الأخبار
منوعات سودانية
أدب الأطفال عند عبد الله الطيب.. ضمن سياقات تربوية يقوم على تجربة الخلوة
أدب الأطفال عند عبد الله الطيب.. ضمن سياقات تربوية يقوم على تجربة الخلوة
أدب الأطفال عند عبد الله الطيب.. ضمن سياقات تربوية يقوم على تجربة الخلوة


11-28-2015 11:56 PM
حسن موسى
أولت المجتمعات المتقدمة والمتطورة اهتماماً بالغاً بشريحة الأطفال باعتبارها الشريحة الأكثر قدرة على التغيير والبناء وقيادة المجتمع في المستقبل لذا جاء اهتمامهم بها من حيث الرعاية الصحية والتعليمية والاهتمام كذلك بمواهبهم الإبداعية فانعكس ذلك بصورة مباشرة على سلوكياتهم فأنشأت في هذا الصدد مراكز التعليم وكتبت عنهم العديد من البحوث والدراسات، هذا إلى جانب أن عدداً من الأدباء والمهتمين وظفوا جل كتاباتهم تجاه هذه الشريحة لذا جاءت هذه المرة ندوة العلامة عبد الله الطيب بقاعة الشارقة بالخرطوم بالتعاون مع جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي التي ترعاها شركة زين عن (أدب الأطفال عند عبد الله الطيب) تحدث فيها كل من البروفيسور محمد المهدي بشرى والدكتور الصديق عمر الصديق وسط حضور كبير من المهتمين والجدير بالذكر ان ادب الاطفال جاء ضمن الثلاثة محاور لجائزة الطيب صالح العالمية والتي سوف يعلن عن نتائجها العام القادم 2016م ويرى البروفيسور محمد المهدي بشرى أمة لا يمكن الحديث عن أدب الأطفال في السودان دون الوقوف عند تجربة العلامة عبد الله الطيب، لافتاً أن عبد الله الطيب قد اهتم بهذا الأدب حينما كان أستاذاً في بخت الرضا، مشيراً إلى مؤلفه سمير التلميذ، إضافة الى جمعة للاحاجي السودانية كجزء من هذا العمل.
فيما قدم الدكتور الصديق عمر الصديق تعريفاً لأدب الأطفال، مشيراً بأنه الجنس الأدبي الموجه للأطفال، أما يفرض الإمتاع أو الإفادة. وأكد أن هذا الأدب قبل عصرنا الذي تعيش فيه كان يتكئ على المكتوب، أما في هذا العصر أصبح يشمل مفهوماً واسعاً من الضروب كالأفلام السينمائية وما تبثه القنوات الفضائية، لافتاً أن هذا النوع من الأدب عند العلامة عبد الله الطيب يأتي ضمن السياقات التربوية التي تقوم على تجربته الخاصة في الخلوة.
ومن داخل القاعة كانت لنا وقفة مع الأستاذ حسيب الباري سليمان، إذ يرى أن الطفل يمثل ثمرة القلب كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم والثمرة تحتاج إلى رعاية من بداية نشأتها في تربة المجتمع وتنمو وتترعرع حتى تصبح شجرة وارفة الظلال تأتي أكلها لما فيها خير البشرية جمعاء. وذهب حسب الباري إلى القول إن الشيء المؤسف في هذا الصدد أن كل المؤسسات العليمية ومراحلها المختلفة لم يكن لها أدنى اهتمام بثقافة الطفل التي هي جوهر التربية حتى يتوازى أفق الطفل العلمي بأفقه المعرفي الشامل. وذكر أن ثقافة الأطفال لا تجد الاهتمام والرعاية. وطالب حسب الباري سليمان بأن تتجه أنظار الدولة إلى ثقافة الطفل وتعمل على تشجيع التأليف في هذا المجال.
وفي السياق ذاته يرى الظافر عز الدين ميرغني أن الدكتور عبد الله الطيب يُعد من أوائل الذين كتبوا عن أدب الأطفال، مشيراً الى كتابه الموسوم (الأحاجي السودانية) والتي تعتبر بكل المعايير القصصية أدباً وقصصاً للأطفال لأن الأحاجي لا تُحكى للكبار في مجتمعاتنا، وإنما هي قصص شعبية تحكي شفاهة لمجموعة من الأطفال. وذكر أن عبد الله الطيب بذل مجهوداً خط فيه منهجاً تربوياً لأن المعروف في قصص الأطفال أن يكون فيها إبراز الفضيلة والأخلاق الحميدة شيئاً واضحاً. وأكد أن عبد الله ابتعد عن التقريرية والوعظية في قصصه. وأشار الى أنها قصص مشوقة عند قراءتها بالنسبة للأطفال. وخلص عز الدين الى أن هذه القصص والأحاجي متداولة منذ قديم الزمان صاغها عبد الله الطيب بلغة بعيدة عن الغموض والفصاحة المعوقة للفهم عند الطفل والقارئ العادي، لافتاً إلى أن قصص الأطفال والأحاجي في كل لغات العالم تحكى باللغات العادية والمفهومة. وختم أن أحاجي عبد الله الطيب نابعة من البيئة السودانية الصرفة وكل مفرداتها وشخصيات أبطالها هم شخصيات سودانية أصيلة.
وفي الموضوع نفسه أوضح الأستاذ والمترجم عبد المجيد الهادي أن البروفيسور عبد الله الطيب تناول أدب الأطفال من التراث العربي وقام بوصفه في شكل نصوص فصيحة والتعريف بها. ويرى أن عبد الله الطيب اتجه الى الاقتباس من الأدب الإنجليزي لصالح ما يوافق ذوق الطفل السوداني. ومن هذه النصوص قام بترجمة نص (أندرو والأسد) وكذلك أخذ من الأدب العربي ما يتصل بعالم الجن بغرض غرس الخيال في عقلية الطفل، مشيراً إلى نص (شوينا السنبلة النضرة

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 585


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة