الأخبار
منوعات
جارة القمر قديسة يمنع صياغة تفاصيلها
جارة القمر قديسة يمنع صياغة تفاصيلها
جارة القمر قديسة يمنع صياغة تفاصيلها


12-15-2015 11:16 PM


يبدو أن اللبنانيين المجتمعين على رقعة وطن صغير لا رئيس فيه منذ 18 شهرا ومؤسساته الدستورية معطلة، طفح قمامة مؤخرا، اتفقوا أن يختلفوا على كل شيء إلا على صوت فيروز.

العرب

بيروت - “هدية غير عادية” متأخرة ثلاثة أسابيع عن موعد احتفال فيروز بعيد ميلادها الثمانين (21 نوفمبر الماضي)، وصلت جارة القمر قبل أيام عديدة.

“الهدية”، مقال صحفي صادم نشر في مجلة الشراع اللبنانية بعنوان “ما لا تعرفونه عن سفيرة لبنان إلى النجوم… فيروز عدوة الناس وعاشقة المال والويسكي” بتوقيع حسن صبرا، لم يشغل المقال فيروز بقدر ما شغل العالم العربي وخاصة لبنان على مواقع التواصل الاجتماعي.

المقال المكون من 6 صفحات تضمنت إساءات لسفيرة النجوم، خاصة وأّنّ الانتقاد اللاذع والمهين طالها دون سبب منطقي، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى اعتبار أنّ الصحفي أراد شهرة، فتكلّم عن نمط حياتها وبعض التفاصيل التي تعيشها بعيدا عن الأضواء.

وذكر صبرا في موضوعه بأن فيروز “جنت المال الكثير، من دون أن تفعل خيرا في حياتها” لأحد، وبأنها تعيش في بيتها، تحتسي “ويسكي” تفضله عن سواه، وهو Chivas Regal الأسكتلندي، وبأنها “مزاجية وعلاقتها ودية مع الأسد في سوريا”.

وضجت نشرات الأخبار اللبنانية بانتقاد المقال والناشر. وقال الصحفي اللبناني جورج صليبي إنّ “السيدة فيروز هي رمز من رموز لبنان وهي الصوت الذي يجمع ويوحد الكل لذلك الإساءة إليها ممنوعة”.

أما الصحفي والشاعر اللبناني زاهي وهبي، فكتب “فيروز جعلت حياتنا أخف وطأة فهل نرد الجميل بغير الحب والعشق وإعلاء شأنها حتى تغدو وطنا موازيا وهل يمكننا أن نقول لبنان بلا فيروز؟ لها أن تحيا كما تشاء وتحب من تشاء وتكره من تشاء ولنا منها نعمة الصوت”.

محبو فيروز عبروا عن دعمهم لمن يعتبرونها "سفينة نجاتهم" من دنيا الحرب والتعب

وردت ابنة فيروز ريما الرحباني على هذا الهجوم ببيان رسمي نشرته عبر صفحتها الخاصة على فيسبوك أبرز ما جاء فيه أن “محاولات تسييس فيروز كلّها فاشلة، وإذا فكرتم أن أدوات وإرهاب داعش فقط في الأسلحة والمتفجرّات أنتم مخطئون كثيرا، الدواعش يلبسون أيضا بدلات وعندهم مراكز ومكاتب ومنابر وظيفتها تحطيم وتهشيم الحضارات وكل (وجه) مشرق”. وتابعت “أسفي على دولة مؤسسّاتها غارقة في الزبالة والفساد ورجالها ضالون… ويا وزير الثقافة ووزير الإعلام ونقيب الصحافة هيدا اللي عم بيصير بأيّامكن على مرآكم ومسمعكم!”.

وقال إلياس الرحباني “لا أريد إعطاء الموضوع ومن كتبه أهمية، لكني أحزن على الواقع المرير الذي وصلنا إليه. أشك في أن يكون من تجرأ وكتب بهذه الطريقة هو صحفي، لكن لا أستغرب كوننا نعيش في بلد لا محاسب فيه”.

يُذكر أنّ حسن صبرا أكّد أنّه غير نادم على ما نشره، مؤكّدا أنّ ما كتبه من معلومات هو نتيجة معرفة شخصية بفيروز.

وعلى مساحة وطن صغير لا رئيس فيه منذ 18 شهرا ومؤسساته الدستورية معطلة اختلف اللبنانيون على كل شيء إلا على صوت المطربة فيروز التي منحوها تاج مملكتهم ومنعوا الاقتراب من اسمها بأي سوء.

وفيروز هي واحدة من الفنانين القلائل الذين بقوا في لبنان طوال مدة الحرب التي اندلعت في البلاد على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990.

الصحفي والشاعر اللبناني زاهي وهبي: هل يمكننا أن نقول لبنان بلا فيروز؟

وتمترس مشاهير لبنان والعالم العربي للدفاع عن جارة القمر. وكتبت إليسا على فيسبوك “فيروز ليست مجرد أيقونة، هي هوية، حضارة، أمة، ومن يتجرأ على إهانتها يهيننا جميعا”.

وعبر محبو فيروز عن دعمهم لمن يعتبرونها “سفينة نجاتهم” من دنيا الحرب والتعب، فكتب أحدهم “فيروز هي شراعنا ومرساتنا ولن نتسامح مع قراصنة بحر دخلوا مملكتها بالإكراه”. وكتبت معلقة “فيروز وطن لا يسكنه سوى الأنقياء”.

وكتبت الإعلامية اللبنانية كريستين حبيب “صوت فيروز هو الوطن أما فيروز الإنسانة فحُرّة.. شرِبَت ما شربَت وأحبَّت ما أحبَّت”.

وأنشأ مغرد تويتر هاشتاغا بعنوان # الشرشوح _حسن_صبرا، حصد مئات التعليقات، وطالب بعض المعلّقين عبره بمقاطعة المجلّة، ودعوا المكتبات إلى وقف بيعها.

كما قام غاضبون فيسبوكيون بفتح صفحة سموها “مع فيروز ضد مجلّة الشراع” طالبوا فيها السلطات بسحب العدد من الأسواق، وأن تعتذر المجلة ورئيس تحريرها الذي يقيم في القاهرة. وجاء في إحدى التغريدات “فيروز عدوة الناس وجامعتهم على المحبة، عاشقة الويسكي أسكرتنا بإبداعها. أما أن تتآمر مع الأسد فأفضل بكثير من التآمر مع إعلام رخيص #الشرشوح_حسن_صبرا“.

وسخر مغرد “من وقت ما مات الرئيس الهراوي ما ترحمنا عليه مثل اليوم”، في إشارة إلى تلقي صبرا صفعة من رئيس الجمهورية اللبنانية الراحل إلياس الهراوي في 28/6/1998 بسبب انتقادات نقلتها عنه مجلته الشراع.

من جانب آخر كتبت بعض الأصوات وعبرت عن أنها ضد فكرة تأليه المشاهير فهم أيضا ليسوا فوق النقد.

واستنكر وزير الثقافة ريمون عريجي المسّ بالسيدة فيروز. واعتبر وزير الإعلام رمزي جريج أنّ وزارته “لا دور لها لأنّ هذا حق”. وقال “هذه ليست إساءة لفيروز إنما هي إساءة للبنان”.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 652

التعليقات
#1386097 [الطيب]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2015 02:29 PM
لا يمكن إخفاء نور الشمس. القول بأن فيروز لم تقدم شيئا كذب لا يحتاج لجهد لتفنيده. أما أمورها الخاصة ولو صحت لا تضرنا في شيء فهذا شانها مع الله. فيروز لم تهلك الحرث والنسل ولم تبايع الشيطان مقابل ملذات دنيوية وأموال.

[الطيب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة