الأخبار
أخبار إقليمية
مواطنو أمري يحملون المسؤولين فشل الموسم الزراعي
مواطنو أمري يحملون المسؤولين فشل الموسم الزراعي
مواطنو أمري يحملون المسؤولين فشل الموسم الزراعي


11-23-2015 04:03 PM
خبر التحقيق
أمري: حسام بدوي
حمل مواطنو بمنطقة أمري الجهات المختصة فشل الموسم الزراعي للعام الخامس على التوالي بمشروع أمري، واشتكوا في الوقت ذاته من تردي الأوضاع المعيشية وانعدام المياه الصالحة للشرب، وطالبوا من المسؤولين في الخرطوم ضرورة التدخل تجنباً لانفجار الأوضاع ووقوع فجوة غذائية.
وقال مدير مشروع أمري الزراعي صلاح أحمد محجوب إن تكلفة ري الموسم الشتوي تتجاوز الستة مليون جنيه، إلى جانب سبعة مليون أخرى هي تكلفة تنظيف قنوات الري، نافيا تدهور الموسم الزراعي وقال إنهم سيلحقون بالموسم الشتوي الحالي.
فيما أكدت جولة لـ( الركوبة) بالمشاريع الزراعية بأمري عن فشل الموسم الزراعي، وخروج 90% من المزارعين عن دائرة الإنتاج، إلى جانب انعدام مياه الري في المشاريع الزراعية.
وقال مدير المشروع في تصريح لـ(الركوبة) إن إدارة السدود وقعت عقد لكهربة الري مع شركة صينية في الأشهر الماضية، لنقل نظام الري من الجازولين إلى الكهرباء خلا 18 شهر من الآن، وأضاف: ( نظام الري يخفض التكلفة بنسبة 60%).
/////////////////
في أمري الجديدة... ليس هنالك ما يحصد غير المعاناة!
أمري: حسام بدوي
في مدينة أمري الجديدة التي يفوق تعداد المزارعين فيها ثلاثة الف مزارع، وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة فيها 35 الف فدان، ينتظر السكان حتى الساعة الثامنة صباحاً من كل يوم حتى يشترون الخضار الذي يأتيهم من الخرطوم!
وفي أمري أيضاً، التي عرف مواطنها بأكتفائه الذاتي من منتجات الألبان في وقت سابق، ينتظر السكان حتى حلول المغرب، ليشترون الحليب الذي يأتيهم من مناطق بعيدة، بتكلفة خمسة جنيه للرطل، أي بنفس السعر الذي يباع في أسواق أم درمان!
ما الذي حل بتلك المنطقة وبمزارعها الذي عرف عنه حبه للزراعة، وفلاحته للأرض التي كان يرسل خراجها كل يوم إلى الخرطوم من "طماطم، وشمار، وبصل..إلخ"
وكان لا يعرف التوجة للسوق إلا لشراء سلع إستهلاكية يجاري بها حياة إنسان المدينة.
حالة توهان!
يقول محمد جعفر، وهو مزارع من مدينة أمري الجديدة القرية 3، ويملك مساحة زراعية تبلغ 6 فدان: " إن مزارع أمري، بل كل سكان قرى أمري قبل العام 2006م لا يعرفون شراء الخضروات من السوق، وإن "قفة الملاح" تأتي من بساتينهم، مثلها مثل الحليب ومشتقاته الآخرى التي تشرف على إعدادها النسوة، كما يشرفن على رعياة الأبقار والماعز". يصمت محمد جعفر لبرهة ثم يواصل حديثه: " تلقينا الكثير من الوعود قبل ترحيلنا من قرانا التي تضررت من الغرق نتيجة لبناء سد مروي، وفي العام 2006 نقلنا إلى قرى أمري الجديدة وتم توطيننا ومنحنا منازل ومساحة أرض زراعية تبلغ ستة فدان لكل أسرة، كل ذلك تم حسب الوعود التي تلقيناها، لكن المعاناة جاءت بعد ذلك؛ فسرعان ما تدهورت البيئة التي نعيش فيها وأنحسرت المساحات المزروعة".
المساحة الزراعية!
منحت رئاسة الجمهورية المتضررين من قيام سد مروي وتحديداً مواطني أمري، مساحة تبلغ 75 الف فدان، 35 الف فدان منها للاستصلاح الزراعي، والباقي لانشاء القرى والمرافق الخدمية الأخرى.
وعقب الإنتهاء من بناء السد الذي كان من المفترض أن يوفر طاقة كهربائية لإنارة المنطقة، وكهربة المشاريع الزراعية، وحسب الإعلان الرسمي؛ فإن سد مروي سيولد طاقة كهربائية بقوة 1,250 ميغاواط، وري حوالي 300,000 هكتار من المشاريع الزراعية في الولاية الشمالية.
لكن جولة قامت بها (الركوبة) بمشاريع أمري الجديدة كشفت عن جفاف شبه كلي على المشاريع، نتيجة لعدم توفر مياه الري.
وقال مزارعون إستطلعتهم الصحيفة إن الموسم الزراعي في الأربع سنوات الماضية فشل نتيجة لعدم توفر مياه الري، وحتى يوم السبت الماضي لم يشرع المزارعون في تجهيز الأرض للموسم الزراعي الشتوي الحالي نسبة لعدم حل مشكلة الري.
فشل المشروع الزراعي
تستخدم إدارة مشروع أمري الذي تتبع إدارته لهيئة السدود، الجازولين لري المشاريع الزراعية في القرى التي تبلغ مساحتها 35 الف فدان، والمستصلح منها 22 الف فدان لري كل تلك المساحة.
قد يبدو الأمر مستغرباً في بداية الأمر، حول أستخدام الجازولين في الري، من إدارة مشروع إنجز في الأساس لتوليد الطاقة الكهربائية!
يقول محمد جعفر: " عملية الري بالطلمبات التي تعتمد على الجازولين أثبتت فشلها منذ خمسة أعوام، إذ فشلت إدارة المشروع في توفير المياه الكافية للري، ما دفع الكثير من المزارعين إلى الخروج من عجلة الإنتاج، وفشل المشاريع الزراعية في الخمس سنوات الماضية".
هروب المزارعين من أراضيهم ودخولهم في حقول إنتاج أخرى تم على مراحل متعددة، إذ تقدم عدد منهم لإدارة المشروع بطلبات تحسين مستويات الري، التي دائماً ما تقابل بالوعود من قبل القائمين على الأمر، لكن خيبات الأمل المتواصلة كانت تدفع في كل مرة عدد من المزارعين لترك الأرض والتوجه إلى مجالات آخرى.
ويتفق جميع المزارعين على فشل الموسم الزراعي الحالي أسوة بالمواسم السابقة، ويراهنون على عدم قدرة الجهات المختصة في معالجة المشكلة.
تلوث مياه الشرب
يتراوح التعداد السكاني لمواطني قرى أمري الخمسة عشر الف نسمة حسب قيادات المنطقة، كل ذلك العدد من المواطنين يعتمد على مياه الترع بنسبة 85% في الشرب، حيث شهدت تلك القرى في الأشهر الماضية حالات إسهالات متكررة نتيجة لعدم توفر مياه صالحة للشرب، نسبة لجفاف أبار عدد من القرى، ما دفع الأهالي على الأعتماد على مياه الترعة، وقال مدير مسشتشفى أمري بالقرية 3 عبد الخالق إبراهيم، إن حالات الإسهالات المتكررة ترجع لإعتماد الأهالي على مياه الترعة التي وصفها بالراكدة.
وأشار تقرير صادر عن وزارة الصحة الاتحادية أن نسبة التلوث في تلك المياه بلغت 83% ما يجعلها غير صالحة للاستخدامات البشرية المتعددة.
ويقول المواطن عبد الوهاب أحمد إن الترع التي شقت لري المشاريع تحولت لمصدر لمياه الشرب فقط، ومع التعطل المستمر للطلمبات، فأن المياه لا تتجدد بصورة يومية، وأضاف: " يتم تشغييل الطلمبات ليوم واحد في الأسبوع ليس بغرض الري إنما ليتمكن الموطنيين من الشرب".
ولا يغيب مشهد الصبية والفتيات وهم يحملون "الجركانات" لنقل المياه من الترعة إلى المنازل لاستخدامها في الشرب والأغراض المنزلية الآخرى، بالرغم من علمهم المسبق بأن المياه هي المسبب الرئيس لحالات الإسهالات والقي التي يعاني منها غالبية السكان، رغم وجود شبكة مياه في تلك المناطق التي وصفتها إدارة السدود بالقرى النموزجية.
وللتأكد من صحة مزاعم السكان بعدم توفر أمداد مائي بالقرية 3، نسبة للجفاف الكلي للآبار، إلى جانب جفاف عدد من الآبار في كل القرى المجاورة، توجهت الصحيفة إلى رئيس وحدة أمري الإدارية ورئيس اللجنة الزراعية؛ محمد الرشيد غالب؛ لكنه رفض التحدث للصحافة، ولم يخف أمتعاضه من رغبتنا في التحدث معه، ما دفع عدد من المواطنين الحاضرين إلى القول بإن مدير الوحدة الإدارية يعلم حقيقة الأمر لكنه يرفض مواجهة المواطنين والإعلامين على السواء.
لماذا الجازولين؟
التساؤول بأستخدام الجازولين لري مشروع زراعي تبلغ مساحته 35 الف فدان، يبدو محيراً للجميع، بمن فيهم مدير مشروع أمري الزراعي، ولا يخف المواطنين تهكمهم من عملية الري بالجازولين، بل ويشككون في جدوى المشروع نفسه، مستندين على ذلك برؤيتهم لخطوط الكهرباء التي تمتد من سد مروي الذي يبعد عن قراهم 45 كيلو متر، إلى العاصمة الخرطوم التي تبعد أكثر 380 كيلو متر، ويقولون إن السلطات تعلم عدم الجدوى الزراعية من المشروع لذلك لم تكلف نفسها عناء توصيل خطوط كهرباء.
مدير المشروع صلاح أحمد محجوب أقر بعدم جدوى الري بالجازولين وقال في تصريح لـ(الركوبة) إن استخدام الجازولين مكلف مالياً إلى جانب حالات الأعطال المتكررة التي تصيب الطلمبات الرافعة للمياه. وتستهلك الطلمبات لري الموسم الزراعي الواحد 450 الف جالون، وهي تكلفة مالية مرتفعة إذا يبلغ سعر جالون الجازولين 15 جنيه، بمعنى أن الموسم الزراعي يكلف إدارة السدود 6,750,000 جنيه. إذاً لماذا تنفق إدارة السدود تلك المبالغ الطائلة؟ سؤال قال مدير المشروع إنه لا يعرف له إجابه! لكنه عزا ذلك لعدم وجود مجلس إدارة للمشروع، وأضاف في حديثه لـ(الركوبة) : " إن كهربة المشروع تقلل من التكلفة المالية بنسبة 60%".
وحسب القانون الصادر عن الجهات التشريعية والمتعلق بأيلولة المشاريع التي تتبع إلى إدارة السدود، من المفترض أن تؤل إدارة المشروع إلى الجهة المختصة، وهي وزارة الزراعة بعد عامين من إشراف إدارة السدود، لكن مشروع أمري يتبع لإدارة السدود منذ العام 2006 وحتى الآن، وعزا مدير المشروع عملية استمرار إدارة السدود لمشروع أمري لاعتبارات مختلفة منها التخوف من الفشل الذي شهده مشروع المكابراب بعد تحويله لوزارة الزراعة في الولاية الشمالية، معتبرا أن الكلمة النهائية في هذه القضية تعود للجهات العليا في الحكومة.
شكوك حول جدوى المشروع
يتفق كل المزارعين على إن الوعود بكهربة المشروع هي وعود سراب، ويشككون في كل التصريحات التي تأتيهم من المسؤولين بذلك، لكن مدير مشروع أمري قال إن الحكومة وقعت عقد في الأشهر الماضية مع شركة صينية لكهربة عملية الري في المشروع تكتمل في غضون 18 شهر، وإن عمليات المسح المدنية بدأت منذ شهر من الآن، لكنه رهن كهربة المشروع بالتزام كلا من وزارة المالية والشركة الصينية الموكل إليها عملية التنفيذ في المدة الزمنية المنصوص عليها.
فقر وبطالة!
المتجول في تلك المناطق لا تخطيء عينه، أرتفاع مستوى الفقر والبطالة بين السكان، إلى جانب سفر غالبية الشباب إلى مناطق التعدين العشوائي والعاصمة الخرطوم لسلك سبل جديدة عليهم لكسب العيش.
ويقول صاحب محل في السوق الكبير في القرية 3، إن كل المتواجدين في قهاوي السوق هم من العاطلين، وشكى من تدني الحركة التجارية في المنطقة، وقال إنها تشهد إزدهاراً فقط في مناسبات الأعياد، وعند عودة المنجمين من الذهب عقب كل شهرين، وما عدا ذلك فإن السوق لا يشهد تبادل تجاري غير شراء الخضروات التي تأتي من الخرطوم في الصباح.
الجولة التي قامت بها الصحيفة على الأراضي الزراعية، كشفت العديد من المخالفات التي يقوم بها المزارعين، وذلك من خلال شقهم لقنوات جانبية من الترعة الرئيسية بغرض ري المساحات التي يتمكنون من زراعتها. مخالفات قال مدير المشروع إنها ستعالج عند إنتظام عملية الري.
مستشفى بدون أمكانيات
في غضون الشهرين الماضيين لقي أكثر من أربعة أطفال مصرعهم في قرى أمري، نتيجة للدغات العقارب، حيث يتم نقلهم للمستشفى الكبير بالقرية 3، لكن وبحسب أحد المواطنين الذين تحدثوا للصحيفة تحولهم إدارة المستشفى إلى كريمة نسبة لعدم توفر الأمصال. هذا إلى جانب الروايات التي تروى عن المستشفى المعد بصورة حديثه بالقرية الكبيرة، بيد أنه يفتقد لأبسط الإحتياجات، ولم يعد وجهه للمرضى من قرى أمري الخمسة، الذين يتجاهلون المستوصفات الصغيرة في قراهم إلى جانب المستشفى الكبير ويتوجهون على الفور إلى مستشفى كريمة أو دنقلا لتلقي العلاج.
طلب بإرسال الإغاثة!
ونحن نهم بالخروج من تلك القرى، طالبناً العديد من المواطنين بمطالبة الحكومة بإرسال المعونة الغذائية لهم، لمعاناتهم من فشل محاصيلهم الزراعية لخمسة مواسم متتالية، ولعل أبرز تلك القصص التي تؤكد فشل الزراعة في تلك المنطقة رواها أحد المزارعين الذي قال إنه زرع محصوله الذي كلفة جهد شهرين، وتكلفة مالية تجاوزت الألف جنيه، ليجني ربع قمح لا يتجاوز سعرة في الطاحونة الثلاثون جنيهاً!

- - - - - - - - - - - - - - - - -



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 873

التعليقات
#1374523 [رياض]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2015 11:16 AM
هنالك شي واحد يشفي لأسامه عبد الله ان يفعل مافعله الذي ابرم علي نفسه النار في الموتمر الصحفي حسبنا الله ونعم الوكيل وهذه رسالة واضحة لأهل الشريك ودال وكجبار الموت اشرف لكم فوق ارضكم دون قيام السدود في مناطقكم واعتبرو مما حدث لأهل امري اللهم ارنا فيهم عجايب فدرتك واجعل مصيرهم مصير قوم عاد وثمود وقوم لوط فانهم لم يعجزونك

[رياض]

#1374188 [former Sudanese]
5.00/5 (1 صوت)

11-23-2015 09:51 PM
الله يكون في عونكم يا أهل امري .
انكم مظلومون من قبل الحكومه الفاسدة.
ليس عليكم الا ان ترفعوا ايديكم الي الله العلي القدير.
ودعوه المظلوم مستجابة .
ربنا يشفي مرضاكم ويفرج كربكم وهمكم.

[former Sudanese]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة