الأخبار
منوعات سودانية
قانون الطفل ... نصوص على شرفتها تنمو البراءة.. جرد حساب
قانون الطفل ... نصوص على شرفتها تنمو البراءة.. جرد حساب



11-17-2015 02:30 PM

الخرطوم – زهرة عكاشة
رغم أن السودان صادق على العديد من الاتفاقات الدولية التي تنص على حقوق الطفل لضمان رفاهيته، إلا أنه ظل طيلة السنوات الخمس الماضية منذ إصدار قانون الطفل 2010، يبحث عن كيفية تطبيق هذه القوانين التي وصفها خبراء ومناصرو قضايا الطفولة بالممتازة، ويمكنها إحداث نقلة في حياة أطفالنا وأطفال السودان جميعاً، إذا ما تم تنفيذها بالشكل الصحيح، فماذا حدث في التطبيق على أرض الواقع، هل استفدنا من كم الاتفاقات المصادق عليها، وما وضعناه قانوناً للطفل أم أننا لم نبارح مكاننا؟.
اعتبرت مسؤولة ملف التشريعات والعدالة بالمجلس القومي لرعاية الطفولة دكتورة أميمة عبدالوهاب إصدار قانون الطفل طفرة في هذا المجال، مؤكدة أنهم في المجلس القومي لرعاية الطفولة بالتنسيق مع الوزارات والجهات الرسمية ذات الصلة أحرزوا تقدماً في إعدادهم لوائح القانون. وقالت موضحة: إن القانون به "21" لائحة، أعددنا "11" منها، أربع تم تطبيقها فعلياً وتنظر السبع الأخرى الموافقة النهائية عليها من قبل رئيس الجمهورية حتى تتدخل حيز التنفيذ، وتابعت: نسير نحو ما تبقى من لوائح بخطى حثيثة.
خطوات إيجابية
ولفتت دكتورة أميمة إلى أنهم من خلال دور المجلس في متابعة إنفاذ الاتفاقيات الدولية والإقليمية يخطون خطوات إيجابية. وقالت: قدم السودان كل تقاريره الخاصة باتفاقية حقوق الطفل، ويستعد الآن لتقديم تقريريه الخامس والسادس في ديسمبر المقبل. وتابعت: ما زالت المسيرة مستمرة، ونسعى لتقديم كل ما يساعد في التعامل مع الأطفال بطريقة صحيحة لاسيما الأطفال المستغلين والأطفال في مناطق التماس بوضع التدابير اللازمة التي تضمن حمايتهم.
نقلة نوعية
عد مدير معهد حقوق الطفل ياسر سليم قانون الطفل 2010 نقلة كبيرة جداً ووصفه بالممتاز، لأنه غيّر النظرة التجريمية للأطفال إلى ضحية، وأمر بضرورة إخضاع قضاة الطفولة لدورات تدريبية في علم النفس والاجتماع والتربية وأساليب التعامل مع الأطفال، بالإضافة إلى معرفة القوانين والاتفاقيات الخاصة بهم، كما ورد في المادة "62" منه، فضلاً عن أنه حدد سن الطفل بأنهم الأطفال دون "18" سنة، وسن المسئولية الجنائية من "7" إلى "12" سنة، ومنع إعدام الأطفال.
تضارب قوانين
وقال ياسر مع كل ذلك إذا لم نغير النظرة الإجرامية إلى ضحية وتعامل القضاة مع الطفل على أساس أنه يحتاج لتدابير ومراعاة مصلحته الفضلى، يكون ذلك بلا جدوى، لعقلية القضاة المرتبطة دائماً بالقانون الجنائي، الأمر الذي أحدث تضارباً في القوانين. وهذا ما ظهر في التطبيق، رغم أن المادة "3" سودت أحكامه على القوانين كافة، ولأول مرة أعطى قانون الطفل 2010 المجتمع دوراً كبيراً منوطاً، به فقد منح الطفل حق البقاء خارج أسوار الإصلاحيات، عبر التدابير الخاصة التي تخول له قضاء المدة الاحتجازية في إحدى المؤسسات المجتمعية أو الثقافية أو في إحدى منظمات المجتمع المدني لإعادة تأهيله ودمجه مرة أخرى في المجتمع.
تحديات عديدة
وبعد مرور "5" أعوام على قانون الطفل أكد ياسر أنه ما زالت هناك بعض التحديات التي تقف في مواجهة قضايا الطفولة في السودان. وقال: "بالرغم من ارتفاع نسبة وعي الأسر بحقوق الطفل إلا أنهم ما زالوا يحتاجون إلى رفع نسبة وعيهم في مجال حماية الأطفال، إذ أن نسبة وعيهم في ما يخص التحرشات والانتهاكات التي تحدث للأطفال وزواج القاصرات وختان الإناث متوسطة، وأرجع ياسر السبب لارتباط هذه القضايا بالمفاهيم الدينية المغلوطة".
دور المجتمع
ورغم أن القانون أعطى المجتمع دوراً كبيراً في حل قضايا الطفولة، أكد ياسر أن المجتمع لم يضع تلك القضايا في سلم أولوياته، وما زال يعاني من النظرة الأنانية، وتجاهل الأطفال ولم يهتم بمناصرتهم. ودلل قائلاً: المجتمع يرى العنف الذي يحدث للأطفال في الخلاوى والمدارس ولم يستنكر ذلك، ورأى بيع التبغ بكافة أنواعه في الدكاكين والمحال التجارية ولم يستنكر، رغم نصوص القانون في المادة "16" على منع ذلك، وقد نصت نفس المادة على ضرورة إجراء الكشف المبكر للمقبلين على الزواج، لضمان خلو العروسين من أية أمراض وراثية لحماية الأطفال، ولا أحد يهتم، هذا يؤكد ضعفاً في وعي المجتمع بالقوانين.
مصادقة الدولة
الدولة بحسب مدير معهد حقوق الطفل صادقت على العديد من الاتفاقات الدولية التي تحمي الطفل وتراعي مصلحته الفضلى، إلا أن ضعف الميزانيات المخصصة لإنفاذها انعكس سلباً في عدد من المحاور أهمها عدم تطبيق مجانية العلاج والتعليم على مدارس الأساس فأفرز زيادة في نسب الفاقد التربوي والمشردين وعمالة الأطفال، بالإضافة إلى انتشار سوء التغذية، والدفع بمسؤولية الأشخاص ذوي الإعاقة لمنظمات المجتمع والمراكز الخاصة، بالرغم من أن قانون 2010 وقوانين الإعاقة القومية والولائية وضعت المسؤولية على الدولة.
قوانين وآليات
قال ياسر إن السودان من حيث الإطار القانوني ممتاز وآلياته كثيرة، لكن عليه إيجاد حلول لإشكالية الميزانيات وعدم التنسيق بين تلك الآليات التي ظهرت في كثير من الحالات المتعلقة بالتعامل مع بعض الأطفال الضحايا، الذي ينعكس سلباً على حماية الأطفال، حيث تقف الآليات عاجزة أمام حل مشكلة عمالة الأطفال لانعدام التنسيق بين الآليات.
انتشال من الغرق
وعاب ياسر على الإعلام اهتمامه بالأرقام لإبرازها فقط وعدم استخدامها بطريقة تعمل على حل المشكلة بإيجابية، بالرغم من الدور الكبير الذي لعبه في مسألة التوعية. ولفت إلى أننا في كثير من الأحيان لا ننظر للأمر بجدية. وقال: بعد هذه السنين لابد أن من انتشال أنفسنا والانتقال إلى المرحلة العملية والاستجابة للواقع بدلاً من الإغراق في الدراسات والبحوث والمسوحات والإستراتيجيات التي لا تنتهي. وأردف: ما نحتاجه من الدولة في هذه المرحلة هو الاستجابة الفورية لحقوق واحتياجات الأطفال والخروج من الورش والدراسات والمسوحات التي أغرقتنا فيها المنظمات الدولية الداعمة فأضعفت الآليات. وأضاف: هذا اليوم لا تعنى به المنظمات وحدها، فهو يوم يخص المجتمع كاافة ولابد من تشجيع كل المبادرات التي تحمي الأطفال، وأتوقع أن تزور الجهات الرسمية المنوط بها العمل مع هذه الشريحة تخصيص زيارة لكل دور الأطفال، ولأنه يصادف يوم الجمعة أدعو أن تخصص المساجد خطبة الجمعة للتحدث عن الأطفال وكيفية حمايتهم والقوانين الداعمة لهم

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 646

التعليقات
#1371418 [Lila Farah]
5.00/5 (1 صوت)

11-17-2015 09:47 PM
ولأنه يصادف يوم الجمعة أدعو أن تخصص المساجد خطبة الجمعة للتحدث عن الأطفال وكيفية حمايتهم .!!!!!!!!

حمايتهم من أامة المساجد وشيوخ خلاوى تحفيظ القرآن والسلفيين الشواذ بتوعين مفاخذة الرضيع ونكاح الصغيرات !!!!!!!!!!!
هذه هي المخاطر التي تهدد حياة وطفولة كل أطفال السودان وأطفال العالم .!!!!!!

[Lila Farah]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة