الأخبار
منوعات سودانية
الشاعر الراحل (سُماعين حسن) عبقري الشعر الغنائي وتميمته.. يبكي الليل ويدلق في جداولو دمع
الشاعر الراحل (سُماعين حسن) عبقري الشعر الغنائي وتميمته.. يبكي الليل ويدلق في جداولو دمع
الشاعر الراحل (سُماعين حسن) عبقري الشعر الغنائي وتميمته.. يبكي الليل ويدلق في جداولو دمع


11-20-2015 05:59 PM
الخرطوم - رزان سلامة
لا شك أن الشاعر الكبير الراحل المقيم إسماعيل حسن، أو (سُماعين حسن) كما في المحكيِّة المحلية، شاعر فذ وفنان عبقري ملأ الدنيا وشغل الناس بأشعاره الغنائية الرائعة العاطفية منها والوطنية، والتي لا تعد ولا تحصى. فقد كان (عليه الرحمة) غزير الإنتاج بجانب كونه مجوداً مجيداً، الأمر الذي توجه أميراً لشعراء الغناء في السودان، وجعله يحوز لقب شاعر الأمة؛ بسبب ارتباطه وانحيازه القوي لعامة الناس (الغبش) من أبناء الوطن، ومن هنا كان دائم الحنين للأرض والنيل والوطن والشعب الذي أعطاه كل خفقة من قلبه الكبير ودفقة من مشاعره النبيلة.
سيرة باكرة
ولد عام 1929 في قرية صغيرة لا تكاد تذكرها كتب التاريخ والجغرافيا، إنها قرية البار القريبة من جلاس في شمالي السودان وكان يحلو لأمه حد الزين أن تناديه (سماعين) كما كان سائداً آنذاك، إلا أن الصبي (حينها) كان يردد دائماً أنه من شرق كورتي احتفاءً بالقيمة التاريخية والوطنية لهذه المنطقة.
انقلبت حياته رأساً على عقب عندما هاجر والده الى مصر والتحق جندياً بقوات حرس الحدود المصري، فكانت تلك بداية رحلة الصبي إلى أرض الكنانة رفقة والده حيث واصل درساته هناك إلى أن تخرج في المعهد الزراعي، عاد أعقاب ذلك أسماعيل إلى السودان مسلحاً بالعلم ومملتئاً بحب الأرض والانتماء إلى الفلاحين (الترابلة) الذين اعتبرهم ملح الأرض ومعمريها.
هجرة وعودة
كانت عودته محطة فارقة في حياته، فالتحاقه بالبنك الزراعي موظفاً أتاح له التنقل إلى أماكن شتى ومدن عديدة، تماماً كما مكنه من تطبيق ما تعلمه من علوم زراعية على الأرض الطاهرة البكر من أجل تحقيق حلمه الكبير، فعمل في عدة مشاريع زراعية مكتسباً خبرة كبيرة وفهما متطوراً لإمكانيات بلده الزراعية وقد كافأه أبناء جيله على تلك الخبرات والمهارات بانتخابه عضواً في مجلس الشعب لعدة دورات، إبان نظام (مايو)، لم يكن وقتها يبحث عن الجاه والسلطان والثراء، وإنما كان يضع نصب عينيه خدمة أهله (الغبش)، ووضعهم في طريق الحرية والانعتاق، لذلك ظل يربط بوعي شديد بين مهامه الوظيفية والسياسية ومهتمه الأكبر كشاعر، فكانت النتيجة الحتمية أن تغلبت شاعريته على مهامه ومسؤولياته السياسية والاجتماعية فانصرف كلية الشعر والغناء والإنشاد في حضرة الوطن والشعب الذي أحبه.
غناء للناس والأرض
ولإسماعيل حسن، كما أشرنا ما لا يحصى ولا يُعد من القصائد الغنائية وغيرها، إلا أن ما دفع به منها لصنوه الراحل العملاق محمد وردي، تظل أشهرها وأكثر ذيوعاً، وربما خلوداً بين الناس، لكن ينبغي هنا، وطالما نحن في سياق الحديث عن حبه شاعرنا لوطنه وأهله، أن لا نتجاوز قصيدته الوطنية الرائعة التي سارت بها الركبان إلى يومنا هذا، فيا لها من صور رائعة أحاط بها رائعته، فاستمعوا واستمتعوا بـ: (بلادي أنا، بلاد ناسا في أول شيء مواريثهم كتاب الله/ وخيل مشدود وسيف مسنون حداه درع/ وتقاقيبهم تسرج الليل مع الحيران/ وشيخا في الخلاوي ورع/ وكم نخلات تهبهب فوق جروف الساب/ وبقرة حلوبه تتضرع وليها ضرع/ وساقية تصحى الليل مع الفجراوي/ يبكي الليل ويدلق في جداولو دمع/ يخدر فى بلادي سلام/ خدرة شاربي موية النيل/ تزغرد في البوادي زرع/ بلادي أنا بتشيل الناس وكل الناس وساع بخيرها لينا يسع). إلى نهاية القصيدة التي تقول (تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سودانى وأهل الحارة ما أهلي). وهي نهاية أصبحت كتميمة يضعها كل السودانيين على أعناقهم.
إسدال
الشاعر إسماعيل مواطن سوداني فوق العادة قدم لهذه الأمة العظيمة عصارة أدبية ساهمت في لفت النظر إلى تراث سوداني أصيل باللغة العربية الفصحى وبالعامية السودانية المحببة وذلك بما قدم من شعر افتخر به ديوان الشعر العربي داخل وخارج وطنه الشامخ

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1072

التعليقات
#1372756 [حسن]
5.00/5 (1 صوت)

11-20-2015 09:37 PM
معلومة الرواي عن إسماعيل حسن ناقصة اذكر وانا طفلا رايته وهو في عنفوان شبابه يعمل قي مشروع البساطة هبة النيل الازرق وكان غزير الانتاج في تلك الفترة

[حسن]

#1372690 [Abbakar]
5.00/5 (1 صوت)

11-20-2015 06:34 PM
A very nicr article about our great poet but I think it could much bigger considering the big value he represent to our sudanese culture, god bless him and sorry i have no arabic keyboard.

[Abbakar]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة