الأخبار
أخبار سياسية
انخفاض أسعار النفط يهدّد الاقتصاد العالمي في العام المقبل
انخفاض أسعار النفط يهدّد الاقتصاد العالمي في العام المقبل
انخفاض أسعار النفط يهدّد الاقتصاد العالمي في العام المقبل


12-11-2015 10:13 PM


تزايدت المؤشرات على أن أزمة انخفاض أسعار النفط العالمية، التي ظلت ماثلة طوال العام الحالي، قد تصبح أكبر المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي في العام المقبل، وقد تؤدي إلى ارتباك السياسات المالية وتبخر قيمة تريليونات الدولارات من الأوراق المالية.

العرب

لندن – عاشت أسواق المال منذ منتصف عام 2014 في ظل تداعياتها واسعة الانتشار ناتجة عن انخفاض أسعار الطاقة. وأقل ما يقال أن فكرة حدوث هزة أخرى بالقوة نفسها يمكن أن يثير الذعرفي الأسواق.

وقد اختفى أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم شركات النفط في مختلف أنحاء العالم.

ويواجه ما يقرب من تريليوني دولار من السندات والديون التي سوقتها شركات الطاقة والتعدين منذ عام 2010 موجة من خفض التصنيفات الائتمانية كما أن حالات التخلف عن السداد تتزايد. وكثير من هذه الديون سندات خردة مرتفعة العائد مرتفعة المخاطر أصدرتها شركات صغيرة تعمل في مجال الغاز الصخري.

كذلك فإن ديونا حكومية أوروبية قيمتها نحو ترليوني يورو يقل عائدها الآن عن الصفر بالمئة، بعد أن دفعت نوبات الفزع من انكماش الأسعار، البنك المركزي الاوروبي إلى بدء موجة من شراء السندات في وقت سابق من العام الجاري، في محاولة لمنع انكمش التضخم، تعود أسبابه إلى ي ترجع أصوله للنفط،

وقد كان أثر انخفاض آخر لفترة طويلة في أسعار النفط على توقعات التضخم مزعجا بالقدر نفسه للبنوك المركزية المقبلة على رفع أسعار الفائدة مثل مجلس الاحتياطي الاتحادي مثلما هو مزعج للبنوك التي مازالت تعمل على خفض الفائدة مثل البنك المركزي الأوروبي.

والأدهى من ذلك أن حجم الضرر الذي لحق بالدول المصدرة للسلع الأولية من روسيا إلى البرازيل وجنوب شرق آسيا كبير. فقد انهارت عملاتها ومن المنتظر أن يمثل عام 2015 أول عام تسجل فيه تدفقات رأسمالية خاصة صافية للخارج من الأسواق الناشئة منذ عام 1988. وفي ضوء حجم الانخفاض في أسعار النفط من الصعب تفهم سبب التحولات التي شهدتها الأسواق.


ومنذ يونيو 2014 انخفض سعر مزيج برنت 65 بالمئة وحدث جانب كبير من الانهيار في الاشهر الستة الأخيرة من العام الماضي لكن أي آمال في التحسن خلال العام الجاري تبخرت وسط مزيج سام من وفرة كبيرة في المعروض وتباطوء حاد في الطلب في الصين والقوى الاقتصادية الناشئة.

وسيمثل شبح التعايش مع أسعار النفط عند مستوياتها الحالية تحديا رئيسيا لكثير من الشركات والاقتصادات المكشوفة بفعل عوامل ليس أقلها احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية الأسبوع المقبل.

لكن لا أحد تقريبا يدرج في قوائم المخاطر امكانية انخفاض أسعار النفط مرة أخرى بمقدار النصف رغم كثرة المخاطر التي تتراوح من صراعات الشرق الأوسط إلى صدمات السيولة في الأسواق أو حتى التصويت في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الاوروبي.

ومع ذلك وبعد أن انتهاء اجتماع أوبك الأسبوع الماضي دون خفض المعروض أو حتى الإشارة إلى فرض قيود على الانتاج تراجعت أسعار النفط من جديد.

وقال بنك غولدمان ساكس هذا الاسبوع أن اعتدال الطقس في الشتاء وتباطوء النمو في الأسواق الناشئة واحتمال رفع العقوبات الدولية على ايران تشير إلى أن أسعار النفط قد تنهار إلى مستوى تكلفة الانتاج عند 20 دولارا للبرميل.

وإذا ثبتت صحة ذلك فسيؤدي إلى انحلال خيط آخر في السوق التي بدأت بالفعل تتفكك هذا العام. ويتضخم الضغط على السوق بطرق مختلفة ليس أقلها ما يحدث من استنزاف في الأسواق العالمية من انخفاض احتياطيات البنوك المركزية والمدخرات من الدولارات البترولية في الدول الكبرى المصدرة للطاقة.

وخلاصة هذه المدخرات واقترانها بزيادة الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة يمكن أن تفرض ضغوطا صعودية على أسعار الفائدة في الأجل الطويل بمرور الوقت في حين يقترن تحول اتجاه الدورة الكبرى للسلع الأولية بنظيره في سوق السندات.


وقد بدأ بالفعل نضوب الاستثمارات الجديدة في أسواق الأسهم والسندات والعقارات العالمية من صناديق الثروة السيادية التي تغذيها أموال النفط وسط تقارير عن قيام مؤسسات حكومية بسحب مليارات الدولارات من مديري الأصول الخاصة. وتنكمش الأصول الخارجية لمؤسسة النقد العربي السعودي وحدها بمعدل سنوي يتجاوز 120 مليار دولار.

وقال غولدمان ساكس لعملائه “إذا استمر النمو الاقتصادي العالمي كما نتوقع فإن الطلب الاستثماري المتزايد سيؤدي في نهاية الأمر إلى انكشاف عواقب تراجع التدفقات الادخارية من الدولارات البترولية على الأسواق.”

وقد يكون لاقتران انخفاض أسعار النفط لفترة أطول بارتفاع أسعار الفائدة أثر سيء على ائتمان الشركات والأسواق الناشئة.

وتوقعت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية ارتفاعا في حالات التخلف عن سداد السندات في قطاع النفط والتعدين العام المقبل وكذلك “ظروفا سلبية مذهلة” لهذه الشركات. وقالت إن الأمور الوحيدة التي أرجأت حدوث ذلك في 2015 كانت أدوات وقاية مؤقتة في برامج التحوط والتعاقدات ثابتة الأسعار وموازين السيولة الحالية. لكن هذا كله قد يتغير في العام المقبل إذا لم تنتعش أسعار النفط أو حتى تواصل انخفاضها.

وقال دانييل غيتس العضو المنتدب لموديز في الأسبوع الماضي إن تناقص السيولة والقيود المفروضة على أسواق المال بدأت الآن تدفع المزيد من الشركات إلى حافة التخلف عن السداد.

والرسالة واضحة لمن يتحرقون شوقا للعودة إلى الأسهم والسندات في الاسواق الناشئة التي تعرضت لضغوط شديدة، إذ قال بنك مورغان ستانلي لزبائنه هذا الأسبوع “يجب أن يظل المستثمرون على حذرهم في عام 2016.”


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 926


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة