الأخبار
أخبار إقليمية
أخلاقنا.. سلطة المجتمع وسلطة القانون
أخلاقنا.. سلطة المجتمع وسلطة القانون
أخلاقنا.. سلطة المجتمع وسلطة القانون


11-27-2015 09:58 PM
جمال علي حسن

هل تفشي مظاهر الفساد الأخلاقي وانتشار المخدرات وسط الشباب يعني فشل المشروع الحضاري وفشل برامج تزكية المجتمع بعد أن حظيت بكل هذا الزخم الإعلامي والسياسي الكبير ونالت حظاً وافراً من الاهتمام التنفيذي والتشريعي خلال السنوات الماضية..؟ هل تحتاج الإنقاذ إلى عملية إعادة تقييم لهذه المشروعات والسياسات، لمعرفة الأخطاء واكتشاف الخلل..؟

هذه أسئلة أساسية ومهمة نتواجه بها حين نطالع الأخبار والأرقام التي تتحدث كل يوم عن حاويات مخدرات يتم ضبطها في الموانئ والمنافذ ومثل ما كشفت عنه وزارة الداخلية السودانية يوم الأربعاء من ملامح تقارير وأرقام مزعجة وهي تتحدث عن تفشي الجريمة وتحريك نحو 300 حملة يومياً بهدف منع الجريمة، وقولها على لسان الفريق السر إن قوات الشرطة السودانية تقوم بضبط 900 شخص من المروجين والمتعاطين وتجار المخدرات بشكل يومي، عبر حملات التفتيش من قبل شرطة أمن المجتمع.

هذه أرقام مزعجة تستوجب وضع تساؤل أو تعليق محبط أمامها يقول: وما الفائدة من كل برامج الإنقاذ الموجهة نحو تقويم سلوك المجتمع، وتبني مشروعات استنزفت ما استنزفت من وقت وجهد ومال، وكانت تعبر عنها شعارات توجه الدولة نحو إرساء قيم وأخلاق الإسلام في المجتمع ومحاربة الظواهر السالبة وتوجيه اهتمامات الشباب نحو قيم الخير والبناء والحث على السلوك القويم؟..

أين إنتاج هذا المشروع وأين هي نتائجه؟.. هل لا يزال مجتمعنا في مرحلة تلقي العلاج؟، ولماذا تطول فترة العلاج لهذا الحد طالما أننا مجتمع مؤسس على أرضية أخلاقية إسلامية، وله قيمه وأخلاقه المعروفة؟ ..

هل هو ميزان رقابة القانون مقابل رقابة المجتمع؟.. أي أن المجتمع السوداني في عهود سابقة حين لم تكن هناك قوانين خاصة بتربية المجتمع وأخلاقياته، لم يكن يخلو هذا المجتمع السوداني من كل الظواهر السالبة لكنها كانت محصورة في شرائح معروفة تمثل نسبة طبيعية من السواقط في كل المجتمعات وهي النسبة التي لا تأبه كثيراً برقابة المجتمع ولا تحرص على إيفاء شروط التقييم الجيد من المجتمع. فكانت نسبة مقدرة منهم ينخرطون في ليالي المجون وجلسات الخمر، ثم تغير الأمر حين تحولت الرقابة عليهم من مجرد الرقابة الاجتماعية الى الرقابة القانونية فلجأوا إلى خيار المخدرات التي لا يكون من السهل اكتشاف من يتعاطاها في وسط المجتمع .

يمكننا أن نقبل نفي الجهات الراصدة لهذه التغيرات أن تكون النسبة، أي نسبة الفساد الأخلاقي قد زادت، لكن ربما غير أصحابها مسارهم فتحول الكثير من شاربي الخمور إلى تعاطي المخدرات ووجد فيها بعض الشباب المنحرف خياراً غير مفضوح اجتماعياً وصعب الاكتشاف قانونياً بالمقارنة مع تعاطي الخمور مثلا ًالتي يسهل التعرف على متعاطيها بالملاحظة، وبنفس المستوى تحولت النسبة المفترضة من الممارسات غير الشرعية ومظاهر الدعارة الى خيارات جديدة .

لكننا حتى ولو سلمنا بعدم وجود زيادة كبيرة في النسبة العامة للفساد، وهذا على سبيل الافتراض فقط، فسنظل أيضاً نزعم أن النسب على الأقل لم تتناقص وبالتالي تظل تلك التساؤلات حول نتائج المشروع الحضاري التي طرحناها في بداية المقال تلح في طلب الإجابة ..

شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1189

التعليقات
#1377066 [Rebel]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2015 11:57 PM
* الوضع الحالى فى السودان يا اخى, يماثل تماما وضع روسيا على عهد قورباتشوف الفاسد, و إليك بعض مشاهد ذلك العهد:-
1. غياب "القانون" من خلال التخلى التدريجى عن "القبضه الحديديه" التى تميز بها "النظام" الشيوعى, فغاب "الإنضباط!" و "حكم القانون!" فى معظم مناحى الحياه الاقتصاديه و السياسيه و الاجتماعيه,
2. إتجهت روسيا نحو "إقتصاد السوق" فزاد الفقر و الفقر الشديد, و انتشرت البطاله و البطاله المقنعه, و "الجريمه" و "الجريمه المنظمه": مثل السرقه و السطو و الدعاره و التهريب و القتل..إلخ
3. تفشى الفساد المالى و السياسى و الإدارى فى اوساط "حكومة قورباتشوف", ثم إنتقل بسرعه للمؤسسات و المسؤلين فى الأجهزه التنفيذيه و الموظفين, و قوات الشرطه و القوات المسلحه! و تقدر المبالغ الماليه الناتجه عن الفساد و غسيل الاموال, و التى كانت تهرب خارج روسيا ب 25-30 مليار دولار سنويا!
4. إنتشرت عصابات "المافيا الحمراء" فى روسيا (Russian Red Mafia), مدعومه من المسؤلين (او تحت سمعهم و بصرهم), و بحمايه كبيره من الشرطه الفاسده و اجهزة القضاء المنهاره, مع غياب القانون او تغييبه!..و اصبحت المافيا الحمراء الروسيه متحكمه بشكل كبير فى النشاط الاقتصادى و التجارى..(و قد لا تصدق ان "المافيا الحمراء" قامت بشراء "غواصتين حربيتين بكامل عتادهما من الجيش الروسى نفسه!"..ثم انتقلت هذه المافيا الى داخل امريكا!
5. تخصصت المافيا الروسيه فى تجارة المخدرات و التهريب و غسيل الاموال و "القتل الاحترافى" لتغطية جرائم كبار المسؤلين المتصله بالفساد و غسيل الأموال,,
* بدأ بوتين عهده بصرامه, و ركز بشده على محاربة "الفساد" و "غسيل الاموال" و "تجارة المخدرات"..و قد نجح فيها كلها بدرجة كبيره, لكنه لم يستطع إستعادة "اموال الفساد" التى تم تهريبها على عهد قورباتشوف, للعديد من دول العالم مثل, امريكا و دول جنوب شرق آسيا, و إنجلترا و دول امريكا اللاتينيه..و ما زال يحاول!!
* إنها طبيعة الأنظمه العقائديه الاستبداديه يا اخى, "دينيه!" كانت, كما هو حال مع السودان, او "شيوعيه", كما هو الحال مع روسيا..هى الى زوال حتما, لكن تزول معها "الأوطان" و "الموارد" و "القيم" و "الأخلاق"!:-
1- تقسمت "روسيا الشيوعيه الكبرى" لعدة دول!..و هو ذات حال مع السودان, الذى بدأ بفصل الجنوب, و لن ينتهى به!
2- يتفشى فيها الفساد المالى و السياسى "المؤسسى!", فينهار الاقتصاد..و ترتفع معدلات البطاله و الفقر و التضخم, و تنهار المؤسسات الانتاجيه..و هو الذى يحدث الآن!
3- يعم الفقر المجتمع!, فتنتشر الجريمه و تغيب القيم و تنحط الأخلاق و تسوء البيئه, وتتفشى الأمراض( من خلال الأطعمه الفاسده, و عدم الإهتمام بمواصفات الجوده!)!..و هذا يحدث الآن!
4- يغيب "القانون", فيعم الظلم و عدم المبالاه, و تنتشر "تجارة المخدرات" و "غسيل الاموال", و كل الأنشطه الأخرى المحظوره دوليا, مثل "دفن النفايات!".. و هذا كله يحدث الآن!
* الفرق, ان "حواء الروسيه" انجبت رجل مثل "بوتين"!, يقودها الآن لبر الأمان, و بثبات!..و اتمنى ان لا تنجب "حواء السودانيه" شيخ الترابى "شيخ الخوالف"! مرة اخرى, فيستمر الحال!!
و لك تقديرى,,

[Rebel]

#1377024 [الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2015 08:56 PM
كملت علينا التمباك

[الكلس]

#1376638 [nubi shimali]
5.00/5 (2 صوت)

11-28-2015 05:08 AM
شيزوفرينيا العقل المسلم.
ان الجهل والتخلف وانعدام التوجه قد كشفناه منذ سنين وهذا كان سبب هجرتنا، هل من الصدف ان لا يكون هناك بلد واحد في منظومه الاسلام يسير طبيعيا، وهل هناك دليل افضل من امتلاء فضاء العرب بقنوات الجنس وقنواه الدين بمستواهم العلمي والاخلاقي المتدني.التعصب الديني كادمان لمخدرات يغيب العقل والحكمه ويستدعي العيش بوهم قاتل. ما يسترعي انتباهي في الغرب ان المشكله تدرس وتناقش وتحل من المستوى الفردي والجماعي سريعا وبقانون واضح بينما تعيش بلداننا الاصليه ،على التغطيه ،والتوريه، والتقيه ،والخداع ،والسرقه، والجهل ،والعصاه المرفوعه دوما لمن لم يخنع .لا امل لهذه البلاد باي تحسن طالما اضلت السبيل وجعلت من اسلافها قاده لمستقبلها!!
في ستينيات وسبعينيات هذا القرن كنا مسلمون حقيقيون عرفنا من اهلنا الطيبين ان الله هو الخير وان الشيطان هو الشر فربطنا وعلى سجيتنا كل عمل يؤدي الى الخير برضى الله وكل عمل يؤدي الى الشر برضى الشيطان وغضب وسخط الله..كانت تلك هي بوصلتنا التي عرفناها بالفطرة ودون الحاجة الى ان يبينها لنا رجل دين في مسجد او حسينية..لم يكن في بيوتنا من كتب الدين سوى القرآن الكريم وكتاب ادعية تبدأ الحاجة بقرائته عند حلول شهر رمضان..لم نكن نعرف من بين جيراننا من هو الشيعي ومن هو السني..

عرفت في مدرستي الابتدائية ان صديقي مسيحي عندما تغيب عن درس الدين وحسدته على ذلك كثيرا لان درس الدين كان بالنسبة لي اكثر الدروس مللا..لم نكن نرى رجل الدين الا في مناسبات عقد القران او عندما تصطحبنا امهاتنا معها في زيارة الى مراقد الائمة...نسائنا لم يكن يرتدين حجابا لانهن مؤمنات بان العفة والطهارة ليست في غطاء الرأس بل في عفة النفس عن الكذب والرياء والغيبة والنميمة وان الله ربا طيبا كطيبة قلوبهن مسامحا كريما لا يتبع زلات واخطاء عبده البسيطة..لم يكن يهمنا الحكم على من دخل المسجد او من خرج من خمارة لاننا كنا على يقين بان الله لم يمنحنا صلاحياته..كان لفرحنا كل الايام ولحزننا يوم واحد هو يوم العاشر من محرم الحرام.. عرفنا ببساطتنا دون الحاجة الى فتوى ان الغش والكذب والسرقة والاعتداء والنفاق حرام لايرضى عنه الله..وعرفنا دون الحاجة الى موعظة من رجل دين ان مساعدة الفقير والبر بالوالدين وبالصديق والجار والصدقة والكلمة الطيبة والرأفة بالحيوان والصدق في المعاملة والصفح والتسامح هي من رضى الله..تعلمنا دون الحاجة الى خطب الجمعة الرنانة ان الراشي والمرتشي وشاهد الزور في النار وان اكبر ظلم هو ظلم اليتيم وان من قتل نفسا بغير حق كانما قتل الناس جميعا..عرفنا الدين على بساطته فكنا مسلمين حقيقين نعيش بكل سكينة واخوة وتسامح وأمان...

فما الذي تغير الان ؟ هل ان ماعرفناه والذي اسبغ على حياتنا الطمأنينة والسلام والمحبة كان دينا مزيفا واهما؟ وهل ان مانعيشه الان والذي ملأ قلوبنا قيحا وبغضا وكرها واحترابا هو الدين الحقيقي ؟ يقال ان الشجرة تعرف من ثمارها..فهل ان العلقم الذي نتذوقه الان هو ثمار دين حقيقي زرعناه؟

[nubi shimali]

#1376585 [المات رجاءو]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2015 11:58 PM
ماذا عن جنودنا في اليمن حفظهم الله ونصرهم لماذا لا تاتونا باخبارهم ويحكم

[المات رجاءو]

#1376578 [زرديه]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2015 11:41 PM
صحح معلوماتك يا كوز السجن اسمو المشروخ الحماري

[زرديه]

#1376555 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2015 10:53 PM
وهل اصلا كانت توجد شريعة
وهل كان للشريعة المفترئ عليها رجال ونساء شيب وشباب كلة المعروض علي المسرح الوطني شئ شكلي يعني تمثيل ونحن الجمهور واسم المسرحية الشريعة والهجرة الي الله

[عصمتووف]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة