخارج وبمساعدة داخلية.

وذكرت مصادر قريبة من التحقيق أن أحد المسلحين القتلى كان فرنسيا وتربطه صلات بمتشددين إسلاميين. وعثر على جوازي سفر سوري ومصري بالقرب من جثتي اثنين من الانتحاريين.

وفي ألمانيا قال رئيس حكومة ولاية بافاريا من دون الخوض في تفاصيل إن رجلا اعتقلته السلطات الألمانية اوائل نوفمبر تشرين الثاني بعد العثور على أسلحة ومتفجرات في سيارته ربما يكون على صلة بالهجمات التي وقعت في باريس.



وقال أولوند بعد اجتماع طارئ لقادة الأجهزة الأمنية "يجب على الدولة أن تتخذ الاجراءات المناسبة في مواجهة حرب."

وأعلن أيضا الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وأضاف "فرنسا لن تكون رحيمة تجاه متوحشي داعش" مستخدما الاختصار العربي لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في بيان "يجب أن نشن حربا شاملة."

وخلال زيارة لفيينا قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "نشهد نوعا من فاشية العصور الوسطى والحديثة في نفس الوقت."

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في إعلانه المسؤولية عن الهجمات إنها جاءت ردا على حملة فرنسا ضد مقاتليه.

وبث تنظيم الدولة الإسلامية يوم السبت تسجيلا مصورا لا يحمل تاريخا قال فيه متشدد من التنظيم إن فرنسا لن تنعم بالهدوء ما دامت تشارك في الغارات التي تقودها الولايات المتحدة ضدهم.



وقال المتشدد الذي كان يحيط به مسلحون آخرون "ما دمتم تقصفون لن تعرفوا الامان وستخافون من مجرد الخروج إلى الأسواق."

وقال مصدر بالحكومة الفرنسية لرويترز إن عدد قتلى الهجمات 129 شخصا وان 67 في حالة خطيرة فيما بلغ عدد المصابين 116. وفجر ستة مسلحين أنفسهم وقتلت الشرطة سابعا بالرصاص. ويحتمل وجود مهاجم ثامن لكن هذا الأمر لم يتأكد بعد.

واستمرت الهجمات التي استخدمت فيها أسلحة آلية وأحزمة ناسفة لمدة 40 دقيقة.

وقال قائد شرطة باريس ميشيل كادو للصحفيين "أمطر الإرهابيون القتلة واجهات عدة مقاه بنيران الأسلحة الآلية قبل أن يدخلوا (قاعة الحفلات). سقط ضحايا كثيرون في الظروف المريعة البشعة في عدة أماكن."

حالة طوارئ

وبعد نقله من الاستاد القريب من التفجيرات أعلن أولوند حالة الطوارئ وذلك للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وأعيد فرض الرقابة على الحدود بشكل مؤقت لمنع منفذي الهجمات من الهرب.

وتم تعليق مسابقات رياضية محلية وإغلاق متاجر فيما صدرت أوامر بإغلاق المدارس والجامعات والمباني البلدية يوم السبت. لكن من المتوقع استمرار بعض خدمات السكك الحديدية والطيران.

وقال شاب يدعى سيلفستر كان في استاد فرنسا وقت وقوع التفجيرات إن هاتفه المحمول انقذه عندما استخدمه للحماية من الحطام المتساقط عليه.



وأضاف وهو يمسك هاتفه المحمول الذي تهشمت شاشته "الهاتف المحمول هو الذي تلقى الضربة.. هو الذي انقذني ولولاه لسقطت قتيلا."

وتحدثت صحف فرنسية عن "مذبحة" و "رعب". وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة لو فيجارو يقول "الحرب في قلب باريس" بينما وضعت خلفية سوداء وصورة لأشخاص يتم إجلاؤهم على محفات.

وتمت تعبئة أجهزة الطوارئ وألغيت إجازات الشرطة فيما جرى إرسال تعزيزات قوامها 1500 جندي إلى منطقة باريس واستدعت المستشفيات أطقمها للتعامل مع الإصابات.

وطالبت محطات اذاعية سكان باريس بالبقاء داخل منازلهم وحثت السكان على ايواء أي شخص تقطعت به السبل في الشوارع.

ووقع أدمى هجوم في قاعة باتاكلان حيث كانت فرقة إيجلز أوف ديث ميتال لموسيقى الروك بكاليفورنيا تقيم حفلا. وقال بعض شهود العيان في القاعة إنهم سمعوا المسلحين يرددون صيحات وشعارات إسلامية تندد بدور فرنسا في سوريا.

وتقع القاعة قرب المكاتب السابقة لصحيفة شارلي ابدو الأسبوعية الساخرة. وكانت فرنسا في حالة تاهب قصوى منذ أن هاجم مسلحون إسلاميون الصحيفة ومتجرا للأطعمة اليهودية في يناير كانون الثاني مما أدى إلى مقتل 18 شخصا.

ووحدت تلك الهجمات فرنسا لفترة وجيزة في الدفاع عن حرية التعبير. وجرى تنظيم مظاهرة شارك فيها أكثر من مليون شخص لكن تلك الوحدة انهارت بعد ذلك عندما حققت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان مكاسب على حساب الحزبين الرئيسيين بتوجيه اللوم في مشكلات فرنسا الأمنية على الهجرة والإسلام.

ولم يتضح بعد الأثر السياسي لأحدث الهجمات والتي جاءت قبل شهر من انتخابات محلية من المنتظر أن يحقق فيها حزب الجبهة الوطنية بزعامة لوبان المزيد من المكاسب.

وعلق الحزب الاشتراكي الحاكم وحزب الجبهة الوطنية حملاتهما الانتخابية.



وقاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل حملة تضامن عالمية مع فرنسا. وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون "بالهجمات الخسيسة" في حين وصف البابا فرنسيس عمليات القتل بانها "وحشية".

وأمرت فرنسا بتعزيز الأمن في مواقعها في الخارج كما شددت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وبلجيكا والمجر وهولندا الاجراءات الأمنية.

في اثناء ذلك قالت بولندا إن الهجمات تعني انها لا تستطيع الان استقبال الأعداد المقررة لها من المهاجرين بموجب خطة الاتحاد الأوروبي.

والكثير من المهاجرين الذين يتدفقون حاليا على أوروبا من سوريا.

من مسافة قريبة

كان جولين بيرس وهو صحفي من محطة أوروبا1 الاذاعية داخل قاعة الموسيقى عندما بدأ اطلاق النار. وفي تقرير لشاهد عيان نشر على موقع المحطة على الانترنت قال بيرس إن عدة أشخاص لم يكونوا ملثمين دخلوا القاعة اثناء الحفل الموسيقي وهم مسلحون ببنادق كلاشنيكوف وبدأوا في "اطلاق النار عشوائيا".

وأضاف "كانت هناك جثث في كل مكان".

وقال بيرس بعد أن لاذ بالفرار إلى الشارع من أحد أبواب قاعة المسرح وهو يحمل فتاة مصابه إن المسلحين أطلقوا النار على ضحاياهم من الخلف وقتلوا بعضهم باطلاق النار عليهم من مسافة قريبة ثم أعادوا حشو أسلحتهم وأطلقوا النار مرة أخرى.



وكان تون وهو شاب (22 عاما) الذي يعيش بالقرب من قاعة باتاكلان متوجها إلى قاعة الموسيقى مع اثنين من اصدقائه في حوالي الساعة 10.30 مساء (2130 بتوقيت جرينتش) عندما رأى ثلاثة شبان يرتدون ملابس سوداء ويحملون أسلحة آلية. وبقى تون في الخارج.

وقال لرويترز إن أحد المسلحين بدأ في إطلاق النار على الناس. وأضاف "كان الناس يسقطون مثل قطع الدومينو." وقال إنه رأى أشخاصا أصيبوا بالرصاص في سيقانهم وأكتافهم وظهورهم وعدة أشخاص يرقدون على الأرض قتلى على ما يبدو.

وسمع دوي انفجارين قرب ستاد فرنسا في ضاحية سان دينيه الشمالية حيث كانت تقام مباراة كرة قدم ودية بين فرنسا وألمانيا. وقال شاهد عيان إن أحد الانفجارين أطاح بالناس في الهواء خارج مطعم لماكدونالد يقع أمام الاستاد.

وفي وسط باريس اندلع اطلاق نار عند منتصف الليل أمام مطعم كمبودي في الحي العاشر بالعاصمة.

وقتل 18 شخصا عندما فتح مسلحون النار مساء الجمعة على الجالسين لتناول العشاء في شرفة خارجية في منطقة شارون الشعبية قرب الحي الحادي عشر


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3014

التعليقات
#1370223 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2015 06:54 PM
أخطأت أوروبا بالسماح لأكثر من 800 ألف مهاجر بالدخول إلى دولها بدون إتخاذ إجراءات أمنية صارمة والذى حدث هو أن داعش قد دفعت بمقاتليها وسط هذه الألوف فانتشروا في أنحاء أوروبا وسوف ينشطون وما حدث في باريس مجرد بداية،، لقد كان من الأفضل إحتجاز هؤلاء المهاجرين في جزر أيطاليا واليونان وتأمينهم ثم إرجاعهم إلى بلادهم عندما تنتظم الأمور ولكن أوروبا طمعت فيهم لتجديد دماء شعوبها الهرمة لكنها ستدفع ثمنا غاليا.

[الحقيقة]

#1369902 [محي الدين حسن الطاهر]
0.00/5 (0 صوت)

11-15-2015 09:05 AM
نعم يجب أن نشن حربا شاملة ضد الداعيش

[محي الدين حسن الطاهر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة