الأخبار
أخبار إقليمية
هيئة شؤون الأنصار : خطبة 4 ديسمبر التي ألقاها مولانا آدم أحمد يوسف
هيئة شؤون الأنصار : خطبة 4 ديسمبر التي ألقاها مولانا آدم أحمد يوسف



12-04-2015 08:48 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة التي ألقاها الحبيب آدم أحمد يوسف
نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار بمسجد الهجرة بودنوباوي
4 ديسمبر 2015م الموافق 22 صفر 1437هـ
الخطبة الأولى
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على حبيبنا محمد وآله مع التسليم، قال تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
اعتداء الإنسان على أخيه الإنسان بدء منذ فجر الإنسانية، وذلك عندما طوعت نفس أحد أبني آدم فقتل أخيه. وبعد ذلك نزلت الكتب والصحف تحذر الناس من هول جريمة القتل. وقد وصف القرآن الكريم قاتل النفس كأنما قتل الناس جميعا قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا). وأن قاتل النفس المتعمد جزاءه جهنم خالداً مخلداً فيها قال تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) ولا شك أن كل الكتب السماوية والتي نزلت على رسل الله تحذر من قتل النفس. ولكن في بعض الفترات الظلامية جار الإنسان على أخيه الإنسان وذلك الجور أحيانا منظما من قبل دول وجماعات بل في عصرنا الحديث شهدت الإنسانية مجازر عديدة قامت بها حكومات ونظم في أوربا وأمريكا فقد قُتل ملايين البشر في الحربين العالميتين ما بين الأعوام 1914- 1918م و 1939- 1945م وقد استخدم الغرب أسلحة فتاكة ما زالت آثارها حتى اليوم شاهدة في اليابان (قنبلة هروشيما) بل حتى في تسعينيات هذا القرن استخدم الصرب أسلحة فتاكة ضد البوسنيين وشهد الأسرى تعذيبا وتنكيلا لم يتخيله العقل. والإسرائيليون في سجونهم مارسوا أسوأ أنواع التعذيب والتنكيل بالسجناء الفلسطينيين. والأمريكان لم يكونوا بدعاً من إخوانهم الغربيين في التعذيب والتنكيل بالسجناء العرب في سجون غواتناما وسجن أبو غريب بالعراق وكل هذا الظلم والجور الذي مُورس أحيانا من قبل دول ونظم ممثلة في أجهزة أمن واستخبارات وأحيانا من جهات وأفراد كل هذا ينبغي أن لا يُنسب لدين سماوي سواء أن كان يهوديا أو نصرانيا. وفي المقابل ردود الأفعال التي نتجت من تلك الحروب والظلامات وتبني أمريكا وبعض دول الغرب لنظم في المنطقة العربية والإسلامية لتكون كلب حراسة لدولة إسرائيل المزعومة فإن نتيجة لذلك كانت أحداث العنف والإرهاب والتفجيرات التي هددت أمن الغربيين في عقر دارهم ينبغي أن لا تنسب للدين الإسلامي. وعليه نطالب الجميع تبرئة الأديان السماوية من العنف والإرهاب ونأمل أن يتواثق أهل الأديان السماوية على حلف وميثاق. وقد طرحنا من قبل نحن في هيئة شئون الأنصار نداءات ثلاثة منها نداء الإيمانيين أي أهل الإيمان بالله الواحد الأحد وقصدنا بذلك أن يتواثق المسلمون والمسيحيون واليهود على نداءٍ فيه تُصان كرامة الإنسان ويحفظ كوكب الأرض من الدمار لأن الإنسانية تجمعنا وكوكب الأرض هو مسكننا، فلنحافظ على أرواحنا من الهلاك وعلى كوكبنا من الدمار وإتلاف البيئة. ونقول على دول الغرب وأمريكا أن لا تتعامل مع ردود الأفعال وأن تبحث عن أُس المشكلة. ونقول ما دامت دولة إسرائيل محتلة لأرض فلسطين فإن المقاومة لن تقف وتتنوع أشكالها ولا يمكن احتواءها إلا إذا أزيلت أسبابها. والأمر الثاني كان في الماضي تبني الغرب لنظم في المنطقة العربية والإسلامية واليوم بعد الخلاص من بعض تلك النظم بفضل ثورات الربيع العربي ما زالت أسباب المشكلة قائمة وعلى أحزابنا السياسية ومنظمات مجتمعاتنا المدنية تقع المسئولية في أن يديروا حوارا بناءً لاحتواء المشاكل وتبني خارطة طريق توصل إلى بر الأمان في أوطان حُرمت من الحرية وكرامة الإنسان عقودا من الزمان. فعلينا أن نعتمد على أنفسنا في حل مشاكلنا وحسناً أن بعض دول المنطقة بدأت بالخطوة الأولى والتي توصل إلى الألف خطوة ونأمل أن تحاكي دول المنطقة ما قامت به الشقيقة تونس في نهجها الديمقراطي الذي توافق عليه أبناء تونس وكذلك نأمل من الجماعات الإسلامية أن لا تحيد عن النهج الديمقراطي مهما كانت نتيجة الديمقراطية فلا بديل للديمقراطية في عهدنا الحالي إلا الديمقراطية لأن غيرها إما أن يأتي من هو على ظهر دبابة ويطلب منا أن نطيعه وإما أن نتحارب فيما بيننا كما هو الحال في بعض دولنا والتي شهدت حروب أهلية أهلكت الحرث والنسل. وعلى الجماعات الإسلامية أن لا تخاف على الإسلام. الإسلام هو دين الله والله لا يضيع دينه فقط علينا نحن أن نكون دعاة لدين الله والدعوة ينبغي أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة وأن لا نتسرع للنتيجة فالقرآن يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم (إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ) (لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ) (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)، والآيات في هذا الصدد تفوق حد التواتر، إذاً على ما التباكي على الشعار الإسلامي وحذاري حذاري أن نربط بين الإسلام والعنف أو الدعوة بالغلظة. الله عز وجل يخاطب حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) فإذا كان هذا هو رسول الله فمن باب أولى نحن أن لا نغلظ على الناس وأن ندعوهم ونترك النتيجة لله فمن شاء آمن ومن شاء كفر فنحن دعاة ولسنا قضاة.
الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
الخطبة الثانية
قال تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ).
أيها الأحباب. القرآن الكريم على طوله وعرضه يحذر من أكل أموال الناس بالباطل ومن أكل أموال اليتامى والفقراء ويصف من يأكل تلك الأموال إنما يأكل نارا قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا). ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إليّ ولعلّ أحدكم يكون ألحن بحجته فمن قضيت له بحق فإنما هي قطعة من نار) أو كما قال.
وفي السنة اليمين الغموص وهي قسم كاذبة يُقطع بها مال امرئ مسلم ويقول الفقهاء اليمين الغموص لا كفارة لها لأنها تغمص بصاحبها في نار جهنم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عن المسئولية فيقول هي أمانة ويوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها. وسلفنا الصالح كان الواحد منهم يأبى أن يتولى المسئولية وأبو حنيفة أُجبر على تولي القضاء فرفض وسلمان الفارسي أبى الإمارة وعندما سُئل قال مرارة فطامها وهكذا خطورة المسئولية عند العارفين.
أيها الأحباب. نقول ذلك من الشواهد وواقعنا يقول أن قلم المراجع العام لحكومة السودان كل يوم تتصدر الصحف اليومية والمواقع الإسفيرية مليارات الجنيهات من اختلاسات من المال العام.
عنوان رئيسي في صحيفة أول النهار العدد 265:
المراجع العام: 960 مليون دولار تجاوزات في قطاع النفط.
كشف المراجع العام السودان في تقرير قدمه للبرلمان عن تجاوزات في قطاع النفط بلغت 960 مليون دولار وذلك في خلال الفترة من 1996- وحتى 2012م.
12.9 مليار جنيه حجم الاعتداء على المال العام
قال المراجع العام إن الاعتداء على المال العام بلغ 12.9 مليار جنيه، بواقع 26 حالة اعتداء معلناً رفض 15 وحدة حكومية الخضوع للمراجعة، وأن ديوان المراجعة حرّك إجراءات قانونية في مواجهة وحدتين من جملة 273 وحدة وأعلن المراجع العام في تقرير أودعه منضدة البرلمان أن الإدارة العامة للرقابة المصرفية ببنك السودان المركزي رفضت تقديم مستنداتها للمراجعة بحجة أن الأمر يتعارض مع قانون العمل المصرفي لعام 2014م ووفقا للتقرير فإن حجم الأموال المجنبة بلغ 46.4 مليار جنيه و84 ألف دولار و5 ألف يورو بجانب استمرار استخراج رواتب بأسماء متوفيين ومستقيلين ومعاشيين. كما ذكر المراجع العام اختلاسات في كل من ولايات القضارف، شرق دارفور، غرب دارفور وقال انه تم تسجيل 26 حالة اعتداء على المال العام منها 4 حالات أمام القضاء و12 أمام النيابة و10 حالات قال إنها لا زالت أمام رئيس الوحدة الفنية. وأفاد المراجع العام أن جملة مبلغ جرائم المال العام غير المستردة في الأجهزة القومية خلال الفترة من 2014م- 2015م بلغ 3.5 مليار جنيه فيما بلغ صافي مبلغ جرائم المال العام في الولايات في الفترة من بداية العام الماضي وحتى أغسطس من العام الجاري 5.8 مليار جنيه، وكشف التقرير عن تجاوزات ارتكبها نافذون بولايات القضارف، شرق دارفور، وغرب دارفور، فيما يخص المخصصات المالية وصرفوا 1.4 مليار جنيه بغرب دارفور مقابل 801.975 جنيه بولاية القضارف و140.658 جنيه بولاية شرق دارفور، وحثّ المراجع على استرداد المبالغ المصروفة دون وجه حق، هذا بالإضافة لتقارير كثيرة جدا من المراجع العام عن ديوان الزكاة والحج والعمرة وإدارة الجمارك وغيرها من وزارات أخرى، والغريب في الأمر رغم خطورة ذلك الحدث إلا أن المتهمين بارتكاب تلك الجرائم يتعاملون مع تلك التهم والموثقة جدا من المراجع العام، يتعاملون معها بكل سخرية ولا مبالاة حتى أن أحدهم عندما سأله الصحفي عن جريمته قال (أنا لحمي مُر) يعني مافي أحد يستطيع أن يعاقبه، هذا ما وصل إليه حال المواطن في بلادنا!
والأستاذ الفاتح جبرة في عموده اليومي والذي بعنوان (ساخر سبيل) بصحيفة التيار بعد أن وصف لنا حال بلادنا وحال شعبنا فهو يقول ساخرا: لا خروج من هذا النفق إلا أن يستوزر كل المواطنين حيث قال (حصل شفتو ليكم وزير بتابع "الجمرة"؟ يعني عداد الكهرباء ويشوف فضل فيها كم؟ هل يوجد وزير يحتار كيف يدخل أحد أبناءه المستشفى؟ هل سمعتو ليكم بي وزير ما بقدر يدي أولادو الصباح "حق الفطور"؟ هل سمعتو وزير اشتكى من ارتفاع سعر "الطماطم" أو "البصل" أو "العجور"؟ أم هل سمعتم بوزير تمّ طرد أبناءه لعدم سداد الرسوم؟ ولا سمعتو ليكم بوزير عارف رطل زيت السمسم بي كم؟ ولا سمعتو ليكم بوزير كان جوهو ضيوف بقعد "يتلفت"؟ ويعلن حالة الاستنفار القصوى؟.. لا يوجد بالقطع لا يوجد) انتهى حديث الأستاذ الفاتح جبرة. ونستأذن الأستاذ الفاتح جبرة ونقول:
هل سمعتو ليكم بوزير شايل انبوبة الغاز في ضهر عربيتو وحايم الميادين بفتش في الغاز؟
ولكن نقول ليه يا أستاذ أنت سيد العارفين آخر حكومة ديمقراطية كان وزير الإسكان إسماعيل أبكر ما عندو بيت وحتى رئيس الوزراء الحبيب الصادق المهدي ما عندو خلاف المنزل الذي ورثه عن أبيه بشراكة إخوانه وأخواته وكان الوزراء كلهم أنزه الناس والدليل على ذلك لم تسطع حكومة الإنقاذ محاكمة واحد منهم بتهمة أكل المال العام. المخرج من هذا النفق هو أن تعود الديمقراطية والتي بها الشفافية وعندئذٍ يحاسبِ الوزير ضميره قبل أن يحاسبه الناس فهل قارن المواطنون بين الحكومة الديمقراطية والحكومات الشمولية التي لا رقيب ولا حسيب عليها؟
اللهم جنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين، اللهم أهدنا واهدي أبنائنا وبناتنا وارحمنا وارحم آبائنا وأمهاتنا يا رب العالمين.



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 919

التعليقات
#1380257 [محي الدين الفكي]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2015 04:01 AM
موضوعين الساعة القتل والسرقة حفظك الله لنا وللمسلمين .

[محي الدين الفكي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة