الأخبار
منوعات سودانية
بسمة أفريقية للهلال والمريخ وأزمات لا تتوقف في 2015
بسمة أفريقية للهلال والمريخ وأزمات لا تتوقف في 2015
بسمة أفريقية للهلال والمريخ وأزمات لا تتوقف في 2015


12-28-2015 11:11 PM
كووورة - بدر الدين بخيت

سكرتير الإتحاد السوداني مجدي شمس الدين يتحدث بعد الجمعية العمومية الطارئة
لم يحدث في تاريخ كرة القدم السودانية الذي قارب القرن أن مر فيها موسم كروي بمثل ما مر موسم 2015 الذي جمع المتناقضات، البسمة من جهة والبؤوس من جهة أخرى وذلك من خلال أحداث فنية وأخرى إدارية عاصفة، حيث فرضت العديد من تلك الأحداث واقعها ودخلت ذاكرة التاريخ ولن تسقط منه لتبقى ذكراها عالقة أبدا.

على الصعيد الفني نجح قطبا الكرة السودانية الهلال والمريخ في رسم بسمة عريضة على المستوى الافريقي بل دخلا بكرة القدم السودانية التاريخ على مستوى بطولات الأندية الأفريقي، فقد وصل الفريقان إلى الدور قبل النهائي بدوري أبطال أفريقيا في 2015 وهو يعتبر نجاحا غير مسبوق للأندية السودانية بالبطولة الأفريقية، وهو لا يعادل نجاحهما أبدا حين وصلا من قبل مرحلة المجموعات بدوري أبطال أفريقيا في 2009 ثم الكونفيدرالية لاحقا، ولا يعادل هذا النجاح أي نجاح للكرة السودانية في هذا الموسم.

وتسبب نجاح الهلال والمريخ في الوصول لتلك المرحلة المتقدمة بأبطال أفريقيا في تحقق نجاحات إضافية أولها محافظة السودان على حصته في المشاركة بعدد أربعة أندية ببطولتي الأندية للموسم السادس على التوالي، ثانيا تجنب مشاركة المريخ والهلال بالدور التميدي من دوري أبطال أفريقيا

ومهما نجحت الأندية فإنها تعبر عن نجاح المنتخب الوطني الذي تشجعه الأمة ويعكس المستوى الفني الحقيقي ومدى تطور كرة القدم في ذلك البلد، وقد كانت هذه السنة حزينة للمنتخب السوداني الذي تلقى خمس خسائر متتالية في مختلف المنافسات، بل كان بعض تلك الخسائر بملعب بالمنتخب السودان.

خسارة منتخب السودان الأولى في 2015 كانت من منتخب الجابون برباعية نارية في ملعب الجابون بنتيجة 0-4 وهي على تصفيات كأس أمم أفريقيا 2017، وتلتها خسارتين خلال أسبوع واحد من المنتخب الأوغندي بنتيجة 0-2 بكمبالا ، ثم في الخرطوم بذات النتيجة وودع بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين، وتلت ذلك بأسبوعين الخسارة القاسية التي تلقاها المنتخب بمدينة كريمة شمال السودان وهو يودع تصفيات أفريقيا لمونديال روسيا وهو يخسر 0-1 ثم بعد خمسة ايام خسر من بمدينة أندولا الزامبي بنتيجة 0-2.

أما الخسارة الخامسة فقد جاءت بعد أسبوعين من خسارة زامبيا الثانية، وهذه المرة كانت من المنتخب الملاوي الضعيف ضيف بطولة سيكافا للمنتخبات في نسختها رقم 31 حيث خسر السودان 1-2، ولكنه في النهاية تفادي الخروج المبكر من البطولة حيث صعد ضمن افضل الثوالث للدوري الثاني من البطولة في المجموعة الثالثة، وواصل المنتخب مسيرته حتى النهاية في البطولة التي وجد نفسه يحتل الترتيب الرابع.

على صعيد الاحداث الفنية البارزة في الكرة السودانية كان جديد الدوري الممتاز الذي صعدت إليه ثلاث أندية لأول مرة في تاريخها هي مريخ نيالا والأهلي شندي والأمير ممثل الخرطوم في بطولة الدوري العام، وبهذا اصبح عدد أندية الدوري الممتاز 16 ناديا هل التي ستخوض موسم 2017.


لكن لا يمكن نسيان أن سنة 2015 شهدت تأهل المنتخب الأولمبي لأول مرة في تاريخيه لنهائيات دورة كل الألعاب الأفريقية التي نظمت بالكونجو برازافيل في سبتمبر الماضي بعد تخطيه لإثيوبيا وجنوب أفريقيا.

وعلى صعيد البطولات، فأن المريخ حصد الألقاب لفوزه بالدوري الممتاز بإنسحاب الهلال من آخر ثلاث مباريات بالبطولة، من بينها نهائي كأس السودان، فيما يعرف بـ"أزمة الموسم"، كما فاز المريخ بكأس السودان.

لن تنسى جماهير أبدا أن الفريق في الوقت الذي كان فيه يحقق الإنتصارات الافريقية لحقته خمس خسائر بالدوري الممتاز وهو ما لم يحدث في تاريخ النادي منذ تأسيسه قبل قرابة ال90 عاما، حيث خسر المريخ من مريخ الفاشر والأهلي شندي وهلال الأبيض الاهلي مدني والأمل، وهذا الآخير فاز 2-0 بالملعب ولكن المريخ إشتكى في سلامة مشاركة أحد لاعبيه وإستعاد نقاط المباراة.

كرة القدم السودانية على المستوى الإداري شهدت حدثين أحدهما جيد والثاني بائس وكاد أن يعصف بالموسم الكروي.

الحدث الإداري الأول وقع في نهاية العام في نوفمبر 2015 حين فاز الدكتور معتصم جعفر برئاسة إتحاد سيكافا "مجلس إتحادات شرق ووسط أفريقيا لكرة القدم" وحل محل التنزاني ليوديقار تينقا، وكان فوز معتصم مفاجأة لأن فوزه جاء بعد وقت قصير من ترشحه بشكل مفاجئ للمنصب، وبهذا فإن السودان فاز برئاسة سيكافا للمرة الثانية، بعد اول مرة جلس فيها السوداني المهندس عمر البكري أبو حراز في هذا المنصب.

الحدث الإداري الثاني هو أزمة كرة القدم السودانية التي لم يحدث لها مثيل في تاريخ بطولة الدوري الممتاز والمتمثلة في إنسحاب ناديين من البطولة هما الهلال والأمل، ولم تحل الأزمة التي هددت بنفس الموسم إلا بقرارات من جمعية عمومية طارئة لإتحاد كرة القدم السوداني.

تفجرت أزمة الموسم بقرارات من لجنة الإستئنافات العليا"التي لا تستأنف قرارتها إلا لمحكمة التحكيم الرياضية بمدينة لوزان" والتي نظرت في إستئناف نادي المريخ ضد قانونية مشاركة لاعب الأمل عمر عثمان في مباراة الفريقين بالدور الثاني من الموسم والتي كان أصلا الامل قد فاز بالمباراة بهدفين دون رد نالهما الغاني عبد الرازق، ثم قامت ذات اللجنة بإعادة مباراة بين الأمل والمريخ لعبت في الدور الأول وفاز بها المريخ 2-0، لكن الأمل إشتكى في صحة قانونية مشاركة اللاعب بكري المدينة الذي أوقفه تقرير حكم مباراة المريخ ضد الأهلي شندي تلقائيا عن نشاطه إلى حين مقابلة اللجنة المنظمة.

ولكن صدر خطاب من إتحاد الكرة رفع الإيقاف عن بكري المدينة قبل مثوله أمام اللجنة المنظمة، وفي هذه النقطة إشتكى الأمل حيث انه لا جهة تملك حق رفع الإيقاف عن بكري قبل مقابلة اللجنة المنظمة، وبعد ستة أشهر خرجت اللجنة المنظمة بقرار إعادة المباراة التي شارك فيها بكري، لكن الأمل كان يطالب بنقاط المباراة كاملة، ليجد الأمل نفسه يعاني من لجنة الإستئنافات في قرارين يراهما ظالمين فتمرد وأعلن الإنسحاب من الدوري الممتاز

تعقدت الأزمة بقرار ثالث من لجنة الإستئنافات التي منحت المريخ نقاط مباراته التي تعادل فيها مع هلال كادقلي بسبب مشاركة لاعب الآخير وإسمه طوك والذي كان أصلا كان يلعب مع هلال كادقلي بنفس صفته "كلاعب سوداني الأوراق" وحصل المريخ على نقاط المباراة لأنه جاء بحيثيات تثبت ان اللاعب طوك غير سوداني، تلك القرارات جعلت الهلال، متصدر الترتيب بفارق 5 نقاط وقتها عن المريخ، يدخل طرفا في الأزمة لحماية مصلحته كمتصدر للدوري الممتاز بات قريبا من الفوز به، حيث يرى أن لجنة الإستئنافات منحت المريخ نقاطا لا يستحقها، خاصة وأن قرارات اللجنة المنظمة في قضيتين لم تكن في مصلحة المريخ بل كانت في مصلحة الأمل وهلال كادقلي.

وإقترب الموسم من الإنهيار بعد أن أصبح إنسحاب الهلال والأمل أمرا واقعا بل نظم الناديان مهرجانا تضمانيا تحدث فيه رئيس الهلال وكال الذم للإتحاد ما دعى الآخير لمعاقبته وتجريده من سلطاته التشريفية.

لتمر الأزمة بمنعرجات أدت إلى تدخل السلطات السودانية بعدة أوجه بداية من وزارة الرياضة التي كونت لجنة مساعي حميدة، مرورا بالمفوضية الرياضية التي تقع شئون الإتحادات الرياضية إداريا تحت سلطتها المباشرة، ثم البرلمان السودان وآخيرا الجمعية العمومية الطارئة لإتحاد الكرة التي خرجت بقرارات تسوية الأزمة وهي:

1/ اعتماد شرعية لجنة الإستئنافات 2/ اعتماد الموسم الرياضي 2015 وفق البرنامج المنفذ 3/ إلغاء مباراتي الملحق النيل شندي والأمل عطبرة واعتمادهما في الدرجة الممتازة 4/ رفع العقوبة من نادي الامل والهلال ورئيس نادي الهلال .

ولكن أزمات الكرة السودانية لا نهائية ففي كانون الثاني/نوفمبر 2015 تفجرت مشكلة خلال فترة التعاقدات الشتوية، وكالعادة المشكلة بين الهلال والمريخ في لاعبين أحدهما أقنعه الهلال بتحويل هويته من هاوي بالمريخ إلى محترف بالهلال رغم أنه لاعب مدون إسمه بكشف المريخ منذ موسمين، واللاعب الثاني هو ألوك أكيج وهو لاعب معروف بأصوله من جنوب السودان سجله نادي المريخ بإتحاد الكرة السوداني بأوراق ثبوتية سودانية قدمها ناديه السابق فريق مريخ كوستي السوداني، بينما حصل الهلال على أوراق اللاعب من ناديه الأصل في جنوب السودن وهو نادي الملكية، لتؤكد مشكلة هذين اللاعبين أن كرة القدم السودانية موعودة بأزمات قانونية جديدة في موسم 2016.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2071

التعليقات
#1392698 [أخر محطة]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2015 02:17 PM
هو السودان فيه كورة من اصلو كل الذي يحدث هو عراك محلي في كورة القدم والدليل منذ 25 عاماً لم يحقق اي منتخب او نادي سوداني بطولة خارجية وهذا قمة الفشل في حدي ذاتو مع الأموال التي صرفت ويبقي السؤال هل سوف نصبر 25 عاماً اخري

[أخر محطة]

ردود على أخر محطة
[خاتي اللوم] 12-29-2015 06:59 PM
حتي لو صبرنا مائة سنة لن نحرز اي بطولة اذا مافي تخطيط سليم واعتماد علي المراحل السنية بإشراف خبراء اجانب وأكرر اجانب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة