الأخبار
أخبار إقليمية
الولايات المتحدة تهدد دولة جنوب السودان بوضعها تحت الوصاية الدولية!
الولايات المتحدة تهدد دولة جنوب السودان بوضعها تحت الوصاية الدولية!
الولايات المتحدة تهدد دولة جنوب السودان بوضعها تحت الوصاية الدولية!


12-19-2015 01:10 AM
محجوب محمد صالح

يوم الثلاثاء الماضي أكملت الحرب الأهلية في دولة جنوب السودان عامها الثاني وهي الآن في بدايات عامها الثالث وما زال الصراع المسلح دائراً والسلم عصي التحقيق والأزمة الاقتصادية تزداد حدة من يوم إلى يوم والاتفاقات التي رعتها منظمة الإيقاد وأجازها الاتحاد الإفريقي واعتمدها مجلس الأمن ما زالت حبراً على ورق فلم تدخل حيز التنفيذ وليس في الأفق ما يشير إلى انفراج قريب يؤدي إلى تنفيذها.
الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لانفصال جنوب السودان عن الدولة السودانية والتي راهنت على الدولة الوليدة ومستقبلها الواعد بدأت الآن تتجه إلى البحث عن مخرج من أزمة دولة الجنوب وارتفعت فيها الأصوات يائسة من حل سريع وتدعو إلى وضع دولة الجنوب تحت الوصاية الإقليمية والدولية وهذا تطور سيكون له ما بعده ما لم تحدث معجزه تيسر حلاً داخلياً عاجلاً وليس ثمة من مؤشرات على احتمال حدوث مثل هذه المعجزة قريباً!
إذاعة صوت أميركا في الأسبوع الماضي أذاعت تعليقاً يعبر عن وجهة النظر الرسمية ويستعرض ملامح الأزمة الراهنة وفشل الحل السلمي والتباطؤ في تنفيذ الاتفاق الموقع منذ شهور مشيرة إلى أن الحرب الأهلية الحالية حصدت أرواح عشرات الآلاف من المواطنين الجنوبيين وشردت أكثر من مليونين وأن أكثر من أربعة ملايين مواطن يواجهون الآن خطر المجاعة وأن الأموال المتاحة لمنظمات الإغاثة قد نفذت وأن الممولين أحجموا عن التبرع فلم تتحصل هيئات الإغاثة على سوى %20 من أصل 350 مليون دولار كانت تسعى لجمعها بينما أعلن الصليب الأحمر أن استمرار القتال يعيق جهودهم في الوصول إلى المتضررين.
ويبدو أن الحزب الحاكم في جنوب السودان -الحركة الشعبية لتحرير السودان- يواجه انقساماً حاداً حول اتفاقية السلام واقتسام السلطة مع المعارضة التي يقودها د.رياك مشار وقد فشلت المعارضة في الاتفاق مع الحكومة حول وصول وفد المقدمة الذي كانت تعتزم المعارضة إرساله إلى جوبا للإعداد لوصول قادة المعارضة إلى عاصمة الدولة للمشاركة في الحكومة المقترحة حسب ما نصت عليه اتفاقية السلام وفي نفس الوقت أعلن الفريق سلفاكير تأجيل اجتماع للمجلس القيادي للحزب الحاكم كان مقرراً عقده هذا الأسبوع إلى أجل غير مسمى وسط أنباء عن صراع داخلي حاد واحتمال إجراء تغييرات في المناصب القيادية للحزب استعداداً للحرب المقبلة وتنفيذاً لاتفاق أروشا الذي رعته جنوب إفريقيا وتنزانيا لتوحيد الحزب وإعادة المفصولين، وقبل أن يتوقف الجدل حول تأجيل ذلك الاجتماع فاجأ وزير المالية مواطنيه بإعلان (تعويم) جنيه جنوب السودان وإلغاء سعر التبادل الرسمي وترك للبنوك التجارية الحق في أن تحدد سعر العملة حسب متطلبات السوق وفجأة قفز سعر الدولار مقابل الجنيه الجنوبي إلى حوالي السبعة عشر جنيهاً مما أربك حركة السوق وأثر فوراً على غلاء.
لكن التطورات الخارجية الأخطر كانت تتمثل في الأفكار التي طرحت في الكونجرس الأميركي مطلع هذا الأسبوع عندما عقدت لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ جلسة استماع حول الموقف في جنوب السودان وكان من المتحدثين فيها برنستون ليمان المبعوث الأميركي السابق للسودان الذي دعا لوضع جنوب السودان تحت الوصاية الدولية -أو كما أسماها ((الإدارة الدولية))- تفادياً لانهيار أحدث دولة في العالم ووصف الوضع في جنوب السودان بأنه أحد أعظم المآسي الدولية وأن الصراع فيه يقوض الأمن والاستقرار في منطقة هي من أشد مناطق العالم حساسية وأن قادة الجنوب قد خانوا شعبهم وأضاعوا فرصة الاستقلال الذهبية لبناء دولتهم ولا يمكن بعد هذا أن يثق بهم أحد، وتحدث أيضاً في جلسة الاستماع بوب كروكر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي فقال إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ومنافسة ريك مشار هما سبب هذه الفوضى في دولة جنوب السودان ويستحقان أن يوضعا في السجن.
وأضاف ليمان في شهادته أمام مجلس الشيوخ أن الجنوب قد عانى منذ استقلاله من فشل مؤسساته ومن فشل قياداته وهو الآن في أشد الحاجة إلى أياد خارجية تتولى أمره وأن الحزب الحاكم ضعيف ويسيطر عليه العسكريون ثم انطلق من ذلك ليقترح أن تتحول لجنة مراقبة تنفيذ اتفاقية السلام التي شكلها الاتحاد الإفريقي بقيادة رئيس دولة بوستوانا السابق عيستوس موقى إلى سلطة انتقالية مؤقتة لجنوب السودان تدعمها الأمم المتحدة والولايات المتحدة وتتولى إدارة الجنوب مستمدة سلطتها من الاتحاد الإفريقي باعتبار رئيس الحكومة مندوباً سامياً له حتى يستطيع أن يفرض سلطته كحاكم في الفترة الانتقالية لتحقيق الاستقرار ويساعد المحكمة المختلطة التي يشكلها الاتحاد الإفريقي لملاحقة كل من ارتكبوا جرائم حرب في الجنوب، وأن توضع تحت تصرفه قوة حفظ سلام من الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي.
بالطبع هذا الاقتراح لا يمثل وجهة النظر الأميركية الرسمية في الوقت الحالي وربما كان بالون اختبار أو وسيلة ضغط لكن مجرد طرحه في الكونجرس ودعمه من جانب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ سيثير جدلاً داخلياً في أميركا وفي أروقة الاتحاد الإفريقي الذي لا يبدو أنه مستعد لمثل هذه الخطوة الكبيرة غير أن الواضح أن الوضع في جنوب السودان مرشح لأن يكون مصدر قلق كبير خلال الأيام القليلة القادمة ما لم تدرك قيادات الجنوب خطورة الموقف ومهددات الانهيار الوطني البادية في الأفق وأبعاد التدخل الدولي إذا حدث ذلك الانهيار.

[email protected]

hguvf hgr'vdm


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 4134

التعليقات
#1387901 [الفحل]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2015 10:50 AM
اقتراح جميل بعودة الاستعمار.... لمدة 200 سنة .....

[الفحل]

#1387440 [Jubaone]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 11:46 AM
تفضل يا امريكا تحت وصاية امريكا بركة من اللة بسرعة يا امريكا. .أم تحت وصاية إقليميةلا لا لأ . ..سوف احرب حتي يوم القيامة. ......

[Jubaone]

#1387426 [الباشا]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 11:16 AM
الله اكبر وليت الولايات المتحدة تصدق ...لكي يجد الاطفال الامن ولقيمات يقمن اصلابهم ويامن الناس على ارواحهم على الاقل.
ان مومن تماما بان الساسة في الجنوب هم خريجي مدرسة السياسة في شمال السودان بكل قيها وصديدها ...اخوتي يجب الا نتكلم عن ديمقراطية ووطنية وشنو ماعارف... نحن في البحث عن سلامة بشر يقتله اولئك الاوباش... الديمقراطية والوطنية والدين تاتي بعد سلامة الانسان وامنه ... وليت الامر ينسحب علينا نحن في الشمال ....

[الباشا]

ردود على الباشا
[abdallaismail] 12-19-2015 10:36 PM
للاسف انت يا باشا لم تفهم شيئا فخليك امى باشا


#1387398 [kakan]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 10:02 AM
لا يدري معظم العامليين بالصحافة السودانية ان الراحل المقيم بشير محمد سعيد قد كتب مقالا بعد انتشار الجيش المصري في سينا، محذرا عبد الناصر من هذه الخطوة التي تمت بدوز غطاء جوي وكعادة اهلنا في مصر يستهينون باي مفكر سوداني وصدقت نبوة بشير ومني الجيش المصري بهزيمة نكراء وانا انصح اهل الحكم والحوار بالجلوس مع هذا الصحفي الشجاع والمتوفر علي حقيقة المشكل السوداني لايجاد مخرج ىازمة الحكم فؤ السو.ان علما بان محجوب محمد صالح هو اخر الوطنيين الاؤفياء ويتمتع بقبول تام من جميع حملة السلاح ومحبي الخير لهذا البلد الهمام

[kakan]

#1387384 [najy]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 08:47 AM
الخيوط الخطة الامريكية في انفصال الجنوب قد وضح ملامحه الان في الوضوح وكنت استغرب في الامريكان علي حرصهم الشديد في فصل الجنوب رغم عدم وجود اساس لهذه الدولة من دستور و نظام حكم و جيش واضح محكوم بنظم و لوائح ناهيك عن اسم واضح لدولة

[najy]

#1387351 [ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 07:06 AM
دائما الفلشلين يعلقوا فشلهم على الاخرين
ان نيفاشا والعجلة في تقرير المصير فالانفصال هو اكبر كارثة على الجنوبيين ونحن نحترم تطلعات الاخوة الجنوبيين لتكون لهم دولة مستقلة
ولكن كان يحب الانفصال بعد سنوات لكي تؤهل الكوادر المدنية والبنيات التحاية وبناء مؤسسات الدولة
ولذلك مطالبة بمحاكمة محاكمة المسؤولين عن هذه الاتفاقية التي جعلت شعبين في مهب الريح

[ود احمد]

#1387338 [ezo]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 04:24 AM
اضف مشكله السودان وكل افريقيا بعد 70سنه المتعلمين وابناءهم في رفاهيه والاوطان كلها في الانعاش

[ezo]

#1387337 [ezo]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 04:21 AM
مشكله الجنوب هي نتاج يتحمله الانجليز والمتعلمين الشماليين والجنوبين منذ انشاء كليه غردون الي الان ده الجواب الحقيقي والباقي كلو تزبيف للحقايق

[ezo]

#1387332 [الشايب]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 03:44 AM
من يجب أن يحاكم ؟
رياك وسلفاكير
أم علي عثمان والبشير
إن المقلب الذي شربه الجنوبيون بكافة انتمائتهم لا يجب أن يحمل وزره إلا قادة الانقاذ ومن تقاعس عن الوقوف بالدم والحديد والنار في وجوههم لصدهم من العبث بمقدرات البلاد. لقد تلاعبوا بكل شيء ووقفوا بكل صلف وتحدي بمعاول فكرهم الخاوي من التجارب والنظرية والحلول ضد المفكرين والايدولوجيين ودهاقنة السياسة المبجلين الذين انجبتهم حواء السودانية، ليتبجحوا بانقاذ السودان !! فإذا بفكرهم العقيم يقدم السودان هدية (للكفرة) و (الاستعماريين) و (أعداء الأمة) و ( عبدة الاوثان) وكل ما ورد في خطابهم المأفون الذي ما جنى سوى (تشويه الاسلام) بالحروب الدينية و (جلب الاستعمار) الى القرار الوطني و(شمت أعداء الامة) من فشل الاسلامويين و(جعل عبدة الاوثان) أفضل في نظر العالم ممن يدعون قراءة القرآن وانقاذ انسان السودان بعفة اللسان واليد والنموذج المثالي لحكم الأوطان. ليس الجنوب وحده (مغص في بطون السودانيين) فالنار لا تزال تشتعل في كل رابط يجمع وتهدم كل عماد بناه الاجداد بالمداد والعتاد وحسن القياد. والنتيجة رماد في رماد. لن يغفر لناالتاريخ ولن يغفر لنا المولى عز وجل هواننا وعجزنا عن لجم هؤلاء المنافقين والمفسدين والقابضين على مصائر المساكين بالبارود والتشريد وسفك الدماء. ذهب الجنوب ليحكموا الشمال فلا الجنوب نال طعم الاستقلال ولا الشمال نال طعم التماسك والوحدة فصار مقطع الاوصال يقتل فيه الاخ أخيه لعيون النظام وتجار الكلام. أما العالم الذي تبجحت به امريكا فها هي تنسحب منه وتتركه فريسة للموت بيد الاخوان وداعش والثورات الاسلاموية التي غدت تبحث عن مخرج من طاحونة الدم التي حركتها الطوائف الدينية بمعاركهاالمليئة بالبغض والكراهية وذهاب الريح كما قال الرسول الكريم. لن يعودالسودان كما كان حتى لو ذهب البشير وعلى عثمان فماذا نحن فاعلون؟!!

[الشايب]

#1387322 [omer]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 02:28 AM
العم محجوب محمد صالح متعك الله بالصحة والعافية
التحليل الرصين المبني على الرؤية الثاقبة

[omer]

#1387313 [كاســترو عـبدالحـمـيـد]
4.00/5 (3 صوت)

12-19-2015 01:40 AM
هذا ما كان متوقعا 100 % . وليس الجنوب هو الذى يوضع تحت الوصاية بل ايضا الشمال السودانى . يجب ان يوضعا تحت الوصاية الدولية وتكليف دولة اوروبية ( النرويج أو السويد , انجلترا ) لأدارة الدولتين لمدة ( 25 ) عاما حتى نكون على مقدرة من حكم انفسنا .

[كاســترو عـبدالحـمـيـد]

ردود على كاســترو عـبدالحـمـيـد
[شجرة التبلدي] 12-19-2015 05:29 PM
اؤيد اقتراحك وأسأل الله ان يستجيب له , بس المدة المدة المقترحة فيجب ادارتنا (60-70) عاما وليس 25 عاما

[hamad] 12-19-2015 11:19 AM
يا ريت ...اؤيد بشدة

[أنا سوداني انا] 12-19-2015 09:40 AM
والله كاستروتشو حتي ديل ما يرضو بي الاقتراح دة،،،
الإنجليز ما صدقوا فكو البيرق،،،،
والله واحد فيهم يجي يحكم السودان بعد سنة ما يفضّل فيهو طائفي النار طوالي جري علي الدولة البتحكمو ويخلو ليك البلد صقيعة

[خابور] 12-19-2015 05:10 AM
ياريت



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة