الأخبار
منوعات سودانية
اختراع مها عبد الهادي ... الخلايا السرطانية تحت المجهر.. تخفيف الآلام واختصار الوقت
اختراع مها عبد الهادي ... الخلايا السرطانية تحت المجهر.. تخفيف الآلام واختصار الوقت
اختراع مها عبد الهادي ... الخلايا السرطانية تحت المجهر.. تخفيف الآلام واختصار الوقت


12-29-2015 02:39 PM
الخرطوم – نمارق ضو البيت
تمكنت من كسر قاعدة الشعوب المستهلكة، ودخلت عالم المخترعين من أوسع الأبواب، حيث استطاعت اكتشاف برنامج يساعد في التعرف على وجود الخلايا السرطانية في الثدي؛ بمعدل أكبر من الأجهزة الموجودة عالمياً، فهو يكتشف الإصابة بالمرض بنسبة (98,8%)، وبالتالي أصبح من الحلول البديلة التي ألغت ألم أخذ العينة من المريض؛ الأمر الذي يؤدي الى تجنب تحفيز انتشار الخلايا السرطانية؛ وذلك بإلغاء خطوة أخذ العينة من خطوات اكتشاف المرض.
إنها المهندسة مها عبد الهادي المونة علي التي صرخت صرختها الأولى في العام 1988م، وتخرجت في كلية الهندسة الطبية الحيوية جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وحصلت على درجة الماجستير من ذات الجامعة وحالياً ترتب لنيل الدكتوارة، مها التي لم تتخطَّ حاجز الثلاثين متزوجة وأم لطفلة.. (اليوم التالي) جلست إلى مها عبد الهادي وأدارت معها الحوار التالي:
حدثينا عن اكتشافك الجديد؟
هو عبارة عن عمل لتطوير برنامج صور (المامو قرام) الموجود أصلاً في جهاز الماموغرافي، الذي يعمل على تحديد الأورام السرطانية الموجودة في الثدي عن طريق الصور، وهذا الجهاز مخصص لفحص الثدي على وجه الخصوص؛ وذلك لأن الأنسجة الموجودة فيه أكثر رقة وحساسية، فالجهاز يراعي أن تكون الأشعة الناتجة منه بجرعة أقل من الجهاز العادي، والبرنامج الذي قمت باكتشافه يعمل على التعرف على الخلايا السرطانية؛ وتحليل صور (المامو قرام) بصورة أكثر دقة، وذلك لأنه يقوم بتلوين الأنسجة الموجودة على صور الثدي، فلو كان هناك نسيج غير طبيعي – سواء كان حميدا أو خبيثا- فإنه يمنحه اللون الأحمر.
ما الإضافة التي شكلها لمعالجة المرضى؟
في الماضي كان الطبيب يقوم بتأكيد وجود خلايا سرطانية في الثدي عن طريق النظر بالعين المجردة؛ إلى صور (المامو قرام)، أو عن طريق أخذ عينات من الأورام، وعالمياً نسبة صحة قراءة الطبيب للصورة تتفاوت ما بين (60%) إلى (80%) من الصواب، وعادة يضطر إلى أخذ عينة من موضع الورم للتأكد من صحة القراءة، والتي قد تتسبب في انتشار الورم بصورة أكبر إذا ما وجد فعلياً، أما البرنامج فتمكن من الكشف عن وجود خلايا سرطانية؛ بنسبة (98,8%).
من أين أتتك فكرة هذا الاختراع؟
بدأت اختراعي من حيث انتهى الآخرون في برنامج (المامو قرام)، وحاولت إضافة عامل مساعد ومفيد؛ فالبرامج الموجودة أساساً لا تعمل على تلوين الصور؛ وحرصت على إضافة خاصية التلوين إلى برنامجي كي يتمكن الطبيب من تحديد ماهية الأورام والأنسجة.
حدثينا عن التفاصيل الدقيقة؟
أنسجة الثدي لدى النساء الكبار في السن تكون (fat) وهذا النوع من النسيج يسهل فيه رؤية الخلايا السرطانية، بخلاف النسيج الـ( dince) وهو الموجود لدى الشابات، فتظهر صورة السرطان على الصورة في شكل ضوء، مع العلم أن شدة إضاءة النسيج الدينس عالية، وبالتالي لا تظهر الخلايا السرطانية في صور (المامو غرام) بالنسبة للشابات؛ بسبب اختلاط الإضاءة، فيضطر الطبيب لأخذ عينة من موضع الإصابة، التي تأخذ ما بين (7) إلى (10) أيام في الحصول على نتيجة العينة.
إذن اختصر برنامجك زمن الفحص والتعرف على المرض؟
نعم، فالبرنامج يمنحك النتيجة في خلال ساعة، بالإضافة لذلك اختصر الألم للمريض، فأخذ العينات مؤلم جدا ما دفع العلماء في كل العالم للبحث عن حلول بديلة لأخذها من الأورام، وذلك لأنه إلى جانب الألم فإن أخذ العينة يحفز انتشارها، وبالتالي فإن هذا البرنامج وفر الزمن، وقلل نسب انتشار السرطان، كما أنه ألغى ألم أخذ العينة من خطوات اكتشاف المرض.
متى قررتِ المشاركة به في مسابقة (مشروعي)؟
في بداية الأمر لم أضع اهتماماً لمشروعي هذا، ولم اكن واثقة من أنه في مقدوري المشاركة به في مسابقات؛ سواء كانت على نطاق ضيق أم واسع، إلا بعد دعم أسرتي لي وثقتهم بأن ما أفعله إضافة حقيقية، وذلك لأني كنت مشغولة بالجانب الأكاديمي الذي ابتدأ من البكالوريوس والماجستير وإلى الدكتوراه؛ لطباعة بحوث علمية تُميزني أكاديمياً، ولكن هذا لا يلغي رغبتي في اختراع أشياء مفيدة للإنسانية.
هل هنالك برنامج مشابه لبرنامجك عالمياً؟
عالمياً لم تظهر للآن برامج مماثلة لبرنامجي، ووصلنا إلى ضرورة تضمين هذا البرنامج في جهاز (الماموغرافي)، وذلك بالاتفاق مع الشركات العالمية على البدء في ذلك فعلياً، وهذا ما أضافه لي برنامج (مشروعي)؛ إذ إنه عرفنا على كيفية التواصل مع أصحاب الشركات والمستثمرين، ودعمنا بالعديد من الدورات التدريبية، إلى جانب منحنا روابط لشركات مفيدة في مجالاتنا، وبصراحة برنامج (مشروعي) هو الذي ولد بداخلي روح التطور العلمي وضرورة إخراج البرامج والأفكار الى النور، ومنحني مفاتيح الاستمرارية.
كم استغرق منك هذا المشروع؟
ثلاث سنوات، فهو مشروع تخرجي للبكالوريوس، والذي حرصت فيه أنا وزميلتي في البحث على أن يكون مشروعاً مؤثراً، وبرغم الإحباطات التي واجهتنا إلا أننا استمررنا بالمشروع، الذي غرقت فيه لعامين آخرين بعد التخرج إلى أن وصل لهذه المرحلة.
هل تتوقعين أن يفوز اختراعك في برنامج (مشروعي)؟
أتمنى أن أفوز، لكني سعيدة بوصولي لمرحلة ما قبل النهائيات، فبعد أن كنا (100) متنافس تقلصنا إلى (12)، ونحن في مرحلة تقليصنا إلى (8) متنافسين.
ما الذي يحتاجه المبدعون للنجاح؟
أن يجدوا كل الرسائل الإيجابية والحب والدعم، فيمكن لكلمة جارحة ممن يُفترض بهم دعم الشخص أن تكسر عزيمته، وأنا شخصياً أحمد الله على دعم اخوتي لي و وقوف كل أفراد أسرتي إلى جانبي
اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2799

التعليقات
#1432982 [نعمات]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2016 09:35 PM
ربنا احفظك واجعلك فخر لبنات حواء واجزيك كل خير لتخفيف المعاناة من هذا الداء العضال الا وهو سرطان الثدي مزيد من التقدم

[نعمات]

#1393160 [بدري الصايم]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2015 11:45 AM
عظيمه هي بت بلدي ....ربنا يوفقك ويحفظك

[بدري الصايم]

#1392867 [عمار]
5.00/5 (1 صوت)

12-29-2015 08:47 PM
جزاك عند رب العالمين يا بنتي
كان الله في عون العبد مادام العبد في عون اخيه
خففتي علي كم انسان من الم ومعاناه وعذاب ...

[عمار]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة