الأخبار
منوعات
مخترع زر الإعجاب يحاول إنهاء كابوس البريد الإلكتروني
مخترع زر الإعجاب يحاول إنهاء كابوس البريد الإلكتروني
مخترع زر الإعجاب يحاول إنهاء كابوس البريد الإلكتروني


12-12-2015 09:36 PM
مؤسس شركة “كويب” ومخترع زر الإعجاب يؤكد أنه سوف ينهي جحيم البريد الإلكتروني، مقدما بدائل تجعل العمل الرسمي اجتماعيا وممتعا.

العرب
لندن - هل تساءلت يوما من الذي اخترع زر “الإعجاب” على فيسبوك؟ هو بريت تايلور وهو أيضا من ساهم بقدر كبير في إنشاء خرائط غوغل (غوغل مابس). لذلك فإن من السهل الرهان بأن الشركة الصاعدة لبريت تايلور، كويب، ستحقق نجاحا هاما كذلك.

لقد أصبح بريت تايلور المدير الفني لشركة فيسبوك بعد أن حصلت الشركة على FriendFeed (فراندفيد)، التي شارك في تأسيسها في عام 2007.

يقول تايلور إن تجربة عمله في كنف فيسبوك منحته فرصة للجلوس في الصف الأمامي ليشهد مدى ضخامة عملية التحول إلى الأجهزة المحمولة. و”سرعان ما أدركت أنه تحول تاريخي -على غرار إطلاق الحاسوب الشخصي- والتحولات مثل هذه تمثل فرصة فريدة بالنسبة للشركات الصاعدة”، وفق تعبيره.

ويؤكد أنه منذ إنشائه في عام 2013، عمل على تنمية كويب من منتوج جديد يستخدم من قبل حفنة من المتبنين الأوائل إلى أداة تعاون يستخدمها مئات الآلاف من الناس وأكثر من 10 آلاف شركة حول العالم.

يقول “باختصار، يتمثل كويب في مجموعة من المنظومات الإنتاجية المحمولة التي تتيح لك التعاون والتواصل على أي جهاز خلال تنقلاتك. ونحن أخذنا على عاتقنا مهمة إزالة الحواجز التقليدية للمنظومات الإنتاجية المحمولة، ونريد أن تكون كويب الأداة الفريدة التي تحتاجها لإدارة شركتك من أي جهاز. ومع آخر تحديث أدرجناه على المجموعة، أضفنا غرف شات حتى تتمكن الفرق من استخدام كويب كمحور التعاون وتنجح في تقليل الاعتماد على البريد الإلكتروني في نفس الوقت”.

ويمثل البريد الإلكتروني أشهر أداة تعاون يفرط الناس في استعمالها في العالم، وسرعان ما يرهق معظم الناس من عدد الرسائل غير المقروءة في بريدهم. ويحاول تايلور أن يقنع الجميع أن الدردشة (الشات) ستكون أبسط وأسرع طريقة لتنظيم مناقشات فرق العمل.

هاجس بريت الآن هو إنهاء كابوس البريد الإلكتروني، ولذلك فإن أداة كويب تواجه تحديا كبيرا. فمنافسوها الأكثر مباشرة هم برنامج مايكروسوفت أوفيس وغوغل دوكس. لكن على عكس هاتين، فكويب يدمج الرسائل مع ملفاته.

يسرد تايلور عددا من فوائد هذا النمط الجديد للعمل ويقول إن أحدها هو الاعتماد الكبير على الإشعارات الفورية التي تُنبّه العاملين لإجراءات اتخذها زملاؤهم وتجعلهم يعودون إلى تطبيقاتها باستمرار. الفورية هي كل شيء. يقول “على الجانب السلبي، تجعل الوقت لما نُشر أول مرة أكثر أهمية من جودة المحتوى”.

هناك تغيير آخر هو الطريقة التي تعتمد فيها الاتصالات في المكتب سمات الدردشة: شكل قصير وغير رسمي، يهدف للتفاعل السريع بدلا من التوضيح المطوّل.

وتتحطم الرسمية أيضا بطرق أخرى. فتطبيق كويب، يستخدم زر “الإعجاب”. يقول تايلور “إنه مجرد طريقة بسيطة لتحيّة زميلك في العمل بالمعنى الرقمي. الأشياء الرخيصة فعلا مثل الصور والإيماءات هي جزء مهم من القوة العاملة. في نهاية اليوم، فهي تُساعد في إعطائه الطابع البشري قليلا”.

التفاعل الفوري حول الملفات أو أعمال أخرى، حتى عندما يكون الناس خارج المكتب، هو ميزة أخرى للنمط الجديد من العمل.

مع تطبيق كويب، مثلا، يُصدر هاتف العامل صوتاً لتنبيهه عندما يفتح أحد الزملاء ملفا كان قد أنشأه، ما يجعل من السهل بدء دردشة عن الموضوع في الوقت الحقيقي. يقول تايلور “يتم اتخاذ القرارات بسرعة أكبر. وتميل الاجتماعات لتتم في مكان العمل”.

مع ذلك، وضع أدوات أكثر للمراسلة والتعاون بين أيدي العاملين يزيد، حتميا، من حجم المعلومات التي يتم إنتاجها. هذا يُمكن أن يجعل الحياة أصعب بكثير بالنسبة للذين يئنون أصلا تحت ضغط البريد الإلكتروني المُفرط.

بالتفاؤل الذي يتميز به المهندس، تنقل صحيفة فايننشال تايمز عن تايلور، الرجل الذي يبدو أكبر من عمره رغم أنه في أواسط الثلاثينات، أن التكنولوجيا سوف تُنقذ الموقف، على شكل أنظمة تتولى تصفية المعلومات الأكثر أهمية فقط. البريد الإلكتروني، كما يقول، كان بمثابة أداة غير مرنة بطبيعتها.

ويقول مخترع زر الإعجاب أن معظم البرامج التي يستخدمها العديد منا ولدت في الثمانينات، أي عندما كان من المستحيل تصوّر العديد من المشاكل الحالية في مجال التعاون عبر الحدود والأجهزة الإلكترونية. وعندما تضيف الجوال إلى هذا المزيج، باعتباره توجها عالميا شاملا وأساسيا، فإنه ما ينبغي بناؤه للمساعدة في هذا المجال يصبح واضحا جدا.

ويؤكد أن وسائل التواصل الاجتماعي في حد ذاتها ليست مجرد منتوج، بل هي طريقة لتصميم منتوج.

بريت تايلور يحطم "الرسميات" ويعيد تنظيم العمل


وقد تأقلم عالم الإنترنت فعلا مع هذه الفكرة خلال السنوات القليلة الماضية: فيمكن لكل شيء الآن أن يصبح تجربة اجتماعية إذا أردت ذلك، من مشاركة المحتويات إلى القيام بشراء منتوجات، مرورا بمجرد الاستماع إلى الموسيقى.

ويتساءل “لماذا لا نطبق نفس مبدأ التصميم على المنتجات التي نستخدمها في إطار عملنا؟ فالشركات ليست إلا مجموعات من الأفراد الذين يعملون معا، لذلك فإن منحهم الأدوات للتعاون بشكل أكثر فعالية من مجرد تبادل رسالة بريد إلكتروني هو قرار سهل.

وتحاول كويب، مع عدد آخر من التطبيقات الصاعدة والواعدة، أن ترسخ هذا الاتجاه، وهي تحرز تقدما فعليا في هذا المجال. خاصة مع تغير توقعات الناس في مجال البرمجيات بشكل جذري في عصر الأجهزة مثل آيفون. فإذا كان البرنامج الذي تستخدمه في العمل لا يعمل بشكل جيد، فإنك ستضطر إلى تحميل تطبيقات مختلفة من موقع غوغل آب وتقوم باستخدام شيء آخر.

ومن بين أدوات شبكات التواصل المُتاحة توجد واحدة من فيسبوك. ومع أنه من مُعجبي فيسبوك، إلا أن تايلور يُجادل بأن تركيبته لن تنتشر في المكتب، زاعماً أن تغذية أخباره ليست موثوقة بما فيه الكفاية لاستخدامات العمل.

ويعتقد تايلور أن تقوم أدوات اجتماعية مثل فيسبوك بتمكين المشاريع الصغيرة المبتدئة من الحصول على آلية التوزيع الفوري. بدلا من الاضطرار إلى دفع تكاليف التسويق التقليدية، يمكن لشركات المبتدئين بناء قاعدة عملاء لمشاريعهم بسهولة أكبر من الصفر. كما تمكن هذه الشبكات الشركات الناشئة من بناء علاقة وثيقة وتحادثية مع عملائهم والعملاء المستهدفين، موازاة مع عملية بناء الشركة نفسها وتكوين صورتها الخاصة على الإنترنت.

من جانب آخر، قدم تايلور وصفة نجاح شركات وادي السيليكون الأميركي. ويؤكد تايلور أن المكونات الرئيسية الثلاثة القوية لصناعة التكنولوجيا تتمثل أولا في المهندسين ورجال الأعمال، وبالنسبة له فالعنصر الثاثي هو الاستثمارات أما الثالث والأهم فهو ثقافة المخاطرة.

ومع تزايد عدد قصص النجاح في هذا المجال، من الواضح أن مناطق كثيرة في العالم تملك كل هذه المقومات، لكن المقوم الثالث يبقى المكون الذي يتفرّد به وادي السيليكون، فكل من منظمي الأعمال والمستثمرين هم الأكثر استعدادا لتجربة الخسارة والمخاطرة بها هناك أكثر من أي مكان آخر.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 881


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة