الأخبار
أخبار إقليمية
نافع علي نافع : الحركة الإسلامية ليست مديرة لأعمال الحكومة.. نشاطي في المؤتمر الوطني متواصل وسيتواصل بإذن الله
نافع علي نافع : الحركة الإسلامية ليست مديرة لأعمال الحكومة.. نشاطي في المؤتمر الوطني متواصل وسيتواصل بإذن الله
  نافع علي نافع : الحركة الإسلامية ليست مديرة لأعمال الحكومة.. نشاطي في المؤتمر الوطني متواصل وسيتواصل بإذن الله


12-03-2015 02:39 PM
حوار ـ مزمل أبو القاسم ـ عزمي عبد الرازق
** استكمالا لحلقاتها السابقة مع الدكتور نافع علي نافع، تعيد (اليوم التالي) فتح ملفات أخرى، منها ما استجد ومنها ما هو معلوم بمواقيت محددة، أهم ما تصفحناه مع الأمين العالم لمجلس الأحزاب الأفريقية، والقيادي بالمؤتمر الوطني كتاب دورة انعقاد الحركة الإسلامية المنتظرة في ديسمبر الجاري، وما تحمله في طياتها من جديد، نافع كان ضمن شخصيات ظلت مهمومة بهذه الدورة، وما يمكن أن تخرج به وسط رمال متحركة، وهو في الحقيقة يحيط بأسرار الحركة الإسلامية، وإن كان ظهوره البارز تجلى بكثافة في الملفات الحزبية التي حملها وهنا على وهن، ولا يخفى بالطبع الخيط الرفيع الذي يصل بين الحكومة والحزب والحركة، تلك اللافتات الموسومة بـ"الحاءات الثلاث" ولكن ما الذي تريد الحركة الإسلامية أن تفعله بالضبط؟.. ونحن إذ نقلب معه بعض الملفات والأحداث، وجدناه في الموعد تماماً، بذات الحضور والتماسك، وبمستوى أعلى من الوضوح الذي عُرف به، وقد بدا مقتنعاً بالتغيير الذي تم على مستوى الحزب والدولة، وكارها للعودة إلى منصة القيادة، حتى أنه يعتبرها ردة، علاوة على ذلك فقد جاءت سيرة حلايب، والعلاقة المرهقة بين الخرطوم والوساطة الأفريقية من جانب، وأمريكا من جانب آخر، وبدا الرجل متفائلا جداً، ومشغولا بالأوضاع المعيشية أكثر، لنطالع تفاصيل الحوار.
* ونحن على أبواب دورة انعقاد الحركة الإسلامية، ما الجديد هذه المرة؟
_ هذا اللقاء هو لقاء دوري، نصف الدورة الحالية، ومن ثم عنده أجندة معلومة، جزء منها استعراض أداء الحركة وفقاً لخطتها الموضوعة، ومحاسبتها على أدائها، وهو لقاء روتيني بهذا المعنى.
* ألن تعرض على الدورة المستجدات والتحديات الراهنة لتتخذ موقفا حولها؟
_ في كل لقاء للحركة الإسلامية تناقش فيه القضايا الوطنية والإقليمية، وتقدم للاجتماع تقارير عن الموضوعات المختلفة وأثر هذه القضايا على أهداف وبرامج الحركة، وعلى قضية الإسلام عامة واستهداف المسلمين، وهى بهذا المعنى تستعرض الأوضاع الداخلية والخارجية وفق برنامجها ورؤيتها في أن الإسلام هو الحل، وأن الحرية للناس والدعوة بالحسنى.
* ماذا عن ظاهرة الغلو والتطرف كقضية مؤرقة للعالم الآن، وهل للحركة الإسلامية رأي ونظرة محددة لهذا الملف؟
_ من واقع المتابعة وأنا عضو في الأمانة العامة للحركة الإسلامية، أستطيع أن أقول إن الحركة مشغولة جداً ومهمومة بقضية التطرف، من حيث أنه في النهاية من أكثر الأشياء الضارة بقضية الإسلام والدعوة للإسلام، والغلو ليس منهجاً إسلامياً سوياً، ويستغل للإساءة للإسلام ولتنفير الناس من الإسلام، خاصة بواسطة الغربيين. بعض مظاهر التطرف ظهرت في السودان، مثلما حدث في حديقة الدندر وغيرها، وذهبت ضحيتها أرواح أبرياء، بل وضلل فيها شباب سوداني، وحشُيت رؤوسه بهذه المفاهيم.
* هل قمتم بأي إجراءات أو تقديم أطروحة لمعالجة التطرف؟
الحركة الإسلامية لا بد أن يكون لها دور في محاربة التطرف، ولنا تجارب في ذلك قد حاورنا كثيراً من المجموعات المتطرفة، وكثير منهم كف عن التطرف في أرائهم معظمهم شباب مغرر بهم، ونحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الجميع في هذه المسألة.
* الحركة الإسلامية الآن تكاد تكون هي الحلقة الأضعف ضمن المؤسسات الموجودة، وهي دائما تأتي متأخرة عاما وعامين لتدلي بدلوها؟
_ هي ليست غائبة كل هذه المدة، عندها أمانة عامة منتظمة جداً في الاجتماعات، وتكاد تكون اجتماعاتها أسبوعية وتتعرض لهذه القضايا.
* عفواً يا دكتور ولكنها تكاد تكون متماهية مع الحكومة والحزب؟
_ الحركة ليست مديرة لأعمال الحكومة أو الحزب. صحيح أن كثيرا من قياداتها في الدولة، وكثيرا من _ عضويتها هي القيادة في الحزب. الفهم بأن الحركة هي التي تدير المؤتمر الوطني وتدير الحكومة وينبغي أن تسبقه في الرأي فهم خاطئ جداً، وهو ليس موافقا حتى لدستور الحركة الإسلامية.
* ما بين كل دورة عمل وأخرى يفترض أن تقوم الأمانة العامة بدور فاعل، والملاحظ أن الأمانة العامة صوتها ضعيف وأعمالها غير ظاهرة للعيان؟
_ الحركة عندها أمانة عامة نشطة جداً تجتمع أسبوعياً، وأفتكر لأول مرة كنت أتوقع أن يقول الناس إن الحركة عملت عملاً كبيراً في مجال الدعوة هذا العام، وعملاً كبيراً في مجال التكافل الاجتماعي، وحتى في مجال رتق النسيج الاجتماعي، مشروع الهجرة إلى الله من أكبر المشروعات، وقد طاف كل ولايات السودان، وكان مركزاً على التآخي ونبذ العنف وكسر العصبيات الجهوية والقبلية وحقن الدماء.
* ولكن ألا تعتقد أن المنعطفات التي مرت بها الحركة، من مفاصلة وخروج للإصلاحيين، وعصف مستمر، أثر في وجود الحركة وفاعليتها وجعلها بحاجة لضخ دماء جديدة؟
_ لن أقول إن الانقسام لم يؤثر على أداء الحركة الإسلامية بشيء، كما لن أقول إنه لم يؤثر على أداء المؤتمر الوطني بشيء، لكني أقول لا الحركة والمؤتمر أثر عليها بشكل يحوجها إلى ضخ دماء، فالدماء التي خرجت أقل بكثير من الدماء الموجودة لتحريك العمل الإسلامي.
* ولكنها افتقدت الكاريزما القيادية بعد خروج الترابي وغازي صلاح الدين؟
_ لا أتفق معك في ذلك، وهذا تصغير للكيانات، وتقدير يكاد يكون طائفيا للبشر وغير عقلاني.
* وجود الحركة الإسلامية لم يعصم الإسلاميين من الخلاف والتشرذم، والشاهد الآن وجود ثلاثة مكونات أساسية خرجت من رحم الحركة الإسلامية بخلاف مكونات أخرى، فكيف تفسر ذلك؟
_ أنا أعتقد أن الخلاف بين المسلمين من قديم الزمان ربنا أحدثه، وربما أثناء فترة الرسول حدثت بعض المناوشات بين الجماعات، ولكن هذا لا يقدح في الإسلام، يكشف عن بشرية الناس، عصبياتهم التي تحملهم على ذلك، هذا من حيث المبدأ.
* ومن حيث الموضوع؟
_ أعتقد أن هذه القضايا في السلوك البشري هى التي تجعل وجود الحركة الإسلامية ضرورة، وانشقاق الشعبي والوطني لو لم تكن عصمة الأعضاء من هنا وذاك بالالتزام وحرص الحركة أن لا يجنح الناس ربما كانت تكون النتيجة أسوأ.
* لا يزال ثمة جدل يدور حول مصادر تمويل الحركة الإسلامية، وهنالك قيادات في الحركة الإسلامية جهرت برأيها مثل دكتور غازي وحسن مكي، وبدا كأنها تتلقى الدعم من الدولة، بصراحة من يمول الحركة؟
_ لم أطلع على كلام غازي، ولكني لا أبرؤه من أثر الخصومة.
* عفواً ولكن حديث غازي كان قبل الانشقاق؟
_ هو كان تمهيداً للانشقاق، وهذا يقدح في مصداقية القول وبراءته. أنا شخصياً لو خرجت من الحركة الإسلامية فلن أقول إن الذي كان يدور فيها رجس من عمل الشيطان، ولا أجد مبرراً كبيراً لشخص يعيش عمره كله في تنظيم وبعدين يقول كان وكنت، أين كنت أنت؟.
* إذن ما هي مصادر تمويل الحركة الإسلامية؟
_ أنا ما سمعت في العمل العام بجهة مرضي عن المعرفه بمصادر تمويلها، ولا حتى الفرق الرياضية، الدولة عندها جمارك وضرائب، كمصادر معروفه للأفراد. المؤسسات الخاصة، ربنا ييسر لهم الأمر من حيث لا يدري الآخرون، ومع ذلك حا يقولوا ليك جابوه من وين؟.
* ألا تعتقد أن الكشف عن مصادر التمويل من باب الشفافية؟
_ افترض ذلك، فهل أي شفاف كويس يعني، وأي ما شفاف بطال؟.
* نحن نتحدث عن حركة تربط إسمها بالإسلام وقريبة من الدولة ووضعها ميسور على ما يبدو؟
_ نحن متيقنون جداً أن المال يأتي بصورة لا تتعارض مع الإسلام في شيء ويصرف في مواقع لمصلحة الإسلام.
* من أين تتحصل على أموالها؟
_ تتحصل عليها من حيث يرزقها الله سبحانه وتعالى.
* هل هنالك اشتراكات مثلاً؟
_ نعم هنالك اشتراكات وتبرعات ضخمة جداً من عضوية الحركة الإسلامية.
* ألا تتلقى الحركة دعما من الحكومة؟
_ لا أحسب ذلك.
* الحركة الإسلامية الآن ليست مسجلة فما هي مرجعيتها القانونية؟
_ ما أفتكر كل الذي يمارس نشاطاً لا بد يكون مسجلاً، وما شايف في حرج إذا رأت إنها تتسجل.
* لو قدر لها أن تتسجل، فتحت أي تعريف يمكن أن تكون أي ما هي الحركة الإسلامية؟
_ هي تنظيم يضم أناسا تعاهدوا على بذل قصارى جهدهم لنصرة دين الله وتحكيمه في الأرض.
* ولكنها تقوم بعمل سياسي واضح؟
_ طبعاً، الحركة سياسية، لكن عبرت عن توجهها السياسي في كيان أوسع، وأصبحنا نحن وآخرون من غير أعضاء الحركة نعمل لنفس الهدف، تمكين الشريعة وتزكية المجتمع.
* هل مكنت الحركة شرع الله في السودان؟
_ والله أنا أقول إنها قطعاً عملت جهدها، قد يكون أقل من طموحها، لكنني لا أكاد أتصور كيف يكون الحال لو لا مدافعة الإسلاميين مع غيرهم.
* واقع الحال الآن يحدث عن تفكك مجتمعي وظهور حاويات مخدرات وارتفاع نسبة الإدمان، ما دورها وهي المنوط بها حماية المجتمع؟
_ صحيح الحركة الإسلامية يفترض أن تساهم في حماية المجتمع، لكن طبعاً هذا اعتراف منكم بأن عليها مسؤولية كبيرة جداً، وهي لن تستطيع القيام بذلك إلا بتحريك المجتمع والعمل على تحصين الشباب من خلال المساجد والمنابر وعقد الدورات وكثير من المناشط الأخرى.
* هل قامت بذلك الدور وهي مطلوب منها أن تفعل أكثر من ذلك؟
_ نعم تقوم به، ولو قلت لي إنها مطلوب منها أن تقوم بأكثر من ذلك في محاربة الظواهر الشاذة لما اختلفنا.
* ولكن الآن يبدو وكأنها متصالحة مع الواقع، بدليل أن الحال يمضي إلى أسوأ؟
_ لا يقول بهذا شخص منصف.
* بالعودة للتسجيل وهو ضرورة لأن الجهة التي تسجل عندها تطالبك بمناقشة الميزانية وتوضيح مصادر الدخل وتخضعك للمراجعة منعاً لتسرب الأموال، فكيف تغيب كل هذه الضروريات؟
_ نحن نفتكر أن الرقابة الذاتية عندنا أهم، لأن المشروع ذاته مشروع خير، ولا نرى حاجة لمراقبة ثانية. لا أرى أن هنالك حاجة لمراقبة الحركة تراقب مصادر أموالها، إذا كانت هذه هي العلة في التسجيل. لو كانت هذه مشكلة لما تبرع المئات من الداخل والخارج وهم مطلعون على عملها.
* دكتور الترابي في مراجعته يعتقد أن التعويل على الوازع الديني لا يكفي لعصمة الأفراد من أن تمتد أيادهم، يبدو أنك لا تتفق معه؟
_ لم أقل إننا لا نحتاج إلى أجهزة في الحركة تراقب وتحاسب، تكلف وترفع التكليف من أعضائها.
* هل حاسبت أعضاء من قبل أو لديها آلية محاسبة؟
_ طبعاً حاسبت، وعندها لجنة كاملة للمحاسبة.
* الرئيس وجه نقدا لعضوية الحركة الإسلامية بأن الدنيا شغلتهم، فهل كان لحديثه صدى بالداخل؟
_ سألوني عن حديث الرئيس حول المؤتمر الوطني أنه يخشى عليه من مصير الاتحاد الإشتراكي، ورأيي أنه من باب التحريض على الخير والتجويد، ومن باب النقد الذاتي والرجاء الأكبر، ومن تراث المسلمين قولهم "دعونا نؤمن ساعة" وكون الناس يقولون شغلتنا الدنيا فهذه هي النفس اللوامة.
* لماذا يا دكتور النفس اللوامة مقبولة من قيادة الدولة وغير مقبولة من دكتور غازي؟
_ أنا لم أقل إن غازي ليست له نفس لوامة. بل العكس يعني كلامي على أنني أظن به خيراً، وأنه ما كان ينبغي أن يصدر منه هذا القول.

* مظاهر انشقاق مجموعة الإصلاح بدت واضحة في المؤتمر العام السابق للحركة، وكانت هناك أزمة حقيقية في كيفية اختيار الأمين العام وعوض أن تصبح قيادة الحركة عنصر وحدة أصبحت عنصر خلاف؟
- هل الخلافات بدأت بسبب أن الحركة الإسلامية مختلف عليها، أم بدأت بأن الخلافات واختلاف الرؤى عند الإسلاميين بسبب من أراد أن يوظف الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لمقاصده فنجح في ذلك أو لم ينجح؟
* ما هو أهم بند في جدول انعقاد مؤتمر الحركة النصفي؟
- أداء الحركة ونقده وتصويبه، واتخاذ الحديث حوله خطة لوضع الحركة في المرحلة المقبلة.
* ما هو موقفها من الحوار الوطني؟
- موقفها أنها مع الحوار الوطني، ومع اتخاذه وسيلة لجمع الصف، والإجماع على المصالح العليا.
* في خطاب الأمين العام للحركة، شيخ الزبير، بدا وكأنه معترض على مقترح الحكومة الانتقالية الذي طرحه المؤتمر الشعبي، فهل ذلك صحيح؟
- وله الحق أن يقول رأيه. ذلك المقترح المعني حول الحكومة الانتقالية طرحه شخص باسم تنظيم، إذن أين وجه الغضاضة أن يكون للأخ الزبير فيه رأي، أو لأي شخص آخر؟
* هناك حديث يدور عن وحدة الإسلاميين، وبالتحديد بين المؤتمر الشعبي والوطني، ابتداءً هل تعتقد أن هذا المشروع يمكن أن ينجح؟
- لم أسمع ولم أر مشروعاً محدداً، بدعوة مكتوبة أو شفاهة، لتوحيد الوطني والشعبي.
* ثمة من يعتقد أن الحوار الوطني يمهد للاندماج على الأقل؟
- الذين لا يريدون ذلك يستنكفون على التيار الإسلامي أن يتقارب. وهم يكونون التجمعات من غير مبرر، تحالف وطني وجبهة ثورية، فلماذا حرام على بلابله الدوح حلال على الطير من كل جنس؟
* بالنسبة لك أنت يا دكتور ما هو رأيك في مقترح الحكومة الانتقالية؟
- أعتقد أن على الناس البتكلموا عن الحكومة الانتقالية يقعدوا في الواطة ويحددوا بالضبط قاصدين شنو، الحكومة الانتقالية المطروحة في الساحة طرحتها الجبهة الثورية والتحالف المعارض وهي حكومة تكونها الجبهة المنتصرة وتعمل على تصفية المؤسسات الموجودة، وهذه لن تحدث إطلاقاً بإذن الله.
* ألا تعتقد أن هناك حاجة لحكومة تنفذ مخرجات الحوار الوطني؟
- بعد أن ينتهي الحوار لا حرج أن يتفق المتحاورون على تعديل وزاري أكثر تمثيلاً وتعبيراً عن الوفاق.
* مرة أخرى دكتور نافع كرر نفس عبارته السابقة "لحس الكوع" والملاحظ أنه رغم ابتعادك عن العمل التنفيذي لم تجدد في عباراتك؟
- أجمل تعليق في هذا الأمر كتبه الأستاذ جمال علي حسن في (اليوم التالي) وكان كلاماً موزوناً بميزان ذهب، هو قال إن من حق نافع أن يقول ما يريد وهو الآن لا يمثل الرأي الرسمي للدولة أو الحزب. لحس الكوع لغة معروفة ومقبولة جداً لعامة أهل السودان.
* بالنسبة للمفاوضات التي تجري بين الحكومة والحركة الشعبية الوساطة في ورقتها بدت وكأنها متماهية مع الحركة وكان هناك اعتراض حكومي، هل تعتقد أن العلاقة مع أفريقيا في وضعها الطبيعي؟
- نحن بنظلم العلاقة مع أفريقيا جداً إذا عملنا مرجعيتها حادثة معينة، وبنظلم المؤسسات الأفريقية. الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن والسلم والوساطات الأفريقية في كثير جداً من مواقفها خدمت قضية السودان الاختلاف مع وساطة الرئيس أمبيكي حول موضوع ما أو نقطة ما لا يفسد للود قضية.
* كيف تقيم الآن العلاقة مع إثيوبيا في ظل تطورات إقليمية وعالمية؟
- نحن منهجنا واضح، عندنا مصلحة من حيث المبدأ أن تكون علاقتنا مع أي دولة جيدة، ونتجنب ما يفسد العلاقات، وهذا بصفة خاصة مع دول الجوار.
* في الماضي كانت العلاقة مع دول الجوار سيئة فكيف تحسنت على ذلك النحو؟
- صحيح في فترة كانت جل دول الجوار ضدنا بسبب التعبئة والضغوط الخارجية، وبسبب عدم التفاهم معنا، وقد صبرنا على هذا حتى تحسنت علاقاتنا معهم، والذي تم مع إثيوبيا يمكن أن يتم مع بقية دول الجوار لأنه يحقق لنا مصالح ويوصد الباب في وجه من يريدون الوقيعة بيننا.
* هل مجلس الأحزاب الأفريقية عنده دور في دعم هذه التوجهات؟
- نحن ساعون، وقد وقعنا مع الاتحاد الأفريقي مذكرة تفاهم بأن نقوي علاقاتنا بين الأحزاب ونتحاور حول هموم وتحديات أفريقيا، والأحزاب لها دور في كل هذه القضايا. منهجنا في المجلس أن لا نتدخل في العقائد السياسية بين الأحزاب، سواء أكان هناك توجه إسلامي أو اشتراكي فهو يخص شعب الدولة المعنية.
* معظم جيل نافع أو من عاصروه في السلطة تنحوا جانباً، بينما بقي نافع في مجلس الأحزاب الأفريقية وهو أقل من خبرته وقدراته ولا يتناسب معها؟
- أنا نشاطي في المؤتمر الوطني متواصل، وسيتواصل بإذن الله، وعلاقتي جيدة بالإخوة في قيادة الحزب، وأحياناً إذا وجدت مقترحا اقتصاديا مثلاً بوصلو ليهم، وما شرط الزول يكون مكلف تكليف مباشر حتى يسهم في العمل العام. لا يوجد ما يمنع الشخص إذا عايز يعطي.
*هل شعرت في أي لحظة أنك معني بحديث الرئيس بأنهم لن يسمحوا بوجود مراكز قوى في الحزب؟
- والله أنا مع هذا الحديث حتى ولو عناني، لأنني ضد مراكز القوى، ومع حزب يكون العضو صاحب قراره ومؤسسات مثل مكتب قيادي وشورى ومؤتمر عام لا تتأثر برغبات فلان أو علان من الناس.
* هل العلاقة بين الرئيس ودكتور نافع بذات الوضع أم تأثرت بما جرى؟
- أقول بصدق لم تتأثر، وقد تكون زادت شوية.
* هل تقبلتم مسألة خروجكم من دائرة الفعل التنفيذي المباشر؟
- لم نتقبلها فقط بل سعينا لها.
* هذا يعني أنكم كنتم زاهدين؟
- ما بقول زاهدين، كنا مقتنعين بوجوب ضرورة التغيير.
* لو طلبنا منك تقييم تجربة الوجوه الجديدة في السلطة سيما وهناك ملاحظات عليها؟
- كانت هناك ملاحظات أكثر على الوجوه من قبل.
* ولكن التغيير يصل سقفا محددا ويتوقف فهل هناك محاولات أخرى؟
- الذي حصل في المؤتمر الوطني تغيير حقيقي، في الحزب والحكومة، وأي دعوة تحاول إعادة الشخصيات التي رفع عنها التكليف من قبل يكون عملها خصماً على التجربة، وردة عنها.
* بالنسبة إلى أحول الناس، هناك معاناة كبيرة، وغلاء فاحش، ما الذي يمكن أن يحدث بخصوص الوضع الاقتصادي؟
- دا رأي عام واسع ويستحق الاستجابة له، في ضيق حاصل وغلاء في المعيشة، وهذا يفترض يكون من أكبر هموم الحزب والدولة، والمؤتمر الوطني مهتم بالوضع الاقتصادي وكان في نقد شديد، وقرارات وخطة خمسية، وهذا تحد يستحق أن تجرى له تغييرات على مستوى الخطط والوزارات لو استدعى الأمر.
* العلاقة مع مصر شهدت توترات واسعة، وظل البعض يردد أنها مصنوعة، ما الذي تراه أنت بخصوص العلاقة مع مصر مع التطورات الإقليمية والدولية؟
- كونها تكون وقعت في هوى جهات تريد إفساد العلاقة بين السودان ومصر هذا شيء طبيعي. جرت أحداث في مصر مؤسفة، أسهمت فيها بعض الأجهزة المصرية، والإعلام المصري بصورة رديئة جداً، وأسهم فيها بعض الفلول من العهد السابق، وأعتقد أن العلاقة إستراتيجية ولكن هذا لا يعني أن نغمض عيوننا عن الخطأ.
* بالنسبة لحلايب السودان ظل يتحدث عن سودانيتها بينما الحكومة المصرية تقوم بإجراءات حقيقية على الأرض فما هو الموقف النهائي؟
- نحن عندنا شكوى دولية، وتجددت، هذا دليل على أن أهل وحكومة السودان يشعرون بأنه إذا كانت هناك طريقة لحل مشكلة حلايب بالحسنى أحسن نمشي فيه، حلايب سودانية وحا تبقى سودانية لو بنوا فيها أهرامات أو مسارح.
* لماذا حلايب بالنسبة لهم خط أحمر وبالنسبة لنا ينبغي أن تحل بشكل ودي؟
- أنا مرة مشيت مصر واحد لواء سابق قالي لي: ليش الرئيس السوداني يقول حلايب سودانية، فقلت له أنا برضو بقول ليك ونحن أحق بالكلام عن سودانيتها.
* أخيراً دعنا نتحدث عن المفاوضات في إثيويبا التي أصبحت مثيرة للملل، ولا جديد فيها، ما هو المخرج؟
- أفتكر أن الحكومة مهما كانت توقعاتها من الجولة لا ينبغي أن توصد باب الحوار، عسى ولعل، لكن الحوار مع قطاع الشمال لا يؤتي بثمار إلا في حالتين.
* أي حالتين تقصد؟
- في حالة أن قواعد الحركة الشعبية يصيبها الملل، وقد أصابها، وتأخذ بأيدي هؤلاء وتغيرهم، ثانياً القوى التي تساندهم في أمريكا وغيرها تيأس من عدم نجاحهم وكادوا يفعلون، عشان كدا أنا شايف في أمل، الغربيين ضاغطين جداً، والقواعد مستاءة منهم وشعرت بأنهم يتاجرون بقضيتها.
* هم دائما بيشيروا إلى اتفاق نافع عقار وأن الحكومة لو كانت جادة لما نفضت يدها منه؟
- هى قولة باطل يراد بها باطل، لأن اتفاقنا صحيح رفضوه، لكنه أجندة للتفاوض متاح أن يحدد في كل جولة حتى يتحقق السلام.
* بمناسبة أمريكا ما هو مستقبل العلاقة معها؟
- أعتقد أنه حصل تحول كبير جداً في الموقف الأمريكي بتقدير ذاتي عند الأمريكان، وبآثار سياستهم الخارجية السلبية والمتغطرسة، ونحن ما ضد أمريكا لكن ضد الغطرسة والإملاءات وإذا أرادوا علاقات طيبة معنا ما عندنا مشكلة

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2262

التعليقات
#1380052 [معاويـــــــــــــــــــــــــــــــة]
5.00/5 (1 صوت)

12-04-2015 12:03 PM
قال انو الحركه تمول من اشتراكات الاعضاء هههههههههههههههههههههههههههههههه والله انك حقير كانك بتتكلم فى واق الواق يعنى الشعب ما عارف انو الكيزان بيتمولو من وين وطيب الفقر وشظف العيش الفيهو الناس ده من وين جا لو ما انكم بتسرقو قروش البلد وبترول البلد ودهب البلد وتمولو بيهو العصابات التى تقتل وتشرد فى الشعب السودانى والعمارات الشهاهقات التى تناطح السحاب هذه كلها اموال الشعب يا حراميه ليمكم يوم قريب ان شاء الله ....

[معاويـــــــــــــــــــــــــــــــة]

#1379943 [الأزهري]
5.00/5 (1 صوت)

12-04-2015 12:32 AM
ألا تتلقى الحركة دعما من الحكومة؟
_ لا أحسب ذلك.
عجبي، مازال يحسب أنه يحسن صنعا.

[الأزهري]

#1379895 [adilabraheemabousheeba]
5.00/5 (1 صوت)

12-03-2015 09:30 PM
الترابى صرح بعد خروجه من المعتقل انه وجد نافع بقى سياسى صدق الكذوب

[adilabraheemabousheeba]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة