الأخبار
أخبار إقليمية
معركة القانون و"دولته" عبر توقيع مجلس الأحزاب السياسية يتم منح عثمان ميرغني التصديق لحزب جديد..
معركة القانون و"دولته" عبر توقيع مجلس الأحزاب السياسية يتم منح عثمان ميرغني التصديق لحزب جديد..
معركة القانون و


ماذا يعني إيقاف "التيار" الصحيفة وفتح الأبواب أمام "تيار" آخر لذات الرجل
12-24-2015 04:37 PM
الخرطوم - الزين عثمان
تأتي الأنباء بإجازة مجلس الأحزاب السياسية حزباً جديداً باسم حزب دولة القانون، وهو الحزب الذي كان صاحبه رئيس تحرير صحيفة التيار الموقوفة عثمان ميرغني. ميرغني كان قد كشف النقاب عن اسم الحزب أثناء عقده مؤتمراً صحفياً ذا صيغة قانونية، وذلك لمقاومة إيقاف السلطات لإصدارته اليومية، وهو الإيقاف الثاني للصحيفة التي عادت في سانحة سابقة بقرار من المحكمة الدستورية.
موافقة مجلس الأحزاب على انضمام الحزب الجديد لمنظومة الأحزاب السودانية التي تجاوزت المائة، يفرز أسئلة ذات صيغ مختلفة، لكن أهمها ذلك الذي يتعلق بميقات الإعلان، وهو ما يمكن أن يقود لتحديد معاركه القادمة دون تجاوز صاحب الحزب الموافق عليه والصحيفة الموقوفة، عثمان ميرغني. يقول الرجل في إفادة خص بها (اليوم التالي) أمس، إن الموافقة على بدء إجراءات عمل الحزب من قبل المجلس هو أمر تم في إطاره الاعتيادي عقب الاجتماع الذي عقده المجلس، ومن ثم أخبرنا بما تم التوافق عليه، وهو أمر تم فيما اعتاد عليه المجلس من إجراءات تنظم طريقة عمله وأدائه. ميرغني كشف أن بعض الموظفين في المجلس كانوا يرفضون منحهم التصديق دون تحديد أسباب، لكن في نهاية المطاف وافق المجلس على الحزب وبالإجماع.
ويضيف ميرغني أن بدء العمل عبر اللافتة الحزبية وفي هذا التوقيت، يعني الاستمرارية في معركة القانون، وهي المعركة الوحيدة التي ستقود نحو إعادة بناء دولة راشدة في البلاد، فبغياب حكم القانون وحاكميته لا يمكن تحصيل أي شيء على المستويين العام والخاص، وأن المطلوب الآن هو بناء دولة يتحاكم عليها الجميع وتحكم بينهما. ميرغني نفى أن ثمة علاقة تربط بين إيقاف الصحيفة ومنح تصديق الحزب، مؤكداً أن خطوات إنشاء الحزب قد بدأت قبل ثلاثة أشهر، وهو ما ينفي وجود علاقة بين الجانبين. ويكمل: "إن معركة التيار ستمضي في طريقها، وإن للحزب معاركه الخاصة التي سيخوضها وبطريقة مختلفة". ميرغني أكد اختلاف المسارات، وإن كانت تتفق في نقطة ضرورة الوصول إلى دولة تحترم القانون، وهو ما يسعى إليه من خلال الحزب الجديد، وما كان يستهدفه عبر صحيفة التيار.
لكن بالعودة إلى التاريخ القريب، فإن ميرغني له تجربة ذات إرث سياسي سابق من خلال مشروع منبر السودان، وهو المشروع السياسي للضغط الذي كان قد اختطه من خلال كتابته الراتبة في صحيفة السوداني في العام 2006، وهو الآن يعاود الكرة من جديد، ونفى أن ثمة علاقة بين الطرفين (السياسة والصحافة). كما نفى أنه سيقوم بتوظيف نشاط الحزب من أجل إعادة التيار، كما أنه ما كان سيقوم بتوظيف التيار لخدمة مشروعه الحزبي، وهو ينعت الصحيفة بالمستقلة، في حين أن الواقع في الحزب قيد التكوين يختلف الآن، فللسياسة حساباتها وللصحافة حسابات مختلفة نهاية الأمر، فإن عثمان الذي يستقبل إعلان الموافقة على بدء نشاط حزبه الجديد يقف الآن صحفياً في محطة انتظار ما تؤول إليه الأوضاع، في ما يتعلق بعودة التيار من عدمها، لكن يعيد التأكيد بأنه لن يتولى منصب قيادي في الحزب، وسيكتفي بدوره إعلامياً يدعم خطه السياسي.
إذا استثنينا الحالة الواقعية التي تنظر بها السلطة إلى الإعلام في هذا الوقت، وذلك بوضعها في خانة الضد، وإن الإعلام يسعى للهدم لا البناء، ما يؤكد ذلك تداول أنباء تقول بتكوين الرئاسة للجنة خاصة لمتابعة أداء الإعلام وتعاطيه مع المشهد الوطني، فإن التحول نحو وقائع أخرى يبدو الطريق السليم، لكنه ليس كذلك عند ميرغني الذي قال إن أنجح السياسيين كانوا في الأصل صحفيين، وفي هذا فهو يمضي على نهج رئيس الوزراء البريطاني تشرشل. المفارقة أن الرجل نفسه - أي تشرشل - كان مرافقاً للجيش الذي أعاد السودان مستعمرة أخرى. البلاد الآن تدخل عامها الستين من الاستقلال، وكل ما يحدث على واقع الناس هو عشر مخازٍ سودانية كما يقول ميرغني في كتابه المنشور.
إيقاف التيار الصحيفة وفتح الأبواب أمام تيار آخر لذات الرجل عبر توقيع مجلس الأحزاب السياسية، ومنح التصديق لحزب يحمل اسم (دولة القانون)، يقوده ميرغني دون أن يسبقه توصيف رئيس الحزب، ويسعى لإعادة البناء الوطني وفقاً لقيم الحرية والديمقراطية والشفافية وسيادة حكم القانون، وهي ذات الشعارات التي يرفعها الصحفيون، ويقول بضرورة توفرها السياسيون، يرفعها الآن عثمان ميرغني عبر طريق ثالث، وهو ذات الطريق الذي ينفتح أمام دعاة (المؤامرة)، فيما يتعلق بسلوكيات الإسلاميين وحراكهم على المستوى السوداني. فميرغني عند البعض ورغم صوت مواجهته العالي لا يعدو سوى كونه فرداً من (الجماعة)..!!

الراي العام


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1724


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة