الأخبار
أخبار إقليمية
الصادق المهدى: علاقة النظام السودانى الحالى بالإخوان أثرت على موقفه من سد النهضة.. والإجراءات الفنية لن تحل الأزمة
الصادق المهدى: علاقة النظام السودانى الحالى بالإخوان أثرت على موقفه من سد النهضة.. والإجراءات الفنية لن تحل الأزمة
الصادق المهدى: علاقة النظام السودانى الحالى بالإخوان أثرت على موقفه من سد النهضة.. والإجراءات الفنية لن تحل الأزمة


12-22-2015 06:25 PM
قال رئيس حزب «الأمة القومى» المعارض فى السودان الصادق المهدى، فى حوار خاص لـ«الوطن»: إن «محاربة الإرهاب أكبر من مجرد إقامة تحالف عسكرى، والتحالف العسكرى الإسلامى الذى أعلنته السعودية يتطلب مصالحة بين السنة والشيعة، إلى جانب مصالحة بين الشعوب والحكومات، ورؤية استراتيجية للعلاقة مع الأسرة الدولية». وأضاف رئيس وزراء السودان الأسبق، فى حواره لـ«الوطن»، أن «أزمة سد النهضة الإثيوبى كان يجب أن تحل منذ التسعينات، لكننا تعاملنا مع دول جنوب الوادى بأننا نفرض إرادتنا وهم يسلمون». وأكد المفكر السودانى أن «الموقف من الإخوان سبب رئيسى فى الخلافات بين مصر والسودان». ولفت إلى ضرورة أن تكون هناك مصالحة مع «تيار توافقى» فى الإخوان، وأنه مستعد للوساطة وتحريك جهود عربية وإسلامية وآسيوية، إذا وجد الضوء الأخضر من أجل تلك المصالحة. وإلى نص الحوار:



رئيس «الأمة القومى» السودانى لـ«الوطن»: البشير رئيس غير شرعى وفقاً لدستوره .. و«مرسى» تحول إلى «مرؤوس».. و«بديع» كان «حاكماً شكلياً».. و«الشاطر» الحاكم الفعلى

■ بداية، كيف ترى العلاقات بين «الخرطوم والقاهرة» فى ظل التوترات التى وقعت فى الفترة الأخيرة؟

– أنا رأيى أن المشكلة الآن بين حكومتين، العلاقة بين الشعبين أخوية ومتصلة، ولا يوجد فيها أى مشكلة. أما بين الحكومتين فتوجد مشكلة، مثلاً الإخوان المسلمون فى مصر يعتبرونهم إرهابيين، بينما الإخوان فى السودان أبناء عم النظام، هناك تعامل مختلف مع الملف الإخوانى. ثانياً: هناك أيضاً تعامل مختلف حول الموقف فى ليبيا، فالنظام السودانى يقف مع «طرابلس»، ومصر تقف مع «طبرق»، إذن هناك مشكلات. وأيضاً هناك مشكلة «حلايب».

■ هل مشكلة الموقف من «الإخوان» هى جوهر الخلافات بين مصر والسودان؟

– واحدة من أهم المشكلات القائمة بين الحكومتين.

■ وماذا عن أزمة «سد النهضة» الإثيوبى؟

– بالنسبة لموضوع السد، فى سنة 1997 التقيت رئيس الوزراء الإثيوبى، كان فى ذلك الوقت ميليس زيناوى، «زيناوى» قال لى: أنتم فى شمال الوادى تتصرّفون منفردين، لذلك أبرمتم اتفاقية 1959، غيبتمونا واتفقتم، نحن نستنكر هذا، ونريد أن نتفق، نتعاون، نتكلم، لكن أنتم تريدون أن تفرضوا علينا هذا بحكم الأمر الواقع، إذا لم نتفق واستمر فرضكم هذا بالأمر الوقع سنتصرف منفردين. هذا الكلام كان فى 1997، أنا بعد أسبوعين من هذا الحديث التقيت الرئيس المصرى الأسبق محمد حسنى مبارك.

■ وما الذى دار بينكما بهذا الخصوص؟

– قلت له يا أخى الرئيس أنا سمعت هذا الكلام من ميليس زيناوى، دعونا نتفق ونتحرك الآن بسرعة، الأزمة التى نتحدث عنها الآن كان من المفترض أن تواجه من سنة 1997، دعونا نتحرك بسرعة كى نحول دون أى تحرك انفرادى، ما حصل شىء مؤسف، إثيوبيا تواصلت مع دول منابع النيل الأبيض، الذين لا علاقة لنا بهم، النيل الأبيض يأتى من الجنوب، والنيل الأزرق يأتى من الشرق، وما بينهما شىء مضاد لنا فى شمال الوادى.

«زيناوى» قال لى فى 1997: سنتصرف بشكل منفرد فى مسألة النيل وأخبرت مبارك فرد قائلاً: «من يمد يده للنيل سنقطعها».. و يجب استبعاد العمل العسكرى ضد إثيوبيا لأنه سيأتى بنتائج عكسية.. وعلى مصر والسودان تحديد الأولويات معاً للتوصل إلى اتفاق جديد مع إثيوبيا

■ وماذا كان رد «مبارك» عليك؟

– لما تكلمت مع الرئيس مبارك فى هذا الأمر، قال لى: «من يمد يده للنيل سنقطعها».

■ هل قال لك هذا بالحرف؟

– نعم.

■ وماذا فعلت بعدها؟

– ذهبت من عند الرئيس الأسبق «مبارك»، وجمعت كل المراجع حول نهر النيل وألفت كتاباً صدر عام 2000 اسمه «مياه النيل: الوعد والوعيد»، هذا الكتاب طُبع هنا فى «القاهرة»، وقلت فيه يجب أن نتحرك الآن حتى نتفق على أن النيل سيادة مشتركة، وأن المصلحة فيه مشتركة، وأن مصر بالفعل محتاجة أكثر من الآخرين، لكن علينا أن نحول دون أى تصرفات انفرادية. وقلت فيه كلاماً كثيراً، ووضعت فى كتابى أسس الاتفاقية، وفيه كلام واضح أنه لا توجد إجراءات فنية ستحل المشكلة، ولكن الاعتماد على القوانين السابقة يحل المشكلة، لأن واحدة من الاتفاقيات السابقة هى اتفاقية 1959 التى قسّمت مياه النيل بين السودان ومصر ولم تُدخل فى اعتبارها أى شىء بالنسبة لدول الحوض، هذه الاتفاقية يعتبرونها لا تعنيهم، لأنهم لم يشتركوا فيها. إذن، لا بد من أن نتحرك لنحل هذا الموضوع، وللأسف كل هذه الفترة لم يحدث تحرك استراتيجى، حتى سنة 2011، ثم بدأت إثيوبيا تتصرف بشكل منفرد.

■ كيف فسّرت تجاهل مصر لما ذكرت؟

– فى رأيى، أننا فى السودان، وفى مصر، خصوصاً خلال ربع القرن الأخير، لم نهتم بالقدر الكافى بأفريقيا، جنوب الصحراء، ولم نهتم بالقدر الكافى بحوض النيل. واعتبرنا أننا نستطيع أن نفرض إرادتنا، وهم يسلمون لنا.

■ هل هو نوع من التعالى؟

– «أننا نستطيع أن نجبرهم على الأمر الوقع»، هذه الذهنية فى رأيى أثارت ضدنا تكتلاً كبيراً، جزء من هذا التكتل يتعلق بإهمالنا عموماً نحن فى شمال الوادى، لأفريقيا جنوب الصحراء، وهذه كانت واحدة من مشكلاتنا فى جنوب السودان، هذا الوجه من الإحساس بالتهميش وعدم الاهتمام بأهلنا فى جنوب الصحراء. عموماً، نشأ تظلم لأننا فى الشمال عرب، وغير مهتمين بالقدر الكافى فى علاقتنا بأفريقيا جنوب الصحراء. وهذا الموضوع استغلته إسرائيل، كى تقيم علاقات خاصة مع دول جنوب الصحراء. كذلك نحن غير مهتمين بالقدر الكافى بالعلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية مع دول منابع حوض النيل. حتى أنا اقترحت أنه توجد أسرة تُسمى «أسرة وادى النيل» بيننا نحن ومصر، أنا اقترحت تحويلها إلى أسرة حوض النيل حتى تستطيع التحرك فى إطار التكامل بيننا وبين دول حوض النيل، وهذا كله لم يحدث.

■ وإلى أى شىء وصل الموقف الآن فى أزمة «سد النهضة»؟

– فى رأيى أن الأزمة كان من المفترض أن نتنبه إليها منذ تسعينات القرن الماضى، فأنا كتبت بعدما سمعت ما قيل من الرئيسين. للأسف الموضوع ظل مهملاً إلى الآن. الآن الموقف خطير جداً، لأن إثيوبيا تصرّفت بصورة انفرادية، وشرعت فى بناء السد.

■ وفى رأيك، كيف يمكن التعامل مع الموقف الذى وصلت إليه أزمة السد؟

– أنا فى رأيى، أن مصر والسودان الآن، بصرف النظر عن الكلام الفنى الذى لن يحل المشكلة، كلاهما يقرر الحد الأدنى الذى يمكن أن يقبل به، وما الضرر الذى من الممكن أن يسببه السد، وما الضمانات؟، مصر تقرر والسودان كذلك.

■ الاثنان يقرران معاً..

– أولاً كل دولة تقرر بشكل منفرد، لأن هناك معطيات مختلفة بين البلدين، يحدث بعدها لقاء قمة مع إثيوبيا حول هذا السد، وأنا فى رأيى نستبعد العمل العسكرى.

■ لماذا نستبعد العمل العسكرى؟

– لأن العمل العسكرى سيأتى بنتائج عكسية، لكن إذا حصل اتفاق، باعتبار أنه سيكون هناك وضوح فى مصالحنا نحن (مصر والسودان)، ومهم أن نضمن أن إنتاج الكهرباء لا يكون على حساب تدفّق المياه شمالاً، يكون هناك وضوح فى هذه المسألة. إذا إثيوبيا وافقت، بعد أن يكون هناك وضوح فى مصالحنا ويكون الكلام من السياسيين وليس كلام الفنيين، نقول بشكل سياسى هذه هى مصالحنا نريد ضمان هذه المصالح، إذا إثيوبيا وافقت تكون هناك اتفاقية جديدة فى موضوع تقاسم مياه حوض النيل.

مشكلتنا أننا تعاملنا مع دول جنوب الصحراء على أنهم «بقرة حلوب» نفرض إرادتنا عليهم.. و أزمة السد كان يجب أن تحل منذ التسعينات و«مرسى» لم يكن يستطيع إعادة حلايب إلى ما قبل 95

■ وماذا لو رفضت إثيوبيا؟

– إذا رفضت إثيوبيا، لسبب أو آخر، وأصرت، أولاً نستبعد العمل العسكرى، لكن هناك شيئاً يُسمى القوى الناعمة، والقوى الناعمة تبدأ بالرأى العام العالمى والضغط العالمى ومحكمة العدل الدولية، هناك أدوات كثيرة فى العالم ترتبط بموضوع القوة الناعمة. فنضع استراتيجية فى استخدام القوة الناعمة، لكى نحقق اتفاقاً فى النهاية، الذى يهمنا جداً ألا يحدث ما يعيق تدفُّق المياه شمالاً. لكن أنا فى كتابى قلت كلاماً آخر، نحن نتكلم عن المياه من جانب العرض فقط ، يجب أن نتكلم عن المياه من جانب العرض والطلب، هناك نوع من الإسراف فى استخدام المياه بصورة خاطئة، مثلاً يجب أن نتخلى عن الرى بالغمر، لأن الرى بالغمر يفقدنا من المياه نحو 40%، وبالتالى من الممكن توفير ذلك عندما ننتقل إلى وسائل الرى الحديثة من خلال الرى بالتنقيط أو الرى بالرش. بمعنى أن علينا أن نهتم فى ما يتعلق بإدارة موارد المياه، فمثلما نهتم بالعرض ومنسوب المياه، علينا كذلك أن نهتم بموضوع تنظيم الطلب على المياه.

■ وبالنسبة لدول المنبع، ماذا عن التعامل معهم؟

– أكرر كلامى ثانية، علينا ألا نتعامل مع دول المنبع على أنها مجرد «بقرة حلوب»، وإنما نتعامل على أساس أنه يوجد لدينا تكامل مصلحى تنموى، يشعرون به ونحن نشعر به، ويكون عندنا اهتمام، لا يمكن أن نأخذ فى اعتبارنا وحسباننا هذه المصالح، بينما نحن عندنا وعى سياسى وتطور سياسى، فعلينا إذن أن نتحرك فى موضوع الحوض بالصورة التى نجتهد فى أن نحدد الخطوط الحمراء، ثم نجتهد أن نتحدث مع الإثيوبيين فى لقاء على مستوى القمة، ثم إذا تم الاتفاق ندخل فى اتفاقية جديدة، وإذا لم يجرِ اتفاق نستبعد القوة المسلحة ونستخدم القوة الناعمة. وفى ما يتعلق بإدارة الموارد المائية يجب أن ننظم الطلب. وكذلك فى ما يتعلق بعلاقاتنا مع دول الحوض، يجب ألا تقف فقط عند جانب المياه، لا بد أن تشمل جميع الجوانب التنموية. فى رأيى، هذا الموضوع يحتاج إلى قيادة واعية، فى مصر والسودان، تتحرك بصورة تكفّر عن إهمال 15 سنة.

■ مثلث حلايب عاد إلى الواجهة مرة أخرى، خاصة مع إجراء انتخابات فى مصر والسودان، فى رأيك هل «حلايب» تمثل أزمة حقيقية بين «القاهرة» و«الخرطوم»؟

– فى السودان مشكلاتنا ليست مع مصر فقط، بل مع كثير من جيراننا، ويجب ألا تتحول أى مشكلة إلى أزمة. إذا كانت هناك مشكلة علينا أن ننظر كيف نعالجها، لكن لا تتحول إلى أزمة، لكن فى رأيى عدم وجود الوعى الكافى يحوّل أى مشكلة إلى أزمة. النقطة الأولى يجب أن تكون نظرتنا بألا نسمح لأى مشكلة بأن تتحول إلى أزمة. وثانياً: أصل ما عقد المسألة مؤخراً هو أن سنة 1995 النظام الحالى فى السودان دخل طرفاً فى مؤامرة لاغتيال الرئيس المصرى الأسبق محمد حسنى مبارك، كان هناك رأى فى مصر أنه نتيجة لذلك يجب أن نؤدّب «البشير»، مثلما حدث من الرئيس المصرى الأسبق محمد أنور السادات مع ليبيا.

■ قيل إن الرئيس الأسبق محمد مرسى وعد بإعادة «حلايب» إلى السودان، هل لو استمر فى الحكم كان من الممكن أن يحدث ذلك؟

– لا أعتقد ذلك، ما حدث هو أنه عند زيارة «مرسى» إلى السودان، التقى القادة السودانيين، ومن بينهم السيد موسى محمد أحمد، والأخير يمثل جبهة شرق السودان المعنية بموضوع «حلايب». أنا فى رأيى أن الذى حدث أن السيد موسى محمد أحمد قال للرئيس الأسبق محمد مرسى: نحن نريد أن يرجع الحال إلى ما قبل 1995، هذا طلب من السيد موسى، وهذا الموضوع للتحقيق، أنا فهمت أن الرئيس الأسبق محمد مرسى قال: ندرس الموضوع. لأنه ما كان له أن يوافق هكذا، لأن هذا الموضوع مشحون بحساسيات كثيرة، فى رأيى لا يمكن أن يكون قال ذلك. لكن فى مصر الحملة ضد الإخوان شملت أنهم مفرطون فى الوطنية المصرية، فى سيناء أنهم مفرطون فيها لـ«غزة»، وفى «حلايب» مفرطون فيها للسودان، فى الحالتين الإخوان المسلمون فى مصر يجاملون الإخوان المسلمين فى السودان، ويجاملون «حماس» التى هى عبارة عن الإخوان المسلمين فى «غزة». هذا هو الاتهام الذى قيل. لكن فى رأيى بالنسبة للسودان الذى قال هذا الكلام هو السيد موسى محمد أحمد، ولا أعتقد أن «مرسى» وافقه، لكن من الممكن أن يكون قال له: «سندرس الموضوع». ولكن اعتبرت هذه واحدة من التهم ضد الإخوان المسلمين فى مصر: تفريطهم فى السيادة الوطنية المصرية.

العلاقات المصرية- السودانية تعقدت فى عام 1995 عندما دخل النظام الحالى طرفاً فى مؤامرة اغتيال «مبارك» وظهر رأى يطلب تأديب «البشير» كما فعل «السادات» مع ليبيا.. وإذا وجدت الضوء الأخضر فإننى مستعد لتحريك وساطة وجهود عربية وإسلامية وآسيوية للم الشمل المصرى.. والسودان لديها مشكلات حدودية مع كثير من جيرانها وحلايب ليست الوحيدة.. وعدم وجود «الوعى» يحول أى مشكلة إلى أزمة

■ لكن فى الفترة الماضية، مصر ترى دور السودان فى أزمة «سد النهضة» يصب فى مصلحة إثيوبيا أكثر من مصر، ويقال إن التحرك السودانى يأتى فى إطار موقف السودان الداعم للإخوان وضد النظام الحالى فى مصر، هل هذا التفسير صحيح؟

– الموقف من الإخوان يؤثر، فى رأيى كما قلت لك، أن الخلاف الآن حول الموقف من الإخوان يفسر، ليس فقط موضوع «سد النهضة»، بل يفسر موضوع العلاقة مع قطر، يفسر موقف العلاقة مع تركيا، يفسر موقف العلاقة مع «طرابلس»، فالاختلاف حول الموقف من الإخوان يدخل عنصراً فى خلافات سودانية – مصرية، وكلها مرتبطة بشكل أو بآخر بالخلاف فى الموقف من الإخوان.

■ لننتقل إلى مسألة أخرى، هل لا تزال ترى أن مصر بحاجة إلى مصالحة مع الإخوان؟

– أنا رأيى ببساطة شديدة أن الإخوان لديهم أجندات كثيرة، مثلاً الإخوان فى تونس تقبّلوا التعددية وتقبّلوا الواقع الذى يحكمه التوافق وليس المغالبة. والشىء نفسه مع الإخوان فى المغرب، حزب «العدالة والتنمية». أيضاً هناك تيار فى الإخوان عبر عنه المرحوم حسن الهضيبى، الذى قال «دعاة لا قضاة»، إذاً فى داخل الإخوان هناك تيار من هذا النوع.

■ يمكن أن نسميه تياراً معتدلاً؟

– التيار الذى يقبل التوافق معتدل، فهناك تيار التوافق وتيار المغالبة، الإخوان فى مصر فى رأيى أخطأوا أخطاء معينة. أولاً: أخطأوا لأنهم اتبعوا سياسة تنذر بالتمكين، وبتكرار التجربة السودانية.

■ أو ما سُمى عندنا فى مصر «الأخونة».

– تمام، ثانياً: أخطأوا فى أنهم حاولوا حماية قراراتهم السياسية من القضاء، حين أصدروا الإعلان الدستورى فى نوفمبر 2012. وثالثاً: الخطأ الكبير أن الرئيس الأسبق محمد مرسى اجتمع مع عناصر أيّدته، وليس من صوّت له إخوان فقط، فهناك آخرون صوّتوا له فى الانتخابات، الاجتماع هذا كان «اتفاق فيرمونت»، الذى تم الاتفاق فيه على 6 نقاط، أنه سيسلك سلوكاً توافقياً وليس مغالبة. أيضاً كان من الواضح بعد السلطة أنه صار مرؤوساً، واضح أنه لم يكن رئيساً. الناس انتخبوا محمد مرسى الرئيس، لكن من الواضح أنه كان هناك حاكم آخر غير منتخب. أنا فى رأيى أن هذه استفزت الرأى العام المصرى، وأتت بالحركة الشعبية الواسعة المضادة.

■ فى رأيك، هل كان الحاكم الفعلى لمصر هو المرشد العام للجماعة محمد بديع، أم نائبه خيرت الشاطر؟

– أنا فى رأيى، أنه شكلياً كان محمد بديع، لكن فعلياً كان خيرت الشاطر. وأنا أقول هذا لأننى تحاورت معهم. على كلٍّ، هذه هى أخطاء الإخوان، وارد أن يقبلوا أننا ننصحهم أن هذه أخطاء، وأن يقبلوا خطاً يتخلى عن المغالبة، ويقبل التوفيق مثلما حدث فى التجربة المغربية والتجربة التونسية، هذا وارد أن يحدث. إذا حصلت مصالحة، من الممكن أن تكون هذه هى شروط المصالحة، وأصلاً فى مصر خارطة الطريق فيها حديث عن لجنة عليا للمصالحة، وهى جزء لا يتجزّأ من خارطة الطريق. وأنا كتبت للرئيس عبدالفتاح السيسى فى هذا الأمر.

■ أعطنا تفاصيل عما كتبت للرئيس السيسى فى مسألة المصالحة مع الإخوان.

– أنا كتبت للرئيس «السيسى» أن يعفو عن أحكام الإعدام التى فى يده أن يصدر قراراً بالعفو فيها.

■ بعد أن تصدر الأحكام طبعاً.

– نعم، بعد أن ينتهى ذلك، كتبت إليه أن يعفو، وهذا يفتح الطريق لأمثالى بأن يدخلوا فى عملية مصالحة، والمصالحة تستوجب من الإخوان عملية اعتراف بالمشكلات والأخطاء وعملية مراجعات. فى رأيى من الضرورى أن يحدث ذلك، من أجل الاستقرار فى مصر، لأن فكرة استئصال الإخوان أو اجتثاث الإخوان مع وجودهم فى النسيج الاجتماعى المصرى، وعندهم تجارب وخبرات كبيرة جداً للعمل السرى، وعندهم وجود خارجى، يعنى ذلك أن جزءاً كبيراً جداً من الموارد المصرية، ستنفق فى هذا الموضوع. إذا كان عندهم استعداد لأن يراجعوا، أى الإخوان، فمن مصلحة مصر أن تحدث مصالحة. وأنا أعرف أنه توجد عناصر سياسية فى مصر، الرئيس السادات أصلاً استخدم تيارات إسلامية كى لا تبطش بهم تيارات يسارية أو بعض الناصريين، هذه العناصر تريد أن تنتقم بصورة ما من هؤلاء، وتستفيد من أخطاء الإخوان بالحملة الاجتثاثية هذه. كل من حاولوا الاجتثاث لعناصر أو قوى اجتماعية أتت بنتائج عكسية. اجتثاث «البعث» فى العراق أتى بنتائج عكسية، اجتثاث «طالبان» أتى بنتائج عكسية. وبالتالى فلا معنى لأن نسير فى الخط نفسه. إذاً هناك إمكانية لأن يراجع الإخوان أنفسهم، ببساطة شديدة إذا حدث عفو ونهج مصالحة، هذا سيُمكن عناصر كثيرة فى داخل وخارج مصر من المشفقين على مستقبل مصر بأن يعملوا على تغليب اتجاه «الهضيبى». لكن إذا غاب ذلك، وبقى الإخوان يواجهون فقط الاجتثاث، فإن هذا سيدعم التيار القطبى فى الجماعة، وهو موجود وله وجوده. وشخصياً أنا أعتقد أن مصلحة مصر أن ينتصر التيار الهضيبى على التيار القطبى، لأن الأخير يكفّر المجتمع، وهذا يعنى استئصال الجانب الآخر.

■ بما أنك تواصلت مع الإخوان ومع الرئيس السيسى، هل من الممكن أن يكون لك دور فى هذه المصالحة؟

– لا أدرى، لكن أنا بالطبع باعتبارى رئيس منتدى الوسطية العالمى، إذا شعرت بوجود استعداد، لأنه لا بد أن يكون هناك استعداد من الطرفين، سنتحرك، وليس أنا شخصياً.

■ تتحرك كوساطة.

– يمكن أن نتحرك، نحن لدينا 11 فرعاً فى العالم الآسيوى والأفريقى والعالم العربى، فيمكن لهذه الفروع أن تنشط فى هذه العملية.

■ تتحرك كنوع من الوساطة من أجل المصالحة.

– نعم، نتحرك من أجل لمّ الشمل، إذا وجدنا ضوءاً أخطر من الطرفين، لأنه لا يمكن التدخّل فى أمر يكون فيه تمنّع. لأنى لما قلت هذا الكلام من قبل كان هناك أناس كثيرون فى مصر هاجمونى، واعتبرونى أتدخل فى شأن مصر الداخلى، وكلام من هذا النوع، حتى إن البعض قال إن «السيسى» نفسه لا يستطيع أن يتحرك فى هذا الموضوع، لأنه يتحرك وفق إرادة شعبية. فمن الممكن أن يضع مثل هذا الأمر للاستفتاء كى يتضح موقف الشعب. لكن أنا رأيى أنه يوجد توتر، وهذا التوتر يمكن إزالته إذا نزعنا منه هذه الشحنة، لو وجدت هذا سأتحرك، ليس كشخص ولا كسودانى، إذا وجدنا استجابة سنُحرك قوى كثيرة جداً موجودة فى بلاد عربية وآسيوية وإسلامية فى هذا الاتجاه. وإذا ما وجدنا، وإذا كانت كل الردود مثل ما قيل بأنها إرادة شعبية، أو بعض من الإخوان الذين يتحدثون بطريقة متطرفة، ويقولون إنه لا بد أن يعود «مرسى» إلى الحكم، وأن يلغى النظام الحالى. اللغة من الطرفين ليس معها توافق، وفى النهاية تقوم على المغالبة، والمغالبة فى هذه الظروف ليست أمراً حاسماً. لذلك فى هذه الظروف لو وجدنا ضوءاً أخضر، أنا يمكن أن أحرك قوى كثيرة جداً إسلامية وعربية وأفريقية وآسيوية فى هذا الاتجاه. وإلا فلا.

■ تقصد اتجاه المصالحة مع التيار المعتدل فى الجماعة.

– نعم، وهذا كما قلت مذكور فى خارطة الطريق، مكتوب هذا من الأساس، وهى طبعاً مصالحة لازم تشمل شباب الثورة، لأنه للأسف هناك البعض الذين يريدون تصنيف الثورة على أنها مؤامرة، ويريدون الحديث عن الثورة على أنها مؤامرة. الثورة ليست مؤامرة، الثورة هى تحرك لشباب عندهم أسباب، من الممكن أن يكون هناك متآمرون، لكن المطالبة بالديمقراطية والحرية والكرامة مطلب شعبى.

قلت لـ«تميم» إن «الاستمرار فى نهج استقطابى يضر الطرفين» والنهج الحالى يضر الجميع.. و«أردوغان» اتخذ منهجاً متطرفاً بعد أن كان ناجحاً وأخطأ بانحيازه إلى «الإخوان».. وكان عليه أن يكون «توافقياً» كما فعل مع العلمانية الكمالية

■ كيف تقيّم محور قطر – تركيا، خاصة فى ما يتعلق بقضايا الأمة العربية؟

– أنا تكلمت مع الأمير تميم بن حمد قبل فترة، وقلت له إن الاستمرار فى نهج استقطابى سيضر الطرفين، هم وخصومهم فى المنطقة، يضر الطرفين فى المنطقة، لذلك اقترحت أن يقبلوا الخروج من هذا الموقف الاستقطابى لموقف آخر. واقترحت أن ننشئ مجلس حكماء، وهو وافق.

■ وهل وافق الأمير تميم على مجلس الحكماء؟

– نعم، الأمير تميم وافق على مجلس الحكماء، ووافق أن يرأس مجلس الحكماء الكويت، باعتبار أنه كانت عندها رئاسة جامعة الدول العربية. وفى رأيى هذا يجب أن يحصل، لأن النهج الحالى سيأتى بضرر على كل الأطراف.

■ هل هذا المجلس كان مقترحاً لتنقية الأجواء بين قطر والدول العربية؟

– لا، تنقية الأجواء فى المنطقة، بين السنى والشيعى، كله. أنا فى النهاية أعتقد، للأسف الشديد، أننى كنت أعتقد وأقول إن التجربة التركية تجربة ناجحة، لأن نجم الدين أربكان كان يوقد الحركة الإسلامية فى تركيا، و«أربكان» كان مصراً على نهج ليست فيه مرونة. الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اتخذ خطاً فيه مرونة هو وزملاؤه، ونجح فى جوانب كثيرة. لكن أنا أعتقد أن «أردوغان» الآن للأسف، اتخذ نهجاً متطرفاً، وغير صحيح. لأنه أشعل مشكلات بينه وبين جميع دول الجوار، وأصبحت المشكلات مع الجوار الآن 100%.

التحالف الإسلامى يأتى فى وقت نعانى فيه من «الاستقطاب» وعلينا عقد مصالحات بين «الحكومات والشعوب» و«السنة والشيعة».. و«داعش» و«القاعدة» ظهرا بسبب هشاشة الدولة الوطنية.. والأساليب العسكرية وحدها غير قادرة على الحل.. والتحالف العسكرى الإسلامى لا بد أن تسبقه مصالحات ثلاث أهمها بين «السنة والشيعة»

■ وكيف نظرت إلى التعامل التركى مع جماعة الإخوان؟

– «أردوغان» أخطأ حتى فى موضوع الإخوان، من الخطأ أن تمشى الدولة فى خط حزبى، «أردوغان» كان من الممكن أن يلعب دوراً توافقياً، يقول مثلما نحن نقول الآن، لكن كان يجب ألا ينحاز بهذا الشكل، لأنه بهذا الشكل يبطل قدراته، والآن بعد أن كانت تجربته ناجحة، وبعد أن كنا نتحدث عن نجاحها، للأسف لقد أصاب هذه التجربة بضرر بالغ. حتى فى ما يتعلق بالطائرة الروسية، وارد بالخطأ أن تحلق فى مجالك الجوى، وكان من الممكن تنبيهها لتخرج، وإذا لم تستجب كان من الممكن إجبارها وطردها بالطائرات، ومن الممكن أن تشكو لمجلس الأمن الدولى، أى أن هناك وسائل غير العنف، لأن مسألة العنف للأسف حوّلت القضية إلى مواجهة مع «الناتو» وروسيا. أنت لما تضرب الطائرة الروسية ستضطر روسيا إلى الرد، ولا يوجد مصلحة من هذا. وللأسف الشديد روسيا تصرّفت هى الأخرى، بنوع من المغالاة فى هذا الموضوع، فى رأيى أن الطرفين تصرفا بعدم حكمة، فلا معنى لهذه الإجراءات الشديدة والقاسية جداً التى اتخذتها روسيا فى مواجهة الخطأ الذى ارتكبته تركيا. الدول يجب أن تتعامل بحكمة، ليست الحرب كل شىء، ولهذا هناك مجلس أمن، وهناك الأمم المتحدة. كنت أعتقد أن التجربة الأردوغانية تجربة مفيدة، لأنها فى تركيا حوّلت العلمانية من علمانية معادية للدين، إلى علمانية معتدلة، غير العلمانية الكمالية، التابعة لمؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، وهذا إنجاز يجب المحافظة عليه.

■ لكنه لم يفعل الأمر ذاته مع «الإخوان».

– نعم، هو شعر بأن الإخوان المسلمين فى مصر مظلومون، كان يجب عليه أن يبحث عن وسيلة غير الانحياز، صديقك من صدَقك وليس من صدّقك، فإذن أنت رأيت أن هناك داعياً لمعالجة مشكلة الإخوان، كان من الأفضل أن يتبنى قضية مصالحة مباشرة مثلما فعلت أنت فى تركيا، ففى تركيا تصالح مع العلمانيين، وبالتالى كان يجب أن يجرى مصالحة فى مصر.

■ ننتقل إلى مسألة أخرى، كيف تنظر إلى التحالف العسكرى الإسلامى الذى أعلنت المملكة العربية السعودية عن تشكيله لمحاربة الإرهاب؟

– المشكلة الكبرى الآن، هى مشكلة الاستقطاب بين الحكومات والشعوب، وأنا فى رأيى أنه لكى تستعيد الأمة قوتها لا بد أن يوجد تصالح بين الحكومات والشعوب، لأنه إذا لم يحدث ذلك، فإن أى نوع من العلاقات الكبيرة ستكون مصابة بالضعف. ولا بد من وجود تصالح بين الحكومات والشعوب. وثانياً: عندنا مشكلة حقيقية بين السنة والشيعة، يجب أن يحدث صلح بين السنة والشيعة، باعتبار أن الخلاف بينهما من أسباب إضعاف الأمة. وثالثاً: يجب أن تكون عندنا رؤية استراتيجية حول العلاقة مع الأسرة الدولية. فى رأيى أن هذه الواجبات من المهم أن تتحقق، قبل أن يحدث هذا التحالف العسكرى، صحيح أننا نحتاج إلى توحيد الصف ضد الغلاة والمتطرفين، لكن لكى يكون هذا التحالف قوياً، لا بد أن يأخذ فى الحسبان إجراء تلك المصالحات.

■ أنت تقول إن المصالحة بين الشيعة والسنة ضرورية قبل هذا التحالف.

– التصالحات الثلاثة، بين الشعوب والحكومات، وبين السنة والشيعة، وفى ما يتعلق بالعلاقة مع الأسرة الدولية، لأنه إذا لم يحدث هذا يمكن للتحالف العسكرى أن يقع فى مشكلة أن يكون تحالفاً حكومات ضد شعوبها، أو تحالفاً سنة ضد شيعة، أو تحالفاً تحت نوع من التوجيه الأجنبى، لذلك أرى أنه لا أحد يتحفّظ على ضرورة أن يكون هناك تحالف بين القوى كلها لمواجهة الخطر الآتى من التشدّد والتطرّف والإرهاب، لكننى أرى الأولوية لإزالة تلك الاستقطابات، حتى لا يقع التحالف فى شكل فيه بعض المعانى التى تضعف أداءه.

■ مع الصراعات التى تشهدها المنطقة ومع تصاعد خطر الإرهاب، فى رأيك إلى أين تسير منطقة «الشرق الأوسط»؟

– الشرق الأوسط فى رأيى الآن فى مخاض لوضع جديد، أنا لا أشك فى ذلك، وأعتقد أن هناك حاجة إلى هذا، الأوضاع فى المشرق العربى، والمغرب العربى، وحوض النيل، كلها أوضاع حُبلى بعوامل التغيير. إذاً أنا أتوقع ضرورة فجر جديد.

■ كيف يكون هذا الفجر الجديد؟ وما مقوماته؟ وإلى أين يسير؟

– لقد كتبت كتاباً سيصدر هذا الأسبوع اسمه «حالنا ومآلنا»، وفى تقديرى أن «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من الحركات المتطرفة لم تنشأ من فراغ، نشأت لأن هناك هشاشة فى الدولة الوطنية، لأن هناك عيوباً ومظالم فى الأسرة الدولية، لأنه توجد ثقافة تحتضن التكفير ونفى الآخر، تحتضن هذه الأفكار. ولذلك هذه الأمور تحتاج إلى تصفيات أساسية. «داعش» و«القاعدة» والخلافة المسماة «الخلافة الإسلامية» كل هذه أعراض تدل على أمراض، والتصدى للأعراض بالوسائل العسكرية وحدها غير كافٍ، لا بد من التصدى للأمراض التى سبّبت هذه الأعراض، فإذا تصدينا للأمراض نفسها، فى رأيى سنستطيع أن نزيل الأعراض.

■ وماذا لو لم يحدث ذلك؟

– ما لم تحدث هذه الإجراءات لاستئصال الأمراض، هذه الأعراض يمكن أن تتكرر، فى رأيى بدأت «القاعدة» وبدأت حملاتها وتوسعها قبل 14 عاماً، وقبل 14 عاماً كنت تواجه هجوماً وتواجه عملاً عسكرياً مسلحاً، كانت محصورة فى أفغانستان والآن صار عندها أكثر من عشرة أفرع: القاعدة فى الجزيرة العربية، القاعدة فى المغرب العربى، وتحالفت مع جهات كثيرة. التصدى لـ«القاعدة» بمجرد الوسائل الأمنية وحدها فى رأيى مكنها من أن تتوسع. والشىء نفسه حصل مع حركة طالبان، ففى عام 2001 ضُربت عسكرياً وانسحبت من المدن، وفى الـ14 عاماً الماضية تمكنت من أفغانستان، وصارت تمثل المزاج الوطنى الأفغانى. إذاً هناك مشكلات لا تعالج، مع أن «طالبان» واجهت عملاً عسكرياً يقوده نحو 150 ألف جندى من حلف شمال الأطلنطى «ناتو»، ومع هذا كله توسعت «طالبان»، وتوسعت «القاعدة».

■ وهل الأمر ذاته ينطبق على تنظيم داعش الإرهابى؟

– «القاعدة» استنسخت شيئاً آخر، نتيجة الغزو غير القانونى للعراق، فنشأت فى حالة تحولت فيها «القاعدة فى أرض الرافدين» إلى الدولة.

■ لماذا؟

– لأن كثيراً من أهل السنة فى العراق اعتبروا أن الحكومة فى العراق صارت حكومة طائفية، لذلك أنشأوا الحكومة السنية المسماة بـ«الخلافة الإسلامية». إذاً هذا يدل على وجود مشكلات، والتصدى لها بالوسائل العسكرية الأمنية دون معالجة الجذور، لن تنتج عنها إزالة لها. الآن كم تحالفاً يوجد؟ التحالف الدولى ضد «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» وتقوده الولايات المتحدة، وتحالف تقوده روسيا، والآن سماء أرض الرافدين مليئة بالطائرات والقذائف والمدافع، ويمكنها أن تقهر «التنظيم» عسكرياً مثلما حدث لـ«طالبان» فى أفغانستان، لكن الأسباب التى أدت إلى هذا موجودة فى رأيى ستأخذ طابعاً جديداً. لهذا أنا أقول إننا فى المنطقة بحاجة إلى ولادة نظام جديد، يعالج مشكلات الدولة الوطنية، يعالج الخلافات الطائفية، ويعالج القضايا التى كانت سبباً فى إفراز التشدّد أو التطرّف والعنف. أنا بالتأكيد ضد التطرف والعنف، لكننى أرى أن علاجه أكبر من عمل تحالفات عسكرية، لأنه نابع من جذور وظروف ثقافية وفكرية وسياسية مختلفة استغلت وقامت على أساسها الحركات المذكورة.

■ لماذا هم أصحاب الدور الأكبر فى صنعه؟

– لأن «القاعدة» تكوّنت فى أفغانستان فى ظل الحرب البادرة، و«داعش» تكون فى العراق فى ظل الاحتلال الذى حدث، إذن لا بد أن يتحمّلوا المسئولية. الأمر ليس قضية إسلامية، صحيح أنه تم استغلال مفاهيم إسلامية خاطئة، لكن الظروف السياسية والدبلوماسية التى صنعتها التدخلات الدولية هى التى أعطت هذه الفرصة. إذن نريد مؤتمراً يناقش هذه القضايا: ما موقف الإسلام؟ وما دورهم هم؟ حتى يكون هناك تحالف حقيقى يعالج أسباب الأمراض وليس الأعراض.

■ نعود مرة أخرى إلى مسألة وجودك خارج السودان، وإن كنت هنا فى مصر فى منفى اختيارى.

– أنا كنت فى الخارج، واخترت أن أكون فى مصر، لأن مصر بالنسبة لى وطن ثان، وأشعر فيها أننى أقرب ما يكون إلى السودان، لكنه ليس منفى اختيارياً بمعنى المنفى، لأنى بعد أن فرغت من المحطات الثلاث سالفة الذكر، أعلنت أننى مستعد للعودة إلى السودان، لكن حتى لا يفهم أن هذه العودة فى إطار اتفاق ثنائى بيننا وبين النظام، نريد أن يكون توقيت هذه العودة بتفاهم بين كل عناصر المعارضة، وليس بسبب تفاهم ثنائى. وهذه هى المعالم التى تفسر وجودى الآن فى مصر.

■ هل ولاية الرئيس السودانى عمر البشير الحالية دستورية؟

– لا، ليست دستورية طبعاً، أولاً حسب دستورهم فإنهم كانوا يقولون إن الرئيس لا يحكم لأكثر من ولايتين، وهذه هى الولاية الثالثة، حتى بنص دستورهم هم، هى ولاية غير دستورية. لكن الأهم من ذلك أن الانتخابات التى جرت تمت مقاطعتها، وكان واضحاً أنها كانت مقاطعة من كل القوى السياسية. كانت انتخابات اللون الواحد، وغاب عنها التنافس الذى كان من المفترض أن يحدث، لذلك نحن نعتقد أنها لم تكن، فلا انتخابه رئيساً ولا انتخاب البرلمان، نال التأييد الشعبى.

■ كأنه فى نظرك نظام غير شرعى.

– هو نظام انقلابى من الأساس، وإلا فلماذا نحن بالأساس نعارضه؟ نحن نعارضه، لأنه نظام انقلابى، ويريد حل المشكلات بالقوة. لكن النظام الآن فى السودان اقتنع بضرورة الحوار مع الرأى الآخر، لهذا نحن نأمل فى أن نستطيع هندسة شرعية جديدة للسودان، تشترك فيها كل القوى السياسية السودانية.

■ هل يكون من ضمنها خروج «البشير» من السلطة؟

– فى النهاية، الأساس فى رأينا أن القرار للشعب، ستكون هناك مرحلة انتقالية، وتكون هناك انتخابات، مثلما حدث فى جنوب أفريقيا عام 1992، أبرموا اتفاقية. وكذلك مثلما حدث هذه الأيام فى بوركينا فاسو، حيث كانت هناك حكومة مستمرة منذ 27 عاماً ثم حدث إجراء والشعب قال كلمته. نحن فى النهاية نريد الاتفاق على مرحلة انتقالية، ثم نترك الأمر للشعب مثلما حدث فى جنوب أفريقيا، ومثلما حدث فى بوركينا فاسو.





الوطن


تعليقات 18 | إهداء 0 | زيارات 5796

التعليقات
#1389861 [ود العمدة]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2015 12:24 AM
رئيس السودان الشرعي يكفيه فخرا في عهده لم يقتل السودانيين ولم يدخل مواطنيه بيوت الاشباح ولم يسرقهم ليمكن افراد حزبه ولم يحيل كل شعب السودان فقراء للصالح الحزبي وازاحتهم لصالح عصابة حزبه ولم يعفي السارق من المحاكمة بقانون "التحلل" ولم يدخل كل السودانين والسودانيات المعتقلات بقانون كتبته "بدرية الترزية" ولم يدفع فقراء السودان ثمن غذائهم ودوائهم وتعليم ابنائهم جبايات لصالح حكومة تسرق وتنهب وتبطش لصالح طغمة حاكمة بالحديد والنار ....يكفيه هذا فقط

[ود العمدة]

#1389808 [النور]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 08:11 PM
من منزلقات السيد الامام المحيرة لمعظم أهل السودان رسالة التحذير التي بعث بها للاتحاد الافريقى من مغبة تنفيذ أمر القبض على المدعو عمر حسن البشير المتهم في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, فهل يمكن للسيد الامام أن يوضح السر وراء هذا التصرف الشاذ Bizarre!!!

[النور]

#1389789 [حبيب سرنوب الضو]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 07:18 PM
لا فض فوك ياحبيبنا الامام ، رأي سديد ورؤية ثاقبة لقضايا المنطقة. نقول للحاسدين عديمي الحيلة أبواق النظام السوداني خسئتم وضل سعيكم أينما كنتم وهيهات هيهات أن تطالوا هذه الحكمة المتدفقة والسمو الأخلاقي. حفظ الله الإمام ذخرا للسودان والاسلام والعروبة والأفريقانية

[حبيب سرنوب الضو]

#1389781 [عطبراوي]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 07:04 PM
ياجماعة الضرب في الميت حرام

[عطبراوي]

#1389780 [أسامة عبدالرحيم]
5.00/5 (2 صوت)

12-23-2015 07:02 PM
تحدثت مع الرئيس الأثيوبي.. نصحت الرئيس حسني مبارك.. تكلمت مع محمد مرسي ومحمد بديع والشاطر.. كتبت خطاب للسيسي.. كلمت أمير قطر.. كتبت كتاب عن أزمة المياه والوعد والوعيد.. كتبت كتاب جديد وسأطبعه هذا الأسبوع.. مُستعد للوساطة بين هذا وذاك.. أنا رئيس منتدي الوسطية إلخ إلخ.

للأسف الإمام الصادق المهدي أصبح مثل العاطل الذي يبحث عن عمل أو دور وساطة أو سمسار هنا وهناك، ويريد أن يحلحل كل مشاكل مصر وأثيوبيا وداعش والإنقاذ وقطر وتركيا، مع العلم أنه غير قادر حتي علي حلحلة مشاكل حزبه في السودان الذي تفتت لعشرة أحزاب وأصبح لديه 6 نواب للرئيس بعضهم نصّب نفسه رغم أنف الصادق المهدي، وبرغم أن إثنين من أبنائه قد رفضوه ويعملون مع الحكومة السودانية نفسها في الأمن والقصر.

فاتك القطار يا الإمام، وأنت قبل عام تقريباً قلت أنك ستوزع تركتك علي أبنائك وتعتزل السياسة وشكرناك علي ذلك فأين أنت من ذلك الوعد؟ أنا أنصحك أن تستقيل من السياسة وتعيش مابقي لك من عمر مُراجعاً لنفسك ولتجاربك ولأفكارك وقارئاً لكتبك الكثيرة التي لم يقرأها حتي أبناءك، ولم أقرأها أنا، ولم يقرأها من يقرأ تعليقي هذا، وبالطبع لم يقرأها حتي الصحفي المصري الذي حاورك أعلاه.

كفاية يا المهدي، إستقيل من السياسة وأرحم نفسك وأرحمنا معك لأنه لا الرئيس الأثيوبي سمع كلامك، ولا حسني مبارك سمع كلامك، ولا محمد مرسي وبديع والشاطر سمعوا كلامك، ولا السيسي قرأ خطابك، ولا أمير قطع وافقك علي شئ من أفكارك، ولا البشير موافق علي آرائك، ولا أبنائك يوافقونك آرائك، ولا الشعب السوداني مستعد لتجربة تجاربك التي جربتها فينا حاكماً مرتين ولم نري منك سوي الفلسفة والتنظير والصفوف والطوابير.

حتي خططك الشخصية كلها فشلت مؤخراً بعد أن خرجت من السودان ووعدت بإسقاط النظام وعقدت الإتفاقيات مع حملة السلاح وخاطبت مجلس الأمن الدولي والإتحاد الأفريقي والجامعة العربية وقدمت مئات الأوراق لهم دون فائدة، ومضي النظام السوداني في كل خططه رغم أنفك وأقام الإنتخابات في موعدها وعدّل الدستور وقنن عمل قوات الدعم السريع التي شتمتها وحولها لقوات نظامية محترمة وواصل في مشوار الحوار الوطني وتقارب مع أمريكا وتبادل الزيارات الرسمية معها وأقنعها برفع جزء من العقوبات وسحب قضية لاهاي من المحكمة ورماها في أدراج مجلس الأمن.. أنت لم تستفد شئياً عزيزي الإمام وخسرت كل رهاناتك.

يا عزيزي المهدي: إذا إثنين قالوا ليك رأسك مافي أهبشوا.. فما بالك أنت والكل يهمشك ويسخر منك ويصفك بالرجل الذي "خـرّف" وأضبح أضحوكة العالم.. يا رئيس الوسطية العالمية وعضو نادي مدريد وزعيم القوة الناعمة أنت!!

أرجع بلدك وإستقل من حزبك وسلّمه للشباب وأغلق عليك باب بيتك وصلي لربك وكفّر سيائتك وراجع نفسك وأكتب مذكراتك الشخصية للأجيال القادمة وأترك لنا مشكلات السودان نحلها بطرقنا العملية والعلمية بعيداً عن نظرياتك وآرائك التي لا يريدها أحد في العالم أجمع.

[أسامة عبدالرحيم]

#1389777 [مصطفى العطا]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 06:55 PM
صراحة عجبني الكلام دا :

"كالعادة هراء وهذيان ليس له اى قيمة
هذا الرحل ملبوس بجنون العظمة ومهووس بالزعامة والإعلام والأضواء، يعتقد إنه يفهم في كل شئ، وإنه يمكنه حل مشاكل كل العالم ، مع إنه لايستفيد من التجارب ولايتعلم أبداً، هو بتهاونه ومسخرته في أمور الدولة من قدم السلطة للإنقلابين على طبق من ذهب واليوم يولول ويعض بنان الندم ، أولاده مع حكومة الإنقلاب والطغيان ويدافعون عنها سياسياً وأمنياً في العلن ، وبناته مع المعارضة لوراثة الحكم وهو في النص مرة بجانب الحكومة ومرة مع المعارضة لأنه حربائي بطبعه لاموقف ولاعهد ولا كلمة له ، لايوثق به ولا يؤمن جانبه وليس له مايقدمه، على الشباب أن يمتلك زمام المبادرة وينحي هؤلاء الديناصورات جانباً من أجل تغيير حقيقي وفاعل وينهي دولة الإستبداد والطغيان.
هذا الرجل ينطبق عليه تماماً المثل الذي يقول: اسمع جعجعة ولا أرى طحناً . "

[مصطفى العطا]

#1389723 [ود ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2015 04:48 PM
الصادق المهدي عليك الله موت موتك وريحنا
شبعنا كلام نحن

[ود ابراهيم]

ردود على ود ابراهيم
[الجيلي] 12-23-2015 06:02 PM
البشير فوق راسك


#1389628 [فدائى]
5.00/5 (3 صوت)

12-23-2015 01:38 PM
اولا للاخوه المعلقين علينا احترام هذا الرجل لاسباب كثيره على الرغم من منطقية طرحكم ولكن السيد الامام يحترم الناس ولايؤذيهم وليس معروف عنه حب الاذيه مثل عقارب الكيزان ونحب ان نقول للسيد الامام ان هذا النظام لا يفهم مثل كلامك هذا اذا لم يسخر منه وانت شاهد على كل مراحله فى الحكم هذا النظام ليس له حل غير الاسقاط فليس من المنطق ان تطلب من مجرم ان يتعامل بانسانيه لن يفهم لغتك مهما حاولت ان تكون مرن الان ياالسيد الامام الشعب السودانى قرر ان يزيح هذا النظام مع علمه بتكاليف الازاحه وفواتيرها ولا تراجع عن ذلك مهما يكون الان الشعب السودانى كله ينتظر منك كلمه واحده اما ايجاب او نفى (سيدى الامام هل انت مع الشعب لاسقاط هذا النظام عن طريق الخروج الى الشوارع والاحتكام لها ام ان لك راى اخر؟ونحترمه فى كل الاحوال كما ننتظر منك رد فالشعب بلغ به العوز والجوع والقهر مبالغه ولن يتراجع ولو ادى ذلك لابادته كله

[فدائى]

ردود على فدائى
United States [مصباح] 12-23-2015 06:48 PM
بصراحة زولك دا خائب رجا ومدمن للفشل وانتهى زمنه
لولا عمايله وتقلباته لما كنا في هذا الحال الآن.
هو ماحيفهم كلامك دا ولاحيجاوبك أصلاً.
إمامك دا والكيزان واحد.. هم أذوا الناس وخربوا البلد، وهو كمان مامقصر وبالزيادة كمان.
صدقني لو لزم بيته وريح الناس وارتاح ومن زمان كان الحال غير الحال.
الإنتفاضة البتتكلم عنها دي جتجي أصلاً والناس منتظراها ، مامعروف تحصل متين، وأمثال الخازوق دا هم أساس تعطيل المسيرة وهم الصخور الواقفة في طريق المسيرة


#1389584 [مدحت عروة]
4.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 12:26 PM
الله الله عليك يا السيد الصادق المهدى رئيس الوزراء المنتخب الشرعى اتفق معك من اتفق واختلف معك من اختلف وشوفوا يا قراء الراكوبة الفرق بين السياسيين المدنيين البينظروا للامور نظرة حكيمة ومن كل الزوايا وبين الحكومات العسكرية والعقائدية ناس الحلاقيم الكبار والثور فى مستودع الخزف او ديك العدة الذين لا يفتتن بهم ولا يتبعهم الا الدلاهات والاغبياء والجهلة والفاقد التربوى والمنتفعين اناشيد وغناء وبحلاقيم كبيرة وسياسات وقرارات كارثية وشوية بناء مادى يقدونا بيه قد وهاك يا فساد مالى وادارى ولا رقيب ولا حسيب ويطلع فى الكفر الفاقد التربوى البيصفق للحكومة فى كل الاحوال حفاظا على المكاسب الوظيفية والمادية وطظ فى الوطن واهله ومستقبله العظماء بيبنوا بناء دستورى ومؤسسات الدولة بالتراضى والوفاق الوطنى ويبقى البناء الدستورى والقانونى والمؤسسات والافراد ناس الرئيس القائد الى زوال وموت الا يكونوا خالدين والبيخلد هو الشعب والدستور والقانون والمؤسسات الى ان يقضى الله امرا كان مفعولا
كسرة:انا بستغرب من الناس البيقولوا والله فلان ده اكان حكمه سقط خلاص البلد بتروح شمار فى مرقة وهم من غبائهم ودلاهتهم وجهلهم لا يدرون ان البقاء لله وللشعب والدستور والقانون والمؤسسات!!
الله يديك العافية يا السيد الصادق وطول العمر ووالله اننى لا انصارى ولا حزب امة واتشرف ان اكون كذلك وما راجى من الصادق لا جزاء ولا شكورا وهو فى النهاية بشر يخطىء ويصيب لكن الفرق كبير مقارنة مع ناس الانقلابات العسكرية والعقائدبة!!

[مدحت عروة]

ردود على مدحت عروة
[abukhalid] 12-24-2015 08:15 AM
حبالك الحبيب مدحت غزوه جند من جنود الحق والفضيلة وواحد من أنصار الله وعضوا فاعلا في حزب الامه


#1389566 [الناهه]
5.00/5 (2 صوت)

12-23-2015 11:34 AM
مع التحيه للامام الصادق المهدي وفائق الاحترام
الا وانهنالك بعض الخلاف حسبما نرى حول بعض التفاصيل فيما يتعلق بسد النهضه الاثيوبي وفقا للاتي :
اولا
يجب الاعتراف بان سد النهضه الاثيوبي ان لاسرائيل يد فيه وانموقف حكومة المؤتمر الوطني في السودان حيال سد النهضه شاذ وغير موفق وان انتماء النظامالحاكم في السودان لتنظيم الاخوان قد اثر كليا فيه .. الا وانه رغم خلافات حكومةالمؤتمر الوطني في السودان مع مصر اعتبارا من الاطاحه بحكم الاخوان المسلمين وحتى في كرة القدم الا وانه كان ينبغي تجاوز كل المرارات بينهما والاتفاق حول سد النهضه الذي يعني بالنسبه لهم الحياة اوالموت
ثانيا
حرب المياه بين مصر واثيوبيا واقعه لا محاله لاناثيوبيا لن تتخلى عن سد النهضة ومصر لن تستغني او تفرط في مياه النيل ابدا وبدا واضحا ان اثيوبيا تلعب دورها السياسي بدهاء ومكر اسرائيلى ببراعه تفوق مقدرات حكومة المؤتمر الوطني حيث تمثل على السودان دور الحاضن المحصن من قرارات مجلس الامن والمحكمه الجنائيه بفتح منابر الحوار مع معارضيها مما اشعر حكومةالمؤتمر الوطني بالدفء ففتحت اراضيها للاحباش وصار وجودهمكثيفا بالسودان حتى طمس الهويه السودانيه وانهك الاقتصاد السوداني تماما حتى بلغ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني ما يفوق 11500 جنيه (بالقديم) وضرب الغلاء والتضخم الاقتصاد السوداني حتى وصل مداه مما تتغافل عنه الحكومةالسودانيه وكتفت بان غيبت القانون والنظامفي مواجهةالاحباش بوصفهم وجوداجنبي يخالف القانون ولكنالى متى
ثالثا
اسرائيل وما ادراك ما اسرائيل ...بعد انفصال جنوب السودان وايلوله هذه الدوله الوليده لاسرائيل منناحيه فعليه حيث اصبحت منابع النيل الجنوبيه تحت سيطرتها فضلا عن ابار النفط السوداني التى اهديت لها فوق ذلك بكل سهوله ويسر ضمن انفصال جنوب السودان حيث تجري اسرائيل حاليا اعادة هيكله هذه الدوله مابين مشار وسلفاكير وبعهدا ستبرز مشكله جديده ايضا تتعلق بمياه النيل الابيض بجانب مشكلة سد النهضه في مياه النيل الازرق وحينها ستجد مصر والسودان نفسيهما في مواجهة مصير مشترك وخطر داهم لا يمكن معالجته بالطرق الناعمه كما يبدو للامام الصادق المهدي وحرب المياه واقعه لا محاله وعلى السودان ان يختار بوضوح اما ان يدخل الحرب الى جانب اثيوبيا واسرائيل ضد مصر او العكس خياران احلاهما مر .. لا اعتقد جازما انلدى حكومة المؤتمر افق سياسي يذهب الى مرحلة قراءة المستقبل والا ما كانت قدوقعت اتفاقية نيفاشا لمشئومه ابدا

[الناهه]

ردود على الناهه
[فدائى] 12-23-2015 04:55 PM
تصفيق ليك يامعلم


#1389549 [خليل النوبي]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 11:07 AM
كالعادة هراء وهذيان ليس له اى قيمة
هذا الرحل ملبوس بجنون العظمة ومهووس بالزعامة والإعلام والأضواء، يعتقد إنه يفهم في كل شئ، وإنه يمكنه حل مشاكل كل العالم ، مع إنه لايستفيد من التجارب ولايتعلم أبداً، هو بتهاونه ومسخرته في أمور الدولة من قدم السلطة للإنقلابين على طبق من ذهب واليوم يولول ويعض بنان الندم ، أولاده مع حكومة الإنقلاب والطغيان ويدافعون عنها سياسياً وأمنياً في العلن ، وبناته مع المعارضة لوراثة الحكم وهو في النص مرة بجانب الحكومة ومرة مع المعارضة لأنه حربائي بطبعه لاموقف ولاعهد ولا كلمة له ، لايوثق به ولا يؤمن جانبه وليس له مايقدمه، على الشباب أن يمتلك زمام المبادرة وينحي هؤلاء الديناصورات جانباً من أجل تغيير حقيقي وفاعل وينهي دولة الإستبداد والطغيان.
هذا الرجل ينطبق عليه تماماً المثل الذي يقول: اسمع جعجعة ولا أرى طحناً .

[خليل النوبي]

ردود على خليل النوبي
[abukhalid] 12-24-2015 09:42 AM
الناس المحترمين هم الذين يحترمون رموزهم أن الإمام الصادق رمز من رموز السودان ويمثل حكيم هذه الأمه وقدوة يجب علينا أن محترمه لأن الشعوب ال آلية تحترم قادتها حتى لو اختلفنا معها


#1389521 [mag]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2015 10:02 AM
لو في واحد فهم حاجة من هذا اللقاء الصحفي غير دفاع الصادق عن الأخوان المسلمين و محاولة إنقاذ شرفهم الذي تلوث بالماء المسفوكة بإيحاء ان لهم تيار معتدل فارجو خالصاً ان يشرح لي ذلك . يا الصادق فحوي كلامك انك سفير الاخوان للعديد من الدول و بذلك ثبت تهمة الاخونة علي نفسك من بعد ابنائك وان غداً لناظره قريب .

[mag]

ردود على mag
United States [عبدالباسط] 12-23-2015 11:57 AM
صح كلامك كوز اكتر من الكيزان شفت كيف !
مافي فايدة


#1389448 [عبدالرحيم محمد أحمد]
4.75/5 (5 صوت)

12-23-2015 07:41 AM
مشكلة مصر الآن
ومشكلة السودان منذ اواخر عهد نميري والى الآن
ومشكلة تونس
ومشكلة المغرب
ومشكلة فلسطين حالياً (حماس)
ومشكلة دول الخليج (استطاعت ان تصدر قرارات بتجريم الاخوان المسلمين) وحسنا فعلت دول الخليج لأنها لو لم تفعل ذلك لتمكن الاخوان من تغيير انظمتها التي تقوم على الوحدة الوطنية والعدل في توزيع الموارد بين مكونات المجتمع وفتح السوق الاقتصادية والحياة الاجتماعية بين الناس بخلاف الدول التي تمكن منها الاخوان المسلمين ..

كل المشاكل التي تعاني منها الدول العربية والاسلامية الآن بسبب من يسمون انفسهم ألآن الأخوان المسلمين او الاخوانيين او الاسلاميين او اي مسميات اخرى


هؤلاء هم الشر الذي يمشى على الارض وهم الشر الاول في القرن الواحد وعشرين وهم الشر الذي اسسه الغرب ليختطف الاسلام
ويتحدث باسم الاسلام ويخدع الناس باسم الاسلام وهم هؤلاء الاشخاص الذين يسمون انفسهم الاسلاميين حقيقة ما هم باسلاميين ولكن يريدين ان يتربعوا على السلطة باسم الدين ويريدون ان يمسكوا المساجد والسياسة والان يريدون ان يمسكوا منظمات المجتمع المدني كلها والجمعيات الخيرية لانها هي التي ستحكم البلاد في الفترة القادمة

بعد ان اسسوا الشركات الاسلامية والبنوك الاسلامية في دول الخليج ومصر والمغرب العربي وشمال افريقيا يريدون ان يتغلغوا وسط الشعب اسم الجمعيات الخيرية

الاخوان المسلمين هم الشر الذي يجب ان يحاربه كل الناس بالبعد عنهم وعدم قبول دعوتهم للأسلام لأن الاخوان المسلمين مختطفين ايضا من قبل عملاء الموساد والماسونية العالمية وبالتالي هم الشر المحدق بالامة الاسلامية.

على الاخوان المسلمين ان يجلسوا مع انفسهم ويتصالحوا مع انفسهم ومع شعوب المنطقة وان يتركوا العنف فهم اصل القاعدة واصل الحركات الجهادية وهم اصل الدواعش وهم اصل البلاء في المنطقة وهم الان المتحدثين باسم الاسلام ..

العالم يعتقد ان الحكومة الموجودة في السودان حكومة اسلامية؟؟ وهي حكومة ظلم وقتل وتعذيب ؟ هي حكومة اقصاء وتمكين.

انظر الى صورة اي اخو مسلم لا تجد اطلاقا في وجه سيما المسلم الذي ترتاح اليه.

مشكلة الاخوان المسلمين والحركة الحاكمة انه بعد 26 عاما من الحكم بدلا من مصالحة الشعب ورد الحقوق لاصحابها الذي هو الشعب الذي صبر عليهم 26 سنة وساعدهم بالصبر بدلا من مكافأة الشعب على الصبر قامو بخدعة جديدة اعتبار من يناير 2014م وهي ما يسمى بالحوار فبدلا من ان يكون حوار على قرار ما حصل في جنوب افريقيا عام 1992م وما حصل في بوركينا فاسو يريدون حوار لخداع الناس وغشهم..

عندما وافق الشعب على الحوار ببساطتهم المعهودة وخوفهم على البلاد من الانزلاق في الحروب الا ان الحركة التي تسمي نفسها حركة اسلامية تريد مرة اخرى استغلال الناس واستغفالهم واستنعاجهم بخلق بدعة الحوار ولما وافق الشعب على الحوار وصدقوهم هذه المرة الا انهم بدأوا يتملصون من الحوار شيئا فشيئا ..


مع ان الشعب وافقهم على رئاسة الحوار (هم الخصم والحكم) ومع العلم ان الشعب وافقهم ان يعينوا الحكماء والموفقين من الذين يريدونهم وجابوا لنا ناس غريبي الاطوار امثال على شمو وتراجي مصطفى وندى القلعة وحمد الريح وعلى مهدى وتركوا الناس الافضل والاكاديمين العلماء والذين يمكن ان يستفيد منهم الحوار جابوا ناس غريبين ؟؟

ومع ذلك رضي الشعب وهم اي الاسلاميين الآن يخططون ليجهضوا الحوار ليجعلوه حوار لمصلحتهم والخدعة الرابعة ؟؟؟


لذلك المحصلة النهائية ان الشر الاكبر في القرن القادم هم الاخوان المسلمين والذين يؤيدون الاخوان المسلمين تحت اي مسميات مثل حزب التحرير والعدالة وحزب العدالة والتنمية وحزب المؤتمر الوطني .....

حسبي الله ونعم الوكيل منهم

[عبدالرحيم محمد أحمد]

#1389375 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2015 10:31 PM
لما شفت صورتك يا الأمام عرفت الموضوع حيكون طوله 500 متر عشان كده اكتفيت بمقولة الجواب يكفيك عنوانه....لقد قرأت لك كثيرا يا الصادق والنتيجه دائما 90/صفر لصالح الشعب وانا متأكد مثل تأكدى بأن الخرطوم عاصمة السودان بأن كلامك ده مثل باقى خطبك بعد ثوانى تزروها الرياح.
يا الراكوباب لو واحد فيكم قرأ المعلقه الفوق دى ممكن يصحينى ويورينى فهم شنوووووووووو
يا الأمام بالله عليك ماهو سقفك الزمنى عشان ترتاح ونرتاح واخير اقول ليك هابى بيرث داى جدو لأنه الجمعه الجايه عيد ميلادك الثمانين.

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
[البشر الحاقد والترابي الفاسد] 12-23-2015 08:44 AM
انا انصحك بقرأتها لانها قمة في الروعة وقمة في الأداء الرائع وايضا ملحمة في التواضع وقوة في الطرح وقوة في الراي السديد وقوة في التسامح .. اقرأ ودع رئيسك الراقص يقرأ ...

[سننتصر علي الكيزان الخونة اكلة قوت الغلابة] 12-23-2015 05:30 AM
اخي (عودة ديحانقو) سلام...
انت لست وحدك .... فلقد كنت انا احد المخدوعين في تلك الزعامات الكرتونية ... قطعا لااحد يجادل في جد الرجل (محمد احمد المهدي) الذي ناضل وصنع تاريخا نفتخر به جميعنا ... ولكن الصادق اورينا الخطب والخطب المطولة والمناورة (البقاء تحت ظل المعارضة والشراكة (بابنائه) في الحكم الحالي) ...
يعني يالمعني الواضح انا اضحك عليكم ايها السودانيين المغفلين .... انا مع الحكومة وانا معارض ... الحرياء ...

السودان كان يزخر بالنجوم من السياسيين والعسكريين الشرفاء ... اما الان فلنسآل انفسنا ماالذي جنيناه بعد الاستقلال علي ايدي الحزبين الكبيرين سوي المناورات السياسية والكلام الذي لايثمر ... و ليري الجميع اين نحن الان ؟؟؟
انا مثلك لم اخرج بشيء من هذا الحديث والله المستعان ...


#1389363 [الصافي النور الطيب]
5.00/5 (3 صوت)

12-22-2015 09:47 PM
لا فض فوك رغم تركيز الاسئلة وصعوبتها لم ارى خلال الحوار اي عدم ترابط غير منطقي خلاله بل تناسق مدهش لا افراط ولا تفريط دالاَ على صاحب فكر عميق

كذلك تكون اقوال الساسة والحكماء ومن ينشدون الخير للمجتمعات


شكراً للحبيب الرجل الحكيم صاحب اللسان العفيف

ويظل الكبير كبيراً

[الصافي النور الطيب]

ردود على الصافي النور الطيب
United States [احمد] 12-23-2015 07:16 AM
ما دام دا اعتقادكم في الصادق والكثيرين من امثالكم حيجي تاني رئيس وزراء وياخدها منه عسكري جزمه زي عمر الحقير دا ، مشكلة السودان شعب وحكومة ومعارضه ماعارفين قيمة هذا البلد العظيم والله لو كان عشان معناة الشعب لما تمنيت زوال حكم الحنزير ﻻنه الشعب فضل يعيش في الذل والهوان حتي ﻻيدفع ثمن الحريه ولكني اخاف من زوال حاجه اسمها السودان ان استمر هذا الوغد في الحكم .

[SUDANESE] 12-22-2015 11:58 PM
اتمني ان يحافظ سيد الصادق وحذبه بقوة علي الديمقرطية اذا اهداها لهم الشعب ثانية...


#1389333 [mahmoudjadeed]
2.00/5 (1 صوت)

12-22-2015 08:17 PM
نحن في الشمال عرب ( هذا التصنيف سوداني بحت ) على هذا الاساس اعتبرنا الجنوبيين عبيد وتعاملنا معهم بتعالي شديد ... بنفس القدر مصر تعتبرنا عبيد وتتعامل معنا بنفس التعالي الذي مارسناه مع الجنوب . بإختصار مصالحنا في البعد عن مصر . ( بلا مصر بلا بطيخ ) .

[mahmoudjadeed]

#1389314 [الانصاري]
4.13/5 (4 صوت)

12-22-2015 07:18 PM
كان تكون شجاع وتقول حلايب سودانية ،لكن ده طبعك الخوف والجبن والدهنسة والخبث ويبدو اخير اصبحت متملق كبير (مادايرين نقول بالدارجي معرص) ..اخجل يازول ،قلت لحسني مبارك ، وقابلت مرسي ،وفلان قال ، داهية تاخدك ياانتهازي ..

[الانصاري]

ردود على الانصاري
[هدى] 12-23-2015 11:12 AM
فقع مرارتك كما قال مجتبى وتعليق مجتبى فقع مرارة المعلقين من الضحك.

[عادل حمد] 12-23-2015 09:13 AM
ما دايرين نقول بالدارجي ......) ألا يمكن أن يرتقى مستوى النقاش بما يمنح المعلق حقه كاملا في إبداء رأيه بدون الإساءة للكاتب أو المحاور ؟ حتى لو يكن المعنى الصادق المهدي ..؟ و أتساءل عن غربلة للتعليقات تقول بها إدارة الراكوبة ! هسع ده تعليق مغربل ؟؟

[البشر الحاقد والترابي الفاسد] 12-23-2015 08:46 AM
انت انصاري جبهجي ياعوير ....

[مجتبى] 12-22-2015 11:31 PM
هههههههههههه ههههههههه هههههههههه
😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂
شكلو فقع مرارتك


#1389311 [فارس]
3.75/5 (3 صوت)

12-22-2015 07:07 PM
برافو سعادة الإمام كلامك واضح وصريح ومرتب لكن ما هى الآليات التى يمكنها تنفيذ ذلك فالعالمين العربى والإسلامى تفتت ولم يبق لها إلا قراءة الفاتحة.

[فارس]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة