الأخبار
منوعات سودانية
البريد ... تفاصيل رسائل يحملها الحمام.. نهاية مهنة
البريد ... تفاصيل رسائل يحملها الحمام.. نهاية مهنة
البريد ... تفاصيل رسائل يحملها الحمام.. نهاية مهنة


12-15-2015 03:18 PM
الخرطوم - محمد عبد الباقي
ثلاثة عقود أنفقها (حسن محمد رابح) في وظيفة ساعي بريد، تفانى خلالها في عمله بهمة وصبر، حتى صار من القلائل الذين يمكنهم الحديث عن البريد والبرق بمعرفة تامة ومحبة أيضاً. ارتباطه بالبريد منحه الدقة في المواعيد والالتزام، وهما صفتان يمتاز بها من هم في مهنته التي تتطلب الصرامة الشديدة في تنفيذ المهام.
لهذا، درجت هيئة البريد نفسها على اختيار الكوادر المميزة بالذكاء والفطنة وصقلهم بالتدريب لعكس الوجه المميز والمشرق للمؤسسة.
الخروج من رحم المعاناة!!
لم يكن البريد ابناً شرعياً للتكنولوجيا وملحقاتها، حيث كان ظهوره سابقاً لكل الوسائط الحديثة التي جعلت من العالم قرية صغيرة، واعتمد في بداية عهده بحسب ما هو معروف على الوسائل البدائية كالدواب وغيرها في توصيل الرسائل إلى الأمصار المستهدفة بالرسائل التي كانت وسيلة الاتصال الوحيدة بين الشعوب والدول كذلك. مع تقادم الزمن اتخذ صيغته المعروفة، فصار أحد أهم وسائل الاتصال فعالية وكفاءة مما جعل البعض يرسلون عبره النفائس بحسب (يونس عبد اللطيف) من داخل وخارج السودان، هذا ما كان يقوم به (يونس) عندما كان مغترباً لأكثر من عشر سنوات في نهاية التسعينيات، ولذا ظلت مهمة ساعي البريد الذي يقوم بتوصيل الرسائل إلى أصحابها شاقة وعسيرة إذا لم يكن الساعي أميناً وصادقاً في تعاملاته مع الآخرين على حد قول: (حسن محمد رابح) الذي عمل ساعياً لنحو (٢٨) عاماً ومن خلال ممارسته لمهنة الساعي صار على يقين أنها من أكثر المهنة التي تحتاج للأمانة والصدق لسبب واحدة وهو أن الكثير من الرسائل ذات أهمية قصوى، ويجب أن تصل إلى الشخص المرسلة إليه في الوقت المحدد أو المناسب.
فن وذوق
مهنة الساعي كما وصفها (حسن رابح) تتطلب أن يكون ممتهنها بجانب أمانته وصدقه أن يتحلى بالرقي، وأن يكون فناناً وصاحب حس مرهف لأن مهنته تحتم عليه أن يكون أميناً على مشاعر الناس وأحاسيسهم وأسرارهم التي يبعثوا بها في الرسائل البريدية من أصقاع العالم كافة، ولذا لابد من أن تكون لديه صفات بعينها حتى ينجز الأعمال التي يتم إسنادها لَهُ.
وشدد (رابح) على أن الكثير من الرسائل التي تأتي عبر البريد العادي يعتمد وصولها إلى أصحابها على كفاءة ونزاهة ساعي البريد الذي يجد نفسه في بعض الأحيان غير ملزم بوصول هذه الرسائل إلى الشخص المرسلة إليه، وكذلك غير ملزم بإرجاعها إلى مصدرها عكس ما يحدث في البريد المسجل الذي يمر بضوابط صارمة منذ إرساله وحتى تسليمه، فأولاً لا يمكن تسليمه إلا بواسطة أوراق رسمية كالجواز والبطاقة وغيرها، وكذلك يمكن إعادته للجهة التي جاء منها إذا لم يتم العثور على المرسل إليه، وأيضاً يمكن للجهة المرسله المطالبة بإعادته لها في أي وقت إذا لم يتم العثور على المرسل إليه. ويؤكد(رابح) على تتعدد وسائل إرسال البريد وتتنوعها، فهنالك البريد المسجل والعادي والتبادل البريدي بين الدول، وهذا بجانب البرق الذي كان في وقت سابق جزءاً من البريد تحت اسم واحد هو البريد والبرق.
الضرب تحت الظرف
رغم أن البريد والبرق كان سابقاً بسنوات عديدة للكثير من وسائل التكنولوجيا الحديثة إلا أنها عندما جاءت للعلن حاولت إزاحته كغيره من طريقها، ولكنه ظل صامدا يؤدي دوره بامتياز مما جعله يحتل مكانته ولم يتزحزح منها مطلقاً خاصة بعد أن اتجه للاستفادة من وسائل النقل الحديثة كالطائرات والوسائل الأخرى المتاحة في العالم. كما أشار (حسن رابح) الذي أضاف أن هذه الوسائل جعلت الطرود البريدية تصل في أوقات محددة ومعلومة للراسل والمرسل إليه، إلا أن هنالك معضلة تواجه ساعي البريد وصفها بالعويصة، وهي أن ساعي البريد في بعض الأحييان لا يستطيع الوصول لمكان المرسل إليه رغم أنه يستحق له دخول كل الأماكن دون أي اعتراض ولكن المواطنين بعضهم يغير أماكن سكنه بين الحين والآخر مما يصعب عملية الوصول إليه

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 654

التعليقات
#1385971 [موردة حضارة]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2015 10:55 AM
بالله شوف منظر مبني البريد الانجليزي في وسط امدرمان والناس ماشه في السوق, بالجد دي منظر لي بريطانيا في الثلاثينات والاربعينات وعندنا في 2015. مافي اي تطور والفرق شاسع.. مسكين يابلد

[موردة حضارة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة