الأخبار
أخبار إقليمية
رؤية الحركة الوطنية لتحرير السودان لمفاوضات أديس أبابا مسار قضية السودان فى دارفور
رؤية الحركة الوطنية لتحرير السودان لمفاوضات أديس أبابا مسار قضية السودان فى دارفور



11-20-2015 05:05 PM

التحية للحركة الشعبية لتحرير السودان شمال لمسئوليتها التاريخية، و النضالية و الأخلاقية تجاه تمثيل حقوق شعب المنطقتين جبال النوبة و النيل الأزرق وذلك بطرح الحكم الذاتى للمنطقتين جبال النوبة و النيل الازرق فى مسار طاولة المفاوضات الخاص بالمنطقتين و ذلك لخصوصية قضية المنطقتين ، و التضحيات التى قدمها ولا زال يقدمها شعب المنطقتين.
وعليه تطالب وتناشد الحركة الوطنية لتحرير السودان فى هذه اللحظة المفصلية من تاريخ السودان ، الإخوة ممثلى ضحايا دارفور فى مفاوضات مسار دارفور بأديس أبابا ، بأن يتحملوا مسئولياتهم التاريخية ، و النضالية ، و ألأخلاقية ، تجاه الضحايا فى دارفور . وهم ضحايا الإبادة الجماعية ، ضحايا شهداء النضال ، ضحايا الإغتصاب الجنسى ، ضحايا التطهير العرقى ، ضحايا جرائم الحرب ، ضحايا جرائم ضد الإنسانية ، الضحايا النازحين ، الضحايا اللاجئين ، الضحايا ألأرامل ، الضحايا الثكالى ، والضحايا اليتامى وغيرهم .
طالما أنتم تتفاوضون فى طاولة المفاوضات بإسم مسار دارفور وجب عليكم تقدير تضحيات ضحايا دارفور والذى يتمثل فى طرح رؤية حق تقرير المصير لدارفور كوسيلة للوحدة الجاذبة خلال الفترة الإنتقالية وذلك لخصوصية قضية دارفور، و التضحيات التى قدمها و لا زال يقدمها شعب دارفور، و تأثير و إنعكاس قضية دارفور التى ألقت بظلالها على المستوى السودانى ، والإقليمى والدولى. والذى يتمثل فى محكمة الجنايات الدولية ، و القرارت الأممية الدولية تحت البند السابع ، وأكبر عملية نشر لقوات دولية أممية فى العالم يوناميد ، و عقوبات سياسية ، و إقتصادية و دبلوماسية من الأسرة الدولية تجاه نظام الإبادة الجماعية ، و تطبيق العزلة الدولية عليه.

الحركة الوطنية لتحرير السودان تدعم بقوة وحدة السودان ولكن على أسس المواطنة الحقة المتساوية التى تعبر بأن الجميع أعزاء مكرمون متساون فى الحقوق و الإنتماء للوطن. كذلك الحركة الوطنية تدعم حق تقرير المصير لدارفور، لا لإنها تريد إنفصال دارفور و لكن لتحفيز القيادة السياسية للنظام الحاكم فى المركز الخرطوم لخلق بيئة ملائمة تجعل خيار الوحدة جاذباً لإهل دارفور فى نهاية الفترة الإنتقالية عند التصويت فى الإستفتاء على حق تقرير المصير.
الوحدة المشروطة هى تأتى نتيجة للجذور التاريخية للتهميش لدارفور منذ الإستقلال ، تهميش فى السلطة ، والثروة ، و الهوية وليس ذلك فقط بل إتبع ذلك التهميش بجرائم حرب ، جرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة الجماعية من قبل النظام الحالى . دارفور هى تمثل الجسر الرابط للسودان مع غرب ، ووسط ، وشمال أفريقيا. دارفور لعبت ولا تزال تلعب دوراً هاماً فى تاريخ السودان وهى التى تربط ما بين دول الساحل الأطلنطى مع البحر الأحمر و لكنها الان ضحية الإبادة الجماعية.
أسباب جذور القضية السودانية و كيفية الحل:-
الحرب ليست غاية لأحد أبداً فى يوم من الأيام وإنما هى وسيلة تعبر عن مدى فشل الطرق السلمية للحصول على حقوق المواطنة المتساوية و التسامح فى وطن للجميع و بالجميع و يسع الجميع .
هناك سؤلان للنقد يحتاجان للإجابة و هما :-
1- ما هى الأسباب التى أدت و لا زال تؤدى لإندلاع الحروب فى السودان ؟
2- إلى أى مدى لإتفاقية السلام الكلية السودانية وحق تقرير المصير لدارفور يكمن ان تخاطب و تحل جذور المشكل السودانى ؟
أولاً :- أسباب جذورالقضية السودانية هو التهميش و الذى يعنى أن المركز إحتكر السلطة و الثروة و أقصي المناطق المهمشة منها. بلإضافة لمشكلة الهوية التى جعلت مجموعة عرقية واحدة ذات ديانة واحدة و ذات ثقافة واحدة وهى المجموعة العربية الشمالية المسلمة هى الإطار المعبر للهوية القومية السودانية . و تم إقصاء المجموعات المسلمة غير العربية و المجوعات غير العربية غير المسلمة بالمناطق المهمشة
ثانيا :- الحل المقترح هو إتفاقية السلام الكلية السودانية التى تخاطب مشكل الهوية و التهميش بإعطاء دارفور حكم ذاتى وحق التصويت للوحدة أو الإستقلال فى نهاية الفترة الإنتقالية ، والتى يجب ان تكثف الجهود أثناءها لجعل الوحدة جاذبة من خلال أدلة واضحة على الأرض. والوحدة لا يجب ان تُرى بأنها هدف نهائي لذاته لتحقيق حقوق المواطنة الحقة الكريمة. التصويت على إستقلال دار فور فى نهاية الفترة الإنتقالية يجب أن يكون خياراً أيضاً.
الوحدة يجب ان تكون جاذبة أثناء الفترة الإنتقالية وذلك من خلال إعادة تعريف الهوية السودانية بصورة واضحة لا لبس فيها لتعكس المساواة فى حقوق المواطنة السياسية ، الإقتصادية ، الإجتماعية و الثقافية للوطن المتنوع ، بغض النظر عن العرق ، الديانة والجندر. ويمكن ان يحصل ذلك فقط بلإعتراف و الإحترام المتبادل بين الأفارقة و العرب. كسكان سودانيين مما يتيح لنا لعب الدور الرابط بين القارة و الشرق الأوسط.
إتفاقية السلام الكلية السودانية المقترحة تهدف لتقديم ليس فقط الإطار للتحول الديمقراطى لنظام الحكم فى الوطن بل تضع المباديء و الأسس لحل النزاعات فى المناطق الإقليمية الأخرى مثل إعطاء الحكم الذاتى للمنطقتين جنوب كردفان / جبال النوبة و النيل الأزرق و المشورة الشعبية لشرق السودان وذلك لعدم توفر المكونات الجفرافية و التاريخية للإستقلال.
التحديات التى يجب مخاطبتها:-
هى جعل الوحدة جاذبة للدارفوريين يحتاج لأفعال مادية و أ خلاقية على الأرض :
1- الأفعال المادية:-
تتمثل فى جعل عائدات السلام ملموسة بصورة فورية ، مثل توفير الأمن و الإستقرار بنزع سلاح المليشيات الموالية للنظام مما يسمح بعودة النازحيين و اللاجئين إلى قراهم الأصلية . كذلك تنفيذ العدالة الدولية بواسطة محكمة الجنايات الدولية لمرتكبى جرائم الحرب و جرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة الجماعية ، و إعطاء التعويضات الفردية و الجماعية كل ذلك يؤدى على توفير البيئة الملائمة للسلام الحقيقى. كذلك الشروع فى إقامة شبكة ضخمة للطرق و مشاريع البنيات التحتية الأخرى مثل الإسكان و الكهرباء و المياه و الخدمات الإجتماعية مثل التعليم و الصحة و كذلك مشاريع التنمية الزراعية و الحيوانية كل ذلك يتم برؤية نقل المدينة الى الريف ، و إرسال رسائل نوايا حسنة حقيقية لكسب العقول و القلوب لمخاطبة المظالم التى تمت منذ الإستقلال و التى تم تتويجها بمظلمة الإبادة الجماعية.

2- الأفعال الأخلاقية :
إرسال رسائل حقيقة فى الشروع فى البحث بإخلاص عن القواسم المشتركة المبنية على ماذا يوحدنا و ليس على ماذا يفرقنا وهذا يجب ان ينعكس على هويتنا القومية كسودانيين و على القادة الوطنيين إعلان ذلك فوراَ مما يؤدى الى خلق شعور جمعى مشترك يؤدى الى أرضية جديدة للوحدة المحتملة.
السؤال الذى يجب على السودانيين الإجابة عليه هو :-
هل إستمرارية سياسة الهوية الأحادية كهوية قومية و إستمرارية التهميش اللذان أديا لإندلاع الحروب و إرتكاب الإبادة الجماعية هو الخيار الأوحد الذى ما زال مستمراَ الى الان . أو البحث عن القواسم المشتركة التى تؤدى الى تشكيل هوية وطنية جامعة للكل موحدة للكل التى بدورها تؤدى الى السلام و التنمية الإقتصادية كخيار بديل أوحد ؟
بالرغم إن السودانيين و العالم يرغبون بأن يظل السودان موحدأ لكن ذلك لن يتم إلا بجعل الوحدة جاذبة بما لا يدع مجال للشك أثناء الفترة الإنتقالية. السودان مواجهه بسيناريوهات جمة وعلية ان يتعلم من الدروس السابقة و ذلك بجعل الوحدة جاذبة. نريد وحدة مبنية على المشاركة فى السلطة و فى الثروة ، و فى رسم ، و تخطيط ، و صنع ، وإتخاذ القرارت معاً سوياً. و ليس وحدة من له حق رسم و إتخاذ القرار، و الاخر مجرد موظف ينفذ فقط ما رُسم و خٌطط له من قبل رئيسه.

إتفاقية السلام الكلية السودانية و حق تقرير المصير لدارفور عبارة عن وسيلة لجعل الوحدة جاذبة ، و جعل عائدات السلام تعود للمجتمع و الأمة على نطاق واسع وليس تعود على النطاق الضيق الشخصى لرؤساء الحركات و الأحزاب و النخب . نريد سلام عام و ليس خاص . و الأهم من ذلك كله فى حالة عدم تطبيق الإتفاقية أعلاه مثل الإتفاقيات السابقة التى لم تطبق و تم إفراغها من محتواها أن لا تكون الحرب هى الخيار. دعونا نجعل السلام هو فقط الخيار. نحن نريد ان لا تُورث الحرب للأجيال الحالية و لا للأ جيال القادمة بل نريد توريثهما السلام و التنمية و الرفاهية والإزدهار.
يحي البشير ( بولاد )
رئيس الحركة الوطنية لتحرير السودان
لندن الموافق 20 نوفمبر 2015


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1439

التعليقات
#1373374 [محمد داوود تاور]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2015 11:57 AM
حلاصة القول في هذا الحوار هو الآتي : وكفى
نقول للبشير :

( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ( 32 ) قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ( 33 ) ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون ( 34 ) )

[محمد داوود تاور]

#1372795 [سكران لط]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 11:33 PM
طيب انتا يا بولاد بدل تقد تدبج الطلبات ما دام عندك حركة ما كنت تنضم يا لحوار الداخل يا للجبهة الثورية يا لنداء السودان مالك ساوي مسار براك واللا تكون عايز تقعد متفرج خارج حلبة الصراع وبعد تشوفا رست وين تجي تطلب قسمتك؟

[سكران لط]

#1372747 [ود الغرب]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 09:09 PM
يا يحيى أنت وين قاعد في لندن. ما تجي تساهم في حل مشكلة دررفور في أديس. بعدين يا شيخ بولاد ( يطرشنا ) ما سمعنا باسم الحركة الوطنية لتحرير السودان. متى تم تكوين هذه الحركة. يعني نحن كل واحد من دارفور عايز يكون رئيس حتى ولو رئيس حركة وهمية زي الحركة المذكورة أعلاه.

[ود الغرب]

#1372706 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 07:21 PM
لاول مرة فى تاريخ الصراع السودانى الدائر منذ استقلاله تطرح رؤية منطقية وشجاعة وصائبة للوصول لحل نهائى للمعضلة السودانية التى اعجزت كل حكيم وهى نفسها ما ظلت تنادى بها بعض الاقلام الوطنية الشجاعة منذ وقت طويل وقلنا ان الحل يتطلب قرارات شجاعة ووسائل جديدة ولكن سياسيونا دائما ما يميلون الى الحلول السهلة للمشاكل الصعبة والمعقدة ولو ان اسلافنا تجردوا من ثقل العواطف والامانى المستحيلة ونظروا الى الامور بتجرد لما وضعنا فى هذا الوضع الحرج ولكن ظلوا يتجنبون مجردالاشارة الى المسكوت عنه جهرا وسرا وعليه فان منح هذه المناطق حكمها الذاتى لفترة زمنية محدودة لتتمتع كل منطقة بمواردها وتسعى لتنميتها وتطوير هياكلها الاقتصادية والادارية والاجتماعية والثقافية وقطعا لن يحدث ذلك الا بالفطام عن الام وحليبهاالميسور و الذى كاد ان يجف نتيجة للاهلاك وسوء التغذية وعلى الاقل هذه الفترة ستكون كافية لاذابة جليد الشكوك وعدم الثقة بين الدولة الام وابنائها الحردانين فى الغرب والجنوب ونسيان المرارات الحقيقية منها والمزعومة على حد سواءوعلى كل نشد من ازرالحركة الوطنية لتحرير السودان ونقف من خلفها رغم التاقض الواضح بين الاسم والحل المطروح ولكن لاباس فالاعمال بالنيات ولكن مهمتها ستكون غاية فى الصعوبة وعليها طرق الكثير من الابواب الموصدة لاقناع القلة من المتنفذين الممسكين بمفاتيح القرار لكن لاشك انها ستجد سندا كبيرامن قطاع واسع من المواطنين وبالله التوفيق .

[الوجيع]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة