الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
لا تغتر بخفة الهواء وتسرف في التنفس!
لا تغتر بخفة الهواء وتسرف في التنفس!
لا تغتر بخفة الهواء وتسرف في التنفس!


12-29-2015 01:08 AM
دراسات حديثة تجد ان جسيمات الهواء الملوث تؤدي على المدى الطويل إلى تعطل قدرة الجسم على حرق الطاقة، وتجر البدانة وأمراض السكري والقلب.

ميدل ايست أونلاين

تأثيرات صحية تطال الاجيال المستقبلية

لندن – اظهرت دراسات حديثة ان فرضية وجود ارتباط بين استنشاق الهواء والسمنة والتي تبدو للوهلة الاولى سخيفة، ليست بعيدة عن الواقع.

ووجدت ابحاث علمية ان عملية التمثيل غذائي والقدرة على حرق الدهون تتأثر بالغلاف الجوي المحيط بمكان العيش.

ووجد العلماء ان الجسيمات الصغيرة المزعجة والتي تتكاثر في الهواء الملوث تؤدي إلى التهاب واسع النطاق وتعطل قدرة الجسم على حرق الطاقة، وهو ما يكون له على المدى البعيد انعكاس يسهم في الإصابة بأمراض خطيرة كالسكري وإمراض القلب والبدانة، إضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي المعروفة.

وفي جامعة ولاية أوهايو الاميركية اجرى كينغوا صن المهتم بالتعرف على أسباب زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى سكان المدن مقارنة بسكان الريف، ابحاثا كشفت انعكاسات للتلوث ابعد من تلك التي تمس الجهاز التنفسي.

وبدأ صن تربية فئران مخبرية في ظروف مختلفة. تنفس بعضها هواء نظيفا منقى، فيما تنفس البعض الآخر أنواعا من العوادم التي قد تجدها بالقرب من طريق سريع أو وسط مدينة مزدحم. وخلال ذلك، وزن فريقه الفئران وأجرى عدة اختبارات لدراسة كيفية عمل عملية الأيض لديهم.

وبعد عشرة أسابيع فقط، كانت الآثار واضحة فعلا. فقد أظهرت الفئران التي تعرضت للهواء الملوث كميات أكبر من دهون الجسم، حول كل من البطن والأعضاء الداخلية: وعلى المستوى المجهري، وكانت الخلايا الدهنية نفسها أكبر بحوالي 20 في المئة منها لدى الفئران التي استنشقت رذاذا خفيفا من الملوثات. والأكثر من ذلك هو أنها أصبحت على ما يبدو أقل حساسية للأنسولين وهو الهرمون الذي يعطي الإشارة للخلايا لتحويل السكر إلى طاقة: وهي الخطوة الأولى نحو الإصابة بالسكري.

ويفسر مايكل غاريت من جامعة كاليفورنيا هذه النتائج بانه عندما نتنفس،فإن الملوثات تهيج الحويصلات الهوائية الصغيرة الرطبة التي تسمح عادة للأوكسجين بالمرور في مجرى الدم. ونتيجة لذلك، تصدر بطانة الرئتين استجابة توتر تؤدي إلى توتر جهازنا العصبي بشكل كبير. وهذا يشمل إفراز الهرمونات التي تقلل من فاعلية الأنسولين وتوجه الدم بعيدا عن الأنسجة العضلية الحساسة للأنسولين، وتمنع الجسم من إحكام السيطرة على مستويات السكر في الدم.

وقد تطلق الجسيمات الصغيرة المزعجة أيضا العنان لسيل من الجزيئات الالتهابية التي تسمى "السيتوكينات" التي تندفع إلى الدم، وهذه استجابة تتسبب أيضا في غزو خلايا جهاز المناعة للأنسجة الصحية. ولا يتدخل ذلك في قدرة الأنسجة على الاستجابة للأنسولين وحسب، بل إن الالتهاب الناتج قد يتدخل أيضا بالهرمونات التي تحكم شهيتنا.

وتوصل باحث كندي الى نتائج مشابهة في دراسة على البشر.

وبحث تشين في السجلات الطبية لـ 62 ألف شخص في أونتاريو، كندا على مدى 14 عاما.

ووجد أن خطر الإصابة بمرض السكر ارتفع بنحو 11 في المئة لكل 10 ميكروغرام من الجسيمات الدقيقة في المتر المكعب من الهواء – هذه إحصائية مثيرة للقلق، بالنظر إلى أن التلوث في بعض المدن الآسيوية يمكن أن يصل إلى 500 ميكروغرام على الأقل لكل متر مكعب من الهواء.

وعبر المحيط الأطلسي، وجدت دراسة سويسرية علامات مماثلة على زيادة مقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم ومحيط الخصر في عينة مكونة من حوالي 4000 شخص يعيشون في أجواء كثيفة التلوث.

ولا تتوقف هذه التأثيرات على الاجيال الحالية بل انها على ما يبدو ايضا تتحكم في مستقبل معدلات اوزان المواليد الجدد عند تعرض الام لهواء ملوث.

ودرس أندرو راندل في جامعة كولومبيا، الأطفال الذين ينشؤون في برونكس.

وخلال فترة الحمل، حملت أمهات الأطفال حقائب صغيرة لقياس مدى جودة الهواء وهن يقمن بأعمالهن اليومية، وعلى مدى السنوات السبع المقبلة، تم رصد صحة الأطفال على فترات منتظمة.

ومع ضبط عوامل أخرى (مثل مستوى الثراء والنظام الغذائي)، كان الأطفال الذين ولدوا في أكثر المناطق تلوثا أكثر عرضة ب 2.3 مرة لأن يعتبروا بدناء، مقارنة مع أولئك الذين يعيشون في أحياء أكثر نظافة.

وبشكل عام، يهون العلماء من حدة تأثير تلوث الهواء على الصحة العامة،مؤكدين على أن المخاطر الفردية قصيرة المدى التي يتعرض لها أي شخص صغيرة نسبيا وبالتأكيد لا يجب استخدامها كذريعة للسمنة بحد ذاتها دون اخذ بقية المعطيات بعين الاعتبار.

غير انه وبالنظر العدد الهائل من الأشخاص الذين يعيشون باستمرار في المدن ذات الدرجة العالية من التلوث، فعلى المدى الطويل قد يكون العدد الإجمالي للضحايا هائلا.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1008


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة