الأخبار
أخبار إقليمية
من المسؤؤل عن إنهيار سعر صرف الجنيه السودانى ؟
من المسؤؤل عن إنهيار سعر صرف الجنيه السودانى ؟
من المسؤؤل عن إنهيار سعر صرف الجنيه السودانى ؟


12-11-2015 08:43 PM
سعيد أبو كمبال

أوردت صحيفة الراكوبة الالكترونية يوم الأحد الخامس من ديسمبر 2015 ونقلا عن صحيفة الانتباهة تصريحاً لوزير المالية والتخطيط الاقتصادى السيد /بدر الدين محمود عباس يقول فيه أن السعر الحقيقى للدولار سبعة جنيهات (7 جنيه) وأن ارتفاع السعر الى مستوى أعلى يعود الى المضاربة فى السوق الموازى.بمعنى آخر ان المسؤول عن انهيار سعر الجنيه السودانى هو المضاربون فى السوق الموازى للعملات.

وسوف اتناول فى هذا المقال الرد على سؤال واحد اساسى هو: من المسؤول عن إرتفاع سعر الدولار وإنهيار سعر الجنيه السودانى وهل هم المضاربون أم الأشخاص الذين تعاقبوا على إدارة الإقتصاد السودانى منذ 30 يونيو 1989م وحتى اليوم وعلى رأسهم السيد/بدر الدين محمود عباس ؟

ما هو السعر الحقيقى ؟
يقول بدر الدين محمود عباس إن السعر الحقيقى للدولار الامريكى سبعة جنيهات ويعنى ذلك ان السعر الحقيقى للجنيه السودانى يساوى (0.14) دولار أمريكى أو (14.29)سنت (cent ).فى الوقت الذى كان فيه سعر الدولار الأمريكى فى السوق الموازى أحد عشر جنيه (11).فماذا يعنى بالسعر الحقيقى وما هى أهميته ؟

يميز الأقتصاديون بين ما يسمى بالأسعار الاسمية (nominal) والأسعار الحقيقية real prices. والسعر الاسمى لاية سلعة أو خدمة هو مقدار النقود التى يدفعها المشترى الى البائع للحصول على تلك السلعة أو الخدمة مثلا السعر الاسمى لرطل اللبن فى الخرطوم هذه الايام خمسة جنيهات ولكن السعر الحقيقى لرطل اللبن هو كمية السلعة الاخرى التى يستطيع بائع اللبن الحصول عليها عند مقايضتها برطل اللبن أو شرائها.بالمبلغ الذى حصل عليه من بيع رطل اللبن نقدا.ويساوى سعر كيلوجرام الطماطم هذه الايام حوالى (20) جنيه.وعليه يمكننا ان نقول ان السعر الحقيقى لرطل اللبن يساوى ربع كيلوا جرام طماطم لأن بائع اللبن يستطيع ان يشترى ربع كيلوجرام طماطم بمبلغ الجنيهات الخمس التى يحصل عليها من بيع رطل اللبن.ولهذا فأن القيمة الحقيقية للنقود مثل الجنيه السودانى والدولار الامريكى هى قيمتها الشرائية او مقدار السلع والخدمات التى يستطيع الشخص الحصول عليها مقابل كمية محددة من النقود.فمثلا اذا كان المواطن السودانى يدفع فى الخرطوم مائة جنيه للحصول على (20) رطل من اللبن ويدفع المواطن الأمريكى فى واشنطن DCخمسة عشر دولار امريكى للحصول على (20) رطل من اللبن فان هذا يعنى ان السعر الحقيقى للدولار يساوى بالتقريب (100) مقسومة على (15) اى (6.67)جنيه سودانى وان السعر الحقيقى للجنيه السودانى يساوى (0.15) دولار أمريكى بالتقريب.

ولذلك يستخدم الاقتصاديون معادلة تقوم على ايجاد ثمن مجموعة من السلع (سلة) مثلا واحد رطل لبن و واحد كيلوجرام لحم بقرى و واحد كيلوجرام زيت طعام و واحد كيلوجرام بصل و واحد كيلة قمح و واحد كيلة ذرة في كل من الخرطوم و واشنطن DC.ولمعرفة السعر الحقيقى للجنيه السودانى نقسم ثمن السلعة فى الخرطوم على ثمنها فى واشنطن ونضرب حاصل القسمة في السعر الاسمى (nominal) للجنيه بالدولارفى الخرطوم (وهو مقلوب أو معكوس(inverse) السعر الاسمى للدولار في الخرطوم أى حاصل قسمة واحد على (11) ) وهو (1 / 11=0.9)أو (.099) سنت أمريكى). ولفائدة القارئ الكريم يساوى الدولار الأمريكى مائة سنت.والسعر الحقيقى الذى يتحدث عنه وزير المالية و التخطيط الاقتصادى هو السعر الذى حسب بالطريقة التى شرحتها اعلاه وهو سعر أكاديمى وليست له ايه قيمة عملية لأن السعر الذى يتم به بيع وشراء الدولار هو السعر الاسمى (nominal)وليس السعر الحقيقى والسعر الذى تحسب به تكاليف السلع و الخدمات المستوردة هو السعر الاسمى للدولار الذى وصل الى (11) جنيه وليس سعر الجنيهات السبع الذى يتحدث عنه بدر الدين محمود عباس.فلماذ وصل السعر الأسمى للدولار الى (11) جنيه سودانى وهل بسبب المضاربة فى السوق الموازى كما يقول السيد بدر الدين ؟


ما هى المضاربة ؟
تعنى المضاربة شراء الشخص سلعة أو عملة معينة أو أسهم شركات أو سندات الخ وبيعها عاجلاً أو في المستقبل القريب بسعر أعلى من سعر الشراء وتحقيق ربح من الفرق بين السعرين.والشخص المضارب هو الشخص الذى يتخذ من تلك التجارة مهنة بقصد الحصول على دخل income.والعامل الاساسى الذى يحرك نشاط المضارب ويجعله يشترى ويبيع هو توقعاته حول حركة الاسعار.فاذا كان يتوقع ارتفاع سعر الدولار في المستقبل القريب فانه سوف يشترى الدولار ويحتفظ به لبعض الوقت حتى يرتفع سعره ليقوم بالبيع واذا كان يتوقع ان ينخفض سعر الدولار فانه يقوم ببيع ما عنده من دولارات لتفادى الخسارة.ويؤدى قيام الشخص المضارب بالشراء الى رفع الاسعار ويؤدى قيامه بالبيع الى تخفيض الاسعار.ويبنى الشخص المضارب توقعاته حول حركة الأسعار بالأرتفاع أو الأنخفاض على معرفته بالعوامل التى تحرك الأسعار ويأتى في مقدمة تلك العوامل السياسات الحكومية وتصرفات العاملين بالاسواق من منتجين و موزعين و مستهلكين وتقلبات الظروف الطبيعية من امطار ودرجات حرارة وحروب الخ وكل عامل يؤثر في تكاليف السلع و الخدمات أو حجم المعروض منها للبيع أو حجم الطلب على المتاح من السلع و الخدمات.

ما الذى يحرك سعر صرف العملة ؟
ويمكن القول ان هناك عاملان أساسيان يحركان السعر الاسمى للعملة مثل سعر الجنيه السودانى بالدولار. العامل الأول هو القيمة الشرائية للجنيه السودانى مقارنة بالقيمة الشرائية للدولار الامريكى والعامل الآخر هو حجم الفجوة بين المتاح من الدولأرات للبيع (العرض) والمطلوب منها للشراء (الطلب).فكلما إتسعت الفجوة ارتفع سعر الدولار وكلما ضاقت الفجوة انخفض سعره.ولكن ما الذى يرفع ويخفض القيمة الشرائية للجنيه ؟

تعتمد القيمة الشرائية للجنيه على مستوى الأسعار.ففى حالة انخفاض الاسعار سيكون بوسعك ان تشترى كمية أكبر من السلع والخدمات بالمائة (100) جنيه التى في جيبك.فاليوم مثلا سعر كيلوجرام الطماطم حوالى (20) جنيه ولذلك بوسعك ان تشترى (5) كيلوجرام طماطم فقط ولكن في حالة انخفاض سعر كيلوجرام الطماطم الى عشر جنيهات فانك تستطيع شراء عشر كيلوجرام من الطماطم بالجنيهات المائة التى فى جيبك وهذا يعنى ان قيمة الجنيه الشرائية قد ارتفعت.وبما ان كل الناس يستخدمون النقود في الاقتصاديات الحديثة التى تقوم على التخصص فى الانتاج وتبادل السلع والخدمات فأن الإقتصاديين يستخدمون معادلة بسيطة تسمى بمعادلة الكميات quantity equation او معادلة فشرFisher لتصوير و تحليل الإقتصاد الكلى macro economy .وتقول المعادلة إن حاصل ضرب كمية الجنيهات المدورة في الاقتصاد فى فترة زمنية محددة مثلأ سنة ولنرمز لها بالحرف (ج)؛ حاصل ضربها فى متوسط عدد المرات التى يتم فيها تداول الجنيه الواحد بين المتعاملين في الاقتصاد بالبيع و الشراء؛ ولنرمز لها بالحرف (د) ؛ أى (د*ج ) يساوى حاصل مجموع قيمة السلع و الخدمات التى جرى تداولها بالبيع والشراء او حاصل مجموع ضرب الكميات (ك) في الاسعار (س) التى يتم بها البيع و الشراء أى (س*ك) وبذلك تكون المعادلة دج = س ك .


وبناء على تلك المعادلة فأن مستوى الاسعار يساوى حاصل قسمة (د ج) على (ك) أى (دج / ك) ويعتقد ان معدل دوران النقود الذى نرمز اليه بالحرف (د) يكون فى اغلب الأحوال مستقرا ولا يتغير كثيرا.وفى السودان هو حوالى اربع مرات (4).ولذلك فان حركة الاسعار تعتمد فى الاساس على حركة كل من عرض النقود (ج) وحجم الناتج المحلى الاجمالى الحقيقى (ك).ففى حالة زيادة عرض النقود(ج) بنسبة اكبر من زيادة الناتج المحلى الاجمالى الحقيقى (ك) فان ذلك سوف يؤدى الى ارتفاع الاسعار وانخفاض القيمة الشرائية للعملة وانخفاض سعر صرفها بالمقارنة مع سعر صرف الدولار. ولكن فى حالة ارتفاع حجم الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى (ك) بنسبة أعلى من نسبة زيادة عرض النقود (ج) فان ذلك سوف يؤدى الى انخفاض الاسعار وارتفاع القيمة الشرائية للجنيه السودانى وارتفاع سعر صرفه بالدولار.

والذى حدث فى السودان هو الارتفاع الهائل فى حجم الكتلة النقدية أو عرض النقود (ج) وزيادة الناتج المحلى الاجمالى (ك) بنسب متواضعة جداً خلال الاعوام 2007 وحتى اليوم.ولاعطاء القارئ الكريم فكرة عن ما حدث اورد أرقام ثلاثة اعوام هى 2011 و 2012 و 2013 وبناء على الأحصاءات الصادرة عن بنك السودان المركزى .فقد ارتفع حجم عرض النقود بنسبة (18%) خلال العام 2011وبنسبة (40%) خلال العام 2012 و بنسبة (13%) خلال العام 2013 في حين ارتفع الناتج المحلى الاجمالى الحقيقى اى بالاسعار الثابتة ؛ارتفع بنسبة (2%) فقط خلال العام 2011 وبنسبة (1.4%) فقط خلال العام 2012 وبنسبة (3.6%) فقط خلال العام 2013 وقد أدى الفرق الكبير جدأ بين نسب ارتفاع عرض النقود ونسب زيادة الناتج المحلى الاجمالى الى ارتفاع مستوى الاسعار بنسب عالية. فقد ارتفعت الاسعار بنسبة (19%) فى العام 2011 و بنسبة (44 %) خلال العام 2012 و بنسبة (42%) خلال العام 2013.وو اصلت الاسعار ارتفاعها خلال العامين 2014 و 2015 ولم يسجل الناتج االمحلى الاجمالى الحقيقى زيادة تذكر. وذلك هو السبب الاساسى لانخفاض القيمة الشرائية للجنيه وانهيار سعره امام الدولار الامريكى .ويعود ذلك لسبب رئيسى هو اعتماد الحكومة السودانية اعتمادا كبيرا على طباعة العملة لتمويل العجز فى الموازنة العامة وتوجيه الصرف الى الإحتراب و الاستهلاك بدل توجيهه الى الاستثمار لزيادة الانتاج.

الفجوة الكبيرة جداً بين المتاح والمراد:
والسبب الاخر لارتفاع سعر الدولار وانهيار سعر الجنيه السودانى هو الفجوة الكبيرة جدا بين كمية الدولارات التى نحصل عليها من الصادرات السودانية وتحويلات السودانيين الذين يعملون خارج السودان ومن القروض والاعانات ومن تدفقات الاستثمار الاجنبى وبين كمية الدولارات التى نحتاج اليها لاستيراد سلع من الخارج وللسفر للعلاج والدراسة الخ.فالصادرات السودانية تهرب عبر الحدود بدل الخروج من الابواب الرسمية وعودة ثمن بيعها الى السودان عبر القنوات الرسمية.فها هو السيد عبدالرحمن حسن محافظ بنك السودان المركزى يقول فى الحوار الذى اجرته معه صحيفة التيار ونشر فى صحيفة الراكوبة الالكترونية يوم الاربعاء الثانى من ديسمبر 2015 ، يقول ان معظم المنتجات السودانية المهمة يتم تهريبها وان الذهب السودانى يتم تهريبه بطريقة منظمة ويتسرب عبر الحدود ولم تصل البنك المركزى أوقية من الذهب المنتج فى درافور وجنوب كردفان لانه يهرب عبر غرب افريقيا ويخرج عن طريق مالى بعصابات منظمة تعمل فى ذلك المجال.ويقول المحافظ ان المصدرين لا يلتزمون بتوريد عوائد الصادر الى النظام المصرفى.ولم يحاول سعادة عبدالرحمن حسن محافظ البنك المركزى الاجابة على السؤال: ولماذا تهرب المنتجات السودانية؟ وهو يعرف ان ذلك يعود الى السياسات الخاطئة و الظالمة والفاشلة التى أصدرها هو نفسه.فحتى وقت قريب كان المصدرون ملزمين ببيع عائدات الصادر الى المصارف بسعر الدولار الامريكى الذى يحدده البنك المركزى والذى يقل كثيرا عن سعر السوق.وعندما سمح للمصدرين ببيع عائد الصادرات ومن خلال البنوك الى المستوردين وغيرهم بالسعر الذى يتراضى عليه البائع و المشترى او السعر الموازى ألزم المصدرون ببيع (10%) من عائد الصادر الى المصارف بالسعر الرسمى للدولار الذى يحدده البنك المركزى. ويصر محافظ البنك المركزى على القيام بنشاط لا يخص البنك المركزى على الإطلاق و هو شراء و تصدير الذهب.فلماذا لاتهرب المنتجات السودانية ؟.وقد كادت ان تتوقف تدفقات النقد الاجنبى الى السودان من خلال القروض والاعانات بسبب علاقاتنا مع الخارج و صارت البيئة المحلية طاردة للاستثمار الأجنبي و المحلى .

من المسؤول اذا ؟
وأخلص وأقول إن المسؤول عن ارتفاع سعر الدولار وانهيار قيمة الجنيه السودانى هم المسؤولون الحكوميون الذين تعاقبوا على ادارة الاقتصاد السودانى وعلى رأسهم وزير المالية و التخطيط الاقتصادى الحالى السيد/بدر الدين محمود عباس ومحافظ بنك السودان المركزى الحالى السيد/عبدالرحمن حسن وليس المضاربون في سوق العملات المفترى عليهم.

[email protected]


تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 8406

التعليقات
#1384553 [الحق ابلج]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2015 10:31 PM
شرح مبسط وتحليل عميق أخى سعيد . هكذا عرفناك وعرفنا حرصك الأكيد لبذل العلم لكل من يرغب .
ليت بدر الدين محمود عباس يقرأ ما كتب فهو اول المعنيين .

[الحق ابلج]

#1384443 [عبدالله احمد محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2015 05:03 PM
المسئول الاول هو فساد الدولة والمسئول الثانى هم وزراء المالية السابقون وعلى راس هؤلاء وزير المالية الاخير بدر الدين لاننى ارى ان لم يكن مؤهلا لحل المشكل الاقتاصدى كان عليه الا يعتلى سدنة هذه الوزارة وخاصة فى تصريحه الاخير ماساة ما بعدها مأساة الناس كان ينتظرون منه كللاما طيبا ولكنه سكت دهرا ونطق كفرا

[عبدالله احمد محمد]

#1384302 [ميرغني علي]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2015 12:38 PM
اتفق معك تماما استاذ جديد لنج " الموضوع لا يحتاج تدبيج مقالات او تحليل
" الحل في الحل" وبمجرد رحيل وحل هذا النظام الفاسد ستجل كثير من ازمات السودان وتظهر القيمة الحقيقية للجنيه السوداني

[ميرغني علي]

#1384282 [بابكر عباس]
5.00/5 (2 صوت)

12-13-2015 12:17 PM
أحييك أخى أبو كمبال على التنوير الضافى و الذى يسهم بقدر كبير فى فهم الدورة الأقتصادية..كما أنك وضعت يدك على مكمن الداء و فوهة الجرح..طباعة النقود بلا حسيب أو رقيب..الصرف البذخى..سياسات معادية للمنتج..قرارات مجافية للمنطق و العقل و كأنها للتشفى..أكرر..لقد ظل السودان ينفق مليونى دولار و نصف مليون على الحرب فى الجنوب يوميا" ..أكرر يوميا" منذ عام 1989 وحتى توقيع بروتوكول وقف العدائيات عام 2002-3..لا ندرى كم تكلفة الحرب الأن؟؟ أليس من المعجزات أن الشعب السودانى لا يزال حيا" و يتنفس.. و يكتب و يقرأ..و يحلم بغد أفضل
لا بد أن تشرق الشمس..و لابد لليل أن ينجلى.. و لابد للقيد أن ينكسر
هكذا قالت لى الكائنات.. و أنبأنى سرها المستتر
,ان ملا لا يروم صعود الجبال..يعش أبد الدهر بين الحفر

[بابكر عباس]

#1384234 [جديد لنج]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2015 10:47 AM
- للأسف إن كل ما يطرحة الاقتصاديون، والمفكرون، والسياسيون، والأكاديمون، وكل من له دراية لحل مشاكل السودان، للأسف كل ما يقدمه هؤلاء لا يغيب او يفوت على من تربع على دست الحكم من الأخوان المسلمين بكل مسمياتهم، طوال سنين حكمهم هذا، بل يعرفون ذلك جيدا وليس بأي حال جهلة او عديمي المعرفة للذي يحصل من أزمات لهذا السودان الذي كان، ، فالحقيقة التي ارجو انلا تغيب عن عقل أحد أن هذا الذي يحصل، مقصود ومدبر له، ومخطط مدروس بدراية وحنكة لتدمير السودان والسودانيين، فبدلا أن نطرح الحلول الاقتصادية والتي لا تفوت عليهم، دعونا نبحث عن حجم هذا الخطر ودرأه، هل هو مخطط للتنظيم العالمي للأخوان المسلمين،؟ وما الهدف من ورائه؟هل هو من الرأسمالية العالمية، وعولمة اقتصادها،؟ وهل هي استراتيجية طويلة المدى لتغير المنطقة بما فيها ومن عليها، والكيزان هم الأيدي التي تحرك دولاب هذه الاستراتيجية؟ أسئلة كثيرة تطرح نفسها، لأن الذي يحصل حقيقة يحير العقل البشري، فإذا كان لدينا كل المقومات، من أرض، وماء وثروات خارج وباطن الأرض، وقوة بشرية لا يستهان بها من الخبرات والامكانيات، بجانب ما كنا نملكه من تجارب ناجحة في الصناعة والزراعة ومشتقاتها، وغيرها الكثير، ويحصل كل الذي نراه اليوم، من قبل حفنة من أناس لا هم لهم سواء التخريب، وشتم الناس ورمي دائهم عليهم وينسلون!!!
- فالنبحث عن رؤية علمية للخروج من هذا المأزق وخروج الذين أدخلونا فيه. فالمسألة ليست دراسات في الاقتصاد، والاجتماع، والسياسة الخ، والتي كتب فيها المختصين من كتابات وبحوث علمية تسد أوراقها التي كُتبت عليها ضوء الشمس، فلا من مجيب ولا من سميع.

[جديد لنج]

#1384079 [مهدي إسماعيل]
4.88/5 (4 صوت)

12-13-2015 01:17 AM
الكُل يعلم أن الحرب هي السبب الأول. أما السيب الثاني فهو تولي أمثال بدر الدين والبشير وبكري وعبدالرحيم لمقاليد السُلطة دون دُربة أو دراية.

اللهم نسألك اللطف، فبإسمك ارتكبت كل هذه الموبقات المُهلكات

[مهدي إسماعيل]

#1384047 [باحث]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2015 10:34 PM
مقال وتحليل ممتاز ، ونشكر الأستاذ سعيد عليه، ونقترح أن تعرضه الراكوبة لفترة عشرة أيام علي الأقل حتي يطلع عليه أكبر عدد من القراء... ونريد مقالات إقتصادية مختصرة من رجالات الإقتصاد في جميع المجالات ...زراعة ،صناعة ،تعدين، ثلرة حيوانية وخلافها حتي تتم الفائدة

[باحث]

#1383928 [محمد حسن فرح]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2015 04:19 PM
يغرق السودانيون في كوب ماء ثم يصيحون الحقونا يا نااس غرقنا!! اغقوا انفسهم ويصيحون غرقنا!! حد غرقكم!؟ انتم غرقتم انفسكم فليه تريون من الناس انقاذكم .. انقذوا انفسكم بنفكسم وتعلموا الا تغرقوا .. اليوم كل من يتناول مشاكل السودان يغرق في المشاكل ولا احد يفكر في الانقاذ ... اليوم عرفنا انهيار الاقتصاد والبلد في كف عفريت فما المخرج!؟؟ حتام نبكي على اللبن المسكوب؟!!

[محمد حسن فرح]

#1383841 [مصطفى الفكي]
5.00/5 (1 صوت)

12-12-2015 12:30 PM
هذا المقال من القليل الذي أكملت قرأته. حقيقة أستفت منه تشكر على المجهود أبو كمبال.

[مصطفى الفكي]

#1383833 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2015 12:14 PM
تحليل واضح و بسيط ,, مع التحية

في الحقيقة , من الملاحظ أن الحكومات السودانية المتعاقبة من أكثر الحكومات كسلا في العالم

[ود الحاجة]

#1383831 [الحق يقال]
4.00/5 (1 صوت)

12-12-2015 12:12 PM
إقتباس : من المسؤؤل عن إنهيار سعر صرف الجنيه السودانى ؟
الجواب : كل السودانيين حكومة وشعب .
لأن الحكومة طغت والشعب ركع لذلك تدهور الوطن وأنهارت ليست
العملة وحدها بل الآخلاقيات وأنعدم الضمير، والرجال أصبحوا
يحتمون خلف النساء. لذلك كثرت نسبة الشهيدات من أجل حماية
الوطن ورجاله عديمي المروءة.ولكي يسترد الرجال هيبتهم يجب
عليهم أن يتخلصوا من فبضة الطغاة أولا.

[الحق يقال]

#1383820 [بن الحق]
4.50/5 (2 صوت)

12-12-2015 11:46 AM
وغذا سيصل قيمة الدولار في السوق الموازي 15 جنيا ماذا أنتم فاعلون ....
؟؟؟؟

[بن الحق]

#1383808 [جركان فاضى]
5.00/5 (1 صوت)

12-12-2015 11:26 AM
شكرا جزيلا يا وزير المالية بدرالدين محمود...شكرا على الخدمات الجليلة التى قدمتها للشعب السودانى...شكرا فقد اوصلت الاقتصاد السودانى الى مرحلة اللاعودة.. شكرا على تركيعك للاقتصاد تركيعة مابعدها قومة...شكرا على كل مايحاول الاقتصاد حل مشكلة يدخل فى مشكلة اكبر منها...وظاهر من سياستك التى اتبعتها(تقليص الواردات من السلع الضرورية لتوفير الدولار) ان الاقتصاد سوف ينبطح البطحة الاياها ... شكرا والباقى على الشعب السودانى...كان خايف من الموت فى المظاهرات اها جاك الموت برا مظاهرات

[جركان فاضى]

#1383709 [Shat]
1.00/5 (1 صوت)

12-12-2015 04:31 AM
المسؤول المباشر عن ذلك تبني حكومة الجبهة القومية الإسلامية أو مايسمى بالأوقاف لسياسات وبرامج لاتتفق وطبيعة وقدرات اوواقع الاقتصاد السوداني بوصفه اقتصاد دولة أقل نموا ، سياسات منقول لة وموتي بها من قبل اقتصادية البنك الولي وصندوق النقد، وهي سياسات ت لاقي هوا لدى الإسلاميين في هذه الجبهة. فقد بدأت الإنقاذ تنفيذ تلك السياسة منذ أوائل سنوات انقلابها من خلال البرنامج الواسع الذي تبنته بتخصحصة مشاريع مؤسسات الدولة في الصناعة والزراعة ، ومن ثم تصفية هذه المشاريع. وكذلك تبنيها لساسات السوق المفتوح ، ولانقول سياسات التحرير الاقتصادي والتي يحاول مطلقا هذا المصطلح أن يقولوا ان تدخل الدولة في الاقتصاد يمثل تطبيل للطبيعة التي يجب أن يكون عليها الاقتصاد ولكن الحقيقة المجردة تكمن في أن تدخل الدولة إنما يعني الانحياز للبرامج الاجتماعية وليس البرامج النقدية القائمة على أساس أن يتحمل الناس تكاليف معيشتهم بالكامل دون دعم من جانب الدولة لهذه التكاليف ،بل حصولها أيضا على الضرائب التي أصبحت لاتتطاق ، قادت هذه الساعات الرئيسية إلى تخفيض إعداد العاملين وتشجيعهم من العمل، أما نتيجة الفصل السياسي التعسفي والأبواب هذه التصفية ،كما أدت هذه الساعات إلى جانب سياسات النقد الأجنبي وعدم توفير احتياجات الصناعةوالزراعة من هذا النقد لاستيراد احتياجاتها الإنتاجية والتشغيلية ، وبالتالي لجعلها إلى السوق الأسود، ادي ذلك إلى توقف العديد من الوحدات الإنتاجية عن العمل. وبالتالي تشريد المزيد من العاملين ، إلى جانب انخفاض فرص العمل سواء في القطاع الخاص او الحكومي والذي أصبح التوظيف فيه يخض للمعيار الانتماء لحزب الجبهة ومن وراها. وعلى الصعيد السياسي أدت الحروب الإنشائية في دارفور جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى تدمير القطاع الاقتصادي التقليدي الذي يغذي موارد الدولة بنسبة عالية من عائدات النقد الاجني، ويقدم سلع لإنتاج المحلي.
خلاصة هذه السياسآت ارتفاع معدلات البطالة - زيادة معدلات التضخم وإنكماش الاقتصاد اي وقوعه أثير ظاهرة stagflash ، اتساع دائرة الفقر التي أصبحت تلف مابين 80-90% من السكان، والصرف عالي على القطاعات غير الإنتاجي وغير إلاجتماعية(التعليم-الصحة-الرعاية الاجتماعية)-الارتفاع العالي للفساد (كما ونوعا)، ارتفاع معدلات الهجرة الداخلية والخارجية -ضعف موارد الدولة من النقد الاجنبي(بسبب تدفق الموارد الخارجية خارج الدورة النقدية ). لكل هذه الأسباب ومايماثلها انهار سعر صرف الحنيه السوداني

[Shat]

ردود على Shat
[shat] 12-12-2015 10:21 AM
هناك كثير من الاخطاء المطبعية ( على الاقل) وردت بهذا التعليق ، وقد كان ذلك بسبب رئيسي يكمن في عدم مراجعة ما كتبت. فالمعذر والعتبى للقارئ حتى يرضية ذلك، ولكنه بلاشك لن يكون مثل اعتذار بطل ( انطون تشيخوف " في موت موظف") فالمعذرة مرة اخرى ، وهنا يجد القارئ قائمة بالكلمات الخطاء= وامامها الكلمات الصواب المقصودة)


الأوقاف = الانقاذ
منقول لة = منقولة
وموتي =موصي
اقتصادية البنك الولي = اقتصادي البنك الدولي
ت لاقي= تلاقي
بتخصحصة= بخصخصة
مؤسسات = ومؤسسات
لساسات= لسياسات
مطلقا= مطلقو
تطبيل =تكبيل
لاتتطاق=لاتطاق
الساعات= السياسات
وتشجيعهم= وتشريدهم
الفصل= للفصل
الأبواب= او باسباب
الساعات= السياسات
لجعلها =لجؤئها
يخض للمعيار =يخضع لمعيار
وراها = ولاها
الإنشائية =الناشبة
لإنتاج = للناتج المحلي.
الحنيه = الجنية


#1383693 [المات رجاءو]
1.00/5 (1 صوت)

12-12-2015 01:34 AM
موضوع مهم جدا وغني شكرا لك اخي وبارك الله بك

[المات رجاءو]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة