الأخبار
أخبار إقليمية
هدية لعمر البشير...
هدية لعمر البشير...
هدية لعمر البشير...


12-18-2015 12:28 PM
الطيب الزين

بعد حكمنا هذا الانسان المتواضع الحكمة، لمدة تجازوت الربع القرن، كان لزاما علينا، ان نهديه هدية في هذه الايام، والناس يتبادلون كروت التهانيء بمناسبة العام الجديد، التي تذكرنا بعيد إستقلالنا، أو بالاحرى، بعيب إستقلالنا..! الذي كشفنا وعرانا، بين الأمم، لأن الامم من حولنا، حتى التي نالت إستقلالها من بعدنا، إستقيظت ونهضت، وراحت تشق طريقها، نحو التقدم والإستقرار بكل كبرياء وعنفوان وشموخ.. إلا نحن...! سبحان الله.. بقينا ضعفاء بؤساء فقراء.. لأننا، رحنا نبحث في جيف مدافن التاريخ العتيقة، عن فتاوى، ترى ان البحث العلمي، والعمل الدائب من أجل الدنيا بكل إخلاص وإجتهاد ليس فضيلة ولا حسنا، بل ترى ان عاقبة العمل وهذه الدنيا ليست مأمونة ولا حميدة، لأن الله سيؤاخذنا عليها، بل سيحاسبنا الحساب الشديد، ثم يعاقبنا على قدر ما كسبنا منها، فتاوى تعتقد وترى ان كل ما نناله منها، هو إلا حسنات تعجل لنا .. فتاوى تدعونا للخضوع والضعف.. فتاوى تشرعن لكل حاكم بلا شرعية، وتدعوا لطاعته.. وتحرم الخروج عليه...!

لذلك لابد ان تكون هديتنا له مختلفة عن ما عهده في السابق، كونه جعلنا في ذيل الامم.. هديتنا ليست من شاكلة ومعيار الفتاوى المنافقة وخطابات المديح، التي ظل يتكرم بها عليه، ثلة المنافقين والإنتهازيين، أمثال بلة الغائب، والكاروري، وعبد العاطي، ومندور، وغندور، والحاج ساطور، وكل من وضع نفسه، أو قبل أن يكون عبدا مأمور، من ضباط ورجال مليشيات، وسياسيين، وكتاب وصحفيين، تركوا مهنة المتاعب والبحث عن الحقائق، بل راحوا يبحثون عن لقمة العيش، في التراب، تحت رحمة الحاكم الظالم، بل أصبحوا في عهده، كالحشرات والنمل، وتنازلوا عن شرف وقيم المهنة والرسالة، ولاذوا بالصمت، وإن شاء لهم هوى الكتابة يوما ان يكتبوا، كتبوا مزيفين، مشوهين للواقع ومزورين للحقائق. لذلك ظن عمر البشير ونظامه، خلال الربع قرن المنصرم، إنهم خليفة الله في الأرض، وراحوا يعبثون بمصير البلاد لمدة ربع قرن بلا حكمة أو بصيرة.

لان ليس هناك من بين الكتاب والصحفيين عدا القلة القلية، من يستطيع أن يتجرأ، أن يقول له ولهم، أن الأمن الحقيقي لاي دولة ليس في ضخامة حصة الامن والجيش والبوليس من الميزانية العامة، وإنما في زيادة حصة الركيزة الاجتماعية في المقام الاول ، حتى قبل الركيزة السياسية. فالمجتمع المستقر هو بكل بساطة وإيجاز، دعامة الإستقرار السياسي، وأمن الدولة.

وإنهيار الدولة يبدأ من إنهيار مجتمعها، فكيف يصل المجتمع السوداني ، إلى حالة الإستقرار والشعور بالأمن..؟ والسودان منذ إستقلاله، وحتى اللحظة يعاني الظلم ...؟ وكما هو معلوم ليس هناك في الوجود ما هو أشد وطأة على النفس من الإحساس بالغبن وعدم العدل. والإحساس بعدم العدل قد يقود الى سلوكيات وتصرفات لا يمكن التنبؤ بها، ولكنها في النهاية تجتمع عند نتيجة واحدة، وهي دمار المجتمع بما يحتويه من حاكم ومحكوم ومؤسسات وعلاقات ومشتركات بين الناس وغير ذلك كثير. ومن منظور أمني بحت، من الممكن أن يعمم في هذا المجال بالقول إن مفتـــــاح الأمن من عدمه هو في معرفة درجة الإحساس بعدم العدل، ومن ثم الإنتماء، في مجتمع ما، عند نقطة زمنية.. وعند تلك النقطة الزمنية الحاسمة.. تنطلق شرارة الحريق التي تقضي على الأخضر واليابس، وهذا ما حدث في حرب جنوب السودان، التي ظلت مشتعلة لأكثر من نصف قرن، حتى إنتهت بفشل النظام في الإستجابة لشروط الخروج من طوق تلك النقطة الزمنية الفارقة.. وكان الإنفصال الذي لم يخلصنا نحن الذين فشلنا، من ويل الحروب وبؤسنا.. ولا هم الذين ظنوا انفسهم قد ربحوا، قد خلصهم من ويل الحروب وخطر المجاعات..

يحدث الإنهيار والخراب حينما يعم الفساد وتغيب معايير العدالة، وتصدر فتاوى التحلل، وتوجد الأعذار، إذا سرق القوي، وإذا سرق الضعيف طبقوا عليه الحكم. وكلنا يعرف ويردد مقولة الهرمزان عندما وجد عمر ابن الخطاب نائما في ظل شجرة من دون حراسة:" حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر" ومقولة عمر بن عبد العزيز: حصنوا مدنكم بالعدل" وكلنا يردد دائما ان العدل أساس الملك. كلنا أو أغلبنا يعرف ذلك، وعمر البشير ونظامه يعرفان ذلك، لكن السؤال ليس في معرفة الشيء، او في تطابق الاسماء، وإنما في الإيمان بقيمة العدل، وتطبيقها. لذا هديتنا لعمر البشير تقول: له إن كنت تؤمن بقيمة العدل، فعليك ان تطبقها في نفسك، بحل نظامك، وطلب عفو الشعب السوداني عنك، في ذكرى الإستقلال القادمة التي تبقى منها أقل من إسبوعين، وعندها ستكون قد دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وسيضاف أسمك لاسم عمر أبن الخطاب وعمر أبن عبد العزيز، والشعب السوداني

كريم وأصيل لن يخيب ظنك فيه. وإن فعلتها حتما ستظهر لنا ولكل العالم إنك ليس متواضع الحكمة كما نعتقد حتى الآن..!
الطيب الزين

[email protected]



تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 5474

التعليقات
#1388167 [fatmon]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2015 07:08 PM
لا حياة لمن تنادي ألم تسمعه قال أنه لن يذهب إلا إذا خرج الشعب مناديا بتنحيه هذا الرجل لم يكفيه أن يتعذب الناس جوعا وعطشا ومرضا وفقرا ونفيا هذا الفرعون يريدها دموية دراكولا العصر يريد أن يرى الدماء تسيل في الشوارع والمنازل تتهدم في الرؤوس فهو على علم بكمية السلاح التي في أيدي المليشيات والمجموعات المختلفة يريدها كسوريا حتى يستمتع لآخر لحظة بمآسي الحرمان والموت والدمار وأنت تريد أن تجعل إسمه مع الأصفياء مثل عمر بن الخطاب وعمربن عبد العزيز ؟؟؟؟؟؟وهل يستقيم هذا بعد كل هذا عجبا عجبا
ومن قال حتى إذا تركها سنسامحه لا وألف لا
لا يستحق المسامحة بعد كل هذا التشريد والتقتيل والتدمير والإفقار والهوان والضيم والذل تود أن تسامحه لأنه تنازل لا وديشليون لا نهاية القذافي الذي لم يصلى عليه قليله هذا يستحق العذاب والويل في الدنيا والآخرة والشنق حتى الموت في ميدان عام هو وزبانيته يمهل ولا يهمل

[fatmon]

#1387918 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2015 11:22 AM
مجمل الموضوع وتلخيصه هوفي غياب القانون والدستور فان السلطه اصبحت مطلقه وسادت حاله فرعونيه كاملة الدسم حتى ان فرعون نفسه ليتعجب منها ولم يمارس صلفا ولا جلافه كالتى يقوم بها هؤلاء
اعلموا ياهؤلاء ان الموت ياتيكم بغته وانتم لا تشعرون
واعلموا ان ارادة الشعوب لا يمكن محاربتها ولو استطعتم قهرها وقمعها الى حين ولكم في معمر القذافي وحسني مبارك وعلى عبدالله صالح عبرة لمن يعتبر وحتى ولو كان نهج الاسد يعجبكم فانه سيسقط ويذهب حاملا في كتفه اوزارا وارواحا في حياته وفي قبره كما سيجدها امامه امام الله تعالى يوم القيامه
للسلطه بريق وللمال بريق ولكن ما فائدة كل ذلك اذا كان من حرام وسيتم في نهاية الامر تجريده منهما ثم يرمى في غياهب السجون او تنصب له المقاصل بعدهما

[الناهه]

#1387615 [ابو جاكومه]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 07:10 PM
أولا وقبل كل شيء المحاسبه ثم المحاكمه ثم الإعدام ثم نقي ما تبغى من الفئه الباغيه (الكيزان المنافقين) الى جزر الجن الأحمر .
هل فرعون أقر بذنبه في البدايه وندم عندما أتاه سيدنا موسى الإجابه طبعا (( لا ))بل تكبر وتجبر وهذ بالضبط ما فعله عمر البشير وما ذال في غيه وتكبره لأن الله عمى بصيرته بسبب تطاوله على الله بكذبه وعلى عباده بالقتل والسحل والتنكيل وطرد الشعب من مصادر رزقه وتمكين الحراميه والمنافقين من مفاصل الدوله .

[ابو جاكومه]

#1387359 [سوداني]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 07:59 AM
واين هدية من حكموا السودان من قبلهم ومن اوصلو البلد مع البشير للدرك الاسفل بيت المرغني وبيت المهدي السودان البيتين او عسكري حاقد هؤلاء من حكموا السودان ولانحمل البشير وحدة يتحمل قبلة الصادق المهدي الذي حكم السودان وعمره 30عام ولم يتولى اي منصب غير رئيس وزراء يعني موظف مدير قسم مدير عام وكيل وزارة مافي
متاكد ان ترج هذا التعليق

[سوداني]

ردود على سوداني
[البشر الحاقد والترابي الفاسد] 12-19-2015 04:16 PM
انت حمار .... الناس في شنو الحسانية في شنو ...


#1387311 [سوداني قرفان من حكم الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 01:07 AM
يادكتور الطيب اسال نفسك ثم اسال كل سوداني علي وجه البسيطة لماذا وصل بنا الحال الي ماوصلنا اليه اليست المسامح كريم وعفا الله عما سلف ووووو الي متي نكون بهذه الطيبة والتسامح لم نعاقب ونحاسب اي واحد جلس علي كرسي السلطة او تولي متصب وعاث فيها فساد وذلك لطيبة شعبنا وتسامحه ولكن فاص الكييييييل وطفح لان تسامحنا وطيبتنا اوصلتنا الي هذه الحال لو كنا نحاكم او نعاقب من تولي دفة تسيير البلد واحدا تلو الاخر لكان عظة لمن بعده ولفكر كل واحد مليون مره قبل ان ينصب نفسه حاكما لنا..
ولكن لم يفت الوقت بعد ولتكون هذه هي البداية والانطلاقة لا تسامح ولا طيبة ولا سذاجة ولا عفو لكل من اهان وذل وضيع وتهب مقدرات هذا البلد وحقوق المواطن لا تسامح ولا عفو بل محاكمة وقصاص و حتي يكونو عبرة وعظة لمن ياتي بعدهم لا تسامحو من ضيع هذه البلد و انا عن نفسي لست متسامح و لن اتنازل عن طلب محاكمتهم وهذا حقي كمواطن سوداني ولي حقوق ولن اتنازل او اسامح فيها لا البشير ولا اي شخص في حكومته..وبينا الايام ياظلمة ياناهبي حق الشعب ومهدري كرامته.

[سوداني قرفان من حكم الكيزان]

#1387265 [ابو ايوب.]
5.00/5 (1 صوت)

12-18-2015 09:33 PM
شكرا دكتور. الطيب.لكن زول دا اعترف بأنهم قتلو أهل دارفور في اشياء صغيرة ولا يذكر.
دحين من يغفر للأرواح الذي ارهقه...وهو يعاملني يقتلهم ابريا..او مظلومين من حكمه.؟؟
نحن كاهل دارفور أحيا وقتلي..عندنا معاه حساااب.ليوم الحساب

[ابو ايوب.]

#1387215 [[email protected]]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2015 05:50 PM
عيّن الخليفة عمر بن عبدالعزيز عبدالله إبن مهاجر ليكون مستشاراً له، فقال له عمر يا أبن مهاجرعينتك مستشاراً فقط إذا رأيتني ضللتُ الطريق أمسكُ بجلبابي وأخنقني وهزني هزاً عنيفاً وقل لي: إتق الله يا بن عبد العزيز إنك يوماً ستموت.

[[email protected]]

#1387214 [Rebel]
5.00/5 (3 صوت)

12-18-2015 05:48 PM
* مقالك جيد, ما عدا الخاتمه يا اخى!
* إذ لا يحق لى او لك, التحدث نيابة عن "شعب" بأكمله..خاصه إذا ما تفحصنا حجم و نوع و شمولية الجرائم المرتكبه و قضايا القوميه الكبرى: مثل"الإباده الجماعيه", و "جرائم الحرب", و "الجرائم ضد الانسانيه" نفسها, و اضرار قوميه و إقليميه لا حصر لها و لا يمحوها الزمن!
* صحيح أن "الشعب السودانى" كان طيبا و مسامحا تجاه الحكام فيما مضى.. متجاوزا لأخطائهم الطفيفه او المعزوله و "غير الشامله",او تلك غير المقصوده فى حد ذاتها!..
* لكن الشعب السودانى وعى دروس الماضى, يا أخى!..زد على ذلك, فتنظيم "الأخوان العقائدى" هذا, لم يرتكب "أخطاء"!..و إنما إرتكب "جرائم عظمى", فى حق "الدين" و "الوطن" و "العباد!..و كلها جرائم و ظلامات و دموم و اضرار لا حصر لها, و لم يسبقه عليها "حاكم" فى العالم كله!
* و عفوا, أنا شخصيا غير متسامح و لا كريم و لا طيب, هذه المره!!

[Rebel]

ردود على Rebel
[رمضان] 12-19-2015 01:45 AM
كلنا لا يريد إفلات مجرمي الحرب من العقاب وجميعنا نقف مع اسر ضحايا النظام والسفاح و لا يخلوا منزل سوداني من ضحية
و الشعب يعرف الدمار الذي طال البلاد من وراء هؤلاء الفاسدون
الاّ ان (كنكشة) النظام وخاصة (رئيسهم) طريد العدالة هو نتيجة لخوفهم من (مصيرهم) الذي بات مرعباً ودموياً
ولقد اسهم السيد اوكامبو الله لا وفقوا في تمسّك السفاح الرعديد بالكرسي اكثر خوفاً من ان يذهب مخفوراً الى لاهاي
وهو الرجل الشايلاهو الهاشمية الفارغة والضكرنه الكاذبة .


#1387159 [hulfa]
3.00/5 (2 صوت)

12-18-2015 03:03 PM
لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ...ما تتعب قلمك وقلبك في الفاضي ديل نسوا الله فانساهم انفسهم ...وغرهم حلم الله وصبره على ظلمهم وجراتهم عليه ولكن يمهل ولا يهمل وان غدا لناظره قريب

[hulfa]

#1387141 [كرتوت]
5.00/5 (2 صوت)

12-18-2015 01:54 PM
الرسالة وصلت لكن انا شخصيا لا اعف عن البشير الى يوم الدين لما فعله في اهلي وظلمه الذي طالني لن اعف عنه والله يحكم بيننا.

[كرتوت]

#1387124 [ود بري]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2015 01:08 PM
مرمي الله ما بترفع

[ود بري]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة