الأخبار
أخبار إقليمية
( حليل الحركة )
( حليل الحركة )
( حليل الحركة )


12-15-2015 09:58 AM
أشرف عبدالعزيز

دبج المجاهد جعفر بانقا مقالاً من وحي حضوره لمؤتمر الحركة الإسلامية السودانية، ورأى بانقا وهو من أساطين الدفاع الشعبي أن الحركة الإسلامية هي التيار الأوفر حظوظاً لحكم السودان في المستقبل، ومضى يوصف شيوخها الذين حضروا المؤتمر بالصحابة ويمجدهم، بيد أن ختم مقاله بمفردات إقصائية هاجم فيها اليسار بمختلف فصائله.

وكأن بانقا يراهن على الإسلاميين بأنهم (مسلمين وزيادة)، فالحركة الإسلامية بحسب تصوره نظام قائم على (تقوى) الأفراد وعلى قيم عليا مثلها بصديقية أبو بكر، وعدل عمر بن الخطاب، وحلم عثمان بن عفان، وعلم علي بن أبي طالب، رضوان الله عليهم أجمعين، وعلى هذا الأساس يرى جعفر بانقا أن الحركة الإسلامية ترتكز على تربية قواعدها حتى يكونوا أتقياء يصونون حقوق الخلق بمراعاتهم حقوق الخالق عليهم. ولكن (تقوى) الأفراد غير كافية لتأسيس نظام سياسي ملائم وحامل للقيم الإسلامية بحسب التجربة والتاريخ الإسلامي نفسه.

كتب بانقا مقاله (الأشواقي) هذا وجاء متزامناً مع حادثة المسؤول الديني، (والأخ المسلم الملتزم)، بل أمين العقيدة والدعوة في سنار والذي تصدرت صورته وخبر توقيفه مواقع التواصل الاجتماعي، في أعقاب تسرب نبأ ضبطه في وضع فاضح مع إحدى السيدات بمنطقة نائية على تخوم مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار.

والمدهش أن ذات التقي الورع محصن ومتزوج وربما من امرأتين، ورغم ذلك ظل يتردد على الموقع الذي ضُبِطَ فيه ويصطحب إحدى السيدات دون رابط شرعي إلى تلك المنطقة، ليتم نصب كمين أسفر عن ضبطهما وتقديمهما للنيابة وتدوين بلاغات في مواجهتهما، حيث أقرت السيدة بالواقعة.
ليست هذه هي الحادثة الأولى فقبلها كانت هناك حادثة (رمضانية) شهيرة (لا داعي لذكر تفاصيلها) فضلاً عن الفساد الذي عمَّ وأزكمت رائحته الأنوف، والضنك والمسغبة والعنت والمشقة وجحيم الغلاء الذي جعل الشعب السوداني يئن، أليس هذا ناتج تجربة الحركة الإسلامية في الحكم؟.

بلا شك الحركة الإسلامية السودانية هي الأكثر تميزاً بين رصيفاتها في العالم الإسلامي كونها تطورت في بيئة متسامحة فلم تتعرض للملاحقة والاضطهاد كمثيلاتها. وكانت قيادتها الأكثر انفتاحاً قياساً بالإسلاميين الآخرين، جمعوا بين الثقافة الإسلامية وبين التخرج في أفضل الجامعات الغربية. وشاركت في الحكم في فترات ما أورثتها خبرات مقدرة في الحكم، ولكن ما أن استولت على السلطة حتى كانت تجربتها هي الأسوأ في تاريخ السودان الحديث.

ومحطة الأشواق التي يعيش فيها بانقا وآخرون، لن يخدع خطابها السودانيون مرة أخرى، وإذا أراد بانقا نتيجة مغايرة حتى لا تكون نهايته مثل قيقم الذي عاد لمربع الحقيبة، فالحل هو أن يتواضع بانقا هو وإخوته الأنقياء كمسلمين يؤمنون بالديمقراطية نصاً وروحاً، يستلهمون القيم الدينية، مثلهم مثل الآخرين دون ادعاء لامتلاك حقيقة الإسلام بصورة كاملة ونهائية، ويا بانقا نشيد ملكنا هذه الدنيا قروناً لم يعد صالحاً الآن لأن الحركة الإسلامية لم تسطر صحائف من ضياء ولم تترك ومضة مشعة وسط الظلام الحالك الذي عمّ البلاد بسبب سياساتها الفاشلة..!!
الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2707


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة