الأخبار
منوعات سودانية
منى الخير".. أيقونة المغنيات في طريق الحداثة.. للعارف جمال الليل
منى الخير".. أيقونة المغنيات في طريق الحداثة.. للعارف جمال الليل
منى الخير


12-07-2015 11:59 PM

الخرطوم - رزان سلامة
من أصوات النساء الرائدات في عالم الغناء تأتي الفنانة منى الخير التي أحدثت تحولاً في الغناء النسائي سيراً على درب الفنانة عائشة موسى الشهيرة بـ (الفلاتية)، حيث ولدت منى في العام (1937) في ضاحية بري، وهي المنطقة التي شهدت نصيباً وافراً من بداياتها الفنية.
عزيمة وإصرار
تعد أغنية (ما رأيت في الكون حبيبي أجمل منك) هي أولى الأغنيات التي رددتها واعتبرت في ذلك الحين مؤشراً لخروج المرأة المغنية من نمط أغاني الحماسة وأغاني البنات في بيوت الأعراس إلى الفضاء الغنائي الواسع، إلا أن أسرتها - وكما كان متوقعاً وسائداً حينها - رفضت أن تتغنى ابنتها بهذا النمط من الغناء، فتصبح مثل المغنين (الرجال).
لاحقاً وبعد لأي وجهد وأصرار وعزيمة تمكنت الراحلة منى الخير بفضل احترامها لنفسها وفنها من إقناع أسرتها بأنها تبلي حسناً في هذا الصدد، فسمحت لها بالسير قدماً في درب الفن، وحتى إذا ما أطل العام (1956) الذي يؤرخ لظهورها كفنانة ضمن فرقة الخرطوم جنوب، فكانت أول فنانة تقدمها الفرقة.
عيون المها
استمرت مسيرتها بعد ذلك وبعد أن أقنعت عدداً من الشعراء والملحنين بصوتها وإمكاناتها، قدم لها الشاعر عبد الرحمن الريح أغنية "عيون المها ياعيون ياعيون انت لون الليل زي لونك سوادو كحيل كلاهم أراهو جميل للعارف جمال الليل".. وأيضاً أغنية (أحزان معاك) من تلحين خليل أحمد التقت بالشاعر عبد الرحمن الريح في عدد من الأعمال الأخرى من بينها أغنية "أنا مابنسالك لو انت نسيت الناس والحب الخالد".
حنو المرضعات
التقت الراحلة منى الخير بالشاعر النعمان على الله في أغنية (من بعيد لبعيد) وأهداها الشاعر سعد الدين إبراهيم واحدة من أجمل ما تغنت به، وهي من أوائل أعمال الشاعر سعد الدين إبراهيم الغنائية أغنية (أبوي). ويقول مطلعها "شعبنا روح آمالنا ضو البيت ضراعوا الخضرا ساريتنا تقبل في ظلالها".. فضلاً عن كونها كانت صاحبة رأي سديد مارست أمومتها على (وحيدتها) وأسبغت عليها حنواً لا يوصف حتى أنها في دأبها هذا تذكرنا بالموشح الأندلسية الشهيرة التي تقول:" وقانا لفحة الرمضاء واد سقاه مضاعف الغيث العميم نزلنا دوحة فحنا علينا حنو المرضعات على الفطيم"، وهذا ما فعلته مع كثيرين سواء من الجيران أوالمحيط ما جعلهم يطلقون عليها(أم الكل)، وكيف لا وهم يرونها تقدس مفردة الأمومة وتستوعب معناها حتى أنها رددتها لحناً حنوناً تجلى من خلال أغنيتها الرائعة للأم (أمي أنا يا أمي) قبيل رحيلها الصاعق في 1980/1/26م.
البوح وتجاوز الصمت
وصفت منى الخير بأنها جميلة (خلقه وأخلاق)، وفي ذلك كتب عنها المؤرخ الاجتماعي الأمدرماني الشهير الأستاذ (شوقي بدرى) بأنها كانت ملهمة الفنانين، وهي واحدة من ملهمات ود الريح، إذ يقول "منى عمري وزماني" وفي أغنية الجابري إشارة لذلك "أنا يا منى لم كم سنة"، وكذلك في أغنية (الدنيا منى وأحلام) لإبراهيم عوض، حيث أكد بدري أن جميعها كانت من إلهام المرحومة منى الخير التي اتسمت بلونها الأبنوسي الخلاسي الجميل وصوتها الفيروزي. وأضاف بدري أن ود الريح خالف سنه العشق الفني عند أسلافه شعراء الحقيبة الذين لم يبوحوا أبدا باسم الملهمة، وأن أصعب تقليد عند شعراء الحقيبة هو الإمساك عن ذكر الملهم رغم الألم الذي يتجرعونه جراء ذلك، لكن يبدو أن سحر وجمال منى الخير فضلا عن غنائها الراقي، كسر حاجز الصمت

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 892

التعليقات
#1381691 [Ema]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2015 05:51 AM
لم تكن منى الخير ابنوسية اللون ، كان لونا اسمرى خمرى

[Ema]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة