الأخبار
أخبار إقليمية
طلاب القانون.. فشـل الترافـع أمـام «المعـادلة»
طلاب القانون.. فشـل الترافـع أمـام «المعـادلة»
 طلاب القانون.. فشـل الترافـع أمـام «المعـادلة»


12-08-2015 05:12 PM
تقرير : ايمن المدو :

ترافعa عدد من ذوي الاختصاص من القانونيين والمحامين حول ملابسات الآثار التي خلفتها الضربات القاضية التي منيت بها الممارسات العملية لمهنة القانون في رسوب أعداد كبيرة من الجالسين لامتحان تنظيم المهنة، مبدين استنكارهم حيال ماحاق بالمهنة من ضبابية، قبل أن يسعوا إلى تشريح علل المهنة بالبلاد. وكان مجلس تنظيم المهنة أكد في تقريره أن نتيجة المعادلة في دورة هذا العام كانت محبطة إثر رسوب (89%) من الجالسين لامتحان معادلة مهنة القانون بنسبة نجاح بلغت (11%). ووعد مقرر مجلس تنظيم المهنة مولانا بابكر أحمد قشي بحسب تصريحات الزميلة «المجهر السياسي» بتنظيم ورشه علمية بمشاركة واسعة من كافة أصحاب المصلحة لدراسة مكامن الخلل التي أقرتها النتائج.


٭ مناهج عقيمة:
وبالمقابل ترافع أستاذ القانون بالجامعات السودانية د.عادل عبدالغني مبدئاً حزنه وأسفه على النتيجة، وقال لـ«آخر لحظة» أن مكامن الخلل تكمن في استفتاح المزيد من كليات القانون دون دراسة وافية للمقومات المادية المتمثلة في المكتبات والوسائل التعليمية، وزاد بأن المناهج القانونية الموجودة بالجامعات هي مناهج عقيمة وذهب إلى القول بأن هنالك فوضى عارمة تضرب بأطنابها في مجال التعليم القانوني على مستوى كليات القانون بالبلاد، وقال إن بعض الكليات تدرس القانون بطريقتها الخاصة دون الخضوع إلى منهج.
٭ سياسة التعريب:
ويضيف عادل بأنه قبل تطبيق سياسة التعريب كانت الجامعات السودانية تدرس مواد القانون باحترافية عالية وقال إن جامعة الخرطوم كانت تدرس القانون على المنهج البريطاني مع وجود جرعة من الشريعة الإسلامية وجامعه القاهرة «الفرع» كانت تدرس وفق المنهج اللاتيني مع جرعة من القانون السوداني، أما الجامعة الإسلامية فكانت تدرس طلاب القانون الشريعة الإسلامية مع جرعة من القوانيين السودانية، وعزا التدهور إلى سياسية التعريب، وهذه المحصلة في مجملها أدت إلى إفراز طلاب قانون ضعيفي البنية القانونية على صعيد المهارات اللغوية والتي هي أهم أداة في أدوات القانون.
٭ أزمة مصححين:
وفي المنحى ذاته قال حيدر التوم المحامي إن المحاضرة التي يلقيها أستاذ القانون للمئات من الطلاب في المدرج تأتي في الغالب بطرق غير سليمة. واستبعد وجود نظرية مؤامرة تحاك من قبل الحكومة تجاه رسوب الجالسين لامتحان المهنة، وقال إن وجود امتحان يؤدي إلى تعسر المئات من طلاب القانون في اجتيازه يمثل عمليات استعلائية من قبل وزارة العدل. وفي ذات السياق يضيف أبوبكر عبد الرازق المحامي بأن أزمة امتحان المعادلة تكمن في المصححين الذين تستجلبهم وزارة العدل دونما الاتفاق معهم على معيار يؤطر لمجريات عمليات التصحيح، وقال إن أغلب الراسبين هم في الأصل ناجحون بحكم دراستهم الأكاديمية للمناهج القانونية المختلفة، وزاد أبوبكر إن الحكمة من ابتداع المعادلة هي لتحديد المعايير القانونية في معرفة مقدرات الجالسين لها في كيفية استخدامهم لمفردات اللغة القانونية بعيداً عن اللغة الإنشائية المعروفة، ومضى بالقول إلى أن التصحيح لامتحان المعادلة في الغالب يتم وفق مزاج المصححين «شختك بختك» يمضون عبره إلى إنجاح زيد وإرساب عبيد.
٭ مطالبات بالشفافية:
وتقول خريجة قانون النيلين، هناء قاسم عبدالله وبصفتها ضمن الذين رسبوا في امتحان المعادلة المعلن بالأمس بأنها ترى، ويتفق معها الكثيرون من زملائها الجالسين للامتحان، بأن المواد القانونية التي تضمنها الامتحان لم تكن بالصعوبة بالقدر الذي يستصعب عليهم عدم الإتيان بالحلول النموذجية، وعزت الرسوب إلى عدم الشفافية في عمليات التصحيح، موجهة صوتها إلى وزارة العدل والقائمين على أمر مهنة القانون في البلاد بالتدخل الفوري لإيقاف هذا العبث الذي يأتي في سياق مراحل عمليات التصحيح.. بينما يرى الخبير القانوني الأستاذ كمال محمد يوسف أن امتحان المعادلة ليس هو مقياس أمثل لتحديد كفاءة الكادر القانوني لأن هنالك بعض الذين رسبوا في اجتياز الامتحان لمرات ولكنهم على نسق الواقع العملي للمهنة كانوا الأكثر تميزاً من غيرهم لأن مهنة القانون هي في الأصل مهنة ممارسة وخبرة أكثر من نظريات أكاديمية.
٭ تحويل النظرية لممارسة:
ومن جانبه يرى نائب نقيب المحامين السودانين لمنطقة أم درمان، الأستاذ معاوية عابدين، بأن امتحان المعادلة أتت لهدف محدد، وهو لمعرفة مقدرات الذين يستطيعون تحويل النظريات الاكاديمية القانونية إلى ممارسة تطبيقية حية على الواقع، وهذه المعطيات هي التي تعطي الامتحان مبررات إقصاء البعض وتأهيل الآخر. وقال إن هنالك بعض الأصوات القانونية قد طالبت من قبل باستحداث معهد قانوني يتم عبره تأهيل خريجي كليات القانون لفترة عامين ثم يُجازوا من بعد ذلك كمحامين أو وكلاء نيابة أو قضاة، ومضى إلى أن الرسوب الكبير الذي منيت به مجموعة مقدرة من الجالسسن ليس بالعيب بقدر ماهو فرصة أخرى للمراجعة.

آخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2452

التعليقات
#1382473 [.قانونى قديم]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2015 09:56 AM
خريجو جامعة الخرطوم القدامى من القانونيين شرفوا بلادهم فى دول الخليج العربى . ومن النادر الايكون رئيس الادارة القانونية او المستشار الاول فى الجهات الكبرى الحكومية و غير الحكومية من غير السودانيين اذ لا تستطيع الجنسيات الاخرى منافستهم . و ذلك بسبب النظام التعليمى السابق فى السودان . و قد بدا تخريب النظام التعليمى منذ ايام مايو و استمر بعد ذلك . لعن الله الانقلابات العسكرية .

[.قانونى قديم]

#1382292 [Lila Farah]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2015 11:44 PM
معظم ان لم يكن كل وكلاء النيابه غير مؤهلين ليكونوا قانونيين
خليك من وكيل نيابه والدليل علي ذلك شقيق احدى صديقاتي وكيل
نيابه اعلي كلمني عن المستوى الضحل لوكلاءالنيابه مايشيب له
الولدان.!!!!!

[Lila Farah]

#1382184 [zaino]
5.00/5 (1 صوت)

12-08-2015 07:41 PM
حتى الـ 11% النجحو الظاهر عندهم واسطات كبيرة لان الطالب في الصف الثامن لا يتقن حروف العربية فما بالك بالجامعي وانا على يقين ان الخريج في عهد البشير ادنى من خريج الابتدائي - اذكر ان لدينا استاذ في الابتدائي القى محاضرة باللغة الانجليزية لمدة تجاوزت ساعة دون ان يتعتع ؟؟ لك الله يالتعليم في السودان ....

[zaino]

ردود على zaino
[sasa] 12-09-2015 01:22 PM
نعم تدهور التعليم بالسودان ونعم اللغة أصبحت ركيكة عربي إنجليزي بسبب سياسات الناس الكاتمين نفس الشعب ولكن الحقيقة الأولى هي : إن إمتحان تنظيم مهنة القانون امتحان لتصفية الأعداد الضخمة التي تخرجها الجامعات السودانية من كليات لاقانون وكل جامعة لها معاييرها فلا يعقل أن تخرج حسب أرقام حتى بداية التسعينيات جامعة القاهرة الفرع (النيلين حالياً) حوالي 2000 سنوياً وجامعة الخرطوم حوالي 100 والاسلامية حوالي 300 والجامعات الخارجية حوالي 400 ويريون أن يزفوا كلهم لسوق العمل مما سترخص المهنة وجعلها مهنة كل من هب ودب وفقدت احترامها وتقاليدها. والحقيقة الثانية: إن نسبة النجاح منذ بدء العمل بهذا المتحان التنظيمي لم تراوح ذات النسبة غذ يتراوح عدد الناجحين بين 9 غلى 12% ، ومن يريد فليرجع للنت ليعرف هذه الحقيقة والعويل الحالي ورائه اسباب ستكشفها لأيام ،،، ربما يكون تقليص أعداد طلاب القانون وربما يكون اغالق كليات وربما يكون معهد يسترزق منه نافذين أو غيرها من الحلول المبسترة،، والله المستعان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة