الأخبار
أخبار إقليمية
وزارة العدل من يحاسبها؟
وزارة العدل من يحاسبها؟
وزارة العدل من يحاسبها؟


12-01-2015 11:09 PM
اسماء محمد جمعة


القانون حين يضعف أو يغيب عن مؤسسات الدولة تلقائيا يساعد على الفوضى ومن ثمّ انتشار الظلم والفساد ، وتصبح المؤسسات التى يفترض أنها تقدم خدماتها للمواطن بكل أمانة وعدالة تتسبب هي نفسها في ظلمه وتفتح الأبواب مشرعة أمام الثراء الحرام والمشبوه ، ولن نمضى بعيدا فأمامنا أمثلة حية لمؤسسات غاب عنها القانون فأصبحت تظلم أكثر مما تنصف، منها الصحة والتعليم والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والخدمة المدنية وحتى المؤسسات الدينية كالزكاة والاوقاف والحج والعمرة وغيرها.
وزير العدل في بيانه حول أداء وزارته للعام 2014 قال إنها تلقت 787 مظلمة ومطالبة عن انتهاك حقوق الانسان ضد أجهزة الدولة و263 شكوى بالثراء الحرام والمشبوه وغيرها .. جملة تلك القضايا بلغ عددها اكثر من ثلاثة آلاف ، تم الفصل في بعضها وبعضها ما زال قيد النظر ، لكنه لم يتحدث عن طبيعة تلك التظلمات والشكاوى بالذات فيما يتعلق بالدولة والجهات التي رفعت ضدها المظالم ، وكم منها انتهى لصالح الدولة أو المواطن ،لان هذا سيكشف جانبا آخر من الموضوع ، وما قاله وزير العدل جزء من حقيقة كبيرة.
فيما يتعلق بالثراء الحرام والمشبوه قال إن القضايا تتعلق بالاعتداء على المال وتحرير صكوك مرتده، وهذه النوع من الجرائم له علاقة بضعف القانون ووجود مشكلات في النظام المالي والاقتصادي الذي يحتوى على ثغرات كثيرة يستغلها المسؤولون قبل المواطنين .
إن أعطت الدولة المواطن فرصة وفتحت له أبواب الشكاوى والتظلم ضدها ستجد أمامها 35 مليون مظلوم كل لديه أكثر من مائة شكوى ومظلمة على أقل تقدير ،وسيكون أغلبها متعلقا بانتهاك حقوق الإنسان ،فكل حق يفقده المواطن وراءه مؤسسة بعينها .
عدد الشكاوى والمظالم المقدمة لوزارة العدل ضد الدولة ، أيا كان سببها ، كبير ويعكس بوضوح التزام المواطن بالقانون ورغبته في الإنصاف والعدل بالطرق القانونية، في الوقت الذي لا تلتزم فيه الدولة نفسها بالقانون بدليل هذه الشكاوى والتظلمات التى لا شك أن وراءها استغلالا للقانون نفسه ،كما ان التظلم ضد الدولة في ظل هذا الوضع المحبط وعدم ثقة المواطن في الحكومة يؤكد أنه ما زال حريصا على احترام مؤسسات الدولة رغم أنها لا تحترمه .
الذين تقدموا بهذه الشكاوى والتظلمات ،إن كانوا أفرادا أو مجموعات أو مؤسسات لا شك أنهم على قدر من الوعي والإمكانات التي تجعلهم يقاضون الدولة نفسها ، ولكن في المقابل كم عدد الذين لديهم مظالم ضد الدولة ولم يتقدموا بها خوفا من أن يحدث لهم ما هو أسوأ ، ففضلوا السكوت في انتظار رب العالمين .
لا اعتقد ان هناك دولة في العالم في الوقت الراهن امامها هذا الرقم من المظالم والشكاوى ضدها ، وهو رقم يدخل الدولة السودانية موسوعة (غينيس ) للارقام القياسة كأكثر دولة في العالم يقاضيها مواطنيها رسميا ويتهمونها بالظلم ،و في الحقيقة أن المتهم الحقيقي هو الحكومة وليس الدولة فهي السبب في وقوع الظلم من خلال استغلال مؤسسات الدولة ، ويكفي دليلا تقرير المراجع العام السنوي لميزانية الدولة لنرى صورة الوضع كلها .
وزارة العدل منوط بها تحقيق العدل من خلال حماية القانون ومراقبة مؤسسات الدولة والتأكد من احترامها و تطبيقها له، وهذا الكم من الشكاوى و المظالم التى أمامها يؤكد أنها هي نفسها مقصرة في واجبها ، فمن يحاسبها ؟.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1718

التعليقات
#1379181 [عبدالمنعم موسي]
3.00/5 (1 صوت)

12-02-2015 01:19 PM
وزارة العدل اسم لمسمي كبير وعظيم لو عرف هؤلاء القوم معناه لوقفوا طويلا قبل ان يخطوا خطوة واحدة في الدخول لدهاليز السلطة وتعرجات دروبها الوعرة.فالعدل هو اساس الحكم لذلك نجد هذه الجملة دائما في واجهات المحاكم والوزارات العدلية وكلمة العدل ليست فقط شعارات جوفاء تكتب او تقال.[فالرسول صلي الله عليه وسلم قال لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها]. فاين نحن الان من هذه المقولة وهذه الحكومة تدعي الاسلام وترفع شعاراته.فالله ينصر الدول الكافرة اذا عدلت ويهزم الدول المسلمة لو ظلمت وهذا الذي نراه الان ونعيشه

[عبدالمنعم موسي]

#1379054 [ابو جاكومه]
3.00/5 (1 صوت)

12-02-2015 09:42 AM
كما ذكرت سابقا إن الحكومه سوف تلغي وزارة العدل ومفوضية مكافحة الفساد وبمعنى أدق وأشمل السيد وزير العدل وقضاته لا يهشون ولا ينشون ويكونوا مجرد كومبارس وتمومة جرتق وأشباه خيال ودمي متحركه . لا ينفذون القانون على القتله والفسده والحراميه والمغتصبين بل العكس تماما يخرجون المجرمين كما الشعره من العجين .أما مفوضية مكافحة الفساد فنسأل عدة أسئله تكمن الإجابه فيها ؛
1/ ما هو معنى الفساد ؟؟. كما هو معلوم هو إستقلال السلطه والمنصب والمال العام في غير محله لتحقيق مآرب شخصيه وحزبيه ضيقه
2/ أين يكمن الفساد ؟؟ الإجابه في أروقه الحكومه ومنسوبيها
3/ من هم الحكام ؟؟ الكيزان ثم المؤتمرجيه ثم عبدة المال ثم عبدة الكيزان ثم عبدة التزوزر ثم التابعين وتابعي التابعين
4/ من المقصود بالفسده؟؟ أهم الشعب المغلوب على أمره أم خكام الغفله والنازيون الجدد في العصر الحديث (كيزان الله الذين أصابوا الإسلام في مقتل بقلب مقاصده ودلالاته وتشريعاته ورميها في البحر ليخلوا لهم الجوء وخوضوا في ملذات الدنيا وبعدها يغوصوا في البحر لإقتفاء أثر ما رموه .
الشعب ليس في يده سلطه لكي يستقلها ويفسد .فالفساد هم ومنبتهم فساد ولا يعيشون إلا عليه فهل يحاكم الفاسد نفسه ويقول على الملأ أني فاسد وحرامي .كيف يستقيم الظل والعود أعوج .

[ابو جاكومه]

#1378954 [الفاروق]
3.00/5 (1 صوت)

12-02-2015 06:51 AM
سبحان الله وهل عندنا وزارة عدل ! مسيسة ازن مافى عدل القاضى طلع زانى وهرب بواسطة زملاءه فاتضح كلهم سواء فى الزنب الفاتحة على روح السودان والفاتحة بدعة انتهى ..

[الفاروق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة