الأخبار
أخبار إقليمية
الهوية .. الجدل .. الصراع والإنتماء ؟!؟ ( 2 )
الهوية .. الجدل .. الصراع والإنتماء ؟!؟ ( 2 )
الهوية .. الجدل .. الصراع والإنتماء ؟!؟ ( 2 )


11-20-2015 04:53 PM
دراسةأعدها د.فائز إبراهيم سوميت

صلة الماضى :
فى المبحث السابق تناولنا أمر الهوية الشخصية " التعريفية " والهوية الوطنية " الجمعبة " وأوضحنا أن ثمة فارق كبير بينهما فالأولى تعطى أوصافا كتابية للأفراد بينما الثانية تعطى أنموذجا يميز كيانات إجتماعية أو شعبية عن مثيلاتها من الكيانات والشعوب الأخرى وهى ما يطصخب ويحتدم الجدال حولها الآن بقاعة الصداقة .. ما شكل الهوية التى ينبغى أن تمنح لشعب إسمه السودان , والهوية الجمعية ليست أوراقا ودراسات علمية رصينة أو غيرها يدفع بها إلى منصات الورش والمؤتمرات لنخرج فى النهاية بأننا شعب متميز بالكرم والشجاعة والنخوة والمرؤة حسب تقارير الجاليات فى الخليج أو غيره , فنحن ينبغى أن نبحث فى ماهيتنا كشعب أوجه التشابه والإختلاف فى هويتنا والثابت والمتحول فيها والتشريعات القانونية الملزمة لكل من يريد الخروج عن الهوية العامة .. والشاهد مع تجربتى فى كثير من المؤتمرات التى تتناول الخصوصيات السودانية .. هناك من يعارض حسب الإنقسام الممنهج للقوى السياسية فى السودان كل مخرجات علمية رصينة تعمل على حل أزمات السودان المختلفة وهناك يعمل على إفشال تلك المؤتمرات العلمية التى تدقق بشكل عميق فى جزور المشكلات الإجتماعية فى السودان والتى كان نتاجها التأخر فى كثير من المجالات وتعطيل المشاريع الإجتماعية الإنسانية الحيوية من ضمنها مشروع الهوية الجماعية التى تجعلنا نعمل فى إيقاع واحد منسجم إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا مما يجعلنا أن نتجاوز الكثير من مناطق التوترات والألم الذى كما قال أحد الزملاء أصبحت أمرا مألوفا بالنسبة لنا وكأننا نشترى فى قفة ملاح بل فى كثير من الأحايين نهتم بأمر القفة ومحتوياتها أكثر من إهتمامنا بالحروب والصراعات الطرفية .
مدخل فلسفى ثان :
ياترى مالذى يجعلنى أن أقحم أمر فلسفة العقل والهوية الذهنية والسلوكية هذه الفرضيات السايكولوجية المعقدة فى شأن إيجاد هوية سودانية جادة وفعالة . وأربط كل ذلك بحالة العقل أو الذهن بالجسد . ينبغى أولا وقبل كل شئ أن نكون شجعانا مع أنفسنا , هناك ومنذ أمد طويل حسب دراساتنا وأبحاثنا فى مجال علم النفس السياسى والإجتماعى هناك حالة إسقاط أو إجهاض ذهنى للمواطن السودانى , شوفينيون , قد يقولون كيف .. أقول أنه موجود وله أدواته و تحاربه كل الأنظمة الجادة أو بعض منها التى تعاقبت على السلطة فى السودان , وهذه الظاهرة إستعرت منذ سبعينيات القرن الماضى بشكل حاد ومنظم منها الفقر , والجوع والعطش والصراعات القبلية الغير مبررة منطقيا سوى أنها اداة من أدوات إسقاط العقل والزعزعة النفسية لأناس آمنون فى ديارهم والجريمة المنظمة والفصل التعسفى " محاربة الناس فى أرزاقهم " والحلقة المسماة شريرة ( نظام ديمقراطى تعددى منتخب - إنقلاب عسكرى -إنتفاضة شعبية - فترة إنتقالية وهكذا تعود الدائرة بالمواطن السودانى إلى الوراء ) ضف إلى ذلك وجود مؤسسات إقتصادية إستطالت مملوكة لقوى سياسية معينة نائية تماما عنها - تنازع الحكومات القرار الإقتصادى أو حتى السياسى وربما العسكرى وتشوه وجه الخدمة المدنية التى أصبحت سلعة معروضة للبيع والشراء فى سوق النخاسة . وهى منتشرة بشكل عشوائى تعمل على الهيمنة على سوق العمل فى السودان خارج شروط الخدمة المدنية من مرتبات وخدمات تابعة للوظيفة إلخ .. جميعها أدوات مؤذية تجعل الهوية الذهنية مشوشة ومركزة على إتجاه واحد ينحصر فقط فى دائرة الذات - الأنا " الأسرة إيجار البيت الأطفال الزوجة " مع وجود علاقات إجتماعية زائفة لاتساعد الأنثربولوجيين والمفكرين والقوى السياسية الجادة فى التأطير لهوية جمعية ذات أثر كبير . بينما آخرون يعملون فى هدؤ وبرود تامين على إعادة تشكيل الذهنية السودانية من خلال ذاك الجسد الذى أنهكوه نفسيا جراء الإستهلاك العقلى المفرط , إلا أن الأمور لاتشبه البارحة فى ظل وجود هذا الكم الهائل من حملة الدرجات العلمية الرفيعة وقيادات واعية فى مؤسسات أخرى ذات فعالية وأثر فى ترتيب وتنظيم الداخل السودانى التى تعمل فى صبر وأناة وطول نفس . هذا الأمر إنعكس على سلوكيات المواطن السودانى وأقعد قدرته على التعاطى مع نظام سياسى أو تنظيم سياسى واحد وفت فى عضد إرادته السياسية التى جلبت الإستقلال وزعزعت أركان نظامين إستبداديين . مما يوفر له حياة سياسية مستقرة إجتماعيا وإقتصاديا تساعد المسؤولين والعلماء فى إرساء هوية جمعية تعمل على ترسيخ مفهوم العقد الإجتماعى ومفاهيم الحقوق والواجبات التى هى أساس للمواطنة الفاعلة والهوية الجمعية المعافاة , لذلك : ( يبدو من غير المحتمل أن كل هذه المخلوقات المتنوعة التى تمر بنفس تجربة الألم تكون فى حالة دماغية متطابقة , حتى لو كانت هذه هى الحالة , فإن الألم لايمكن أن يكون مطابقا لحالة معينة للدماغ. ) ولذلك فإن نظرية هوية العقل لا أساس لها تجريبيا المصدر : الفيلسوف هيلارى بوتغام .. ويقصد الفيلسوف بوتغام ( بالحالة الدماغية المتطابقة ) – " الهوية والماهية " – فإذا كانت الهوية هى الوعاء الجامع لمحصلات الشعوب الثقافية والدينية والإبداعية والطقوسية , فالماهية هى مادة هذا الوعاء . فلابد لكى نتحدث عن هوية سودانية أن نعمل لكى تتطالق هويتنا مع ماهيتنا .. وإلا تكون هوية فارغة لاقيمة لها تتعامل مع الأحداث الحسية الخارجية بلامبالاة وإنهزامية مستمرة .. وأيضا أن : ( فكرة هوية الرمز هى أن هناك أحداث معينة من الحوادث العقلية تكون متطابقة مع أحداث أو ترميزات لحوادث فيزيائية محسوسة ) – المصدر السابق . وعندنا فى السياسة المثال والواقع .. وهو أن تكون الفكرة والصور والرؤى فى المثال أى فى الخيال ثم يعاد إنتاجها على أرض الواقع , فإذا تطابقتا فى أرض الواقع كان العمل السياسى ناجحا . كذا الحال للهوية الذهنية قد تكون متطابقة مع الأحداث المحسوسة أو قد تتنافر , فالرجل الطيب الأخلاق الشهم حينما يبدر منه ما يخالف ذلك يصبح هناك خللا ما بين الصورة الذهنية والواقع الفيزيائى المحسوس لهذا الرجل . كما اشار إلى ذلك الفيلسوف جايغون كيم من خلال وجهة نظره القائمة على : ( الوظائفية الجسدية المرتبطة بالشارات الكهروكيمائية التى رأى فيها أن كل الحالات العقلية الذهنية " من منظور تجريبى على شكل نظرية حاسوبية ) .. بالتالى تتم السيطرة إذا ما أدخل دفق آخر على الذهنية الحاسوبية الطبيعية أو الأولى . كل ذلك يقودنا إلى أن هناك دفق كهروكيمائى دخل على الهوية الذهنية بفعل الآليات التى سقتها عاليه , مما جعل هناك عدم تطابق فاعل ما بين الهوية السودانية والماهوية والخصوصية السودانيتين . ونحن حينما نتحدث عن الخصوصية الثقافية التى هى إحدى أشكال الهوايا أو الهويات التى تسمنا فهى ليست مرتبطة إرتباطا وثيقا بالفنون والتراث فحسب كما يبسوق لذلك الكثير من الباحثين فى التراث والعادات والتقاليد إلخ – فرقصات الدينكا والشلك والنوير كانت إحدى سمات الفنون الشعبية البارزة فى التراث السودانى إلا أنها لم تعطى إحساسا بأمان الهوية الجمعية المتفاعلة لأهل الجنوب لذا آثروا الرحيل . إذن هناك قيما أكثر سموا تمازج الفنون والتراث إذ أنهما لايعبران بشكل قاطع عن جوهر الهوية لأن الأمر يرتبط بالإثنوية والعرقية , أكثر من إرتباطه بإيقاعات ودفوف مصحوبة برقص حركى عادى , هذه القيم فضلا عن الفنون والتراث تعمل فى نسق إجتماعى راق إذا ما عالجناها بشكل علمى سليم تساعد بلاشك فى دفق كهروكيمائى غير مشوش خالى من الإنفصامية والإنهزامية والأوهام الأمريكية الخمسة وهم التجبر والتكبر ووهم الفوقية إلخ تلك الأوهام .. وهناك أشكال أخرى من الوظائفية أيضا تقول : ( أنه يمكن تمييز الحالات العقلية من خلال العلاقات السببية – أى تلك التى تكون سببا للأخرى – مع حالات عقلية أخرى ومع مدخلات حسية ومخرجات سلوكية – وهناك حقيقة علمية أنه عندما تسقط الهوية الذهنية يصبح الإنسان أشيه بالريبوت " إنسان آلى " يعمل بمدخلات ما ومخرجات سلوكية بناء على التغذية ألأولى " ..
ختام :
فمناطق التماس عندنا فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومن قبل الجنوب والشرق , هى مناطق ريفية ذات طبيعة زراعية ورعوية وسكانها يتمتعون بهويات ذهنية محددة ومعينة منها الهدؤ , الصبر , الشجاعة , الكرم , والقيم الريفية الرفيعة الأخرى , إلا أن الكثير من المدخلات التى جلبت بعناية إلى تلك الهوايا " الهويات الذهنية " حقنتها بتوترات منها أن سكان العاصمة والمدن الكبيرة مرتاحون ويأكلون اموالكم أو أنهم كفارا فلابد من محاربتهم فخلق ذلك حالات ذهنية جديدة أذكتها عمليات الإسقاط الذهنى المستمرة الواقعة على تلك الأنحاء , جعل من سكان تلك المناطق الريفية عبارة عن أجسام ريبوتية تعمل ضد مصالحها بشكل مستمر وتحاول بإستمرار إيجاد من تصارعه سيما حكومات المركز كأن الداء أوجدته حكومات المركز رغم عدم تبرأتنا لها من هذا الخطأ الإجتماعى الفادح الذى ترك الريف السودانى لأيادى الدجالين لتعبث به ولم تحسم بشكل قوى منذ بداياته الأولى , إرضاء لمدخلات سلوكية جديدة مغايرة وليس لمصلحة مواطن الريف .. وهنا يجرم ويسؤل قادة المركز والأرياف معا اللذان إشتركا فى غسل الأدمغة بتلك الصور البشعة مما غيب العقل المستقل وجوديا لمواطن الريف السودانى , الذى ترك الزراعة والصناعات الخفيفة التحويلية ليحمل البندقية لسلوكيات الكهرومغناطيسية الجديدة المغايرة لفطرته السوية .
فى المبحث القادم : ليست الهوية العامة مقولة مطلقة وليست معطى ثابتا،

د.فائز إبراهيم سوميت
[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1381

التعليقات
#1372934 [kokab]
0.00/5 (0 صوت)

11-21-2015 11:00 AM
انا اعتقد ان الجدل الذي يدور حاليا عن الهوية السودانية لا داعي له ولا يدعمه المنطق طالما تحدثنا عن السودان بحدوده الجغرافية الحالية التي تضم جبال النوبة و دارفور و البحر الاحمر و النيل الازرق و الشمالية و ما بينهم. اذا اعترف الجميع بوطنية كل القبائل المكونة للسودان الحالي فيجب الاعتراف دستوريا بكل مكوناتهم الثقافية كجزء من الهوية السودانية. اذا كان هناك سودانيون يدينون بالمسيحية فهذا حقهم و هو جزء من مكونات الهوية السودانية طالما هم سودانيون و لا شك في ذلك. معظم القبائل الموجودة حاليا هي نتاج لهجرات من قارات و اماكن مجاورة و الاختلاط بالقبائل المحلية الاصيلة حيث انه لا يختلف اثنان في ان في السودان الحالي اعراق خلقها الله هنا منذ الازل اي منذ ان خلق الله البشر و الحمد لله الابحاث الجينية و الاثارية تسير بخطى حثيثة لاكمال تاريخ السودان المكتوب عن الفترة 600 الي 1000 سنة الاخيرة و الذي تنقصه اهم فترات تاريخ السودان الاصيل و التي امتدت لمئات الالاف من السنين و اسست فيه حضارات اثرت الارث الانساني. اتمنى ان توصي لجنة الهوية بتشجيع و تحفيذ الجامعات و الباحثين في مجال التاريخ القديم. يكفي ان جارتنا مصر تجني مليارات الدولارات من سياحة الاثار و قد اوصانا الله بان نبحث في اثار من سبقونا و نتلقى منها الدروس و العبر حتى يكتمل ايماننا المنقوص الذي يجعلنا نتكبر على الاخرين ظنا منا افضل منهم و لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
طالما تعايشت هذه القبائل منذ الاف السنين فيجب ان يقبل الكل بالاخر. فالقبائل المحلية لها الحق في التحدث بلهجاتها المحلية و رقصاتها الشعبية و اظهار ذلك في الاحتفالات القومية لان السودان هو ارض اجدادهم. مهم جدا ان لا ينزعج الاخوة المغتربين من ظهور الموروثات الشعبية في الفضائيات العربية. فالعرب جميعهم يعرفون ان السودان بلد افريقي و به ايضا قبائل عربية. فهم لا يلصقون بك ما تراه انت قبحا بل يعلمون ان هؤلاء هم السودانيون الذين لم يختلطوا بالعرب و يعلمون ان في السودان ايضا به قبائل عربية و ان الله خلق الناس شعوبا و قبائل ولله في خلقه شئون.

[kokab]

ردود على kokab
[د.فائز إبراهيم سوميت] 11-22-2015 12:05 AM
التحية للأخت كوكب بتفضلها بالتعليق على الموضوع المطروح للنقاش وأعتقد أنه موضوع حيوى وينبغى أن يستمر الجدل حوله كثيرا فى أواسط الميثقفين والمتعلمين والمنتديات السياسية والثقافية , واضح ان الصراعات إذا إتفقت معى الأخت الكريمة , التى تعانى منها أجزاء كبيرة من بلادنا وكذلك أهلها الطيبيين , أساسها خلل فى الهوية الجمعية للسودان برمته وهناك أخطاء كبيرة ونحن لانبرئ أنفسنا من ذلك لأننا إنصرفنا إلى الغث من الأمور وتناسينا أمر هويتنا , وكما قالت الأخت أن دسترة الهوية لوحدة لايهم كثيرا فالمواطن السودانى البسيط لابد أن يعى تماما أن له هوية وكيان راسخين وأن هناك دولة تقوم بحمايته آنا الليل والنهار وتوفر له الكثير من الخدمات المنظورة منها وغير المنظورة والنهار ليس لشئ سوى أنه إنسان وله كيان _ نعم نحن نعلم أن السودان دولة عربية أفريقية وعلى ما أظن أنه الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تمازجت بشكل فعال ما بين العربية والأفريقية مما خلق عنصر ثالث فريد فى تكوينه الجسمانى وفى قدرته الخلاقة وفى قيمه الرفيعة فلابد من العمل بشكل دؤوب على ترسيخ هذه القيم لابتشتيتها بالصراعات المفتعلة بل المقيوضة الأجر وهذا مما يؤسف له - أما الحديث عن التعايش والتكيف الإجتماعى فهو موجود بشكل فاعل فى أغلب مدن السودان واريافه وقراه ولكن - وهى إستدراكية - هناك من يعمل بكل قوة لتفتيت هذا التعايش ولذا ينبغى علينا كقيادات سياسية وإجتماعية ومسؤولين حكوميين أن نعى هذا الأمر وأن نحسمه بشكل علمى جاد أو بغيره إذا فشلت الآليات الباردة يقطع الطريق لذوى النفوس الضعيفة - ولايزال بالجعبة بقية من حتى - وشكرا

[Lila Farah] 11-21-2015 07:08 PM
كوكاب..!!!!

تعليقك راقي جدا ينم عن نفس طيبه تعيش في سلام
ياريت كلنا كسودانيات وسودانيين يرزقنا الله بقدرته
نفس كنفسك عندها ستكون بلادنا جنة الله في الارض نحب
لبعضنا البعض مانحب لانفسنا... !!!!!!!!!!!!!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة