الأخبار
منوعات سودانية
لقد عظُم البعيرُ بغير لُبٍّ فلم يستغنِ بالعظم البعيرُ.. سوق (جزر الناقة) "شواء وغباشة"
لقد عظُم البعيرُ بغير لُبٍّ فلم يستغنِ بالعظم البعيرُ.. سوق (جزر الناقة) "شواء وغباشة"
لقد عظُم البعيرُ بغير لُبٍّ فلم يستغنِ بالعظم البعيرُ.. سوق (جزر الناقة)


12-13-2015 04:49 PM
الأبيض - خالدة ود المدني
يقولون مهما ضلت الإبل الطريق تستطيع العودة إلى مكانها الأول، ونحن نقول من تناول من شيّة سوق جزر الناقة في مدينة الأبيض، سيفكر حتماً في العودة إليه مرة أخرى.
يعتبر (جزر الناقة) أشهر سوق للشواء في المدينة خاصة شواء لحوم الإبل، وبيع ألبانها، والتفاكر في كل ما يتعلق بها، كما أنه واحد من أقدم أسواق المنطقة، إذ تأسس في عهد قديم قبل نظيره في أم درمان، الذي سُمِّي عليه، بل ويعتبره كثيرون فرعاً له، حيث انتقلت ذات الفكرة من كردفان إلى العاصمة الوطنية ونفذت بحذافيرها في أقاصي بقعة المهدي.
رحلة الإبل إلى مصر
منذ زمن بعيد كانت الابل تُصدر من السودان إلى مصر في شكل قوافل تعبر الصحراء، وتباع هناك بواسطة خبراء مصريين، وعادةً يترأس القافلة ما يُسمى بالخبير برفقة معاونين من الرعاة الذين يتوزعون على شمال ويمين وخلف القافلة لضبط مسيرتها في رحلة تستغرق أكثر من شهر سيراً على الأقدام، ولا يجوز للخبير أو مساعديه الرعاة امتطاء ظهور الإبل.
ويشار هنا إلى أن الطلب على الأبل في السوق المصري يبلغ ذروته في شهري سبتمبر وأكتوبر، أو عند التئام حوليات الأولياء الصالحين، ولكن مؤخراً تقلصت تلك القوافل عن ما كانت عليه في شكلها التقليدي القديم، ومع ذلك، فإن تسيُّد الأبل السودانية للأسواق المصرية لن ينتهي إذ ليس لها منافس آخر.
وشواء لحم الإبل
الإبل أنواع منها التي تُستخدم كدواب وتُسمى (فنيه)، وأخرى تُخصص للسباق كإبل الرشايدة، أما أبل دارفور والحمر والشنابلة فهي الأفضل وأجود أجزائها (الفليت والزند)، إذ تعانق سماء سوق (جزر الناقة) رائحة شوائهما. تعج زوايا السوق بالملاحم وترابيز الخضار، وتزينه (مواقد) شاويات اللحم، وبائعات الشاي، حتى تظنه لأول وهلة منزلاً وليس سوقاً فرط النظام والنظافة، وكيف لا وكل البايعات نساء وجوههن نضرة ضاحكة مُستبشرة.
حيثيات الشواء
يطلقون عليها لقب (آمال شية)، إنها السيدة آمال آدم الحاج مالكة مطعم للشواء في سوق جزر الناقة، تقول آمال لـ(اليوم التالي): كنت عاملة في وزارة الثقافة والإعلام 1988، وبعد أن تركت الوظيفة التحقت بهذا السوق وعملت في الشوايات. وأضافت: حقيقة في بداية الأمر عانيت، جراء الفرق الكبير بين طريقة تعامل الموظفين في الوزارة والزبائن في السوق، فالأخير وكما هو معلوم يجمع كل الفئات، وأنا كصاحبة محل يجب عليَّ أن أحسن التعامل مع الكل بغض النظر عن هفوات بعضهم. واستطردت: الحمد لله أنفقت إلى الآن زهاء (20) سنة في هذا المجال، والآن تساعدني ابنتاي نصرة وإيمان. وواصلت: عندما ينتعش السوق أشوي قرابة الـ(30) كيلو وتنخفض الكمية إلى (7) كيلو في حالة الركود. وأردفت: الحمد لله لدينا زبائن معتمدون علاوة على الضيوف الذين يزورون المدينة من وقت إلى آخر لتذوق (شيتنا) الشهيرة و(الغباشة) المصنوعة بخلط الزبادي ومشروب (السفن أب).
حكاية آمال شيّة
وحكاية آمال شية، لا تنتهي عند هذا الحد، فتستغرق في التفاصيل أكثر، فتتابع: في الخريف ينتعش العمل بقدوم السائرين والعرب الرحل، ويكثر الحراك داخل السوق باعتباره جزءاً من سوق المواشي، مشيرة إلى أن العمل في الأسواق يتطلب اللباقة وحسن التصرف من أجل الحفاظ على الزبائن وسمعة المحل، وبناءً عليه أجدني حريصة على إرضاء الجميع، ولا اعتمد على جهة معينة في مدي باللحوم بل آخذ الصنف الممتاز من لحوم الضان والإبل أينما وجدت، أما لحم الماعز فهو غير جيد في الشواء وليس له طلب كبير. وكشفت عن أنها بصدد تأسيس ملحمة خاصة بها تتبع للمحل حتى يكون متكاملاً، وختمت آمال شية: ماعندنا مشاكل كثيرة غير ارتفاع أسعار الإيجارات وشح الفحم، ولكن الحمد لله.

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2267

التعليقات
#1384816 [حزين جداً]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2015 12:52 PM
دا عربي يا مرسي !!؟؟؟

[حزين جداً]

#1384742 [ودالبلد]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2015 10:32 AM
الصينية التانية (قرمها) البعير ولا شنو ؟؟

[ودالبلد]

ردود على ودالبلد
[ابو المقرم] 12-14-2015 06:06 PM
دى علامة ووسم للأواني عشان كل واحدة تعرف صوانيها . البعير يقرم كده ، زي مقص الحديد ؟؟؟ههههههه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة