الأخبار
أخبار إقليمية
جنوب كردفان مابين مطرقه الفدراليه وسندان الحكم الذاتى
جنوب كردفان مابين مطرقه الفدراليه وسندان الحكم الذاتى
جنوب كردفان مابين مطرقه الفدراليه وسندان الحكم الذاتى


12-04-2015 01:14 AM
عبدالجليل الباشا محمد احمد

غرامشى(الماضى يحتضر والجديد لم يولد بعد,وفى هذا الفاصل الانتقالى سوف تظهر امراض متنوعه ومتعدده العاقل من يتجنبها او يتحصن ضدها)

مقدمه
إن اى فكره او ايدولوجيه او رؤى لا تقاس عند الناس بجودتها النظريه او صياغتها اللغويه بقدر ما انها تقاس بمدى قدرتها على مخاطبة هموم ومشاكل الناس على ارض الواقع,وطالما ان هذا الواقع يختلف من دوله الى دوله, ومن اقليم الى اقليم, ومن منطقه الى منطقه,فأن معرفة حقائق هذا الواقع التاريخيه والآنيه والاحاطه بدينامياته المتعدده فى سيرورتها المتوازيه والمتقاطعه يشكلان المدخل السليم للتعاطى مع قضاياه المختلفه, إن دافعى من وراء كتابه هذه الاسطر هو ما استرعى انتباهى فى الآونه الاخيره من حوارات ونقاشات كانت و مازالت تدور حول مستقبل الوضع الدستورى والقانونى لمنطقتى جنوب كردفانجبال النوبه والنيل الازرق خاصةً فيما يتعلق بنظام الحكم الامثل الذى يخاطب المظالم التاريخيه ويحقق العدل والمساواه والحريه والكرامه لاهالى هذه المناطق.وبالرغم من أهمية هذه المداولات التى عكست تفاعل ابناء المنطقه مع هذه القضيه الحساسه إلا ان معظمها كان يدور حول المسميات دون سبر اغوار المضامين ويركز على الحواشى اكثر من المتون, ويمكن تصنيفها فى اتجاهين أولهما تفاعل متفائل يرى بأن الحراك الآنى يمكن ان يقود الى وضع جديد يضع حد لهذا الواقع المأساوى بالمنطقه والاتجاه الآخر تفاعل مشوب بالحذر والتخوف يخشى بأن لا يستوعب هذا الجديد كل مكونات الولايه وبالتالى يكون هذا بمثابه(كعب أخيل) الذى يستغله الآخرون فى تأجيج حروب الوكاله الاثنيه,ولكن فى تقديرى الشخصى ان ما اثارته هذه الحوارات والمساجلات من اراء وتوقعات ومخاوف ومواقف بين دعاة الابقاء على الوضع الفدرالى الراهن مع إصلاحه والمطالبين بالحكم الذاتى والمنادين بالعوده الى النظام الاقليمى القديم تشكل فى حد ذاتها ظاهره صحيه لانها تعزز من معرفتنا لبعضنا البعض من خلال الوقوف على لآراء والافكار ووجهات النظر المختلفه التى تجعلنا نبتعد عن الفوارق ونركز على الجوامع, وكما يقولون وراء كل موقف مصلحه,فكلما انتقل الحوار من المواقف والمسميات الى المصالح الحقيقيه, كلما كانت القواسم المشتركه اكثر وضوحاً من الشمس فى رابعة النهار,ولا ننسى فى خضم بحر الساحه السياسيه المتلاطم الامواج باننا نناقش ازمه بالغة التعقيد والتداخل وذات ابعاد محليه واقليميه ودوليه مما يستوجب بذل جهداً عميقاً على المستوى الفكرى والسياسى والاجتماعى لإعادة لحمة التماسك الاجتماعى ومن ثم الانطلاق نحو الحل الجذرى الذى يلبى تطلعات واشواق اهل المنطقه بمختلف انتماءاتهم القبليه والدينيه ومشاربهم الفكريه والسياسيه فى الحريه والعدل والسلام المستدام.


آفاق الحلول بين الخصوصيه والشمول
إن الحرب الدائره فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور ما هى إلا تمظهر لتداعيات ازمة الحكم التى لازمت البلاد منذ الاستقلال بأعتبار ان الانظمه الوطنيه التى تعاقبت غلى حكم البلاد قد فشلت فى إيجاد الصيغه المثلى فى إدارة التنوع السودانى بالشكل الذى يحقق التوازن المطلوب بين مكوناته المختلفه, مما ساهم بشكل كبير فى اتساع رقعة التهميش السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى لهذه المناطق, بيد ان ذلك لاينفى ان نظام الانقاذ يحتل الصدارة بلا منازع فى تأجيج ومفاقمة الازمه لانه فرض آحاديه سياسيه وثقافيه بقوة الحديد والنار على مجتمع متعدد الاعراق والثقافات فى ظل بيئه شموليه نافيه للآخر ومنفرده بالشأن الوطنى,حيث كانت النتائج المباشره لهذه السياسات هى انفصال الجنوب وعودة الحرب لكل من منطقتى جنوب كردفان والنيل الازرق والتى دخلت عامها الخامس رغم آنات وصرخات واستنجادات مواطنى المنطقه والمبادرات التى لا تحصى ولا تعد دون ان تجد اذن صاغيه لدى طرفى النزاع.وقد اثبتت التجربه ان الحلول الجزئيه والاتفاقيات الثنائيه قدفشلت فى تحقيق الاستقرارو السلام المطلوب بما فى ذلك اتفاقية نيفاشا الموقعه عام 2005م والتى لم تحقق اى من اهدافها الثلاثة المتمثله فى الوحده والسلام والتحول الديمقراطى وذلك لانعدام الاراده السياسيه والجديه والشمول, علاوةً على ان هذه الاتفاقيات لم تخاطب جذور المشكله,بل كانت تركز على النتائج والمحاصصه فى تقسيم السلطه بين اطرافها.وعطفاً على ما سبق نقول ان الحل الشامل الذى يراعى خصوصية هذه المناطق عبر مبدا التمييز الايجابى هو الافضل بحسبان ان هنالك قضايا غلى مستوى هذه المناطق لا يمكن ان تحل إلا من خلال إعادة هيكلة الدوله وسياساتها بما يسمح بالعداله فى قسمة السلطه والثروه,مضافاً الى ذلك ان ما تحتاجه هذه المناطق من امكانات وموارد وسلطات وصلاحيات لإعادة ما دمرته الحرب اكبر بكثير مما توفره هذه المسميات سواء إن كان حكماً إقليمياً او فدرالياً او ذاتيا وسيتضح ذلك من خلال التعرف على مضامين هذه المفاهيم واستعراض التطور الادارى لاقليم كردفان والذى شهد انماطاً مختلفه من الحكم اللامركزى لا ظهراً ابقت ولا ارضاً قطعت ,فكان الحصاد مانعيشه اليوم من دمار وخراب وتشريد استعصى فتقه على الراتق المحلى والاقليمى والدولى.فلاولويه فى تقديرى هى ان يتفق ابناء المنطقه على ماذا يريدون سياسيا واقتصاديا وتنمويا وخدميا واجتماعيا وثقافيا,وكيف يديرون تنوع المنطقه بشكل يحقق الوحده والانسجام بين مكواناتها المختلفه ويعزز عملية التعايش السلمى من خلال القبول المشترك والاحترام المتبادل وحينها سيكون الاتفاق سهلا حول المسمى فى اطار السودان الكبير.


اللامركزيه
دون الخوض فى التفاصيل الاكاديميه,فاذا كانت المركزيه هى درجه تركيز السلطه فى المركز,فعلى عكسها تماما اللامركزيه والتى تعنى تشتيت اوإعاده توزيع المهام والصلاحيات والاشخاص بعيدا عن موقع المركز او السلطه,وقد لا يختلف اثنان فى ان اللامركزيه كما يعرفها ليونارد وايت بانها(نقل السلطه تشريعيه كانت اوتنفيذيه اوماليه من المستويات الحكوميه العامه الى المستويات الدنيا) تعتبر من افضل انظمة الحكم ملائمةً للسودان نسبةً لإتساع اراضيه وتعدد اعراقه وتنوع موارده وذلك لما لها من دور محورى فى توسيع قاعدة المشاركه وإدارة التنوع بشكل متوازن وزيادة فعالية وكفاءة الاداء العام, هذا فضلا عن تخفيف حدة النزاع والتوتر مما يساعد على حفظ وبناء السلام وصيانة الوحده الوطنيه,والمتتبع لتاريخ السودان يجد ان اللامركزيه سواء ان كانت سياسيه اوإداريه اوماليه قد طبقت عبر مراحل مختلفه ولكل تجربه إيجابياتها وسلبياتها,ولاغراض هذا المقال سوف نركز على مفاهيم نمطين من انماط الحكم اللامركزى وهما الفدراليه والحكم الذاتى.


الفدراليه
الفدراليه شكل من اشكال الحكم تكون السلطات فيه مقسمه دستورياً بين حكومه مركزيه اوحكومه فدراليه او إتحاديه ووحدات حكوميه أصغر(الاقاليم والولايات والمحليات),ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومه يعتمد احداهما على الآخر وتتقاسمان الموارد فى الدوله,واما الاقاليم او الولايات فهى تعتير وحدات دستوريه لكل منها نظامها الاساسى الذى يحدد سلطاتها التنفيذيه والتشريعيه والقضائيه,ويكون وضع الحكم فى هذه الولايات اوالاقاليم منصوص عليه فى دستور بحيث لا يمكن تغييره بقرار آحادى من الحكومه المركزيه. و يهدف النظام الفدرالي الي ادارة التنوع في المجتمعات شديدة التباين والتعدد الاثني والعرقي والثقافي والديني وذلك بخلق مستويات عديدة للحكم وتطبيق نظام ديمقراطي يمكن اي اقلية ويجعلها أغلبية في مكانها وتحكم نفسها بنفسها ولذلك ضمن عوامل عديدة اخري لضمان نجاح اي نظام فيدرالي بجانب قسمة السلطة والثروة وضمان حق انشاء تشريعات تراعي خصوصية أي اقليم او ولاية او اي مجموعة ثقافية او عرقية او دينية فلا قيمة لكل ماتقدم إذا لم يحظي التطبيق العملي في بيئة ديمقراطية ونظام ديمقراطي حقيقي يمثل الحاضنة ويوفر الحوامل التنظيمية لكافة التفاعلات السياسية وديناميات الحراكات كافة وبخاصة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية منها ويتيح في جو من الحرية أرحب للتعبير والمشاركة الواسعة لكل المكونات المختلفه, فالحكم الفدرالى واسع الانتشار على المستوى العالمى حيث نجد ثمانيه من بين اكبر دول العالم مساحه تحكم بشكل فدرالى تأتى على راسها الولايات المتحده الامريكيه, واما على المستوى العربى فيمكن ان نأخذ بتجربه الامارات العربيه المتحده.ولكن الخلل دوما يكمن فى التطبيق المشوه كما يحدث عندنا فى السودان.


الحكم الذاتى
يعتبر الحكم الذاتى ذو تاريخ طويل فى التفكير الانسانى والفلسفى,هذا الامر اكسبه شيئا من الغموض والتعقيد نتيجه للمعانى والادوار التاريخيه التى مر بها, وللازدواج فى مدلوله بين الجانب السياسى والجانب القانونى, ويقول الباحث محمد بوبوش(إن الحكم الذاتى كمفهوم يصعب ضبطه نظرياً,فهو يثير الخلاف ويستعصى بشأنه الاتفاق, إذ هو غامض ومتسع,يتضمن قدا كبيرا من المرونه,اذ يقترب فى احيان كثيره من الاداره والقانون,اى يمكنه ان يكون( حكما ذاتيا إداريا),وفى حالات اخرى يقترب من السياسه,وفى بعض التطبيقات قد يجمع بين الطابع الإدارى والقانونى والسياسى معاً).


مفهوم الحكم الذاتى فى القانون الدولى العام
يمكن القول ان الحكم الذاتى من وجهه نظر القانون الدولى هو ان يحكم الاقليم نفسه, ويقصد به ايضاً(صيغه قانونيه لمفهوم سياسى يتضمن منح نوع من الاستقلال الذاتى للاقاليم المستعمرة لانها اصبحت من الوجهتين السياسيه والاقتصاديه جديره بان تقف وحدها مع ممارسة الدوله المستعمره السياده عليها) وقد يطلق عليه ايضا الحكم الذتى الدولى وهو ينشأ بواسطه وثيقه دوليه, سواء ن كانت معاهده دوليه تعقد بين دولتين بشأن اقليم خاضع لسيطرتهما, او عن طريق اتفاقيات تبرتها منظمه الامم المتحده وقبلها عصبة الامم.وقد تم النص عليه فى الفصل الحادى عشر من ميثاق الامم المتحده من خلال المواد73و76
وقد بدأ مفهوم الحكم الذاتى فى البروز عندما هجرت الدول الاستعماريه سياسة اللامركزيه فى إدارة شئون مستعمراتها ولجأت الى تطبيق الحكم الذاتى بهدف تحويل رابطة الاستعمار بينها وبين مستعمراتها الى علاقة اشتراك بمعنى آخر بقاء المستعمرات فى حالة تبعيه لكن فى اطار جديد هوالحكم الذاتى, بأعتبار ان ذلك افضل من مدلولات الصيغ الاخرى التى ارتبطت بتلك المرحله كما هو الحال فى تجارب الانتداب والوصايه الدوليه.


مفهوم الحكم الذاتى فى الداخلى
ويمكن القول أن المقصود بالحكم الذاتى الداخلى هو نظام قانونى وسياسى يرتكز على قواعد القانون الدستورى, وبتعبير آخر هو نظام لا مركزى,مبنى على اساس الاعتراف لإقليم مميز قوميا او ثقافياً داخل الدوله بالاستقلال فى فى إدارة شؤونه تحت إشراف ورقابة السلطه المركزيه. ولهذا فهو فى نطاق القانون الداخلى اسلوب للحكم والاداره فى اطار الوحده القانونيه والسياسيه للدوله. وبمعنى آخر فهو نظام سياسى وإدارى وأقتصادى يحصل فيه اقليم او اقاليم من دوله على صلاحيات واسعه لتدير شئونها بما فى ذلك انتخاب الحاكم والتمثيل فى مجلس منتخب يضمن مصالح الاقليم على المستويات المختلفه,وبناء على ذلك يمكن القول ان الفدراليه شكل متقدم من اشكال الحكم الذاتى.


إن الهدف الاساسى من تطبيق الحكم الذاتى فى القانون الوضعى هو حماية قوميه او جماعه عرقيه معينه,تقطن فى اقليم(مميز تاريخيا وجغرافيا) ضمن اقاليم الدوله التى تمتاز مجتمعاتها بالتعدد العرقى والجغرافى, وبالتالى يرتبط مفهوم الحكم الذاتى بمبدأ القوميات ارتباطاً هاماً ووثيقاً.كما ان تطبيقات الحكم الذاتى الداخلى لا تأخذ شكلا واحداً,بل ان تطبيقاته تختلف من دوله لاخرى حسب الظروف التاريخيه والسياسيه والقانونيه. وهو حالة ليس بالضروره ان تستمر الى الابد حيث يمكن رجوع الاقليم الى وضعه الطبيعى متى ما انتفت الاسباب التى ادت الى المطالبه بالحكم الذاتى.


الفرق مابين الحكم الذاتى والحكم الفدرالى
نجد ان الحكم الذاتى يقترب من النظام الفدرالى اذ ان نطاق كل من الاقاليم والمناطق التى تتمتع بالحكم الذاتى تقتصر على السلطات الداخلية ولايمتدان بأثرهما الى المجال الخارجى ويستمد كل من النظامين شرعيته من الدستور الا ان و حدة قيامهما لاتقضى على الاختلاف الجوهرى القائم بينهما رغم دقة الفوارق بين الحكم الذاتى والنظام الفدرالى الا ان الاختلاف بينهما يبدو واضحا فى الامور الاتية


1ـ من حيث الاستقلال
الاستقلال الذاتى الذى تتمتع به الاقاليم فى النظام الفدرالى يعد استقلالا قائما من حيث الاصل ويتولى الدستور الاتحادى تحديده ولايجوز للمشرع العادى المساس به الا بتعديل الدستور الاتحادى بينما يحدد الوضع بالنسبة للاقليم التى تمتع بالحكم الذاتى قوانين او مواثيق خاصة تقر عادة من قبل مجالس منتخبة محليا ومن ثم يصادق عليها البرلمان المركزى باعتبارها قوانين دستورية كما فى ايطاليا


2ـ من حيث الرقابة
هناك اختلافات واضحة فى درجة وطبيعة العلاقة القائمة بين الاقاليم والسلطة الفدرالية والعلاقة بين المناطق المتمتعة بالحكم الذاتى والسلطة المركزية, ففى النظام الفدرالى تكاد تنعدم فيه الرقابة بالنسبة لبعض الاختصاصات المانعة التى تتفرد الاقاليم ببمارستها دون اى رقابة عليها من جانب الحكومة المركزية .واخيرا إن سلطة الحكم الذاتي ليست ذات سيادة فهى تحتفظ بمقومات السيادة ، لاسيما العلم والنشيد الوطني والعملة،


التطور الادارى لإقليم جنوب كردفان
لقد تعرض اقليم كردفان لتغيرات وتحولات كثيره فى حدوده الاداريه عبر الحقب التاريخيه المختلفه نتيجة لعدم الاستقرار السياسى والاقتصادى فى البلاد, حيث نجد ان بروز كردفان كوحده إداريه يرجع الى الحكم التركى المصرى 1821م-1885م,وفى اعقاب سقوط الدوله المهديه أنشىء الحكم الثنائى مديرية كردفان فى العام 1903م والتى مرت بتغيرات عديده خاصةً بعد استقلال السودان فى عام 1956م,فالمتتبع لتاريخ كردفان يجد ان الحكم الثنائى وفى اطار سياسة المناطق المقفوله قد انشئ مديرية جبال النوبه وفقا لقانون المناطق المقفوله الصادر 1922م,حيث كانت كل القوانين واللوائح اللاحقه بما فيها قانون الحكم المحلى للعام1951م وقانون الحكم الشعبى المحلى للعام 1971م وقانون الحكم الاقليمى للعام 1981م تتعامل مع الجزء الجنوبى والشمالى من كردفان كوحده إداريه واحده,وفى العام 1974م قام النظام المايوى بتقسيم كردفان الى مديريتين وهما مديرية شمال كردفان وعاصمتها الابيض ومديريه جنوب كردفان وعاصمتها كادوقلى,وفى بدايات العام 1980م عندما اتجه نظام نميرى نحو اللامركزيه وتفويض السلطات للمستويات المحليه,تم إنشاء اقليم كردفان والذى ضم مديريتى جنوب وشمال كردفان كما كان عليه الحال فى العام 1974م, والاختلاف الوحيد هو ان النهود اصبحت عاصمة لشمال كردفان بدلاً عن مدينة الابيض, واستمر هذا الحال الى ان جاءت الانقاذ فى يونيو 1989م والتى اتجهت نحو اللامركزيه السياسيه بأصدار قانون الحكم الفدرالى عام 1991م,ولم يدم الحال طويلاً اذ انه تم اصدار المرسوم الدستورى العاشر فى العام 1994م والذى قسم السودان بموجبه الى (26) ولايه,كان نصيب كردفان منها (3) ولايات وهى(جنوب وغرب وشمال كردفان), وبعد (10) عشره سنوات من ذلك تم حل ولاية غرب كردفان وضمها لجنوب كردفان تلبيتاً لمطلوبات اتفاقية السلام الشامل,ولم تستمر هذه الحاله كثيراً حيث تم إعادة ولاية غرب كردفان مره اخرى فى العام 2013م كاستجابه لمطالب اهلها, و حينها عادت كردفان الكبرى للمره الثانيه بولاياتها الثلاثه.


تجربة الحكم الذاتى لجنوب السودان
بموجب اتفاقية اديس اببا فى العام 1972م تم منح جنوب السودان حكماً ذاتياً ولكن التجربه فشلت نتيجه للتدخل المركزى عندما قام نميرى بتقسيم الجنوب الى ثلاثه اقليم ناقضا بذلك الاتفاقيه مما تسبب ضمن عوامل اخرى فى اندلاع الحرب فى العام1983م والتى انتهت بأتفاقيه نيفاشا التى ادت الى انفصال الجنوب.
وبناءً على ما سبق ذكره لا اعتفد ان الحكم الذاتى هو الانسب للولايه لانه يرتبط فى الاصل بحماية عرقيه معينه مما يجعل تطبيقه أمراً ليس بالسهل فى ظل منطقه تتميز بالتعدد الاثنى والدينى والثقافى لا سيما وأن هنالك خلافاً حول مسمى الولايه يحمل فى طياته صراعاً إثنياً خفياً,له انعكاساته على جغرافية المنطقه فالذين يطالبون بأسم(جبال النوبه) يقصدون فى ارض الواقع ولاية جنوب كردفان بحدودها الحاليه مضافاً إليها محافظة لقاوه,بينما يرى الآخرون ان اسم(جنوب كردفان) هو اكثر حيدةً لعدم ارتباطه بأى مدلول اثنى,هذا فضلاً على ان تجارب الحكم الذاتى فى معظم الدول كانت نتيجتها النهائيه هى الانفصال بسبب التدخلات المركزيه,ولذلك فى تقديرى الشخصى ان الافضل للولايه فى هذه المرحله تبنى اى صيغه من صيغ الحكم اللامركزى سواء إن كانت حكماً اقليميا او فدرالياً بحيث يطبق بصوره سليمه تحقق للمنطقه العدل فى قسمة السلطه والثروه وتعمل على تأهيل وإعادة ما دمرته الحرب وتسمح بالتعبير المتوازن عن التنوع الاثنى والدينى والثقافى بشكل يساهم فى تعزيز التماسك الاجتماعى والتعايش السلمى وصيانة الوحده الوطنيه ليس على مستوى المنطقه فحسب, بل على مستوى الوطن الكبير. بيد ان ذلك لا ينفى بأن هنالك من يرى ان الامثل للولايه هو تطبيق نظام فيدرالي حقيقي بوجود ثلاثة مستويات للحكم اتحادي وولائي ومحلي تسبقها ترتيبات لحوار حقيقي بين كافة مكونات الولاية السياسية والاجتماعية ترسي دعائم اتفاقات وتوافق علي القواسم المشتركة بين الجميع وتحدد اولويات المنطقة وحاجياتها والتمييز الواجب ان تحظى به في فى فتره الانتقال.


الخاتمه
إن تجربة سلام نيفاشا الثنائية اعتبرت عبر اتفاق غير مكتوب او معلن ان الموتمر الوطني والحركة الشعبية كشريكين يتقاسمان السلطة والثروة في الولاية دون مشورة بقية المكونات السياسية والاجتماعية في المنطقة مما افرز وضعا محتقننا في المنطقة جعل قابلية عودة المنطقة للحرب ممكنة وهذا ماحدث عقب الانتخابات التكميلية التي فصلت علي مقاس الشريكين وعند اختلافهما حول نتيجة الانتخابات عادت الحرب التي زرعت بذورها في تربة الولاية علي طول فترة الحرب والانتقال ثم العودة إلى الحرب المستمرة الآن ، ان المدخل السليم لاى حوار او تفاوض حول مستقبل المنطقة ينبغي ان يشمل كل مكونات الولاية السياسية والاجتماعية بكل اثنياتها واعراقها وان الذي يتفق عليه يصبح ملكا لجميع اهل الولايةوالسودان
ولكن قبل ذلك نقول إن الوضع المأساوى الذى يعيشه اهلنا بالولايه يستوجب الوقف الفورى لأطلاق النار وتقديم المساعدات الانسانيه باعتبارها قضايا مرتبطه بحق الانسان فى الحياه لا تحتمل اى نوع من التأجيل او التأخير او التسويف ,علاوةً على ان الواجب الدينى والاخلاقى والانسانى يحتم علينا بذل كل ما هو ممكن من جهد من اجل تحقيق هذه الاهداف الساميه النبيله.
عبدالجليل الباشا محمد احمد
[email protected]







تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1989

التعليقات
#1380095 [مخلص]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2015 03:40 PM
• الحكم الذاتى هو"

• (الحكم الذاتي الداخلى ) يمثل أحد أشكال التعبير السياسي القومي التي يمكن بواسطتها تنمية التراث الحضاري والثقافي، وقيام الجماعات القومية بإدارة شؤونها الداخلية في إقليمها القومي، انطلاقًا من هذا التصور للحكم الذاتي و دون رفع شعار المطالبة بالانفصال والاستقلال التام حفاظا على وحدة الوطن وصيانة الوحدة الوطنية .
+ اتجهت معظم الدول التي تعاني من الصراع الداخلي وعدم التكامل إلى النص صراحة على الحكم الذاتي في صلب دساتيرها.
ويمكن القول أن المقصود بالحكم الذاتي الداخلي "Autonomie Interne" هو نظام قانوني وسياسي يرتكز على قواعد القانون الدستوري، وبتعبير آخر هو نظام لا مركزي، مبني على أساس الاعتراف لإقليم مميز قومياً أو عرقيا داخل الدولة بالاستقلال في إدارة شؤونه تحت إشراف ورقابة السلطة المركزية.
ولهذا فهو في نطاق القانون الداخلي أسلوب للحكم والإدارة في إطار الوحدة القانونية والسياسية للدولة ’ مع العلم ان الحكم الذاتى قد لا يحتاج ان تكون القومية المعنية فى ارض او ولاية واحدة, و هناك امثلة عاليمة عديدة.

• هذا هو التعريف العلمى للحكم الذاتى فهل ينطبق على ج كردفان مع العلم ان ج كردفان ليست مميزة قوميا او عرقيا كالشعب (الكردى مثلا فى سوريا و العراق) . ففى ج كردفان شعب (النوبة )و هو شعب يتكون من قبائل مختلفه ذات لغات متعددة وعادات و ديانات متعددة.ثم شعوب( المسيرية و الحوازمة) و هى قبائل تتحدث العربية و ثقافتها عربية و تعتنق الدين الاسلامى .اضافة لقبائل اخرى جاءت من دارفور و شمال السودان و الولايات الاخرى.
• حسب اخر احصاء معترف به و شاركت فيه الحركة الشعبية قبل انتخابات 2010 والتى شاركت فيها الحركة لا يتعدى (2500) نسمة بينما تعداد غرب كردفان قبل الولاية الجديدة (900000) تسعمائة الف نسمة تقريبا بخلاف الحوزمة و القبائل الاخرى المكونة لجنوب كردفان . اذن يمكننا ان نقول ان تعداد قبائل النوبة مجتمعة ليس اكثر من مليون و مائة اومائتى الف .اذن النوبة اغلبية ولكن ليست ساحقة. وهذا لا يؤهل هذه المجموعات لكسب اى نوع من الانشطة الديموقراطية كسبا ساحقا اذا تم حشد المجوعات الاخرى مجتمعة وخاصة اذا وضعنا عامل التاخر فى التعليم والذى كان بسبب الظلم التاريخى.

• جنوب كردفان –جبال النوبة اقليم يفتقر للموارد الذاتية و البنية التحتية فاذا اعطى الحكم الذاتى فمن اين و كيف يبدا ؟

• كلمة ذاتى نفسها كلمة منفرة تعطى الاحساس بالضعف و الاحساس بان شعب ما اقلية و مغلوب على امره لذلك الافضل المطالبة بالفدرالية مع التركيز على الدستور من اجل نيل الحقوق و التمييز الايجابى.

[مخلص]

#1380071 [وروار]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2015 01:06 PM
مقال جميل ومغلف بالخوف

[وروار]

#1380069 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2015 12:58 PM
اذا كان الهدف من تطبيق الحكم المذاتى هو حماية مكون عرقى معين كما جاء بمقالك الضافى فاين هى هذه العرقية المحددةوفى اى وضع جغرافى فاخواننا النوبا لم يعد يوسعهم المطالبة بخصوصية مناطقية لكونهم موزعين بالتساوى على جميع اقاليم البلاد ولم يتبق منهم الا القليل فى جبال النوبة بينما تضاعف سكان المنطقة القادمين من داخل وخارج البلاد وقد كان من المفهوم والمنطقى لوان ذلك تم فى عهود سابقة لهجرتهم الجماعية الى شتى ربوع البلاد وبناء عليه لم تعد هنالك خصوصبة ولا عرق محدد يقطن منطقة جرافية بعينها فى كردفان وبالتالى هى دعوة حق اريد بها باطل فضعف قبضة الدولة المركزية قد اتاحت للمطالب الاثنية ان تطل براسها طمعا المزيد من الحوافز الذاتية والطموحات الشخية والعقائدية للبعض فى استغلال الفوارق العرقية واستخدامها فى سبيل تحقيق اهدافها الذاتية بشكل جماعى بحيث تبدو وكانها مطالب اقليمية ذات خصوصية عرقية وان كان ثمة من يستحق الحماية فهم سكان وسط وشرق وشمال البلاد لكون هذه المناطق قد اصبحت قبلة المهاجرين من جنوبى البلاد وغربها وما بعده حنى كادت معالمها ان تضيع وسط حشود الوافدين الذين شاركوهم ارضهم وديارهم وضاق بهم سبل العيش والملاذ وضاع امنهم وسلمهم الاجتماعى وتبدلت عاداتهم وتقاليدهم وموروثاتهم فايهم اولى بالحماية ... فملكم كيف تحكمون ؟ !!!

[الوجيع]

#1380044 [Konda Saeed Koudi]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2015 11:23 AM
نشكر لك جهودك في البحث المضني عن أسباب الصراع بين الهامش والمركز، ولكن لنا رأى في السكان والحدود. الجنوب مثلا انفصل بسكانه وحدوده لذلك نري من السهل أن يطالب النوبة بحكم ذاتي وهذا مطلب شرعي أما الذين في إستضافة النوبة فمن الطبيعي ان يحددو إما البقاء أو المغادرة لأن السودان مقسم بالاقاليم حسب الانتماء القبلي

[Konda Saeed Koudi]

#1380009 [Kori Ackongue]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2015 09:29 AM
Very important article, after the article of Hassan Kuku Tia, while I was commenting to Hassan Kuku to let such facts go through other good trusted channels, yet one says that this is the best article which addresses the pre-mature ambiguity among these opportunists and un-realistic approaches, which I used to say about it as the dragged ideologically children of politics. You see what has been the difference between these children of politics, who are not patient to wait for their chance is that when Yasser Saeed Arman Ishag, as I strongly believe it tried to destroy Dr. Abdallah Tia, in such a way through that position, Dr. was strong character, wise enough and had immediately taken a decision to quit the national ministerial post, better than final fall down from the top. But these children of ambiguity and dreaming to be the top of others have already fallen down morally and it will be so difficult to predict what political future that will be for most of them if not all of them. I think that we need something called Save Nuba Dignity Scheme to be there, because it will take us very long time to regain our proper situation. I was told that this man's visit to Kauda during 2011, gave him a big dream to end up with being the man of the era in the system, now he is. Actually, he ended the history of Malik Agar in real dramatic manner when he could use him to bring down his leadership style through imposing some cooked decisions to him to sign them as all would have believed in that. In Paris; during the last interview of Mustafa Sirry, journalist, with Abdul Aziz Adam Al Hillo and from that appearance and the contents of the interview I had commented on it advising Al Hillo that this man Yasser Saeed Arman Isahag had finished Malik and is now turning to finish up with you. These children of politics can't at all review what they had done and what they are doing because many of them are using their ability of talking and sometimes taming to be good writers, but of nonsense mostly, may some of them are red-handed now, who knows. Then write true stories to save them, because Yasser has made it properly and had left nothing for them these (youth), presumably, to recover themselves from what imitation and yes, yes and yes saying words ever to know themselves now who are they. One has admired them to be so young and have leadership character, but my admiration was not true, after one has personally examined some of the facts known through many of their deeds under the hands of this wrong man Yasser Saeed Arman. But I know so many youth with same academic characters are so brilliant, having good leadership criteria and never ever spoiled their reputation, but they are not liked, simply because they are not the saying yes, yes and yes boys and girls for may be self-profiting or self-ideological affiliate stemming personalities. This man always talks about the history of the Nuba people, but he is the most person who proved better hating and using Nuba cadre for reaching what he dreams to be, but definitely, he will never ever reach through the region what he needs, that is why he is now strategizing for selling issues to make quick impact ending of the whole case of the two regions for his favor and the favor of the very few others including what you have courageously stated them here. Struggle continues, and let the wise leadership take action to save the system and make things more fruitful as bold as what they are now doing on the fields of save life and save the land of struggle (Freedom Fighters, United and Stand Always).
Abdul Jaleil Al Basha,

How is Hai Agouse in the Great Dilling??!

Your article of full of data, but missed to include the most important historical data, though not follow the proper scientific analysis ever as one has come across it. The mistakes you still tend to make them the conception of today’s social affairs mastering topics. You have to know that after CPA 2005, 90% of the recruited cadre to work in this region came from Sennar, Khartoum Al Jazeera, Northern Kordofan, totally against the principles of decentralization of power although it is the right of every Sudanese to be employed where he likes, but here the issue is quite differently designed to be like that. Also some from farther Northern and Eastern part of the country and on some ethnic groups background, whom are now holding all the key posts in the region, why this kind of stealing others resources for others not for the real people of the region and their generations???! Go back to history and you will know where the geographical boundaries of the Nuba Mountains Region, not after what the Gen. Jafar Mohammed Al Nimeri did as changed demography of the region in 1974 and on ward with that of Al Basher three times as from 1991, till now, especially after the maps design during the time of Dr. Habeib Makhtoum the worse lands gripper coming to rule this region ever. Please, if the issue of other ethnic groups like Hawazma and others groups, so hard to your noting. This is not bad to stick unto the history and the cultural values within admitting the majority's rights and accepting the minorities opinions too, because you know one day the late Prof. Ghaboush Tarour Al Dawi stated in an interview of the Sudan TV early 1970s stating that Hawazma group are 70% in the region and the Nuba and other ethnic groups are only 30% of the population of the region. That was total upside down statement, from such educated character and many others to follow the same pattern of undermining the facts for other settlement purposes. Why that and this war had broken for the two time in this specific region and the Blue Nile Region, because of telling unfolded false analysis for the sake of cover up and still holding the rights of others under such allegations and sort of curving facts to total assimilate the people and let them lose their historical heritage and values. Things have greatly changed my dear the son of Al Basha, without the truth saying then nothing can be taken forth as the right direction of solving any problems there. See the facts from the ground what is going on to change the socio-demographic status of the region on favor of the new comers against the real residents of the two regions. However, if people really like to solve what you have mentioned as the historical well known grievances then that essential backed fact, socially and historically is where the end of conflicts with all their escalating dimension can take place and also to show that the respect of the diversified identity nature of the region is recognized, but from this point of having the same characteristic naming of the region as what history of both ruling scaling and the social interactions, economically and politically had been the wise set up of tranquility of order over there, nothing else, since the Word Nuba Mountains Region, regardless of what all these supported factual millstones background for others means nothing more than racialism, even the Mountains which had been there for billions or hundreds of millions of years and which nobody or power can take them off through such cooks of the false to replace the facts of truth, not even the peoples geography and what science is saying about that.

[Kori Ackongue]

#1379972 [المهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2015 04:09 AM
شكراً سيد عبد الجليل على المقال.. ولقد أفضت فيه كثيراً وقلت بالنص أن اللامركزية هي الأفضل بالنسبة للسودان استناداً لسبب واحد فقط هو اتساع المساحة ولم تورد متطلبات تنفيذها الأخرى كالاعتبارات السياسية/الأمنية والاقتصادية (الموارد المالية والفوائض النقدية، الموارد البشرية القادرة على تسيير الإقليم ومجالاتها وتخصصاتها ومستوياتها التعليمية).. هذا لا يعني رفض أسلوب الحكم على الإطلاق أياً كان مركزي أو لا مركزي، ولكن اختيار هذا الأسلوب أو الشكل الإداري يتوقف على توفر عواممل معينة.. نتمنى لو حدثتنا عن هذه العوامل مدى توفرها.. وشكراً

[المهاجر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة